المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أوراق مختلفة..!


سحر رباني
20-07-2006, 02:17 PM
صفحة للغارقين في ازدحام الكلمات(للمنقول)


للنثر


الشعر


المقال الادبي


وغيرهم


هنا ضعوا ماتقرأوه هنا وهناك ، لنجعله ملف مختلف من الصفحات الجميلة


كونوا برضا الرحمــن


سحرٌ رباني & ناصرة المهدي

سحر رباني
20-07-2006, 02:25 PM
الجهاتُ الأربعُ اليومَ: جَنـــوب!



قصيدةالشاعر أحمد مطر في سماحة السيد حسن نصر الله - حفظه الله -





كُلُّوقتٍ


ما عدا لحظة ميلادكَ فينا


هو ظِلٌّ لنفاياتِ الزمانْ


كُلُّأرضٍ


ما عدا الأرض التي تمشي عليها


هي سَقْطٌ مِن غُيارِ اللاّمكانْ


كُلُّكون


قبل أن تلبسَهُ.. كان رمادا


كلُ لونٍ


قبل أن تلمسهُ.. كانسوادا


كلُ معنىً


قبل أن تنفُخَ في معناهُ نارَ العُنفوانْ


كان خيطاً مندُخانْ


لم يكن قبلكَ للعزَّةِ قلبٌ


لم يكن قبلكَ للسؤددِ وجهٌ


لم يكنقبلكَ للمجدَ لسانْ


كلُ شيءٍ حَسَنٍ ما كان شيئاً


يا جنوبيُّ


ولمّا كنتَ.. كانْ!

********




كانتِ الساعة لا تدري كم السّاعةُ


إلاّ


بعدما لقَّـنَهاقلبكَ درسَ الخَفقانْ!


كانت الأرضُ تخافُ المشيَ


حتى عَلمتْها دَفقاتُالدَّمِ في قلبكَ


فنَّ الدّورانْ!


لن تتيه الشمسُ، بعدَ اليومِ،


في ليلِضُحاها


سترى في ضوءِ عينيكَ ضياها!


وستمشي بأمانٍ


وستمشي مُطمئـناً بينجنْـبَيها الأمانْ!


فعلى آثارِ خُطواتِك تمشي،


أينما يمَّمتَ.. أقدامُالدُّروبْ!


وعلى جبهتكَ النورُ مقيمٌ


والجهاتُ الأربع اليوم: جنوبْ


ياجنوبيُّ..


فمِنْ أينَ سيأتيها الغروبْ؟!


صار حتى الليلُ يخشى السَّيرَ فيالليلِ


فأَنّى راحَ.. لاح الكوكبانْ


مِلءَ عيْنيكَ،


وعيناكَ، إذا أغمضَعيْنيهِ الكَرى،


لاتغمضانْ!

********




يا جنوبيُّ..


ستأتيكَ لِجانُالجانِ


تستغفِرُ دهرَ الصمتِ والكبْتِ


بصوتِ الصولجانْ


وستنهالُالتهاني


من شِفاهِ الإمتهانْ!


وستَغلي الطبلةُ الفصحى


لتُلقي بينأيديكَ


فقاعَ الهذيانْ


وستمتدُّ خطوطُ النارِ،


كُرمى لبطولاتكَ،


ما بينخطابٍ أو نشيدٍ أو بيانْ


وستجري تحتَ رِجليكَ


دِماءُ المهرجانْ


ياجنوبيُّ


فلا تُصغِ لهمْ


واكنُسْ بنعْليكَ هوى هذا الهوانْ


ليس فيهم أحدٌيملكُ حقَّ الامتنانْ


كُلهم فوقَ ثناياهُ انبساطٌ


وبأعماقِ طواياهُاحتقانْ!


هم جميعاً في قطارِ الذلِّ ساروا


بعدما ألقوكَ فوقالمزلَقانْ


وسقَوا غلاّية السائقِ بالزيتِ


وساقُوا لكَ كلَّالقَطِرانْ!


هُم جميعاً


أوثقوا بالغدرِ أيديكَ


وهم أحيوا أعاديكَ،


وقدعُدتَ مِنَ الحينِ


لِتُحيينا.. وتسقينا الحنانْ


كيف يَمْتـَنّونَ؟


هليَمتنُّ عُريانٌ لِمن عَراهُ؟


هل يزهو بنصرِ الحُرِّ


مهزومٌجبانْ؟!

********




يا جنوبيُّ..


ولن يُصدِقكَ الغَيْرةَ


إلاّعاهِرٌ


ليس لهُ في حلباتِ العهْرِثانْ


بهلوانٌ


ثُعْلبانٌ


أُلعُبانْ


دَيْدَبانْ


مُعجِزٌ فيقبحِهِ..


فاعجَبْ لِمنْ في جَنبهِ


كُلُّ القباحاتِ حِسانْ


كيف يبدو كلّهذا القبْح


فيمَن قد بَراهُ الحَسَنانْ؟!


هوَ من إلْيَتِهِ السُّفلى


إلىإلْيَتِهِ العُليا


نفاياتُ إهاناتٍ.. عَليها شفتانْ!


وهوَ في دولتهِ


-
مهمانَفخْناهُ وبالغنا بتوسيعِ المكانْ-


دودةٌ من مَرْطَبانْ!


سوف يُفتي: إنهُليس قَراركْ


وسَيُفتي: مجلسُ الأمنِ أجارَكْ


قلْ لهُ: في قبصةِالمجلس


آلاف القراراتِ التي تحفظُ داركْ


لِمَ لا يَمسَحُ عاركْ؟!


قُلْلهُ: مِن مَجلسِ الأمنِ


طَلبْتَ الأمنَ قَبلي..


فلماذا أنت لا تجلسُ مثليبأمانْ؟


قُلْ لهُ: لا يَقتلُ الجرثومَ.. إلا الغليانْ


قُلْ لهُ: إن بذورَالنّصرِ


لا تَنبُتُ إلاّ.. في ميادينِ الطِّعانْ


قُلْ لهُ: أنتَمُدانْ!

********




يا جنوبيُّ


وَهَبْتَ الرِّيحَ باباً مُشرَعاً


منبَعدِما شرَّعتَ أسبابَ الهبوبْ


فَأصِخْ..


ها هو ذا صوتُ صفيرِ الزَّهوِيأتي


مِن ملايين الثُقوبْ!


لا تقُلْ إنكَ لا تعرِفُ عنها أيّ شيءٍ


إنها.. نحنُ الشعوبْ!


وقصارى ما يُرجّى مِن ثُقوبٍ


أنَّ في صَفْرَتَها.. أقصىالوثوبْ!


سوف تحتلُّكَ


تأييداً وتعضيداً وتمجيداً


ونَستعمرُسَمعيكَ


بجيشِ الهيَجانْ


يا جنوبيُّ


فَسَرِّحْنا بإحسانٍ


وقُلْ: فاتالأوانْ


أنتمُ، الآنَ، تَجرَّأتُم على الزَّحفِ


وإنّي، من زمانٍ،


قدتجاوزتُ حدودَ الطيرانْ!


وأنا استأصَلتُ مِنّي ورماً


ثم تعافيتُ


ومازلتُمتُقيمونَ جميعاً


في خلايا السَّرطانْ!


وأنا هدًّمتُ للشرِّ كياناً


ولهُ فيأرضِكُمْ..


مازالَ عِشرونَ كيانْ!

********




يا ابنَ لُبنانَ


بمضمارِالعُلا


طالعْتَ طِرْسَ العِزِّ


واستوعبتَ دَرسَ العُنفوانْ


قُلتَ: ماذايجلبُ النَّصرَ؟


فقالتْ نفسكَالحُرةُ:


إيمانٌ


وصبرٌ


وزِناد


وبَنَانْ


فتهيَّأتَ، وراهنْتَ على أنتَبلُغَ النَّصرَ


وما خاب الرِّهانْ ..

********




يا ابن لُبنانَ.. هَنيئاً


وحْدكَ النّاجحُ،


والعُرْبُ جميعاً..


سقطوا فيالامتحانْ!





أحمـد مطـر‏

محمد الفرج
21-07-2006, 03:33 AM
.
.
.

عليك بهذا يا زينب ..!

قِفَا ، أَصْغَرَيَّ ، الأَمْرُ أوشَكَ صَاحِبُه !
كأنِّي بِهَا ، راياتُه ومواكِبُه
قِفَا وَصِفاهُ ، اخْتَرتُماهُ ، وإنَّما
على كيفَ ما لِي أَنْتُماهُ ، أُخاطِبُه !
إذَا قُلْتُما مولايَ ، عِهنٌ على يَدي
جِبالُ غِيابٍ ، واستَطارَتْ عناكِبه
فَهَلْ تَرَيَانِي ، يَا بِجاهِ مُحمَّدٍ ،
أبي القَاسِمِ ، اخْضَرَّتْ بِشِعْرِي عَواشِبُه ؟!
خَليلَيَّ ، ما شِعْري طِبابَةُ أضْلُعِي ،
وإن دلَّلتنِي سُحْبُه وصَبَائِبُه
.. يُطِيلُ مكاسَاً أنْ أقولَ فَيَنْتَهِي ،
.. فَتفْجؤُنِي أجنادُهُ وكَتَائِبُه
قِفَا تَرَيَانِي كُلَّما صِرْتُ أعزلاً
من الشِّعْرِ ، لا أسبَابُه وَثَعالِبُه
أتانِي هواهُمْ ، آلُ طَهَ ، يَطِيرُ بِي ....
إلَى شَجَرٍ عَرْشُ السَّماءِ ذَوائِبُه !
قِفَا نَتَدَارَكْ شَهْوَةَ الشِّعْرِ ، يَا أَنَا ،
لَقَدْ حَاصَرَتْنِي حُورُهُ وَ كَوَاعِبُه
لأزهَرَ حُرٍّ مِنْ خُلاصَةِ هَاشِمٍ ،
تَخَايَلُ فِيه شَمْلُهُ وَمَواهِبُه
قِفَا وَصِفَاهُ ، رُبَّمَا احْتَاجَ شَاعِرٌ
إلَى قُربِ وضَّاحٍ نظيفٍ يُناسِبُه
قِفَا أحْصِيَا كَمْ مرَّ عَصْرٌ ، ولَمْ يَحِنْ ؟
وقُولا لَهُ كمْ شُهْبُه وكواكِبُه ..
ملامحُهُ ، يا مَنْ رأى ؟ سُرَّ مَن رأى ،
ولا سَيفَ إلا الوعدُ في الغِمد ِصَاحِبُه !
وخالٍ لهُ في خَدِّهِ ، يَسْتَزِيرُهُ
خيالَ مُحبيه ، خَيَالٌ يُداعِبُه !
على وجهِ بَدريٍّ ، تَوشَّحَ سُندُسَاً ،
لَهُ نَظْرَةٌ كالسِّحرِ ، غَيْبٌ خوالِبُه ..
إذَا ما تخطَّيتَ الحواجِزَ نحوَهُ ،
لِحَضْرَةِ مجبُولٍ منَ النُّورِ ناخِبُه ،
رأيتَ إلهيَّاً بَهيَّاً مُسوَّداً ،
وما غيرُ آباءٍ كِرامٍ ضَرائِبُه ..
كأنِّي به يمْشِي مع النَّاسِ وحدَهُ ،
يَقُولُ : متى وعْدِي الّذِي أنا خاطِبُه ؟!

* *

وأين يعِيشُ الآنَ ؟ في ظلِّ نخلَةٍ
على البيدِ ، أمْ بَين البُيُوتِ تَوارُبُه ؟
طَويلٌ قَصيرٌ ربْعَةٌ ، أيُّ نَبْعَةٍ
حجازِيَّةٍ أَطْوارُها تَتَناهَبُه ؟
إذَا ما الصَّبَا مرَّتْ عليَّ عليلَةً ،
أقُولُ : إمامي مرَّ بي ، فَأُعاتِبُه !
أُشَارِكُهُ في الَّليلِ والفَجْرِ والضُّحَى ،
يُشَارِكُنِي فِي موعِدٍ أنا طالبُه
قِفَا عِنْدَهُ ، مَنْ عِندَهُ سُدَّةُ النَّدَى ،
وقُولا : أماناً ، يا لَكَ الحُبُّ حاجِبُه
توهَّمْتُهُ ، فاخْتالَ في صَولَجانِه
يَرَاعٌ أَنُوفٌ شَاهِقُ النَّصْلِ ضَارِبُه ..
أقُولُ : كأنِّي شِمْتُ عينيه قبل ذَا ،
ومألُوفُ وجهٍ مرَّ بي قبلُ ، صَاحِبُه !
لَيُصْبينِيَ الماوردُ والطِّيبُ والرّضَا ،
ونَاصِفَةٌ فِيهَا تلُوحُ عجائِبُه !
أُنادِمُ شِعْري ، قالَ لِي ذَاتَ غَضْبَةٍ ،
وقَدْ أفْزَعَتْنِي سُودُهُ وعَصَائِبُه :
ألا إنَّكَ اسْتَسْلَمتَ للرِّيحِ ، ما تَرَى
إمامَكَ ؟ إلا تَمْتَدحْهُ ، تُغاضِبُه ؟!
فَأكتُبُ ! ، لَمْ أفْزَعْ لِلَيلٍ يُسِيءُ لِي ،
وما حرَّفتْنِي جِنُّهُ ونَواصِبُه ،
وَمَنْ ناصِبٌ ؟ مُؤذِي عليٍّ وَآلِه ؟
ونحنُ نقُولُ : اللهُ ، لا النّاسُ ، ناصِبُه !
إذَا طالَ وقتُ الإنتظارِ ، تَدَافَعَتْ
أُمُورٌ بِهَا يَسْتغْفرُ الماءَ شَارِبُه..
وأينَ هُو الآنَ ؟ ، القصيدةُ عُبِّئَتْ
بِه مثلما القُرآنُ جُلْجِلَ كاتِبُه
وأَيْنَ فِراشٌ يَسْتَريحُ منامُهُ
عليهِ ، وأنَّى زَوْرَةٌ فأُقَارِبُه ؟
وَمِنْ أينَ يَسْتَسْقِي ، ومِنْ أينَ يَشْتَري ؟
وفِي أيْنَ يأوي رحلُهُ وَرَكائِبُه ؟
أفِي جُزُرٍ ، في رِفقةِ الخَضِرِ ، انْتَهَى ؟
كما قِيلَ ؟ أمْ حِصْنٌ قَصِيٌّ وَرَاهِبُه ؟
كأنِّي بِهِ ، مُستَرسِلاً ، فوقَ صَخْرَةٍ ،
على البَحْرِ ، لا نُدمانَ إلا تَجارِبُه ،
وكمْ يُغْبَطُ الشَّيخُ المُفيدُ بِكِلْمةٍ ،
وَمَنْ كَسَديدٍ صَاحِبُ العَصْرِ صَاحِبُه ؟!

* *

.. يَمُرُّ بِقُربي ، لا أراهُ ، ولا هُو
الّذي يراني ، كأنِّي مُخْطِئٌ فَيُجانِبُه ..
كأنِّي أنا منْ لا يُرى ، وهو لا يُرى ....
كِلانا حُضُورٌ حاضِرٌ غابَ غائِبُه !
تَغِيبُ لأنِّي لَمْ أُثَقِّفْ رَوَامِحِي ،
فيا ويلَتا مِنْ مَوعِدٍ ، ضَلَّ آيِبُه ..
ولَمْ أَنْتَبِهْ أنِّي وُلِدتُ بِعَصْرِهِ ،
فَيَا لَلنَّدَى ، حظٌّ شَريفٌ أُغالِبُه ؟
أنا واحِدٌ مِنْهُمْ ، رعاياهُ ، هلْ أنا
سَأشكُو لشِعْري أنَّ عُمْري مُصَاقِبُه ؟
وُلدنَا ، كما مَرْحى ، بِأيَّامِ عَهْده ،
فَنَحْنُ مَوالِيدُ الرَّجا ورَبَائِبُه !
ويا ويحَ أُمِّ الهاءِ حَين رَوِيُّها
يُشَدُّ كَما قوسٌ رِطابٌ عواقِبُه ..
فَلا يَتَسَنَّى أنْ يَهِيمَ وَيُفْتَرَى ،
وَ إنْ يُتَرضَّى قَلبُه وقَوالِبُه !
فكيفَ وقَدْ مالَتْ بِيَ الهاءُ مَيلةً ،
كَأنَّك تَنْهيدٌ وَوَعْدٌ أُراقِبُه ؟!
أأُفْنِي كلامِي ؟ ، رُبَّما ! ، إنَّنِي امرُؤٌ
غَرامِيَ آلُ المُصْطَفَى وحَبَائِبُه
وكيفَ سَيَفْنَى الماءُ ، والماءُ عِندَهُمْ ،
غَديرٌ إذَا ما ريمَ ، فاضَتْ جوانِبُه ؟!
أقُولُ : ولَو شُوغلْتُ دَهْراً ، فإنَّهُ
لآلِ رسُولِ الله شِعْري وَصاحِبُه !
لماذَا إِذَا ما جِئْتُ نحو حنانِهمْ ،
مُعَلَّقُهُ ، أحنَى عليَّ ، وَسَاكِبُه ؟!
يَقُولُونُ : ما شِعْرٌ بآلِ محمَّدٍ ؟
ومَا أنتَ إلا شَاعِرٌ وجلاببُه !
خُذُوا كُلَّ شِعْري إنْ أردتُمْ ، وناوِلُوا
يَدِي ما يُريحُ القلبَ ، نَثْرٌ مَتاعِبُه
سَيَكْفِيكَهُمْ يا شِعْرُ نبْتَةُ نَرجِسٍ ،
فَقُلْ يا عَزيزِي ، لا عَدتْكَ سَحائِبُه
وَ ما لي إذَا ما فُضَّ مَعْنىً بإبرتِي ،
وَجِعْتُ ، وأضْنانِي مِن الحُزنِ شَاحِبُه ؟
ولو كنتُ أدري أنَّ ها الُّلعبةَ الَّتِي
أحاوِلُ بَحْرٌ ، .. ما حَلَتْ لِي مراكِبُه !
أُحِبُّهمُ ، ما الرِّبحُ غيرُهمُ ، وما
عَليه إذَا ما لاذَ بالسُّوقِ كاسِبُه ؟!
أنَا شَاعِرُ المهدِيِّ : أنتَ قَصيدَتِي ،
وَمُعتقَدِي ، هلْ كاثَرَ النَّصَّ عَائِبُه ؟
أَبنْ إنَّ في الأرواحِ ما يَسْتَفِزُّهَا ،
وَأوضِحْ فإنَّ الشَّكَّ ذِئْبٌ تَكَالُبُه
إذَا كُنتَ موجُوداً ، فدلِّلْ ، لَقَدْ أَتَى
عَلى النَّاسِ وقْتٌ يَثْقُبُ الطَّلعَ لاهِبُه !
متى الفتحُ ، قُلْ ؟ ما جُمَّلُ الغَيبةِ ؟ الهُدى ؟
فَإنَّ زَمانَ الوصْلِ أودى مُحاسِبُه !
وَشَكٍّ يَبُوحٍ ، كالذُّبولِ ، أضَرَّ بِي ،
وشَكٌّ كهَذَا ، يُزعجُ الَّلونَ ، صَاحِبُه ..
تغَوَّلَ مِنْ بَيْنَ الثُّغُورِ ، وَذُلِّلَتْ
طَرائِقُهُ ، إفْلاسَةً ، وَ مَناكِبُه !
وكَيفَ يُريدُ الجمْرُ أنْ يُتَّقَى بِهِ ،
وقَدْ أغْرتِ الأيدي الشِّدادَ شَواغِبُه ؟
أَعُوذُ بِمسكٍ هبَّ مِنْ مِسْكِ ثَوبِهِ ،
مِن الشَّكِّ ، شَكٍّ نالَنِي ، فُلَّ غارِبُه
رأيتُكَ رأيَ القَلبِ والشِّعرِ ، لَمْ أحِدْ ،
ألا لا تَقُلْ : شِعْرٌ وَفَى ، ذاك واجِبُه ..
رأيتُكَ ، حتَّى الكأسُ أثملَهَا الهَوَى ،
مِزَاجٌ ، رسولُ الله ، في الرُّوحِ قاطِبُه !

* *

لقدْ نُقِضَ المكْيالُ ، أنتَ ، الوَحَى الوَحَى ،
وَوَردٌ غَزيرٌ في المدائِنِ سَاربُه ..
وأحجارُ شَطرَنجٍ ، وَريحٌ شدَيدةٌ ،
وصَيفٌ ، فَما بَردُ الزَّمانِ وَراطِبُه ؟
قريبَاً على الشَّاشَاتِ ، يُشْرِقُ وجهُهُ ،
وَيرْفضُّ مِنْ ما صَيِّبِ الغَيمِ صََائِبُه
وَتَنْفَضُّ عَنْ أعشَاشِ طَيْرٍ بَنَادِقٌ ،
وَتشْرُدُ كالخفَّاشِ عنها غَياهِبُه
بيارِقُ بِيضٌ ، خفقُ أروَعَ جارِفٍ ،
أخِي جَيشَانٍ لا تَغِيضُ مَناسِبُه
تَمُرُّ تَصُكُّ الصَّخْرَ في جريَانِهَا
كَما هدَّ ظِلاً سَاطِعُ الشَّمْسِ دائِبُه
هُناكَ أوانُ النَّحوِ والصَّرفِ والنَّدَى ،
ومَا صَنَعَ الفَعْلانِ زَيدٌ وصَاحِبُه !
يَدُكُّ من الحيطانِ ما لا يَدُكُّهُ
هُبُوبُ الرَّدَى ، ما حاطِبُ الَّليلِ حاطِبُه !
يُفَتُّ يبيسُ العُودِ مِنْ نقرِ إصبَعٍ ،
وَمِنْ سَبُعٍ أنيابُه ومخالِبُه ..

* *

.. كأنَّكَ هَذَا البَدْرُ ، دِينارُنا الّذِي
يُضِيءُ الدُّجَى تَنْعاسُهُ وتَثَاؤُبُه
ومنْ شَاءَ فلْيَكْفُرْ بِهِ ، حَفْنَةً حَصَىً ،
رَواشِقُ بَدرٍ طَبْعُهُ وملاعِبُه !
ولِي جُوعُ حَجَّاجِ القَطِيعِ إلَى سُدَىً ،
سَيُلقِمُهُ مُسْتودَعَ الرِّيحِ واهِبُه ..
لأنَّكَ موجُودٌ ، فإنِّي أُجِيزُه ،
زَمانُ الأذَى ، يا سَيِّدِي ، وَخرائِبُه !
حَكيمةُ ظَلِّي ، الأمرُ أوشَكَ ، إنَّهُ
لِمُختَتَمِ الأنْهارِ تُنهِي مَسَارِبُه
ونرجِسُ تِلكَ ، اختِيرَت الرَّحِمَ الَّذِي ،
ونرجِسُ سِتُّ الوَردِ ، بيضٌ منَاقِبُه
حكِيمةُ ، مَا حُكمٌ وَمَا حِكمةٌ ، فما
أشَفَّ النَّدَى ، والَّليلُ زَهرٌ أطايِبُه !
فيا شِعرُ كُنْ في حَضْرَةِ النُّورِ مُنشِدِي ،
وعِرفَانَ وجهٍ طَالَعتنِي مرَاحِبُه ..
وَيا ناسُ بُشرى ، آخِرُ الَّليلِ وانتَهَى ،
وَيا ناسُ بُشْرَى ،
أدرَكَ الأمرَ صاحِبُه !


أمجد المحسن
1426

دمتم بخير

سحر رباني
22-07-2006, 12:54 PM
أنتِ أجملُ من أنْ تكوني حقيقة
صبحي الجارودي

_1_
التفاحةُ
نقطتُها الممتدةُ في غصنِ نهاياتِ الأحلامِ،
المتسلطنةُ على عرشِ الملكوتِ،
باسطةٌ
حمرتها في شُعَبِ الدَّمِ،
الموقودةُ من جذرٍ يشرَبُ خمراً أحمر

التفاحةُ
قلبٌ تأكلُهُ رُسُلُ الأنهارِ
_وهلْ كانت رُسلُ الأنهارِ بلا قلبٍ مثلي؟_
ليحدثَ فيها ما يحدثُ للشمسِ وللماءِ ، إذا انهمرا فوقَ أراضي الجنة .

التفاحةُ
عطرٌ ممتصٌ من قلبِ الحوريات
ومن جلْدِ ملائكةٍ موكولين بقلبِ الحوريات
ومن عينِ الأعرافِ السُجدِ في قلبِ الحوريات
ومن ورْدِ الشَّعْرِ المتصلِ بقلبِ الحوريات
ومن عزفِ أصابعَ يسري متجهاً بالنبضِ لقلبِ الحوريات
………………….
لتستنشقَ هذي الأرضُ حقيقةَ تفاحة .

والتفاحةُ
عرقُ الإسراءِ إلى سبعِ ورودٍ
مثلِ دخانٍ يتصاعدُ من قَدَحٍ موقودٍ من مشكاةِ الذاتِ العليا

التفاحة
شيءٌ لا يشبههُ شيءٌ إلاَّهــــــا
لا الكرزُ ، ولا الخوخُ ، ولا الرُّمانُ …
ولا حتى الــتــفـــــاح .

التفاحةُ
لو أنزلناها فوقَ جِبالٍ ..
لتصدَّعَتِ الأرضُ…
فهلْ من شيءٍ يحتمِلُ يقينَ التفاحة؟

التفاحة
باقي أسرارِ الفردوسِ النازلِ نحو التفاحةِ/قلبي ..
يا ويلي
كيفَ احتملَ الأحمرُ حمرتها ؟؟؟
يا ربي
كيفَ احتملتْ أورِدَةٌ نبضَ التفاحة ؟؟؟؟

والتفاحةُ
شاءت ما شاءتْ
أحيت وأماتتْ
خَلَقَتْ وتَجلَتْ
سَحَرَتْ
عُبِدَتْ
سُجِدتْ
.
.
وانقلَبَتْ في قلبكَ حتى وصلتْ
و..
كانت ما كانتْ
كانتْ فاطِمَةَ الزهراءْ


_2_
ماذا نحتاجُ لنفهَمَ عينيها ؟

ماذا نحتاجُ لنفهَمَ عينيها؟
أو نفهَمَ يدَها اليمنى ؟
أو يدَها اليسرى؟
أو نفهَمَ آثارَ خطاها ؟
أو نفهَمَ ما سماهُ الناسُ (كلام) ؟

علَّ النقطَةَ فوقَ الدائرةَ " الفائيةَ " تحتاجُ لآلفِ الأعمارِ الممتدَّةِ "كالألفِ" الموصولِ بورْدِ اللهِ الممتزجِ " بطاءِ " الطاووسِ الفارشِ جنحيهِ على ميمِ الملكوتِ الخاتم آخرَةَ المعنى..
كما خَتَمَتْ بالتاءِ حياتي


18/6/1423هـ



للمارقين في زحمة الطريق ..
لكَ ياليل..!

سحر رباني
24-07-2006, 02:18 PM
سميتني الجنوب

( جواد جميل )


(1)
لستَ الذي سميتني الجنوب
يا ألف وجه مستعارٍ يمضغُ الرياءْ
يا نغمة العهر التي تلعنها السماء
ويا رؤى خطيئة سوداء
يا صورة ترسمها الرذيلة
يا بائعا على الرصيف عفة القبيلة
فأي سيف بعدها تبوس؟
ومن ترى ترثي لنا (جساس) أم (جليلة)؟
وكيف بعت شعرها جديلة .. جديله
يا وارث الخيانة الرعناء من ملحمة
(البسوس)
ما أنت والفداء؟
يا حانة الخمرة ..والنساء
يا عابدا (بلقيس) دون الله
(النخلة الطويلة) , (الحصان) , (والقطاه)
ونحن في الجنوب ,
في أكواخنا حفاه
أهديتنا قصيدة..طويلة..عصماء!!
شكرا لكم .. شكرا لكم ,
نبيعها ونشتري بسعرها حذاء !

(2)

لست الذي سميتني الجنوب
يا غافيا على ضفاف بركة (الملوك)
يا راهبا مزيفا يعطي لنا (شهادة السلوك)
عذرا اذا أيقظك الجنوب
أيقظك الصعلوك
من نومة طويلة مثقلة الجيوب
من بعد سكر خمرة معتقه
كرعتها من غثيان أمة ممزقة
ومن صرير مشنقة
عذرا اذا أيقظك الجنوب
فجرحه أكبر من (مؤتمرات القمة) الكثيره
وجرحه احتوى رمال النيل والجزيره
وجرحه مهمة .. سرية .. خطيره
وجرحه مضمخ منذ هوى الحسين
ومزقت أوصاله السنابك الحقيره
وجرحه ما مد يوما نحوك اليدين
يا حافظا جميع جغرافية القصور والحراس
والأميره !
وناسيا خريطة الجنوب !

(3)

عذرا اذا أيقظك الجنوب
من بعد ما أنهكك السهر
وشد من أجفانك الخدر
فنحن لا نعرف طعم السكر و (الحشيس)
و (الحبوب) !
ونحن لم نعاشر الغجر !
فألف عذر أيها (النبيل) حتى العظم
والنخاع !!
فربما خلقت أنت قبلنا من طينة
( البقاع ) !
وربما أنت (المسيح) جاء يطعم الجياع!
وربما أنت الذي يجئ ( آخر الزمان) ,
يهدم القلاع !
وربما أنت الذي يصبح في (صور) لنا
البحار والشراع !
وربما .. وربما ,
لكننا , نخشى اذا تمزق القناع
واتضح البائع .. والشارون .. والبضاعة
التي تباع !
(4)
ظننت أن جرحنا يباع في المعابر
ظننت أن وجهنا حقيبة يحملها مسافر
ظننت أن صوتنا لحن رمته الريح في -
المقابر
ظننت أن دمعنا يضيع في المحاجر
ظننت أن ثوبنا يلبسه (المهرج) (المقامر)
فرحت تشتري لنا (المسدس الكاتم) ,
والنوارس البيضاء
وتشتري الحناء للعروسة الشقراء
وتصنع القهوة للرجال في أيام عاشوراء
وترسم الطريق من فوهة بندقية
وتكتب الشعر البطولي لنا بالأحرف السرية
تريد أن تثير في نفوسنا الحمية
أهلا ( بجيفارا ) الذي عاد من الأدغال !
يوزع الخناجر البيضاء للأطفال !
ويزرع الثورة في الوديان .. والجبال !
أهلا ( بسانديز ) الذي أضرب حتى الموت !
وعاد في الشوارع الظلماء بعد الموت !
يرفع فيها الصوت !
يعلم الثورة للصغار في المدارس !
ويشعل الشموع في الكنائس !
أهلا ( بنيرودا ) الذي يكتب بالسكين !
ويرضع الثورة للجنين ّ!
ويخبز الشعير في تنوره الثوري للمسكين!
أهلا بمن أرسله الله لنا في الزمن
المجنون !
يسير خلف خطوه,
خيل .. ورايات .. وثائرون !
ليفتح ( القدس ) لنا , ويزرع النعناع
والليمون !
وينتهي على يديه الظلم .. والارهاب
والسجون !
وتنتهي أسطورة ( حاخامها شارون ) !
وكيف لا يكون !
وموت ( بلقيس ) هو القضية الأولى !
وموت ( القدس ) في حسابك القضية
المليون !
(5)
رأيت فيك (البيدق) المغلوب
وكيف لا ؟ .. وأنت من عانق (صداما)
وغطت وجهه ابتسامه ..
ثم بكى لمقتل الجنوب والحمامه
وجاء بعد قتلها بيوم الحشر
والقيامه ! ..
أتذكر اللقاء في ( بغداد ) ؟
في قصره الكبير في ( بغداد )
وكفك التي أعدت تلكم القصيده
هي التي صافحت الجلاد !
وصفقت لحربه المجيده
وباركت سلامه
وامتدحت في وجهه ملامح العروبة السمراء,
والنخوة والكرامه
وهو الذي امتص دماء أمتي بنشوة
المدامه
ثم رمى تاريخها بسلة القمامه !
أما سمعت شهقة الأطفال من أظافره ؟
أما رأيت صورة الأموات في محاجره ؟
فكيف تنسى وجهها وتذكر الأموات في
الجنوب ؟
يا شاربا من دمنا الكؤوس في ( بغداد )
وباكيا لفقدنا في مأتم الجنوب !


ولست أدري ما الذي حرك في عروقك
الغضب ؟
وما الذي أوقد في روحك معنى النار
واللهب ؟
أنزفنا . وهو يسيل قانيا ,
من بين أشداق كلاب أمة العرب ؟
ألحمنا , وهو يباع أمس في مطاعم الطريق ؟
يأكله العدو والصديق !
كواسج أنيابها الحمراء تفري جثة الغريق
بحجة النسب !
وأين كان شعرك الثوري يوم احترق
الجنوب ؟
واخترق الضياء في الأحداق .. والآمال
في القلوب ؟
في أي ( بار ) كنت تقضي سهرة ( الطرب ) ؟
أكنت في ( باريس ) .. أم في ضفة
( الدانوب ) ؟
تسقيك ( بلقيس ) خمور ( القادة ) العرب !
والعجب العجاب أن ضفدع المساومه
ينشد للثوار لحن سورة المقاومة !!

(7)

أرجوك لا تبك على حمامة السلام
فنحن لا تثيرنا برامج الإذاعة
ولا اسطوانات الأناشيد الحماسية ,
أو ما يخطب الحكام
ونحن لا تخدعنا الاشاعه
وأي معنى للسلام في صراع الموت ؟
وحين يخبو الصوت ؟
وحين تطفو في العيون صورة المجاعه ؟
أرجوك لا تبك على حمامة السلام
حتى وان رأيتها مجرحه
لأنها تخبئ البارود تحت ريشها
والأسلحه
وحين تأوي في ليالي الصيف للأعشاش
تدرب ( الفراخ ) كيف تحمل الخنجر
والرشاش !

(8)

لست الذي سميتني الجنوب
فانني أملك من ولادتي هوية
وانني مسجل في ( دفتر النفوس )
أبي يسمى الرافض الذي أقام قلعة
الحرية
وأمي السمراء .. بندقيه
وإنني تشرق في حقولي الشموس
تزف كل ساعة شهيدة .. عروس
لمذبح القضيه
وإنني أيام عاشوراء حين أذكر ( الحسين )
أقرأ في كتابه المخضوب كلمتين
أقرأ : ....
قرآن و بندقيه
فأحمل الهويه
في حرقة الدمعة .. في اختلاجة القلوب
لست الذي سميتني الجنوب

محمد الفرج
24-07-2006, 09:33 PM
.
.
.

http://www.qudaih.com/new/jaded/menaljanob.ram

دمتم بخير

سحر رباني
29-07-2006, 07:38 PM
سَبيلُ الضَوءْ


أمينة السعد

فَاتنٌ هُو الضَوءُ عندما يُوزع نَفسهُ على أرضية القَاعة التي تَضُّمُ الآن أكثر من ستين طالبة..
عندما يَتكلمُ الأستاذُ عن الله، يَسقطُ اسمهُ في قلبي كصلاة،أظُنني بَكيتُ..وبَكيتُ حينَ عَرفتُ أن البُكاء بلونِ المغفرة..
وأن الله جميلٌ ورحيم،وأننا وَحدنا مُشوهون..
ذاهبون أبداً صَوب الآخرة،مُحملينَ بخطايانا..

" في ناس بعد محاضرة وحدة بتتغير،وفي ناس بتتغير بعد عشرين محاضرة،وفي ناس بتحضر ألف محاضرة ولا بتتغير"

كيفَ أدخلُ في وشاية الصمتِ،وأنا الآن أجربُ الكَلام..
على حافَّة نصّ/بُكاء عندما ألجُ المكان مُبعثرة/ تَسبقُني خُطايَّ للأمام،وأجلسُ...
أرتبُني في مكاني/كم أشعرُ بالخَجل من نَفسي/ونصفُ شَعري مَكشوفٌ/ والأستاذُ يتحدثُ عن الحجاب/العفاف/الله..
دون كثيرٍ من التَفكير/ أعثر على خيارين متاحين،إما أن ألبسهُ تماماً،أو لا ألبسه أبداً..!
الأصغرُ يَدورُ..ويَدورُ..ويَقفُ على الحادية عَشر،والقاعةُ تَفرغُ مِنْ كلِّ الوُجوه،يَنتهي الوَقت..
أغمضُ عيني/ أحاولُ أن أستَكينَ..لا زَال صوتهُ في قلبي/يُفاوضني..
مُثقلةٌ هذهِ الرُوح..التي لا تَدري أينَ الخَلاص..
معجونةٌ بالخَطايا أنا،و أنت أنقى من بَياض/ والله في السَماء..لا زالَ يَسمَعُكِ..
على مَقرُبَةٍ من غِياب..أجربُ كيفَ أَنفضُ غُبارَ القَلق وأنسى...
الله/ الطَريقُ طويل،كل من في الحافلة يُغني/أحاديثُ عابرة..لضَجَّرٍ عَابر/وجوهُ مُلونة/أطرافُ تَنورةٍ قَصيرة/ شَعرٌ يتَماوَجُ في الهَواء
كل هذا كَان وأكثَر،يَتحركُ في رأسي،وكل السَنوات التي عشتها تَبدو كحلمٍ خُرافي الآن،وحده الله في العُمق..
أسمعُ صَوت بُكاءٍ داخلي،وصوت الأستاذ..
منهكة هَذه الروحُ الآن/كيفَ تَلتَمسُ الدَرب/ والأشياءُ بداخلِها تَتصارَعُ كل حين..
صدى أغنيةٍ عالقة بالذاكرة،صوتُ شيخٍ من مئذنةٍ قَريبة،نَهارُ جُمعة،ألوان،تَرفٌ زَائلٌ..و...الله..
وَحدهُ في العُمق..
وبَكيتُ..
بَكيتُ..حتى غَسلَ الله قَلبي.. نعم،أظن أحداً لم يَلتفت...
وأن القَاعة التي تَضجُّ بنا،تَفرغُ من كلِّ الوُجوه الآن..
وحدي...
وهذا البَياض...
والله في السَماء/ كم يُحبني..!
أتذكرُ يَوم لبستُ حجابَ مريم..
قالوا أني أشبهُ الملاك..لكن المَلائكة لا تُضيِّعُ دَربها..!
يومها ضَيعتُ دَربي..وحجابَ مريم..
وها أنا ذا اليَوم اهتديتُ من جديد...
الآن فقطَ..أعرفُ أن الله وحدهُ يَسكنني في العمق..

***

" في ناس بعد محاضرة وحدة بتتغير،وفي ناس بتتغير بعد عشرين محاضرة،وفي ناس بتحضر ألف محاضرة ولا بتتغير"

العمرُ يَمضي..ونحنُ على مَشارف رحيل/قد نَتأخر بالوصول..
لكن المهم حقاً..أن نَصل أخيراً...

سحر رباني
30-07-2006, 10:14 PM
وجـ ـــهُ قــانا

لنزار قباني
الذي بعث يوم بعثت قانا الثانية

وجهُ قانا
شاحبٌ كما وجهُ يسوع
وهواءُ البحرِ في نيسانَ،
أمطارُ دماءٍ ودموع

دخلوا قانا على أجسادِنا
يرفعونَ العلمَ النازيَّ في أرضِ الجنوب
ويعيدونَ فصولَ المحرقة
هتلرٌ أحرقهم في غرفِ الغاز
وجاؤوا بعدهُ كي يحرقونا
هتلرٌ هجّرهم من شرقِ أوروبا
وهم من أرضِنا هجّرونا
هتلرٌ لم يجدِ الوقتَ لكي يمحقَهمْ
ويريحَ الأرضَ منهم
فأتوا من بعدهِ كي يمحقونا

دخلوا قانا كأفواجِ ذئابٍ جائعة
يشعلونَ النّار في بيتِ المسيح
ويدوسونَ على ثوبِ الحسين
وعلى أرضِ الجنوب الغالية

قصفوا الحنطةَ والزيتونَ والتبغَ،
وأصواتَ البلابل
قصفوا قدموسَ في مركبهِ
قصفوا البحرَ وأسرابَ النوارس
قصفوا حتى المشافي والنساءَ المرضعات
وتلاميذَ المدارس
قصفوا سحرَ الجنوبيّات
واغتالوا بساتينَ العيونِ العسلية

... ورأينا الدمعَ في جفنِ عليٍّ
وسمعنا صوتهُ وهوَ يصلّي
تحت أمطارِ سماءٍ دامية

كشفت قانا الستائر
ورأينا أمريكا ترتدي معطفَ حاخامٍ يهوديٍّ عتيق
وتقودُ المجزرة
تطلقُ النارَ على أطفالنا دونَ سبب
وعلى زوجاتنا دونَ سبب
وعلى أشجارنا دونَ سبب
وعلى أفكارنا دونَ سبب
فهل الدستورُ في سيّدة العالم
بالعبريِّ مكتوبٌ لإذلالِ العرب؟؟
هل على كلِّ رئيسٍ حاكمٍ في أمريكا
إذا أرادَ الفوزَ في حلمِ الرئاسةِ
قتلَنا، نحنُ العرب؟؟

انتظرنا عربياً واحداً
يسحبُ الخنجرَ من رقبتنا
انتظرنا هاشمياً واحداً
انتظرنا قُرشياًَ واحداً
دونكشوتاًَ واحداً
قبضاياً واحداً لم يقطعوا شاربهُ
انتظرنا خالداً أو طارقاً أو عنتره
فأكلنا ثرثره... وشربنا ثرثره
أرسلوا فاكساً إلينا.. استلمنا نصَّهُ
بعدَ تقديمِ التعازي.. وانتهاءِ المجزرة

ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من صرخاتنا؟
ما الذي تخشاهُ من "فاكساتنا"؟
فجهادُ "الفاكسِ" من أبسطِ أنواعِ الجهاد
هوَ نصٌّ واحدٌ نكتبهُ
لجميعِ الشهداءِ الراحلين
وجميع الشهداءِ القادمين

ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من ابن المقفّع؟
وجريرٍ.. والفرزدق..؟
ومن الخنساءِ تلقي شعرها عند بابِ المقبره.
ما الذي تخشاهُ من حرقِ الإطارات..؟
وتوقيعِ البيانات؟ وتحطيمِ المتاجر؟
وهي تدري أننا لم نكُن يوماً ملوكَ الحربِ
بل كنّا ملوكَ الثرثرة

ما الذي تخشاهُ من قرقعةِ الطبلِ
ومن شقِّ الملاءات.. ومن لطمِ الخدود؟
ما الذي تخشاهُ من أخبارِ عادٍ وثمود؟؟

نحنُ في غيبوبةٍ قوميةٍ
ما استلمنا منذُ أيامِ الفتوحاتِ بريداً

نحنُ شعبٌ من عجين
كلّما تزدادُ إسرائيلُ إرهاباً وقتلاً
نحنُ نزدادُ ارتخاءً.. وبرودا

وطنٌ يزدادُ ضيقاً
لغةٌ قطريةٌ تزدادُ قبحاً
وحدةٌ خضراءُ تزداد انفصالاً
شجرٌ يزدادُ في الصّيف قعوداً
وحدودٌ كلّما شاءَ الهوى تمحو حدودا

كيفَ إسرائيلُ لا تذبحنا؟
كيفَ لا تلغي هشاماً، وزياداً، والرشيدا؟
وبنو تغلبَ مشغولون في نسوانهم
وبنو مازنَ مشغولونَ في غلمانهم
وبنو هاشمَ يرمونَ السّراويلَ على أقدامها
ويبيحونَ شِفاهاً ونهودا؟؟

ما الذي تخشاهُ إسرائيلُ من بعضِ العربْ
بعدما صاروا يهودا؟

محمد الفرج
31-07-2006, 12:57 PM
.
.
.
هذه الليلة لا تناموا ... فثمة طفل جميل .. يحدثكم

وأنيموا النوم ..!

http://www.wa3ad.org/video/other/majzarat_qana2006.wmv

الله يحفظك يالبنان ..!

دمتم بخير

سحر رباني
05-08-2006, 11:19 AM
فاطمة التي تركت قطتها على قارعة الطريق
نيفين الأفيوني




http://www.o2publishing.com/images/PHOTOS/EDETION%2043/dahea.jpg
السّاعة قاربت الفجر بالتوقيت المحلي لدولة الاغتراب... العصافير تمارس طقوس احتفال كل فجرٍ جديد، منشدة أغنية الأمل، التي لا تمل من تكرارها...
ترى هل سيشهد أهلي هذا الفجر؟ هل ستحتفل عصافير بلادي، كما هي أقرانها هنا... أم انتهت مهمتها بعد حلول الظلام؟ هل ستستيقظ أمي لتسقي نباتاتها من على شرفة المنزل؟ هل ستحضر قهوة الصباح لترشفها مع والدي؟ هل سيستيقظ أخي ليقبّل وجنة أبي قبل ذهاب الأخير الى عمله؟ وهل ستجلس قطتي على حافة الشرفة لترمق الشارع بنظراتها الحادة؟ ترى هل سأحيا لأرى من أحب، أم علي التمني بأن يحيا الآخرون لأراهم؟ ربما هي حالة الضياع في الأمل لمن لا أمل له...
هو اليوم القدري، يوم مات حلم استمر مذ تأسس هذا البلد الصغير، الذي عرفت قوته من ضعفه، وشموخه من عنفوانه... ترى هل سأحيا لأراك يا لبنان، أم هم أخذوك معهم على دبابادتهم؟ أخذوك الى مكان لا يعود منه من يذهب إليه... لبناني ماذا تبقى منك؟
جسد تلك الطفلة فاطمة التــــي سمتهـــا والدتها تيمناً باسم جدتها الصغرى فاطمة، وجدتها الكبرى فاطمة الزهراء، يرقد بجانب ذاك المبنى الذي لم يتبق منه سوى الذكرى، ذكرى طفلة تلعب، وأم تسقي نباتاتها، وأخ يقبل وجنة والده، وقطة ترمق الشارع بنظراتها... ذكريات لن تعود لأنها انطمرت مع أصحابها... ذهبت الى حيث لا طريق عودة.
جسد فاطمة يحمل ذكرى ابتسامتها الأولى، ممزوجةٍ بابتسامة أمها وأبيها ، يتغامزان، «ما هي الكلمة الأولى التي ستلفظها الحبيبة فاطمة؟» جسدها يحمل ذكرى المشية الأولى، التي كسرت معها أجمل مقتنيات المنزل لوالدتها.. ليتها تعود فاطمة وتكسر المنزل، لكن لتبقى! «فداك يا ابنتي الحبيبة كل مقتنياتي ولو طلبت هذه الروح لاعطيتك إياها!».
لكن فاطمة ذهبت... ذهبت بجريمة لا تعلم عنها سوى أنها «فاطمة» طفلة لبنانية تعيش في الجنوب، حيث يزرع الناس الكرامة فيحصدون الشموخ! حيث ينامون على أنغام القصف ويصحون على مشهد الموت...
مرتديةً فستانها الزهري اللون، تشبه به أميرة لعب الأطفال، «باربي» التي يحلم بها الفقراء ويشتريها الأغنياء، الفستان الذي ظلت أمها تدخر ثمنه تسعة أشهرٍ، مع أجرة الطريق كي تنزل الى المدينة وتشتريه... ذهبت فاطمة بفستانها... ذهبت هي وأميرة خيالها الصغير...
لم تع فاطمة لتحلم بمنزل فخم، هي تعودت على كوخها الوضيع، على ديك تستيقظ على صوته كل صباح لأن ذويها لا يملكون ثمن المنبه، الذي نرميه أرضاً كلما أيقَظَنا... تبدأ نهارها بابتسامة أمها المرسومة على كوب الحليب، وقبلة أبيها المطبوعة على يدها الصغيرة، وإخوتها يلعنون الّلحظة التي ولد فيها الديك اللعين، الذي يحمل لهم مع كل فجرٍ مزيداً من الفقر، والشدة...
لم تعلم فاطمة بخلافاتٍ بين البشر، فهي ترى البشر جميعاً بعينين اثنتين، وأنفٍ، وحواجب وشعرٍ يغطي رؤوسهم، برجليْن ويدين.. هي ترى البشر يشبهون بعضهم بعضاً، لا خلاف عندها بين مسلم ومسيحي، وبين أبيض وأسود، هي لا ترى كل هذا... ولا يعلم عنها سوى من هم مثلها، من يرون كل البشر من منظار واحد، إنما يراهم البشر من مناظير مختلفة...
ذهبت فاطمة آخذةً معها البراءة... بدموع ممزوجة بالدماء، سيبكيها من هم مثلها. ستأتي بعد قليل سيارات الإسعاف لتنتشل ما تبقى من جسدها الصغير، وتضعه في براد كبير... ترى هل ستشعرين بالبرد يا فاطمة؟ بالله عليك يا حبيبتي لو شعرت بالبرد، أن تصرخي!
أن تطلبي الخروج من مستنقع البرودة! لن تلومك الأيام إن بقيت صامتة، لأنها ستنساك كما نسيت كثيرين وكثيراتٍ غيرك... هي ليست متعجرفة يا حبيبتي ولكنك أنت التي تريننا بمنظار واحد، لكننا ننسى تشابيه ملامحك حالما تستيقظ عصافير منبهنا ونرميه أرضاً!
لأننا نبكيك ليلاً ونمسح دموعنا بمحرمة صنعها من قتلك يا فاطمة! وفي المساء نرى أمثالك، ننظر إلى أجسادكم ملطخةً بالدماء، ونحن نرشف قهوة يذهب ريعها لمن قتلكم يا فاطمة... علّك ستحقدين علينا، أحقدي يا فاطمة! لا تنسي ما فعلناه بك، وما سنفعله بكل من سيموتون بعدك!
لكن بالله عليك، أن تدفئي نفسك جيداً بصور أمك تسقي النبات وأبيك يرشف القهوة وإخوتك يلعنون الصباح وقطتك ترمق الشارع من بعيد.

سحر رباني
06-08-2006, 03:20 PM
هَذَيَانْ
الشاعرة ميادة زعزوع _ السعودية




اثْنَانِ ثَالثُهُمَا ظِلّكْ
بَعِيْدَاً عَن العَالَمْ
أَنْتَ وَأَنَا وَهُو، ثَلاثَةٌ لا نَفْتَرِقْ
حَتّى للَحَظَاتٍ مِنْ نَفَسْ
يُطَارِدُنِي "هُو" في كُلِّ الأَمْكِنَة
يجْعَلُني أَرَى في كُلِّ الرّجَالِ أَنْتْ
أرَاكَ -باخْتِصَارٍ- في كُلِّ آدَمْ
حَتّى بِتُّ أَخَافُ أنْ أرَاكَ في حُوَاء سَهْوَاً
كُتِبَ عَلَيْنَا الاحْتِوَاءُ في كِتاَبٍ مَسْطُوْر
بِالرَّغْمِ مِنْ أنْوَاعِ الخُوَاءِ وَوَأد الأمْنِيَاتْ
ومُرَافَقَةِ الشَتَاتِ لنَا دُوْنَمَا رَحْمَة
وَفي الطَّرْفِ الآخَرِ مِنْ الرِّوَايَةْ
كُتِبَ عَلَيْنَا البُعْدُ رَغْمَ الالْتِصَاقْ.
كُنا نُقلّبُ العَرَقَ البَارِدَ بَعْدَ أَنْ اكتَسَيْنَا بِلَوْنِهُ الشَّفّافْ
مِنْ بَيْنِ أيْديِنَا ومِنْ خَلْفِهَا
نَلعَبُ بِهِ كَأَنّهُ دُمْيَة، وَمَا لَبِثْنَا أَنْ اخْتَفَيْنَا قَبْلَهْ
فَلا أَنْتَ، وَلا أَنَا، بِأيْديِنَا تجْمِيْعَ ذَاكَ القَنْدِيْلِ الّذِي تحَطّمَ ذَاتَ مَسَاءٍ
وَاخْتَفَى نُوْرُهُ في حُرْمَة الأَحْلاَمِ الشَتَوِيَّة
تِلْكَ التي بِتُّ أفْتَقِدُهَا وتَغِيْبْ.
بِوِدّي أنْ أرَاكَ ذَاتَ ليْلَةٍ صَيْفِيّة
نُشْعِلُ فيْهَا الشّمُوْعْ وَنَتَرَاقَصُ عَلَى أنْغَام كلاسِيْكيَة
أَنْتَ وأَنَا ولا أَحَدَ في سَاحَةِ الرَّقْصْ
أَرْتَدِي فسْتَانَاً أَبْيَضَاً، لَرُبَّمَا كَانَ كَفَنَاً
كَطُهْرِ السّمَاءِ وبَيَاضِ الوَرَقْ
تَعْلُو أَصْوَاتُ الموسيقى، وَنَرْقُصْ
ن
ر
ق
ص
حَدّ النُعَاسْ
وَكَأَننَا في مَنَازِلِ الفِرْدَوْسِ، نَسْتَقِي مِنْ خَمْرِ الجَنَّة.
أَوَصَلتَ أوَجَ هَذَا الحُلْمَ مِثْلِي؟
بِالرَّغْمِ مِنْ شَبَح الفَقْدِ الأَسْوَدْ
لازِلْتُ كُلَّ ليْلَةٍ أَخْتَتِمُ مُنَاجَاةَ الأرْوَاحِ بِقُبْلَةٍ عَلَى خَدّ بَيَاضِكْ
وَوَشْوَشَةٍ لا تَنْتَهِي مَعَ القَمَرِ، لأَبْدَأَ رِحْلَتي الأَزَليّةَ بِرِفْقَةِ الأَرَقْ
ذَاكَ الصّدِيْقَ الصّدُوْقَ الّذِي لا أَمَلُّ مُلاَزَمَتَهْ
وَلأزِيْدَ مِنْ حِدَّتِهِ آتِي بِفِنْجَانٍ مِنْ القَهْوَة
أَتْرُكُهُ لِدَقَائِقَ حَتّى تَخِفَّ حَرَارَتُهْ
وَآخُذُ بِارْتِشَافِهِ لأُصْدَمَ مَعَ أَوَّلِ رَشْفَة
بِزِيَادَةِ سُخُوْنَتِهِ مَعَ مُرُوْرِ أَنْفَاسِي!
وَدِدْتُ سُؤَالَكْ:
"هَلْ مَرَّ يَوْمٌ عَلَيْكَ دُوْنَ أنْ أَتْرُكَ أَثَرَاً مِنيّ فِيْه؟"
لا أَظُنُّ هَذَا،
فَفِي كُلِّ يَوْمٍ أَتْرُكُ أَثَرِي السَّعِيْدَ تَارَةً، وَالحَزِيْنَ أُخْرَى
كَسَاعَةٍ مُعَلّقَةٍ عَلَى حَائِطٍ بِمِسْمَارٍ لمْ يُثَبّتْ جَيّدَاً،
حَتّى غَدَتْ مُتَأهّبَةً للسُّقُوْط،
وَقَبْلَ أَنْ تَسْقُطَ، تُرَاوِدُني عَنْ وَقْتِهَا:
"أَنَا النّجْدَةُ يَا مَيّادَة، أَلْصِقِيْنِي عَلَى حَائِطِهِ جَيّدَاً"
أَشتَاقُكَ جِدّاً
كَاشْتِيَاقِ مُؤْمِنٍ لِمَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّهْ
أَنْتَ رُوْحٌ أَسْتَحِمّ بِنُوْرِهَا، وَأجَفّفَ أَنَايَ بِقَلْبِهَا
أَنْتَ ذَاكَ الجَسَد الّذِي حَلُمَتْ بقُرْبِهِ مَلاَئِكَتِي
أَمَلِي في اقْتِرَانِ أَرْوَاحِنَا كَـ..بِئْرٍ مُتّسِعٍ لا تَحُدُّهُ سَمَاءْ
بِالرَّغْمِ مِنْ النَّظْرَةِ السَّوْدَاوِيَّةِ التي يَنْظُرُهَا ذَاكَ الشَّيْخُ لي وَلَكْ
وَعَيْنُهُ التي تَرْمِقُني بِعَتَبٍ يَحْمِلُ أَلْفَ سُؤَالٍ بِلا إجَابَة
غَيْرَ أني لا زِلْتُ عَلَى يَقِيْنٍ بِأنّكَ أَمَلِي، ذَاكَ المَفْقُوْدْ.
أَصْدُقُكَ القَوْل:
أَشْعُرُ تَمَامَاً بِقَدْرِ وِحْدَتِك وَتَوَحّدكْ
بِقَدْرِ الوَحْشَةِ التي تَجْتَاحُ أَرْجَاءَكْ
بِقَدْرِ الآهِ التي تِكتُمَهَا في صَدْرِِكْ
تَعْلَمُ جَيّدَاً مِقْدَارَ وِحْدَتي وَتَفَاقُمَهَا عَلَيّ
فَقَدْتُ بَوْصَلَة الحَيَاةِ وَلَمْ أَجِدْ مغنَاطيسَاً
يَقُوْدُنِي لِطَرِيْقِ الفَرَحِ إلاَّكْ
أَنْظُرُ لأَطْرَافِ المُعَادَلَة
وَحِيْدٌ وَوَحِيْدَة
إذَا مَا اجْتَمَعَا سَيَتَوَلّدُ انْفِجَارٌ كَوْنِيّ، سَتَتَوَارَدُ أَخْبَارَهُ البَشَرِيّة
وَسَأكتُبُ رِوَايَةً فِيْنَا لِيُخْلِّدَ اسْمَيْنَا الأَدَبْ
ذَلِكَ الّذِي جَمَعَنَا لأوَّلِ مَرَّة، وَلازَالَ يُلَمْلِمَ بَقَايَاً تَشَظّتْ مِنّا.
هَلْ للشِتَاءِ مِنْ عَوْدَةٍ نَلْتَصِقُ فيْهَا مِنْ جَدِيْدْ؟
لِتُكَوِّرَنَا الأَيّامُ مَعَاً كَقِطْعَةِ ثَلْجْ
هَلْ بِإمْكَانِكَ خَلْعَ الرِّدَاءَ والتَقَدّمَ خُطْوَةً دُوْنَ اقْتِنَاعْ
تَكْسِرَ بهَا الهَمَجِيَّة؟
تَعَالَ إليّ، اخْطِفْنِي مِنْ أَرْضِ الْوَهْمِ
وادْخُلْ بي حَرْبَاً عَلَى وَاقِعِنَا المُرّ
ت
ع
ا
ل
وَلتُنْسِنِي الدُنْيَا وَالعَالَمَ وَالضَّمِيْر
مُتَجَاوِزَاً كُلَّ الخُطُوْطَ الحَمْرَاء.
حَاوِلْ بِكُلِّ الطُرُقِ المَشْرُوْعَةِ قَبْلاً
فَمَيّادَةُ لَنْ تَكُوْنَ إلا لَكْ
وَلَنْ يَمَسَّ شَعْرَةً مِنْهَا رَجُلٌ سِوَاكْ
أسْرْع! فَقَدْ أَصْبَحْتُ [..أَنَا..] تَائِهَةً عَنِّي،
بَعْدَمَا فَقَدْتُ الطَرِيْقَ إِلَيْهَا!

سحر رباني
08-08-2006, 03:09 PM
[ ياعَلِيُّ... يا عَلِيْ ]
معتوق المعتوق ؛

قَبلَ أن تُبْرَأ روحي *** تَيَّمَ الروحَ عَلِيْ



قبلَأنْ يُبْدَأ خَلقي *** هِمْتُ عِشْقَاً بِعَلِيْ


قبلَ أنتُبْدَى سِنيني *** بِعتُ عمري لِعَلِيْ


وبِسُوحِ الذَرِّلَمَّا *** بايَعَ الذَرُّ عَلِيْ




طُفتُ بينَالخلقِ أدعو *** أنا مَولىً لِعَلِيْ


وسَمِعتُ الكونَيشدو *** خذ عهودي يا عَلِيْ


كُلُّ ذرَّاتِوجودي *** ستُلبِّي يا عَلِيْ


ثمَّ شاءَ اللهُخلقي *** من سَنا نورِ عَلِيْ


ومعَ الصَلصَالِوالـمَا *** خامَرَ الجسمَ عَلِيْ


ذابَ في أمشاجِ لحمي *** حُبُّمَولايَ عَلِيْ


في مساريب عُروقي *** سالَ عِشقي يا عَلِيْ


في كُرَيَّاتِ دِمائي *** خُطَّ حبِّي يا عَلِيْ


رئتي ما مَرَّ فيها *** نَفَسٌ دون عَلِيْ


كُلُّأعضائِيَ صارت *** طوعَ أمرٍ لعَلِيْ


كُلَّما دَقَّفؤادي *** قال نبضي يا عَلِيْ


كُلَّما رَفَّتْلَهاتي *** قال ثَغري يا عَلِيْ


كُلَّما سالَتدواتي *** كتَبَ الحبرُ: عَلِيْ


كُلَّما أظلَمدربي *** صاح دربي يا عَلِيْ


كُلَّما أغفَتْ ورودي *** ضَجَّرَوضي يا عَلِيْ


وبأرحامِ الزواكي *** كنتُ أشدو ياعَلِيْ


لبَنُ الأثداءِ فيهِ *** كم جَرَى حُبُّ عَلِيْ


حِجْرُ أمِّي ومِهادي *** فيهِما دِفءُ عَلِيْ


كُلَّمارِيْعَتْ تُنادي *** يا إمامي يا عَلِيْ


علَّمَتني ياصغيري *** لا تَدَعْ حُبَّ عَلِيْ


فذُكاءٌ حينغابت *** رَدَّها عِشْقُ عَلِيْ


صَدْرَها الكعبةُشَقَّتْ *** وأشارَت يا عَلِيْ


ها هُنا قلبِيفَخُذهُ *** لك عبداً يا عَلِيْ


يا صغيري ليسيُدرى *** سِرُّ مولاكَ عَلِيْ


إنَّ طهَ -وهو طهَ- *** كانيدعو يا عَلِيْ


يا مُحِبِّيهِ تنادَوا: *** ياعَلِيُّ... يا عَلِيْ

دمتم رقي في علي

سحر رباني
11-08-2006, 04:41 PM
كيف يقضي ولد وحيد الويك إند
إبراهيم السيد



http://o2publishing.com/images/PHOTOS/EDETION%2044/ebrahem.jpg

عزيزتي،
- بداية محايدة تليق بعشاق سابقين -
كنت وحيداً أول الليل ..
ظللت وحيداً آخرالليل .
وحيداً و مزدحماً تماماً،
بثورة القرامطة،
و موت الرموز،
بإخوان الصفا،
و جلطة حلمي سالم .
وحيداً و خائباً تماماً
كما يليق بولد أدمن الجلوس على المقاهي،
و يكفيه قليل من الخمر ليصبح أكثر صفاءً
كإله صغير تحت التمرين .
وحيداً في انتظارصباح آخر
واحدا من تلك الصباحات التي تعرف طعم البن،
و صوت فيروز
وتعرف أن آثار الملح فوق خديكِ تفتقدان كفي .
صباح آخر يفتقد الدهشة،
و ما زلت وحيدا ً
كولد خائب يجلس كدولفين عجوز مصاب بالزكام،
أمام شاشة التليفزيون .
ينقصه لمسة من أصابعك تجعله شقياً،
و ماجنا تماماً.
لمسة واحدة فقط؛
ليطلق من جسده عصافيرملونة و ببغاوات خرساء
لمسة واحدة فقط؛
و يحط على صدرك سرب حمام .
//
عزيزتي،
لم أكن أحلم
كنتِ هنا
عندما بللتني غيمة عابرة
و مشيتِ حافية ...
فوق ظلي ..
خطوة ..
خطوة
كان لصوتِك رائحة الفانيليا
و قلبي كان هشاً وقلقاً تماما كفرخ يمام تائه.
لم أكن أحلم
العابرون مروا، لم ينتبهوا أن بقلبي ثقب بحجم المحبة
ألم أوشوش نفسي في أذنيكِ
" البحر ليس لنا .."
قولي لي..
ما الذي يأتى بك كل ليلة!؟
و كيف يمر العابرون ....
كيف؟!
عزيزتي،
لاتخافي
لن أبكي تلك المرة ..
فالحنين كالملح قاتل خفي،
سأتخلص منه هناكتابةً و ليس دمعا.

*****
خاص بأوكسجين

سحر رباني
12-08-2006, 02:55 PM
غربتي بطعم العاهرات
نور الدين علاء الدين



http://o2publishing.com/images/PHOTOS/EDETION%2044/noor.jpg


-1-
اَهٍ....لو أستطيع الرحيل
إلى مرافىء رفضك ...
علني أكتشف معنى كلمة
(بسنادا)* ...

-2-
يوما ما ...
قد تمطر السماء بعض الخمر
عندها ستصبح غربتي
بطعم العاهرات...

-3-
البارحة اصطدت غيمة...
علقتها في غرفتي فرحاً...
هذا الصباح
لم أجد غيمتي ...
بل وجدت غرفتي
بلون التراب

-4-
عدت مساءً
نفضت الرمل
عن روحي...
رتبت أوراقي ولوحاتي
ورسمت على جدار غرفتي
وجه أمي ...

-5-
هذا المساء...
كان الوقت سراباً مضمخاً بالفرح
كانت نافذتي تراقص
دالية من دفء ...
وكانت أصابع لهاثنا
تغزل معطف
نبيذ...

-6-
دثرني أيها الألم
دثرني ...دثرني...
واعطني قارباً من ملح
لأرحل في صهيل بحرك
حالماً بشمس من
فرح

-7-
سؤال:
أتعرف معنى الوهم
جواب:
أن تضاجع الريح
منتظراً طفلاً من عويل...

-8-
أتعرف أيها الصديق
البارحة ... اكتشفت
أن الحزن جدار أبيض
وما نحن سوى
قطعة فحم ...

محمد الفرج
12-08-2006, 11:54 PM
.
.
.


أرغب في تعليق قلبي على الأغصان مثل فاكهة طازجة ..!

شعر: فروغ فرخزاد, ترجمة: زكريا الشقاق

الجمعة
يا يوم الجمعة الهادئ
المهجور
الحزين كالأزقة العتيقة
كأن الجمعة أفكار واهنة كسلى
جمعة التثاؤبات المؤذية الطويلة
جمعة الإحباط
جمعة الخنوع .
أيها البيت الخالي
الموحش
الموصد بابه على فورة الشباب
بيت الظلام و خيالات الشمس
بيت العزلة، التنبأ والحيرة
ذو الستائر، الكتب، الخزانات والصور .
آه ٍ ... كيف تدفقت حياتي بصمت وصفاء
كجدول ٍ عميق
وسط هذه الجموع الصامتة المهجورة
ووسط هذا البيت الفارغ اليائس؟
آه... كيف تدفقت حياتي بصمت وصفاء؟

لاحقاً
سيأتيني الموت يوماً ما
ربما في يومٍ ربيعي ٍ مشرقٍ وجميل
أو يومٍ شتائيٍ (باردٍ ) مغبر
أو ربما في يومٍ خريفي ٍ خالٍ من البهجة.
سيأتيني الموت يوماً ما
في يوم مر أو حلو ككل أيامي
في يومٍ أجوف كسابقه
أوكظل اليوم أو غد ٍ.
ستصبح عيناي كالمداخل نصف المظلمة
وستكون وجنتاي كالرخام البارد الشاحب
وذلك اليوم عديم الجدوى كسابقه
كظل اليوم أوغد.
أخذت يداي تفتشان في أوراقي
عن الكلمات التي خطها السحر الشعري
وتذكرت أنني في لحظة ما قد أمسكت بيدي
دم الشعر المتوهج.
لحظتها تدعوني الأرض لأحضانها
ويتجمع الناس لدفني فيها
وربما سيضع أحبابي في منتصف الليل
أكاليلاً من الزهور المتنوعة.

من: نافذة
نافذة واحدة تكفيني
النافذة التي تمنحني الرؤية
وفضيلة الاستماع
نافذة تمثل ينبوعاً
تغور بعيداً في قلب الأرض اللامحدود
منفتحة صوب هذا الحنان الأزرق المتكرر(السماء - البحر)
نافذة واحدة تملأ أيادي الوحدة
بالفيض الليلي
لشذا النجوم المدهشة
ومن هناك،
(يمكن للشمس أن تكون ضيفةَ اغتراب زهور الشمعدان.)
نافذة واحدة تكفيني.

عن الشاعرة
فروغ فرخزاد : شاعرة إيرانية معاصرة نشرت ثلاث مجموعات شعرية هي (الأسير)، (الحائط) و(العصيان) أخلصت لفنها وانصهرت معه في بوتقة واحدة فاستطاعت أن تعبر عن مشاعر وأحاسيس المرأة الإيرانية أحسن تعبير . وقد أثر شعرها في كثير من الشاعرات و الشعراء الذين أتوا بعدها. امتزجت بالطبيعة ككل فكما تقول (الفن أقوى أنواع الحب. إنه يجعل الإنسان يصل إلى تمام حضوره فعلينا أن نستسلم له).
إن صدق العاطفة وبساطة التعبير وقوته هو ما يجعلنا نتلمس إيقاع قصائد فروغ المتمردة على العروض الشعري والطبيعة ذاتها.
فروغ صاحبة الصوت الذي زعزع ثوابت المجتمع الإيراني والتي وضعت المرأة جنباً إلى جنب والرجل.
في شعرها تجتمع المتضادات بعنف فهناك الحب اللطيف والتشاؤم الجارح الذي يذكرنا بـ (البومة العمياء) لهدايت مثلاً.
هي تعرف ماتريد - مع علمها بكل العراقيل التي تكتنف طريقها - وتسعى حثيثاً لنيلها بأقصى طاقتها محلقة في أجواء السماء وإن كانت مظفرة بندوب الأرض فالإرادة -حسب قولها- وجع مظلم.

http://www.alyaum.com/images/12/12109/413009_1.jpg
فروغ فرخزاد

http://www.alyaum.com/images/12/12109/413009_2.jpg
زكريا الشقاق


أضع هذه الترجمة لأني في طور أغواء هذا الجميل و الأتيان به إلى هنا ..!

تبوه .؟!

دمتم بخير

سحر رباني
16-08-2006, 03:33 PM
أين أنت ِ؟
الشاعر وسام هاشم _ الدنمارك

خذي ورقة
ارسمي قمراً واصفعيه

ارسمي أيضاً غيمةً واعصريها
على طرف قصيٍّ
أفرشي أزقة كثيرة
على نوافذها أخطاء لا تحصى
وسراويل مريرة
ارسمي مرةً..... هربتُ من البلاد
ولم أعد أبدا ً
ارسمي.....
كان يجب أن تكوني أفضل أخطاء حياتي
ارسمي كتفَ شتاء ٍ نحاسي كنت وحيدا فيه أصرخ ..
أين أنتِ ؟
أنني لم أفرح بكل هذي البحار من دونك
ِلم أشترِ العنبَ بالنجاةِ من القنابل
أنَّ كلَّ الأُخريات تمرينات فاشلة لنسيانك
البورغ 21 تموز 2006

فاطمة
17-08-2006, 11:24 AM
ارتباك

هذا المساءُ
أقلُّ إرباكاً لقلبي
كلُّ شيءٍ منهُ في الجهةِ الصحيحةِ
صمتُهُ في ذيلِ طاووسٍ
وأعمدةُ الإنارةِ سُلِّطت نحو السديمِ
ووجهُ ظلمتِهِ على وطنٍ
شوارعُهُ إلى الأحشاءِ تُفضي

وحدكِ ازددتِ اقتراباً من يدي
وأنا كبرتُ دقيقتين
وذلكَ الكرسيُّ أتقنَ لبسَ جوربِهِ
وتينتنا استوت أنثى
تعلّمت الحياءَ
تعلّمت ثقبَ القلوبِ
بنظرةٍ خجلى
..

الهواءُ كأنّهُ متشرِّدٌ أعمى
ينامُ بباب غيمتنا
ونطعمُهُ كلامَ الحبِّ
يفتعلُ النعاسَ
ويقذفُ القمرَ المراهقَ بالبذورْ

هذي النجومُ
تُعبّئُ الشهبَ الجريحةَ
بالضياءِ
وتطرقُ الأبوابَ
باحثةً عن اللمساتِ

يا أنثى
مساءُ الحبِّ
غرفتُنا التي تندسُّ فينا
كأسُنا المكسور
بردُ أصابعِ القدمين
جرحٌ غائرٌ
بين المكانِ وفتنةِ الذكرى

أتختلجُ السماءُ
بقاربينِ مسافرين
لحزنِ أغنيةٍ / بنفسجةٍ
ويرتدفانِ موجهما
وبعضَ كلامٍ اشتبهت به لغةٌ
فصارَ قصيدةً أشهى

ويا أنثى
مساءُ الحزنِ
والزمنِ المُصابِ كغيرِهِ
بالمشي عند النومِ
والليلِ الكثيفِ
كرغوةِ الأرواحِ ناضحةً
بكأس السيّد الموت

اعذريني
لستُ في لغةٍ مناسبةٍ
لقرطيكِ اللذين
يُسجِّلانِ عليّ أخطائي

سمائي مُرَّةٌ ,
وحديقةُ الصفصاف في شفتيَّ
فاترةٌ
وقلبي وردةٌ عضّت جناح الليل
..

يا أنثى مساؤكِ ما يظنُّ الصمتُ أو ما يبتغيهِ
مساؤكِ اللونُ اختفى في خدعةِ الرمّان ..
..

أما الشيبُ فاشتعلَ النبيُّ بهِ
وأما ما حسبتِ بأنني سأقولهُ
فأنا اشتعلتُ بهِ
دعينا لا نقولُ , ولا نُقالُ
نرتّبُ التينَ الخجولَ على يديها
نقرصُ الكرسيُّ من أحزانِهِ
نمشي سويّاً
أنتِ والكرسيُّ في جهةٍ
تعيدانِ الحقيقةَ للندى
وأنا وتينتنا نغارُ عليكُما
نمشي سوّياً
أصدقاءُ الطينِ والأشياءِ
تمطرُ فوقنا أربابها هذي السماءُ
فينبتُ الصمتُ الرهيفُ على أصابعنا

اعذريني
لستُ مرتبكاً كما يبدو ..
ويبدو أنهُ
لا شيءَ يربكني
ويبدو أنه ..
لا شأنَ - في هذا الذي
يجري بقلبي - للمساء .. !


http://web5.maktoob.com/blog_maktoob/user_files/mahdi_salman75/550image.
للشاعر مهدي سلمان .. البحرين ..
تقبلوا ما انتقيت .. !



تحياتي لكم جميعاً ... و لزينب :o ..
محبتي .. فاطمة

سحر رباني
18-08-2006, 06:19 PM
http://sahar1982.jeeran.com/hezen.gif


مو حزن
لكن حزين..!
مثل ماتنقطع
جوا المطر
شقة ياسمين!
مو حزن .. لكن حزين
مثل صندوق العرس
ينباع خردة عشق
عقب السنين!
مو حزن لكن .. حزين!!
ــــــــ
خذنيي ا بحر
خذني خشبة
خذني والبحارة لو نسيوك كلهم..
ما نسيتك
الخشبةعاشت عمر طيب..
عشقت كل المخاطر
عاندت .. مشيت بوجه الريح
لكن ماكسرها
وصارت تسافر وحدها
بلا اتجاه!
وارجع أحط خدي على خدك
يابحر
خشبه وبحر
خشبه .. خشبه وكلش حزينة
خشبه لكن حيل
أهيّب منسفينة
___
ما بكيتك
فارقت أنت السفينة
وأنا جايبلك بحر..!
جبت لك طوفان الحلم
حلم منذور بغياب الشمس
فارقت حلم الناس
ومليت السفينة والسفر؟
ما بكيتك
أنا بكتني السفينة!
منين ما طش الرذاذ.. تريد تبحر!
تدرينوبات السفن لو ضاق خاطرها بجبن قبطانها
تسافر وحدها!
أنا ما بكيتك
أنا بكتني السفينة!!

مظفر النواب

سحر رباني
19-08-2006, 11:03 PM
هذه هي الحياة
منال علي بن عمرو _ كاتبة وفوتوغرافية إماراتية

وهل نستطيع الصمت حقا ؟
نلملم الأمل.
نسرقه من نافورة الأمنيات
مبللين نهرب للأمان
للنوم على الحرير
أيدينا تقبض بشدة
على قطع الأحلام الباردة
ثم نغمض الجفون
نلجأ للسلام.
مكممين نبدو
يسخرون منا حتى في المنام
يقطعون أوصال الأمل
ولو كانت كاذبة.
بمنشار الحقد تفصل الأيادي
تنهار القبضات
تتساقط قطع الأمنيات
تضرب الأرض الغارقة دما
تخضب هامات مذلولة بالصمت.
ويضحكون.
الغصات..وشاحنا الرمادي
كلما مر جسد طفل دون رأس
وصوت أم بذهول الوجع
وبيوت تسحق، وهواء يلوث
شعب محب للسلام
يرج كالمشروبات الغازية
ثم يفجر.
نكبات ترسم حدودها على خارطة الكرامة
بعلبة ألوان أحضرها مجرمون.
عاشروا التطفل والغدر
كما النباتات المتسلقة
في حضيض الغابات
يملؤ جذورها العفن
رغم هذا تعاند القمة في الوصول
لجذور أصيلة، ولون أخضر نقي
و رائحة كرائحة الطهارة.
يالله
لم يعد في النوم ملجأ.
ولا التغاضي والدعاء حل.
الصمت يخنق الإنسانية
يتعلق بين أغصان القهر
كأرجوحة .
تتسلى تعذيبا بالنفوس العاشقة
لخارطة وطن
" من المحيط إلى الخليج "
مستنكرة الصمت.
لماذا؟
لماذا يزرع العشق فينا؟
لماذا ينمو معنا بين كتب المدرسة
وشرح المعلمات؟
لماذا ننادي كل صباح بالعروبة والحرية؟
ثم...
نصمت؟
وهل نستطيع الصمت حقا؟
.
.
.
زينب

سحر رباني
06-09-2006, 02:03 PM
ضَوْءٌ
عَلَىَ سُلَّمِ اَلْحُلْمْ
الشاعرة العمانية هاجر البريكي

وأضبط قلبي على دفةِ الوقتِ حين الرجاءِ :
سآتيك حلماً وئيداً يئنُ
على راحةِ التائهين سأمضي
أعلقني في جدارِ الأماني
وأصعد أهبط أصعد أبكي
وأنزل حيث امتهان الكرامة بالحبِ شاخَ !
يقولون حين تمطُّ فؤادي رسائلك الباقيات : صغيرةُ !
كنت صغيرةْ
تربتني زهرةُ الحيِّ فوق السطورِ
مدينة وهمٍ : سيأتي !!
تتالت فواصلُ هذي الجراح كثيراً أمامي
وما أنت تأتي
وما زلت أصعد حلماً وأبكي
تشيخُ الليالي الطوال بصدريَ ؛
صدري الذي زُفَّ للتِيهِ فيكْ .
تراءت أمام سماه يديَّ ؛
و قد لفَّها الموت قسراً ,
و ذابت على معطفِ الدربِ حين أتتكَ .
قديماً تعارك هذا المساء مع الحيِّ
قالوا : صغيرةْ !
وشف من الحزن قلبي : ستكبر عند انبلاج الحقيقة
بالضوءِ حين يُحطم فيها الرجاء , ستكبر يوماً !
ومرت عجافُ السنين بقربي
تفتق من عمرها البوحُ شِعراً
رثاني طويلاً
تمزق فوق لحاء حياتي
غزتهُ الأكاذيبُ والوهمُ فأنساب حزناً غزيراً
أنا من حمتْ حبك المستحيل بـ (كُلي)
رعتهُ
إذ الناس تأكل نبضَ اشتهائي
سدنتُ جراحك بالصبرِ دوماً ؛
كـعهدي بقيت أحبك ..
حتى انتفضتُ من الغدرِ يوم قرأتُ بكفّيكَ وجهَ الجفاءْ .
إني أموت
وأصنع تابوت هذا اللقاء الذي لم يتم بكفيَّ
أصنعهُ في انتهاءٍ
أحكُّ حكايتنا بالنقيضِ الذي ساورته السنين طويلاً بمعصم أنواءها والرجاء

تحطَّم فيَّ الرجاء

كبرتُ !

سحر رباني
25-09-2006, 01:17 AM
أَوْ..مَطَرْ...!


]فيْ البدءِ[
تَذَكرتْ ذاكَ النهار،عَنْ آخرهِ،عَنْ جُنونهِ..
كانَ صوتُ فيروز أَعمقُ مِنْ صَلاة،حتى أَنَّها لَمْ تَتَمكنْ مِنْ البُكاء..
كَمْ مِنْ الأسئلةِ تَرَكتْ _على بَاب الغيابِ_ دونَما إجابات،حينَ يَبدأُ المَطرُ بالهطولِ،تَشتَهي قهوةً تُركية بالهال ، وتَشتاقُ لوجوهٍ لَمْ تَعرفها بَعد..

]قَبلَ المَطر[
للصباحِ أَكثرُ مِنْ تَأويل،مليئاً بقصاصاتٍ مَنسيَّة لوجوهٍ وأسماء،في المَمراتِ الطويلةِ المُعتمة ضحكاتُ أصدقاء،و قططٌ تتراكضُ،ولونُ مَطبخِ أمها الغارقِ في دفءٍ تُحبُّه،كانَ فيهِ شيءٌ من شجاراتِ أخوتها التي لا تنتهي،حولَ الأشياءِ نفسها..

]بينَ السماءِ والأرض[
كانَ للصباحِ لَونُ الغِياب المتناهي في أَزليَّةٍ دائمة،صَوتُ والدها الرَخيمِ يَتصلُ بها وهو بينَ رحلتينِ،على وشكَ أن يبتعدَ عن جُغرافية لا تلمحُ خطوطَها.
كانَ ثَمة رَذاذٌ ناعمٌ لمطرٍ بَدأ للتوّ في الهطول.

حينَ مَطَرْ[
أَهكذا..كانَ قَدَرُها؟! بينَ رحلتينِ دائماً،أَوْ على حافَّةِ رَحيلٍ أَبَداً؟
كَمْ مِنْ الحقائبِ تَحتاجُ أَنْ تُعبِئَها برائحةِ الوَطَن؟!بأصدقاءِ طفولتها،بالفراولةِ التي تنساها في جيبِ فستانها فيستحيلُ إلى شيءٍ غَيرَ الذي كانَ عليهِ ؟!بصوتِ والدها أولَ الفجرِ حينَ يجيءُ من البابِ شبهِ المفتوح هو يقرأُ القرآن..
بسمرةِ أبيها التي تُحبُّها حين تُريح في كفهِ السمراء القوية،يَدها الصَغيرة..وتسألهُ/لمَ لونُ يدكَ أسمر يا بابا؟
فيجيبُ..لأننا خُلقنا مِنْ التُراب المعجونِ بالملحِ والوَجع،وحملنا آثامَ غيرنا،فصارَ اللون مشتركاً،لونُ تاريخنا الحاضر...أسمر..وفي كثيرٍ مِنْ الأحوالِ أسود.!

]قبلَ انتهاءِ المَطرْ[
كُلُّ النهاياتِ تشي بالاقتراب،لَنْ يبقى من الوقتِ سوى صوتكَ/ سُمرَّتكَ الفادحة/موسيقاكَ/كُتبك التي تُحبُّ..
وأمي..
حيثُ تَجلسُ في الرُكن نفسهِ بعدَ سنوات،لتشرب القهوة بذات المقدارِ مِنْ السُكَّر،وتَقرأُ الجرائد والأخبار نفسها،وملصقات الإعلانات التي يَدُسُّها الناسُ تَحت البابِ ويَمضون:
أقمصة قُطنية بأكمام قصيرة بنصف السعر
عرض خاص (صابون + شامبو) مجاناً.
وَحدَهُ صَوتكَ سيبقى في العُمقْ..!

]بَعْدَ المَطَرْ[
صَوتكَ يعبرُ بي مُدناً مِنْ دَهشة،تَقاطيعكَ الـ تُشبه وَجهَ وَطنْ،فاضَ بهِ وَردٌ وتُراب..
بَعدَ المَطرِ رائحة تُعيدني إليك..

أمينة السعد
* التنسيق مش ولابد حاولت ولكن لم استطع تغير شيء:004:

ملاذ
25-09-2006, 10:55 PM
جميل
ان نرى الافق الواسع
يزخ علينا قطرات من الثقافة
علنا نرتشف من هذا القليل قليل
علنا

ملاذ

سحر رباني
10-10-2006, 03:00 PM
امرأة

أيها الرجل المتعب
مالذي تقوله الآن
لامرأةٍ تتقنُ الحضور
وتتقن تنسيقَ العالم في خرابك الأزليِّ
مالذي تقوله لهذه المرأة
لهذه الطفلة
وهي تبتكر بعفوية أجنحةً جديدة للفرح
وطقوساً جديدةً للميلاد
وخضرةً أُخرى للشجر
مالذي تقوله لجديلتين أليفتين
أسلمتهما للثمر الشهيّ
والياسمينِ الكامل..
ورحلتا
مالذي تقوله
لصباحٍ لا يكتمل بغيرها
ومساءٍ لا ينامُ قبل أن تُغمضَ عينيها ؟

إبراهيم نصر الله

"مقتطفة من : بعضٌ مِنْ أناشيد الصباح "
إن احببتم سـ أضع البقية ..؟
مودتي؛
زينب

سحر رباني
11-10-2006, 06:51 PM
طيران

هذه الليلة سرتُ ممتلئاً بكِ
كان ثمةَ عصفورٌ يدور في رأسي
وسروةٌ تتأرجح في قامتي
كان ثمةَ فضاءٌ يهبط
ويصعد بي
وسهولٌ ترتفع معي

هذه الليلةَ
أسلمتُ جسدي لدوارٍ ساحر
وخطوات لاتنتهي

أشرعتُ نوافذي..
وقميصيَ الأزرق..

وقلبي
وتركت الريح تُبعثرني

هذه الليلة
كنتُ طيعاً كمياهٍ هادئة
وشارداً كغزالٍ صحراوي
هذه الليلة..
عبرتُ أكثرَ من شارع
وأكثر من أغنية
وطرقتُ أكثر من باب
بحثاً عن صديق
تمنيتُ ألا يكونَ موجوداً !!

أيتها المرأة
هذه الليلة
كانت لكِ
انني أمضي ممتلئاً بكِ..
بشعركِ..
ورائحةِ ثيابكِ..
انني أصعدُ أكثرَ من أرضٍ
ثملاً بحضوركِ الذي باغتني
إبراهيم نصر الله

ملاذ
11-10-2006, 06:59 PM
طيري طيارة طيري
طيري ومعي نعمان
طيري ومعي اصحابي
طيري فوق البلدان

سحر رباني
28-11-2006, 12:13 PM
حُزنٌ مُغْمَضُ العَينَينْ..!
الشاعرة البحرينية / أمينة السعد


‘‘
خُذني..
حينَ لا حُضن..سوى حُضن الله..!
’’
منذُ البِدء ..طفلة..كانت..
وكانَ الحُزن..يَلعبُ معها الغُميّضة..!
ذات وَجع..تَعاهدا على الوَفاء...
كَتبتْ له رسالة والقتها مع الريح:
"يضحكُ الحُزن مرة أخرى ..
وأفقدُ صوتي ..!
هنيئاً لك بي !
من يكتُبك أفضل مني؟

البقية تأتي هنا..
http://www.alwjh.com/faradees/f_index941.htm

كونوا بخير .. ويحفظكم الباري
زينب

ملاذ
01-12-2006, 09:16 AM
لا زلت اتنفس
لا زلت احلق
نع
نعم
لا زلت اطير

سحر رباني
07-01-2007, 03:51 PM
أمل ولادة
أمل البوري
شهوة الجوع مازالت تحتضرني ..
وأنتَ أيها الميئوس منكَ مازلتَ تتعلق بشبق الكبرياء ..
ونمضي بالخطى الكُسالى ..
ونمضي فوق أحلام العمر نمضي , وندوس عمداً على كسرات الأعياد ..
وأنتَ مازلتَ تريد اختصار المسافة يجحدك , وغطرسة الهوى ..
وتأبى إن تكبح جموح الخيول العنيده ..
اشتاقكَ هماً بقربي ..
وقليلاً .. قليلا ..
ليصبح للعشق بالمدارات سمواً حريري ..
وللسكاكين بنحور الشوق والنخيل طعم الخمر المعتق ..
أسكب ما شئت من أطرافي على الطهر الفوضوي ..
أسكبني ..
طرفاً و ..
طرفاً و ..
طرفاً ..
وتهادى قليلاً , قليلا على مسامع الليل الطويل ..
أسكن ذلك الشبق الجامح بجوعي ..
و إختصرني , الزمان والمكان ..
ولكَ عليّ إن أعريكَ أنا من يأسي منكَ ..
بيدين باردتين ..
ولتولد أطرافي من جديد ..

سحر رباني
21-01-2007, 05:58 PM
الوقوف بين السماوات ورأس الحسين(ع) (http://www.ansaralhusain.net/waves_play_2944.ram)

فضةٌ
من صلاةٍ
تعمّ الدخولْ
والحمائمُ أسرابُ نورٍ
تلوذ بريحانةٍ
أترعتها ينابيعُ مكةَ
أعذبَ ما تستطيعُ
ولست أبالغُ
أنك وحيٌ
تواصلَ
بعد الرسولْ
ومن المسك أجنحة وفضاءٌ
كأني أعلو...
ويجذبني أن ترابك هيهات يُعلى عليه
وبعض الترابِ سماءٌ
تنيرُ العقولْ...
ليس ذا ذهباً ما أقبّلُ...
بل حيثُ قبّل جدّك
من وجنتيك
وفاض حليب البتولْ...
لم يزل همماً للقتالِ
ترابُك..
أسمع هولَ السيوفِ
ووهجَ ضماك ينيرُ الضريحَ
ويوشكُ قفلُ ضريحك
أن يتبلج عنك...
أراك بكل المرايا
على صهوةٍ من ضياءٍ
وتخرج منها
فأذهل أنك أكثر منا حياةً
ألست الحسينَ بنَ فاطمة وعليْ
لماذا الذهول؟...
قد تعلمت منك ثباتي
وقوة حزني وحيداً..
فكم كنت يوم الطفوف وحيداً
ولم يكُ أشمخ منكَ
وأنت تدوس عليك الخيولْ...
من بعيدٍ رأيتُ
ورأسك كان يُحزُّ
حريقَ الخيامِ
على النارِ أسبلت جفنيك
حلماً
بكى الله فيك بصمتٍ
وتم الكتابُ
فدمعك كان ختام النـزول...
مُذْ أبيتَ
يبايعك الدهرُ...
وارتابَ في نفسه الموتُ
مما يراك
بكل شهيدٍ
فأين تُرى جنةٌ
لتوازن هذا مقامك
هل كنت تسعى إليها... حثيث
الخطى
أم تُرى جنة الله
كانت تريد إليك الوصول؟!
واقفٌ وشجوني ببابك
ما شاغلى جنة الخُلد
أو استجيرُ من النارِ
لكنني فاض قلبي بصوتك
تستمطرُ الله قطرة ماءٍ
تطيلُ وقوفك
ضد يزيدٍ
إلى الآن
لله مما بتاريخنا من مغولٍ
ومما به من ذرى لا تطالُ
وعنها انحدارُ السيولْ
إننا في زمانٍ يزيدٍ...
كثير الفروعِ
وفي كل فرعٍ لنا كربلاءُ...
وكشف إحدى وعشرون عمرو بن عاصٍ ونصفٌ
نعم ثمّ نصفٌ
يفتش روث بني قنيقاعٍ
ويرضى قراد الحلولِ
إذا كان يرضاه يوماً
قرادُ الحلولْ...
يا إمام الشهادةِ!
عهدٌ على عاشقي كبرياء السماوات
في ناظريك...
نقاومُ
نعرفُ أن القتالَ مريرٌ
وأن التوازنَ صعبٌ
وأن حكوماتنا في ركاب العدوِ
وأن ضعاف النفوس
انتموا للذئابِ
وعاشت ذئابٌ من الطائفية
تفتك بالناس...
ما أنت طائفةٌ
إنما أمةٌ للنهوضِ...
تواجه ما سوف يأتي...
إذ الشرُ يعلن دولته بالطبولْ...
لست أبكي
فإنك تأبى بكاء الرجالِ
ولكنها ذرفتني أمام الضريح عيوني
يطافُ برأسك فوق الرماحِ...
ورأس فلسطين أيضاً يُطافُ به...
في بلاد العروبةِ
ياللمروءةِ
والعبقرية بالجُبن...
أما العراقُ... فيُنسى لأن ضريحك
عاصمةُ الله فيه
وجودُ بنيه، أقلُّ من الجود والروح
جودٌ خجولْ
وطني رغم كل الرزايا
يسلّ على الموت كل صباحٍ
ويُغمد في الحزن كل مساء
وينهض ثانيةً والصباحاتُ بين يديهِ
بطاقاتُ عُرسٍ
وتبقى الثريا، معلقةً فوقه
إسوةً بالثريات،
فوق ضريحكَ...
وبالطلع
والرفقة الثابتين على الدرب
عرضاً وطولْ
أنت لابد يا ربُ تغفر للكفر
إن كان حراً أبياً
و هيهات تغفرُ للمؤمنين العبيد
وذلك سهمي
وأنت ضماني على ما أقول .
ها أنا عُرضةٌ للسهامِ
إلتحاقاً بموقفك الفذّ
يوم ترجلت... بين الرماحِ
وأنت الذي بيديك عنانُ خيول الزمان
فما وقفة العز يومٌ
ولكن زمانٌ...
وهذا العراقُ... وقد رجلته جيوش الحصارِ
وحيداً يصول
وكأن العروبةَ
ليس ترى
كيف يحتزُ رأسُ العراقِ
وكيف تقطّعُ أوصالُهُ
ويطوف يزيد به في البلادِ
وواهٍ من الإنكسارِ المريرِ بعين الرجالِ...
يمدون أيديهم لزمانِ لكم أكرموهُ
ولم ألقَ مثل العراقِ
كريماً خجولْ

مظفر النواب

للحفظ (http://www.ansaralhusain.net/waves_detail_listen_202_2944.html)

ضوءُ شمعة
22-01-2007, 12:18 AM
آآآآآآآآه
وآلف آه

لحن
22-01-2007, 08:11 AM
بسم الله

وكأنني اسمعُ صوتَ تكسير زجاج السماء

راقبتُ مبهوراً

ودققتُ حتى أيقنتُ أن الصوتَ يصدرُ من

صدر الحُسين

واحسيناه واحسيناه واحسيناه

سحر رباني
27-01-2007, 04:23 PM
"لم نكنْ نسمعُ ما قالَ،
ولكنّا رأَينا قمراً غادرَ كفَّيهِ.. ونورَسْ
ورأينا ظلَّهُ الأخضرَ،
منقوشاً على الرملِ المدمّى،
ورأينا بينَ عينيهِ صلاةً تَتَيَبَّسْ!
** ** **
لا تموتي فجأةً.. أيّتها الريحُ،
ولا تختصري صيحتَهُ الأولى،
ولا تحترفي الصمتَ،
ولا تطوي الشراعا
أسمعينا كلمةً.. نُوقظْ بها الموتى،
ونُطعِمْها الجياعا
أسمعينا كلمةً واحدة منه،
وإنْ كانت «وداعا»!"

جواد جميل
سلامُ الله عليكَ يا ابا الفضل ..

لحن
27-01-2007, 04:51 PM
بسم الله





حيثُ كُنتَ

لم يكُن حتى لحتايَ وجود

كُنتَ وحدك

وقليلاً من حشود

وقليلاً من صمود

صُغتهُ أنتَ بيُمناكَ

ليشتاقَ الصعود

كُنتَ وحدك

ثُم سهمُ العينِ شارك

ثُم ماء القربة انهارَ مِن السبعِ الشداد

وبنى من هالة النور قيود

سيدي ما اروع الماء الذي لم تشربه

هكذا علمتني

هكذا هيّمتني

هكذا احييتني بينَ الوجود

محمد الفرج
28-01-2007, 10:32 PM
.
.
.


أهذا أنت ؟
توقِفُنا على شفتينِ يابستينِ مِنْ بلورِ قبلَ الموتِ تبْتَسِمُ ؟
و تجْمَعُ مِلْحَ أعيُنَنا
وتنثُرُهُ على زُوَّادةِ الأطفالِ ؟
يا نُخبَ الدموعِ! اشرَب فأنتَ هُمُو !

يا رُطَبَ العيونِ الذي يهوي على العذراءِ
يُنْطِقُ للمسيحِ فمُ

نُريدُ جوارحًا أخرى
لقد فُقِدَتْ جوانِحُنا
فكيفَ نَحُسُّ عرشَ الله في دمِنا
ولاتَ دَمُ ؟.






1)الإحساس بالغربة :



"يا غريب اذْكُرْ هَلَكْ "**
اذكُرْ اُمَّكْ يوم تبگي بمولدك
اتحسسْ القبلة اللي يطبعها اعلى نحرَكْ والدكْ
اذكرْ أصحابك المنقوشه اساميهم على جناح المَلَكْ
اذكر..
ولا تنسى ايتامك
ترى ايدك المابيها اصبع
سافرتْ
تاخذ هدايهم ، وتعطيهم دمكْ

يا غريب ..!
قل لي ويش معنى الغريب ؟!
الغريب :الينظر النظرة الأخيرة صوب بنته؟!
اليحمل الأرض اعلى صدره
واعلى ظهره الخيل تجري؟!
التذْبَحه عين الوداع؟!
الْراسه نور الله ، ودمعة ليلْ توصِلني إلك؟!

يا غريب الراس
واصلني ترى عقلي هَلَكْ
"يا غريب اذكر هلكْ"




2)الإحساس بالدم :



يَقْطُفُ مِنْ نَحْرِ رضيعٍ :كَرَزًا ،عنبا ، رُطَبًا ماجيًا وفراولة
بعضًا مِنْ حلوياتٍ حمراءَ
يَقْذُفها قُربانًا لله ،
تخْديرًا لجهنمْ

أهنالِكَ فلسفةٌ تَشْرَحُ ما يختصِرُ القُربانُ؟!
ما الكيمياء الـمُسْتَخْرَجُ مِنْ طفلٍ يُنْقِذُ هذي الأرضَ المجنونةْ

بَعْدَ قليلٍ تَرْفَعُ سيدةُ الحربِ بكفيها جُثْمانَ أبيهِ لِساقِ العرشِ
آهٍ ..
ما أقْدَسَ هذي الحربَ الملعونةْ .





3)الإحساس بالماء:



الأمواجُ دموعُ ملائكةِ الحبِّ
يُمَوْسيقُها "العبدُ الصالحُ "
يا "لمقامِ الماءِ" بِقَلْبِ القَصَبَةْ!!

يا لنهاوندِ السَيْفِ ..
يُوَقِّعُ _وهوَ يسيرُ لآخِرَةِ الشَّطِّ _ هديرًا
يُوسِمُهُ في مِئتي رَقَبَةْ

يَصِلُ إلى لَحْنِ الماءِ فَيَعْزِفَهُ بِكَفَيْنِ _ خُلقَ لأجلِهما_
يَشْرَبُهُ زُجاجُ النَّهرِ ،فَتَخْرُجُ صورةُ بنتِ أخيهِ تَقولُ :"اذكُرْني في لَحنِ الماءِ فقلبِي خَشَبةْ"

يُلْقي كَفيهِ بجنْبِ النهرِ معَ الماءِ و يَحْمِلُ صُورَتَها في قُرْبَتِهِ
وَ يَصْعَدُ كالشعراءِ العُشاقِ إلى لَحْنِ الملأِ الأعلى
.
.
يَنْتَظِرُ أخاهُ على العَتَبَةْ





4)الإحساس بالدمع :



قبلَ أنْ تُقْتَلَ رفْرِفْ كالفراشاتِ على أمِّكَ ..يالوَرد المُحَمدْ
إنها مَيِّتةٌ إلا قليلاً لأبيك.ْ

_ سَقَطَتْ مِن عَيْنِهِ الورديَّةِ العُمرِ بقاياهُ ،
على الباقيَ مِنْ مرآةِ عَيْنَيها الـمُرَمَدْ

جَلَسَتْ تَسْتَخْرِجُ الدَمْعَةَ مِنْ تاريخِ إرْضاعِهِ ، مِن مِشْيَتِهِ ، بَسْمَلةِ اللهِ على طولِهِ ، مِنْ وِقْفَتِهِ في مَكْمَنِ الموتِ ...
و قدْ عزَّ خُروجُ الدَّمْعةِ _إذْ لا ماءَ في يُنْبوعِ عَيْنيها _
بياضُ القلْبِ فاشرَبْهُ حليبًا ، وودعًا يَتَوَقَدْ

يا جمالَ العطشِ المقلِقِ للكونِ تَوَقفْ
و ارتَوِي مِن خَشَبِ الثَّغرِ الذي مصَّ اِصْبعَ الجناتِ ..
واشْعُرْ بالحُسينْ

اِخْلعَ الجوشَنَ ..
ضعْ قَلْبَكَ في صَدْرِهِ ، ضعْ رُوحَكَ في ثغْرِهِ
ضعْنا فيهِ أو فيكَ
أيا قَبْلَ أبيكْ

أوْقَعْتَنَا في حُبِّكَ
قطَّعْتَ أياديكَ لكي نَعْرِفَ معنى الحُبِّ
أوْصِلْنا إلى صَدْرِ النُّبوءاتِ سلامًا ووداعْ


آه...


يويلي مِن تلاقوا عندِ لوداعْ
امشابگ طول لمن هووا للقاعْ
لاعْ ابنٍ لبيه و الأبو لاعْ
على ابنيه يويلي اوداعْ لگشر**




5)الإحساس بالله :



"قيلَ بأن الله سبحانه وتعالى هو من باشر بنفسهِ انتزاعَ أرواح شهداء الطف"ع" "


لماذا يَنْزَعُ هذي الأرواحَ الله بنفسِه؟!
هل فيها تعقيدٌ لا يعْرِفُهُ مَلكُ الموت؟
أم تتناسخُ في جسدٍ آخرَ ليس كباقي الأجساد؟
أيُّ نَسيجٍ يربُطُها بكُرسيِّ الملكوت ؟
أم ترفُضُ أن تَخْرُجَ والجسدُ الأمُّ يُناديها ،فتهتِفُ لبيكَ؟
فلا يُقْنِعُها إلا اللهُ بأن تَتْرُكَهُ وحيدًا ؟

يا ربي :
أينَ الآنَ روحُ حسينٍ ؟
أين الجسدُ ؟
وأينَ الرأس ؟




6)الإحساس بعدم الموت :



" سويد بن عمرو بن أبي المطاع ..سقطَ في المعركةِ وغاب عن الوعي ، ولم ينتبه إلا على أصواتٍ تصيحُ ( قتل الحسين ) ، نهضَ وكان سيفهُ قد سُلب ،فتناول خنجرا وقاتل به حتى قتل"



"أقسى من الموتِ ارتعاشُ الموتِ في الشلوِ الذبيح "**



سويد بن عمروٍ يرى وردةً لم يَحُن وقتها
وردةً كالدُّهان .

تَهُشُّ جحيمَ السماواتِ للأرضِ
تَدْخُلُ أُذنيهِ
تقولُ لأشلائهِ الباقياتِ :
"بأنَّ الطريقَ ستغلقُهُ نبضاتُكَ !
سوفَ تكونُ المسافةُ أبعَدُ مِن حبلِ وريدِكَ "
قُمْ وادرِكْ الموتَ قبلَ فواتِ الأوانْ

سويدُ بن عمروٍ مُسجىً على زعفرانٍ من الحلمِ
في عينِهِ قامةٌ مِن دُخانْ

يحُسُّ بأشياء لا تُشْبِهُ الموتَ
أشياءَ غيرَ موعودةٍ فيهِ

لازالَ رأسُهُ فيهِ ، وفيهِ يدانْ
لازالتْ الخيلُ تَسْكُنُ صدغيهِ ..قعقعةُ الخيلِ ،عويلُ حريمٍ ، نقاطُ دمٍ تُوقِظُ أحْلامَهُ مِن لذةِ البحثِ عن الحورِ..
وذئبٌ يصيحُ " ذبحنا الحسين"!!

سويدُ بن عمروٍ يُحرِكُ كفيهِ ..يُقْنِعْهُمَا بالحياةِ
يُفَتِشُ مِن كوَّةِ القلبِ عن روحهِ
وعن كلِّ جارحةٍ نُذِرتْ للحسين

لتبْصُرَ بسْمَتَهُ في السماءِ تُحَدِقُ فيهِ
تقولُ : "إليَ ، إلي
أنا في انتظارِكَ يا آخِرَ الروحِ ..فانهضْ
فإنَّكَ حيٌّ ، فَحُسَّ بموتِكَ
تنْقُصُهُ خطوتانْ

سويدُ بن عمروٍ رأى كلَّ شيءٍ بلا جسدٍ بعدَ قتلِ الحسينِ
فلملمَ جسمَ الحياةِ المدَمَّى بعينيهِ
سلَّمَهُ فاطِمٌ في الجنانْ





7)الإحساس بقبلةِ الوداعْ :




الرسائلُ ينْقُلُها الطيرُ إلى عُنُقِ النخلِ
تحملُ أختُ القتيلِ بقرآنها قبلتينْ
لأكثرَ مِنْ خمسينَ عامًا تُخَبِؤها عنه
وهوَ بريدُ الإلهِ
وقُرآنُها
والمسافةُ بينَ صلاتينِ
والمرافقُ لاسم الإله بالماء
الحياةُ التي تتوَسطُ في خفقتينْ
.
.
ستوصلُ واحِدةً صدرَهُ في آخر الدرب
وأخرى لمنحرِهِ
وتُخُبِرُ أمهما "بأنَّ الأمانةَ رُدَّتْ"

فماذا يُخَبَّأُ في الصدرِ والنحرِ ؟

هل سوفَ يبقَى لنا ما نُقَبِلُهُ في الحسينْ ؟




8) الإحساس بوردَةِ الدهان:



"يا أبا بصير : إن فاطمةَ لتبكيه وتشهق فتزفر جهنم زفرة لولا أن الخزنة يسمعون بكاءها وقد استعدوا لذلك مخافة أن يخرجَ منها عنق أو يشردَ دخانها فيحرق أهل الأرض ..فيكبحونها ما دامت باكية ...فلا تسكُنُ حتى يسكن صوتُ فاطمة "


يا ما للدمعَةِ ما أثقلها في منديلِ العرش

ويا لهشاشة هذي الأرضِ المحروقة بالشهقة


**عريان السيد خلف
**ابن نصّار
**محمد عفيفي مطر


صبحي الجارودي
10\1\1427هـ


و ننتظرك صبحي ..

سحر رباني
29-01-2007, 12:24 PM
الاحساس بالحسين
للأستاذ صبحي الجارودي ..
على هيئة ملف
عظم الله اجوركم..

سحر رباني
16-08-2007, 06:36 PM
قالت السيدة [ ف. م ] من منطقة دكاكين حميد

" مولاي أنا ولدت رغم أنفي كعادة الأطفال.وقطعت القابلة صرتي بأسنانها، ووضعتني في قدر من الماء الساخن، وتركتني أنضج مثل سلحفاة مسلوخة الجلد معلنة لأهل البيت أن نجاسة البنت لا يغسلها سوى ماء الدموع. ثم بكت أمي طوال الليل لأنها أنجبت بنتاً، وزارها والدي في الصباح وركلها على بطنها وقال إنه يتمنى لو ماتت قبل أن تلد تلك الفضيحة، وعندما سرى النبأ بين جيراننا، وسمعت ما يقال في دكاكين حميد عن إنجاب البنات، بدأت أشعر بالعار من نفسي قبل أن تمضي ساعتان على ميلادي، وكانت دارنا متسخة مثل جحر خنفساء.وكانت الأرض تطفح بالمياه وبقع الدم، وحبل النفاس يتأرجح في النافذة عبر العتمة ورائحة بخور العجائز. ولقد خيل لي-فيما كانت القابلة تلفني في خرق القماط الخشنة- أنني هبطت من سمواتك العظيمة في طبق من المسامير.وكبرت رغم أنفي كعادة الأطفال.
وكانت والدتي تعدني لأداء مهمتي في منطقة دكاكين حميد، وقد علمتني كيف أغسل الصحون بالعوين وأغسل جوارب إخوتي والحصران القديمة وأمسح البلاط والمرحاض يوم الجمعة وأوقد النار بعود ثقاب واحد....وعندما بلغت الثامنة عهدوا إلي بإعداد قهوة الصباح.وبدأت أصحو قبل معظم الطيور..وأوقد النار بعود ثقاب واحد، وأمسح البلاط ريثما يغلي ماء القهوة، وأغسل خرق الطفل الذي ولدوه بعدي، ثم أجر قدمي المتعبتين إلى المدرسة وأبحث طوال الطريق عن عذر مناسب أقوله لمعلم الحساب.وكان ذلك المعلم لا يكف عن تقريعي، وكانت والدتي تدق عنقي كلما وجدتني أكتب واجب الحساب "كبرت رغم أنفي كعادة الأطفال.وغطوا وجهي بقطعة قماش زرقاء وأعلموني أن النساء في ليبيا يخبئن وجوههن بالقماش الأزرق اتقاء لنار الحب. وقد أفزعني أن اكتشفت في اليوم التالي إن العالم بأسره صار أزرق اللون. الشمس والشوارع ووجوه المارة والتراب وولد جارنا الذي كان ينتظرني كل يوم عند مدخل الزقاق....صار حبيبي أزرق اللون.وقد رأيته يبتسم من وراء قطعة القماش وسمعته يقول لي إنني أصبحت عروسة زرقاء، وحلمت به طوال الليل. وفي الصباح رأيته يمد لي رسالة صغيرة،وكنت أنوي أن أشتمه كما تقضي التقاليد عندما خرج والدي من البيت فجأة ورأى ولد جارنا عند مدخل الزقاق ومنعوني من الخروج. ضربني والدي حتى دق ضلوعي، وبكت والدتي طوال الأسبوع، وقالت إحدى جاراتنا إنني بنت داعرة مثل بقية بنات المدرسة ثم منعوني من الخروج.

وبقيت في البيت رغم أنفي كعادة النساء.كنت أمسح البلاط وأغسل الخروق وفناجين القهوة والجوارب، ثم بدأت أعد وجبات الطعام، ولم يعد ثمة ما تستطيع والدتي أن تفعله في بيتنا سوى أن تذهب إلى مكة المكرمة.وقد ذهبت إلى هناك وماتت في طريق العودة بضربة شمس وكانت والدتي لم تر الشمس إلا في مكة المكرمة". مولاي أنا تزوجت رغم أنفي كعادة النساء.جاء نجار من الزقاق وطلب يدي في المربوعة، وقد سمعته يتحدث ورأيته عبر ثقب الباب وكرهته كما يكره المرء قملة.وعندما نام بجانبي ليلة الجمعة وأحرق عيني برائحة قدميه بكيت من الغضب حتى طلع الصباح.ثم مسحت دموعي وطفقت أمسح البلاط وأغسل الخرق والجوارب والحصران وأعد وجبات الطعام خمس مرات في اليوم. وكان النجار يغرقني بالحب ويتسلق صدري كل ليلة مثل قملة.وكنت أعرف إن الحب في دكاكين حميد مثل غسيل الحصران مجرد واجب من واجبات الزوجية "." وذات يوم يا مولاي فسد العجين في بيتنا واضطررت أن أطل برأسي عبر الباب لكي أبحث عن طفل يحمل خبزنا إلى الفرن، وقد رآني جارنا الخراز ووشى بي عند زوجي فدق ضلوعي بعصا المكنسة، ودعاني امرأة عاهرة وربطني بحبل البئر طوال النهار. وعندما ذهبت إلى بيت والدي أعادني إليه في المساء وقال لي إن عصا النجار من الجنة. وعدت أمسح البلاط وأعد وجبات الأكل وأطارد الصراصير بفردة الحذاء وأغسل الخرق و الصحون وأنجب الأطفال وأخيط الأزرار المفصومة وأترك النجار يعضني في عنقي عندما يعتريه الشبق خلال الليل ".

"مولاي، أنا قضيت في دنياك خمسين عاماً من نسخة واحدة.
وعلت وجهي التجاعيد وانحنت ركبتاي في نهاية المطاف، وطفق شعري يتساقط من أثر الرطوبة. وذات يوم وجد زوجي شعرة في صحن العشاء، وضربني بحزامه الجلدي حتى أسال دمائي ثم ربطني بحبل البئر. وعندما ذهبت إلى الطبيب في الصباح ضمد جراحي ورثا لحالي وقال إنني مصابة بالروماتيزم والسل وقليل من السرطان.ثم مت رغم أنفي كعادة النساء.واكترى زوجي فقياً قرأ عند رأسي ( قل هو الله أحد ) ألف مرة مقابل عشرة جنيهات ووضعوا جثتي في قدر من الماء الساخن " مولاي، أنا جئت إلى دكاكين حميد في قدر من الماء الساخن. وخرجت في القدر نفسه دون أن أحمل من دنياك سوى آثار الحزام الجلدي وعصا المكنسة.مولاي، أنا لم أرى من دنياك الزرقاء سوى البلاط وصراصير مرحاضنا وفردة الحذاء.ولم أسمع شيئاً سوى شخير النجار ونهيق بغال العربات والإذاعة الليبية. مولاي، أنا قضيت في دكاكين حميد خمسين عاماَ من نسخة واحدة ودفنوني بعد ذلك في المقبرة التي تقع على بعد مئة متر من بيتنا فهل أرسلت إلى الدنيا لكي أمشي فيها مائة متر داخل نعش؟

موت السيدة [ ف. م ] الصادق النيهوم

سحر رباني
09-01-2008, 01:13 AM
كيف أنت ؟

هكذا .. ببساطة تقولها بعد طول غياب .. و تلقي حجراً كبيراً على بحيرة نفسي و تحرك ألمها الذي سكن ..
كيف أنت .. ؟ أتطلع شارداً إلى ماخلف سؤالك .. و أتمتم .. بعدك ؟ كيف أنا بعدك ..؟
ألملم شتات نفسي بعد أن بعثرها سؤالك و غيابك الطويل .. و أحاول أن أجيب .. فتتجمع الإجابة كرة كبيرة من عتاب و بكاء مختنق و تقف في حلقي غصة ..!!
هل أعجز أن أجيب على سؤال كهذا ..؟ أو أن ما يعجزني أني سأجيب بكذب يحفظ لي كبريائي ..؟
أيعقل أن يكون انهياري على سؤال من كلمتين ..؟ و أن أهدر ما جمعته من تماسك على أقدام سؤال صغير كـ ( كيف أنت ) ..؟
لست أدري كيف أنا ..؟ .. لكن إجابة لابد أن تقال .. كيف أنا بعدك ..؟ أنا بخير .. بل بخير جداً ..
أموري تجري كما أريد و أفضل بكثير .. و الدنيا تبتسم لي حتى تمزق شدقها من الابتسام ..
وماذا أيضاً ..؟
لست متعباً ..
ولا وحيداً ..
و لا بائساً ..
لا أعاني أي متلازمة أسى من بعيد أو قريب .. بتاتاً .. بتاتاً ..
لم أختبئ يوماً خلف قامة حروف كاذبة أكفكف دموعاً لا أعلم لها سبباً .. أبداً لم أفعل ذلك
ولم يمزق الشوق يوماً ثياب نفسي ويعري ضعفها بشكل محزن ..
لا يهمني الماضي .. و لم أتخف و أتسكع بين أزقته القديمة ..و أجلس وحيداً على أرصفته ثم أخرج منه منهكاً بذكراك استنفذ التجوال طاقتي النفسية كلها ( لا .. لست سخفياً إلى هذا الحد .. .. )
أموري كلها .. تمااام ..
تمام ..
أعيش كما أحب .. طليق الحرف والذاكرة .. نعم طليق الذاكرة .. أسرك لذاكرتي أمر كان في الماضي .. و لم يعد طيفك يزورني إلا في الصباح عندما تفوح رائحة قهوته فأذكر اشتراكنا في عشق هذه الفاتنة السوداء .. و ربما تذكرتك مساء عندما تهب نسمات الصيف و تقلب الأشواق و تذكرني بكل ما أحب .. و حتى لا أكون كاذباً فعندما أمسك قلمي .. أتذكرك ، و عندما أحزن أتذكرك ، و عندما أحتاج إلى من يسمعني أتذكرك .. ولكن رغم كل هذا ..فقد نسيتك تقريباً ..
لم أعد أخطئ في إجابة ذلك السؤال التافه .. كم عدد إخوتك .. إذ كنت أجيب بثقة أربعة .. لدي أربعة .. ثم أعقب بأنهم ثلاثة و لكن في الحقيقة هم أربعة .. كنت أحدق في عيني من يسألني بقوة باحثاً عن سبب تعجبه .. فلدي ثلاثة أشقاء ، رابعهم أنت ولكن كان علي أوضح لمن يسألني أسباب تلعثمي و ترديدي ببلاهة : أربعة .. ثلاثة .. أربعة .. في الحقيقة الآن أقولها مرة واحدة .. لدي ثلاثة .. كانوا يوماً أربعة !
كيف .. أنا ..؟
كيف .. أنا ..؟
دعني أتذكر كيف أنا بعدك .. أو دعني أنتقي من أحوالي ما يظهرني قوياً .. متماسكاً ..!
أتدري ياصاحبي .. لست مضطراً للمزيد من الكذب .. و لن أرفع بناء سطوري و عباراتي لأخفي خلفها قلباً حطمه بعدك ..
لست مضطراً لذلك ..
أتظن أن حضوراً عابراً يمنحني عزاءاً و سلوى ..؟
أو أن سؤالاً صغيراً بحجم ( كيف أنت ؟ ) قادر على محو تجاهلك و نسيانك و بعدك فترة طويلة .. و بلامبرر ..؟
لست أستجدي أخوة أحد ..عندما أؤآخي أخلص .. و أصدق في أخوتي .. و هذا ( فقط ) ما يتعبني .. !
لن أستجدي قلبك أن يمنحني مكاناً .. إن كانت الأماكن فيه تؤجر و لا توهب أو تملك .. فلست ممن يسكن قلوب الآخرين بعقود إيجار تنتهي بعد فترة فأنتقل إلى قلب آخر .. لا .. لست كذلك ..
يوماً ما يا صديقي ستذكرني .. و لكن بعد أن تعرف أن قلباً واحداً نبض لك بحب صادق ، لا يبتغي من ذلك شيئاً إلا مكاناً تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله ..
ستذكرني .. !
معنونة بـ أسفلها .."Oxygen"

00الغالي00
27-01-2008, 05:53 PM
قصة اغرب من الخيال..


جرت أحداث هذه القصه في بلده صغيره قرب مدينة

الخَـرْجْ، القصه



كقصص الخيال، ولكن؟ :


هذا رجل كان واقفا على جانب الطريق ينتظر

أن توصله سياره عابرة فهو يريد الذهاب للبلده
المجاوره في ليلة شديدة الظلام في وسط العاصفه



الليل
مر ببطء ولم تمر هذه السيارة عابره
مرت ساعات وساعات وهو واقف كانت العاصفة
شديده، والليل حالك، لم يكن يستطيع أن يرى مكان
قدميه. أخيرا وبعد طول أنتظار.. مرت سيارة
تسير ببطء كأنها شبح، شبابيكها سوداء، خرجت
من خلف الظلام. وبلا أضواء مرت ببطء متجهة
اليه، حتى توقفت أمامه..ركب الرجل بسرعه داخل السيارة


وأغلق الباب مبتسما...


فجأة شاهد مالم يتوقعه أبدا لا يوجد سائق


لهذه السياره



السيارة بدأت تتحرك ببطء مرة


أخرى!!!!!!!!!!!!!


بدأ الرعب يدب في قلب الرجل وبدأت السياره


تسرع قليلا. إقتربت السياره من منعطف خطير


جدا.....


الرجل بدأ يدعو ربه من أجل البقاء على قيد

الحياة، لامحالة السياره سوف تخرج عن الطريق



وسوف يواجه الموت !


فجأه قبل المنعطف بقليل دخلت " يـَـدْ " من النافذه
وأمسكت الدركسيون وقادت السياره عبر المنعطف


بأمان!


أصبح الرجل فرحًا مع بقاء الخوف والرهبه في


داخل قلبه. الرجل أصبح يرى اليد تدخل من النافذة


"مرات عدة" كلما وصلوا إلى أحد المنعطفات


أخيرًا !!! قرر الرجل الهروب من السياره!!!


ففتح باب السيارة،


وقفز منها ولاذ بالفرار وذهب الى أقرب بلده

وكان مبتلا وفزعا ذهب الى احد المطاعم، وبدأ



يخبر قصته المخيفه والمرعبه للجميع..


بعدما تأكدوا من هيئته أنه غير سكران أو ناقص
العقل وكان الجميع ينصت للقصه في أثناء ذلك
وبعد حوالي نصف ساعه

****
****
****
****
****
****
****


دخل رجلان الى





نفس المطعم!!!


وعندما شاهدوا الشخص
المرعوب
.
.
.



قال أحدهما للآخر:



مو هذا هوالدلخ اللي
ركب بالسياره وحـنّـا ندفـّها ؟؟

هههههههههههههههههههه




وصلتني عبر الايميل

روُّح!
02-02-2008, 02:18 PM
مشكووووور القصة غريبة أني عجبني الجزء الي لما دخلت اليد وفرت الدركسون

برتقالية
08-08-2008, 10:14 AM
ღ ღ ღ

http://zozo289.jeeran.com/photos/1636136_l.jpg




أسمع همساً
وأرى ابتسامات تعلو الوجوه
وفرح وامل يسكن القلوب
أرى شوقاً وحباً يجري في العيون

{فغداً سيأتي المحبوب}

×××

خيم الصمت وساد الهدوء
وانا
هنا
على عتبة بابي انتظر القدوم

قلبي يدق ويدق بجنون

وعقلي يصول ويجول

وتترادف به الظنون

وبيدي احمل وردة حمراء تفوح عطور

تنتظر مع لحظة الوصول

×××

يمر الوقت
ساعة وساعة وو,,,
ضربت الطبول
أعلن القدوم
عناق ودموع
وجوُ محموم
oO هنا ذابت القلوب Oo

موجة قصيرة
11-08-2008, 05:21 PM
حبيب محمود
مـُتـعـَبٌ؛
يا أيّها الوطنُ
وبوجهي يزأرُ الزمنُ..!

متعَبٌ؛ في وجه مغترب
أدّعيْ أن المُنى سكنُ
وابتساماتي التي اندلقتْ

في هوائي؛ همسُها خشـنُ
هرولتْ في التيه ِ أغنية
فإذابي صادحٌ وهــِنُ


أيّما ظلٍّ تمسّ يديْ




يختفيْ، والضوءُ مرتـَهَنُ
أيّنا يحبو إلى دمه ِ



وهو ماءٌ؛ باردٌ، عفـِن..؟


يا أفاعي السقف هاكِ أنا،

ضجري مستوفزٌ فطـِنُ

أوثقته في عقاربها

ساعة خرساءُ تتـّزنُ
كنتُ أهذي
؛ صرتُ أرقبني

حذراً؛
لا يهمسُ الشجنُ



ملهـَمٌ

لكنّ سوسنتي


ذبلتْ؛
لا ماءَ،
لا فننُ
وصهيلُ المُشتهىْانطفأتْ



روحهُ؛ ما ينفعُ البدنُ


متـعَبٌ بي؛
كيف يحملني
موجُ
وسواسي ولا سُفنُ

حرقت الروح
29-09-2008, 02:29 AM
[b]أظل برجـــاك لو أنســـى[/b

Rokayah Abduallah
07-11-2008, 03:43 PM
أحمد مطر...,
الخــرافة اغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ .
وَاحلِفْ على ألاّ تَعودَ لمِثْلِها
واغنَمْ نصَيبك في التّقـدُّمِ ..
بالفِـرارْ !
دَعْها وَراءَك في قَرارة مَوتِها
ثُمَّ انصرِفْ عَنها
وَقُلْ: بِئسَ القَـرارْ .
عِشْ ما تبقّى مِن حَياتِكَ
لِلحَياةِ
وَكُفَّ عن هَدْرِ الدِّماءِ على قِفارْ
لا يُرتجى مِنها النَّماءُ
وَلا تُبشِّرُ بالثِّمارْ .
جَرَّبْتَها
وَعَرَفت أنَّكَ خاسِرٌ في بَعْثِها
مَهْما بلَغتَ مِنَ انتصارْ .
حُبُّ الحياةِ إهانَةٌ في حَقِّها ..
هِيَ أُمَّةٌ
طُبِعَتْ على عِشْقِ الدَّمارْ !
هِيَ أُمَّةٌ
مَهْما اشتعلتَ لكي تُنير لَها الدُّجى
قَتَلتْكَ في بَدْءِ النَّهارْ !
هِيَ أُمّةٌ تَغتالُ شَدْوَ العَندليب ِ
إذا طَغى يَومًا على نَهْقِ الحِمارْ !
هِيَ أُمّةٌُ بِدمائِها
تَقتصُّ مِن غَزْو المَغُـولِ
لِتَفتدي حُكْمَ التَّتارْ !
هِيَ أُمَّةٌ
لَيسَتْ سِوى نَرْدٍ يُدار ُ
على مَوائِدَ لِلقِمارِ
وَمالَها عِنْدَ المَفازِ أو الخَسارْ
إلاّ التّلذُّذُ بالدُّوارْ !
هِيَ باختصارِ الاختصارْ :
غَدُها انتظارُ الاندثارِ
وأَمسُها مَوتٌ
وَحاضِرُها احتِضارْ !
= = =
هِيَ ذي التّجاربُ أنبأتَكَ
بإنَّ ما قَد خِلْتَهُ طُولَ المَدى
إكْليلَ غارْ
هُوَ ليسَ إلاّ طَوْقَ عارْ .
هِيَ نُقِطةٌ سَقَطَتْ
فأسْقَطَتِ القِناعَ المُستعارْ
وَقَضَت بتطهير اليدينِ مِنَ الخُرافة جَيّدا ً
فَدَعِ الخُرافَةَ في قرارةِ قَبرِها
واغسِلْ يَديكَ بماءِ نارْ.

ملاك المنتدى
15-11-2008, 01:51 PM
وااااااااااااو موضوع جميل جدا .

تحياتي اختكم : ملاك النتدى.

موجة قصيرة
17-11-2008, 10:57 AM
روحٌ شاردة
غسان الخنيزي من مجموعته أوهامٌ صغيرة
بيروت: دار الجديد، 1995

العمات سيأتين
ولن تكون وجوههن موسومة بالنيلي
كما كانت يوم قضى جدي في الكوفة
حيث حبوتُ مرة
وسقطت ورقة التوت، مرة.
وفي باحة المسجد
ممدت يدي إلى أقصاهما
أطوِّق العمود الذي من رخام،
فما قدرتُ...
وعرفت كم هي خاطفةٌ
وتلمحُ لمحاً، حياتي.

في الباحة، الرخام أصفرٌ
والبئر التي في الجوار قديمة على الأقلِّ.
سماءُ الكوفة صفراءُ أيضاً.

أوليست الريح التي تَذُرُّ الغبار في العيون،
ساطيةً؟
أوليست تُلَوِّنُ ما تبقَّى من حياتي؟

العمَّاتُ لن يدخُلنَ وسْطَ الحَلقةِ
كي يكُنَّ فُرجةً
لنسوةٍ تلفَّعنَ بالأسود حتى الأخمصين.

يومها، سأكون قد حزنتُ قليلاً
لأن دمعهنَّ لن يكفكف
إلا لأن الحياة تمضي
كما عهدنا
كما لو أنها هانئةٌ
والبال مرتاحٌ
والحزنُ
ليس عراقياً تماماً.

ولا كانت الزغاريدُ.

سترقصُ نسوةٌ حبيباتٌ
وتبانُ بشرة أذرعهن من بين السوادِ
فيما ينغمر طفل، في الكوة،
راجفاً بالرَّعدةِ
يرقبُ الأكفَّ تهبطُ حاميةً على الوجوهِ.

ستجلسُ الخالاتُ الأكثر تحناناً
يُكبِّلهن ضيق النَّفَسِ، والرَّبو، ربما.

لكن الغريب في طف الفرات سَلوَتُهُنَّ،
وأقربُ إلى القلبِ،
يأتي واقفاً في مهبِّ الهواء العميم،
عندما يشحُّ الندمُ على المعيشةِ
ويفقدُ الحنينُ عُقاره.

لا زغاريدَ،
لأن الماءَ
يُحرِّمهُ لمعُ الأسنةِ فوقه
والوارثون الظمأ،
ما ركنوا إلى القربة التي انثوت
قُرب المصب،
ولا إلى الأسى،
إلا عند داعي الأسى،

في الغبش سيأتي الأرحامُ
وتصطفُّ بِضعُ نساءٍ
في الدهليز، وانياتٍ
صوتهنَّ سيكونُ مبحوحاً قليلاً أو كثيراً
والنفوسُ، ولا أصفى.
لأن العزاء أقرب إلى وقع أيامهن
والغريبُ، مأسورٌ بماء عطشهنَّ
وحاضرٌ،
كحضور الرجال في الحياة.

اللواتي سيأتينَ من الضواحي
ومن الثغور سيدخلنَ
كلٌّ بقارئةٍ وقصيدٍ
رافعاتٍ السَّوادَ إلى الأعلى
يذوينَ كأوراق الثلجِ على جمرة الجزع.

ستنشر بعضهنَّ الشعور
في حين ستلملم أخرياتٌ خصلاتهن
كي يغفين على السجع الرتيبِ
لقارئةٍ
سترفعُ كتابها فوق الرقاب مرتين
وتُمرِّغهُ بماء التندم
لأن الحزن لُحمتهن
وبلسم لأكبر الآلام، وأعذبها.

لا عتمة،
وسبعون قمراً
ستضيء ما تَدَلَّسَ من الأماكن
لتسطع الغيمات
ويُسمع هزيم احتدامها
دون مشقَّةٍ
ونسماتٌ ليست حزينةً تتغلغلُ
بين الشقوقِ
كيما يُلملمُ كساءٌ
وتُرى الأغصانُ،
ليلة الدفن،
تتمايلُ في طارفٍ
لحظة ينفلتُ الضياءُ من الأعالي.

في الغُرفِ
ستهسهسُ الأضواء أيضاً
ولعلها روحي الطريدة، تطيشُ.
الرعشة ستُحَسُّ
حيثما وُضعت أقدامٌ عاريةٌ على الأرض.
واللمعُ،
سيضيءُ أنصاف الوجوه
كما أضاء سبعون قمراً لياليَ دفننا
لنرى إلى النباتات من الشق
تكبر رعباً، أو هناء.

رجالٌ سيقفون أيضاً
والمصافحةُ، ستكون باليدين، حينها.
القليل سيمد يداً واحيدةً
أو ستخذله سيماء المهابةِ
والوجوم...
الذي نكتحله كالهزيع نازلاً على ملح الأعمدة.

لا بُد أن سجائر ستوزع بينهم
وقهوةٌ خالصةٌ فاضت من الركوةِ
ستُشَمُّ
لأن الواقف قوَّس ظهرَهُ الألمُ
أو لأن الليف لم يُصفِّ ما اندلق منها
كما صفَّى الحزنُ النفوسَ.

في غيبٍ،
القاعدون يتذكرون ما تصرم من سعادتهم
والخطيب الذي يرى القعود من الملكوت
يتفحص الوقت يمضي حثيثاً في جيب صُدرته
ويتوقفُ، ماسحاً ما تفصَّد على جبينه
بمنديلٍ هو بعمري الذي اغتبطته.

سيُكثرون من الذكر
عازمين على دفع الحزن خارجاً
والنهوضِ، نافضين أثوابهم مرَّةً أو مرَّتين
حالما يفرغُ الخطيبُ
ويَذكُرُني بتأسٍّ قليلٍ، ربما.

واحدٌ أو اثنان
سيتحينان الأرجيلة
كيما يعمِّران الرأس بروح التبغِ
سيتحلب ريقهما
ويبصقان بعدها في المناديل
أو على ما عُرِّي من الباحةِ،
أحدهما سيشحذُ،
كحدَّادٍ،
سيف الذاكرةِ
ليؤرخ لمولد أبي، ووفاته.

الأقربون
سيهدُّهم التعبُ
وستحلِّقُ أرواحهم،
ليسَ عالياً، كما هي روحي
بل بارتفاعِ ذراعٍ من على الأرضِ
لتُشاغلهم بما يستشفُّ من السلوى
وتستوهم أبصارُهُم
لأنه الخدر الرفيقُ
في الجفون الوارمة
من فرط ما غطست في العتمة
وفي التراخوما
وحُكَّت بماء الفضة،
وبالملح الخشن.

روحي ستشرد كما شردت بيُسرٍ في حياةٍ
هي حُلُمُ يقظتي،
كي تتفرَّسَ في الوجوهِ
وتحنُّ إلى أقل الشقائق تقصُّداً
للمطارح... التي سُكنت بماء ألمي
وإلى،
أكثر النفوس التياعاً.

نفوس كثيرة سيهدأ روعها
لأن العزاء أقرب إلى ماء الحياة
ولأني سأكون في العتمة
أتذكر ما سلف من حياتي.

ضوءٌ،

الضوء من حياتي السالفة
سيغمر البقية التي يأخذها الأقربون
حيث الجرح ينفتح على أوسعيه
كلما غرزوا أجسادهم
بقوة في الحياة،
وسُمع صفير لنافذةٍ في المهب،
تكسر اندفاعة ما عصف
في الليالي المغبرة من النوء.

في غمرتها،
ستسقط صخرةٌ في المهوى
الذي منه أصخنا الأسماع
كي نأنس برهيف آذاننا
وأكثر حواسنا توجساً
ارتطامةَ ما يسَّاقطُ في بئر
هي جارتنا في الحياة.

سنلحظُ بأرقٍ ما جُبلت عليه أبصارنا
الحصيات المنحوتة من الجير
تَكشط من على الماء
ما تُصعِّده اسماك حميمة
من نَفَسٍ هو كأنفاسنا
ليلة غرقنا
في بحر المضطجع
وفي الموت، سواء بسواء.

الموت هو موتي
حين مددت اليدين إلى أقصاهما
لتوقا الجسد الذي من رخام.

موتي،
حين تحسست المِجسات
وما يتفصد من الرغبة، على الحياء،
ورأيت كم هي خاطفة
وتُلمح لمحاً، حياتي.

ندم قليل شب في غفلةٍ
لكي نُجرحَ
بنصل أودعناه الغمد الذي جاورنا
كما هي بئر وردناها بعُمق،
لحظة النعيم،
ولحظة الهاوية، من الحياة.

نورٌ لأعيننا
كي نُسأل فلا نُجيب
مُسلِّمين ايدي الحيرة
لصبح يرى حيواتنا تتداخلُ،
ولا...
كما يتداخل المد والجرفُ
ولا ... كلام.

أم القاسم
01-12-2008, 12:18 AM
شيم الحواس( للشاعر محمد الفوز)
-
أتمردُ في المهبِّ الذي آوى عطركِ !
كيفَ يتموجُ الممرُّ هاهنا ؟!!!
هل يصعدُكِ الرملُ
في مدارج ِ كعبكِ العالي ؟!!!
أم تُثابُر الجهاتُ في التباس ِِ الآفاق التي باتتَ شاردة .........
فأنا لا أتمردُ :

إلا في لفتةٍ ساخنةٍ تخطئُ ملامحكِ
فأجنُّ أجنُّ .........

2-

كُلِّ وردةٍ هاربةٍ تلوذُ إليك .....
تترهفُ بالأساطير التي قالتْ أنَّ الورودَ
لا تهمسُ إلا للنسائم :
هاأنتِ خفَّاقة ً بالأريج !!
فارفعي أهدابكِ-قليلا-
للسماءِ التي تخطفُ أجنحة َ الغوايةِ
منْ ظمأ الوردِ ..........
و خذي ماتبقى منكِ لعروج ٍ أبلغ
هناكَ عرشٌ ينتظركِ
فلا تنتظريه !

3-

للكبرياءِ أنثى حزينة !
في كل ِ خطوةٍ تتدربُ على الإيقاع ِ :
تتركُ أسئلة صعبة للمايسترو الذي أخرستُه عبقرية الأصداء !!
وحده الحُزن يعلمكِ الكبرياء
فاحذري من "الكبرياء"
أن يجبركِ على "الحزن"
............................
............................


4-
أترقبُ عنفوانكِ العربي الذي يختطفُ الشمسَ /
و يرمي دفئها في جيوبِ العتمةِ
حتى تتوهجَ أناملُ العاشقينَ
في دوزناتِ الهوى !!!
فأنسى لغط الوجدِ
بخفقاني المنذور ِ لعربدةٍ والهة !
/
\
/
كيفَ للماسةِ أن تخدشَ بياضها ؟؟؟
و أنا أنبشُ ثغرَ الوهج ِ
لا أعثرُ إلا على عينين ِ شاردتين
في تأويل ِ ملامحي المبعثرة هنا و هناكَ .......
هنا و هناكَ طيفٌ أربكني !
فغرقتُ في خطواتِ النردِ الذي لا يكررُ شهقة اختياركِ لشيء ما
سأطوي مائدة المتاهةِ عني .....
و أخطو باتجاهك /
كصدفةٍ مهملةٍ تتريثُ في حظوظها
..............
.............
فارفعي جسدَ الماءِ حتى أمرُّ
من آهاتكِ المهووسةِ بمشوارِ الحُمّى !!


5-

أتوسلُ بكاءَ الياسمين في لثغ ِ النهارِ
لعلَ أفياءكِ تغلي بالجنون ِ ....
فأصبغُ حمائمي بالهديل ِ المُؤرق ِ أوانَ نشوتكِ !!
/
\
/
لا تنثري أحلامَ البياض ِ في صفحاتِ الليل ِ
حتى يفنى بالأسئلةِ !
حتى يختم أقفالَ المدى باليباب !
حتى يؤجلَ سقفَ الوعودِ !

و أبدأ جُرفَ الذاكرةِ القديمةِ :
كأطولِ مسيل ٍ منذورٍ للآلهةِ التي عافها التشرد !

و أرسم بطبشور اللغات الهيروغليفية
عنوانَ الرياح ِ التي تلُّمُ أغصانكِ بهدوء !!

6-
7-

يتلظى وجعُ الآفلينَ بروحي !
لا ألوذُ بالنوايا إلا معك ...........
كلي أحلامٌ مجنونة ٌ في خضم الليل الذي أبلغُ مداهُ معك
سوفَ تتمردُ على يديك جمرتي
فاعجنيها ، دُمية المساءِ/
حتى تُصبحَ النجومُ ملكك ..............
و أتسللُ من حُمرتها إلى حمرتك :
لا تبالي بالأسرار التي تجهشُ بأصابعك !
لن تتفاقمَ بالآااااااااهِ
كُلُّ عصيان ٍ يرتجلُ الأسئلة !
هو كالنبيذِ الحلال ِ ...................

8-

في كل حرفٍ آوى إحساسكِ البرئ
أشعرُ بالحورِ العينِ
تطرفُ برموشها صاخبة ً
فلا غرورٌ يبلغُ ماءك/

9-

كموجةٍ صوتيةٍ تخطو سُلّمَ الروح ......
سأتجلى أكثر

فبأي نايِّ أعزفُ ضلوعَ البرتقال
الذي يتهجدُ للسماءِ السابعةِ في عينيكِ !!
/
\
/

أراكِ تصنعين الضوء مشاعلَ من ورق ٍ
..... بهاؤكِ لا ينفد !

سأقضي "رمق" الوجد
في حُمى أشواقك/

يهمسُ في جسدي دمُ الرجفةِ
و أنادي ......
رُبَّ ميعادٍ خيرٌ من ألفِ صدفةٍ !

10-

/
\
/
\

غريق في همساتك الغجرية !
يتشظى أنين الغربة في أواصرِ الحُبِّ,,,
فأحتضن طيفا يشبهك

لعل بريدَ الهوى
يكتبني مرسالَ غرام ٍ في تلكَ الغربة !

خلوة جامحة سأوطنها مسافة الكلمات
حتى أعانقَ نبضك لا غير

11-

/
\
/

الوجعُ يتقصى روحكِ يا أنثى :
لمَ لا تطردي أفياءَ العتمةِ من الهوسات/من الخوف/من المجاهيل.........
أتواطؤ في ارتكابِ الأسى !
و أنتِ في آخرِ الحواس ِ تتجرعينَ كأسَ الحيرة !

منْ قالَ أن سؤالَ المدى صعبٌ ؟!
منْ أطفأ عيونَ الريح ِ في مغزى جهاتك ؟!

وحدكِ سُلِّمُ الأخيلة
فاصعدي شهقة الضوء /
و اتركي قنديلكِ على حافةِ الوقتِ !

سوفَ تترجمكِ الأنواءُ
في بلورةِ كاهن ٍ
يتفانى لأجل ِ أوهامه الصاخبة !!!!!




محمد الفوز
شاعر سعودي

موجة قصيرة
22-12-2008, 09:40 AM
غرباء
.
.
.

أطفئ الشمعةَ
واتركنا غريبَيْنِ هنا
نحنُ
جُزءانِ من الليلِ فما معنى السنا
يسقطُ الضوءُ
على وهمينِ في جَفنِ المساءْ
يسقطُ الضوءُ
على بعضِ شظايا من رجاءْ
سُمّيتْ نحنُ وأدعوها أنا:
مللاً...
نحن هنا مثلُ الضياءْ
غُربَاءْ
اللقاء الباهتُ
الباردُ كاليومِ المطيرِ
كان
قتلاً لأناشيدي وقبرًا لشعوري
دقّتِ الساعةُ
في الظلمةِ تسعًا ثم عشرا
وأنا
من ألمي أُصغي وأُحصي...
كنت حَيرى
أسألُ الساعةَ ما جَدْوى حبوري
إن نكن نقضي الأماسي,
أنتَ أَدْرى,
غرباءْ
مرّتِ الساعاتُ
كالماضي يُغشّيها الذُّبولُ
كالغدِ المجهولِ
لا أدري أفجرٌ أم أصيلُ
مرّتِ الساعاتُ
و
الصمتُ كأجواءِ الشتاءِ
خلتُهُ يخنق أنفاسي
ويطغى في دمائي
خلتهُ يَنبِسُ في نفسي يقولُ
أنتما تحت أعاصيرِ المساءِ
غرباءْ
أطفئ الشمعةَ
فالرُّوحانِ في ليلٍ كثيفِ
يسقطُ النورُ
على وجهينِ في لون الخريف
أو لا تُبْصرُعينانا ذبولٌ وبرودٌ ؟
أوَلا تسمعُ قلبانا انطفاءٌ وخمودُ ؟
صمتنا
أصداءُ إنذارٍ مخيفِ
ساخرٌ من أننا سوفَ نعودُ
غرباءْ
نحن من جاء بنا اليومَ؟
ومن أين بدأنا؟
لم يكنْ يَعرفُنا الأمسُ رفيقين..
فدَعنا
نطفرُ الذكرى كأن لم تكُ يومًا من صِبانا
بعضُ حبٍّ نزقٍ طافَ بنا ثم سلانا
آهِ
لو نحنُ رَجَعنا حيثُ كنا
قبلَ أن نَفنَى وما زلنا كلانا
غُرباءْ

لـ
نازك الملائكة

العنكبوت
28-12-2008, 11:17 AM
يا غزة ماتت نخوة القوم لكن الدم لا يموت

سيد محمود

<!-- ============================== SHOTS المقاطع القصيرة================================= == -->

غــــــــــزة : منبت الأبطال ومنبع الرجال وريح الجهاد النصر وأريج والنضال والصبر
ها هي الان تدفع ثمن جهادها وتسدد حساب إبائها
وتشهد على تقاعس أمتها
رفضت غزة أن تطبع بصماتها على عقود الذل
وأن تقبع تحت أقدام دولة اليهود تلتقط الفتات الساقط من موائدها
رفضت غزة أن تركع على نعال أمريكا وإسرائيل
فتكالب عليها الأعداء والخونة يريدون هدم قلعة العز
الصورة واضحة لا تحتاج على بيان والأحداث كفتنا مهمة الإيضاح
وما عاد لنا أن نقول شيئا وبرك الدماء وأكوام الأشلاء تجسد الفجيعة وتحكى المأساة
قضى الله لك يا غزة أن تكوني هكذا دائماً
شاهداً منصوباً يجسد لنا في كل حينٍِ أسمى معاني النضال والجهاد والعز والشرف
لكنها تعكس في الوقت ذاته
صورة مقيتة من الخذلان والجبن والهوان والذل والخيانة
بل والموت
لا نقصد ذلك الموت المشرف في ساحات الوغى وحماة الكرى
لكنه الموت المهين في نفوس امتنا التى باتت ظلاً باهتاً وجسداً بلا حراك

نعم وبلا مواربة
أن سقوط الشهداء والأحباب كل يوم في غزة
وما يجاوبه من صمت مطبق من امتنا لا يعني سوى شيء واحد
وهو الموت
الموت لمن فتح المزاد على وطنه وتاريخه وقبور أجداده ، لمن يزايد
و فرسانك يا غزة في ثوب الشهادة تصطبر
الموت لجمع من يصخبونَ ويصخبونَ
ويملأون صدورهم
بهواء أمجاد القرون
ثم مع جزارك يرقصون

الموت لمن قنعوا من دنيا السياسة بمهمة كلاب الحراسة
الموت لجرذان الرئاسة
التي تعلق الأقدام وتعبد الأصنام في كل الملل
من العجل اليهودي إلى السيد الأمريكي
الموت لمن أعياهم الهوان فانتحر الكلام على شفاهم
وشلت أقدامهم وأيديهم وطأطأت رؤوسهم على صدورهم الواجفة
وقد تركوا الطاغية يزني بضمائرهم وعقولهم

الموت لمن يجرون العجز أذيالا وأذيالا
بطول ألوف الأميالٍ من أرضك الطاهرة
الموت لهم وحجارة أطفالك ترجم خزيهم وتفضح عارهم

الموت الذي تعلنه كل ساعة أزيز الطائرات اليهودية
ودوي المدافع الصهيونية وهي تغير على بطل من أبطالك يا غزة الغز
الموت الذي تقذف به في وجوهنا وسائل الإعلام مع كل بيان وخبر تثرثر به
الموت الذي تصبه على رؤوسنا دموع اسر الشهداء وانين صغارهم

يا غزة الخير ماتت نخوة القوم فلا تجزعي
وحق لك ألا تجزعي وفيك ليوث الإسلام وفرسان الميدان
الموت أصاب أمتي يا غزة
لكن الحياة وحدها اختارت أن تسكن في جنباتك وتطل من ربواتك
الحياة الطيبة في جوار رب العالمين
وشتان بين جوار الأهل
وجوار الرب سبحانه
يا غزة ماتت نخوة القوم
يوم أن انشغلوا بدنياهم عن أخرتهم
وبحاضرهم عن تاريخهم
وبهمهم عن هم أمتهم
ماتت نخوة القوم يوم خرجوا يتظاهرون للدرهم والدينار وأنت بين ظهرانهم تئنين من الحصار
ماتت نخوة القوم يوم سمحوا لبوش أن يطأ أرضهم ويدنسوا ترابهم
ويرقص من الأنذال على أشلاء رجولتهم
ماتت نخوة القوم يوم تركوا جزارك يا غزة يرتع في بلادهم ويتبختر على دمائهم وينتعل كرامتهم
ماتت نخوة القوم على مذابح الشهوات
يا غزة ماتت نخوة القوم
لكن الدم لا يموت
نعم والله لا يموت الدم
ولا تجروء الأرض على ابتلاعه ولا يقوى التاريخ على نسيانه
وكيف يموت وهو يروي بذور العز في تربك الطاهر فينبت الفوارس الأبطال
ويغرز أشراف الرجال رواسي أن تميد بك الأرض
الدم لا يموت
فلا شيء في هذه الدنيا أقدس من الدماء الطاهرة وكم سالت على أرضك
لذلك أنت مقدسة
فلا تحزني يا غزة
فالحزن أولى بنا نحن يا حبيبة
نحن أولى بالحزن ومانبتنا لا تنبت سوى الخنوثة والرعونة
بينما مباسم زهرك لا تخرج إلا الفوارس الكرام
نحن أولى بالحزن منك
فعلى أرضنا يدب الذباب والبغاث ويستأسد الجرذان والجبناء
بينما أرضك يشقها صناديد الإسلام وعشاق الشهادة الكرام
نحن أولى بالحزن والدهر يكتب لك الخلاص وأنت تدخلين صفحة الحرية
بينما يمر مخذولاً بنا الزمان ونحن نهوي خارج التاريخ
لا تحزني يا غزة وأرضك تغطيها أعطر الدماء
وتربتنا تئن من تجرع النتن والخمر ومرارة الغدر

لا تحزني يا غزة فوالله لانت أكثر حرية منا الان
فالحرية لا تبيت معنا في مخافر الطغاة
لكنها توسدت أعتاب فرسانك الأباة

لا تحزني يا غزة وشكاياتك يضج لها ملائكة السماء
بينما تذهب شكايتنا بلا مأوى لاننا لم نصدقها بالعمل

وكيف تحزني وقد نزل التاريخ من عليائه ليرى الزهار وهو يقدم ابنه الثاني على التوالي خارج الأيام والأجسام , روحا زكيا وضياءا عبقرياً , لا يموت
لا تحزني يا غزة فعلى ثراك الان أزكى ما نزفته البشرية وقدمته الإنسانية

لا تحزني يا غزة فأرضك ليست أرض دحلان وأبو مازن
لكنها أرض عمر وأبو عبيدة وخالد ونور الدين زنكي وصلاح الدين الأيوبي
لا تحزني ابنة الصدق و دوحة النخل ونَفَس الزيتون
فحجارة أطفالك تطهر دنس أقدام القرود
وسواعد فرسانك تشد نجمك في الثرى
أنا لا أهيب بأمتي أن تهب لتواسيك
لكني أهيب بها أن تنهض لتسير خلفك على الدرب
ولا أبكى تعاقب الملائكة على ثراك تغسل الشهداء وتبارك سعيهم
لكني أبكى نعيق الغربان ببلدي يرحب بأفواج السياح الغزاة

طوبى لك يا غزة مع كل شهيد يسقط فمن موقعه يولد ألف مجاهد
وطوبى لك مع كل بيت يهدم فهو يؤسس من جديد على صخرة العز
وطوبى لك مع كل دافقة دم تسيل فهي تثير الأرض وتنير السماء وتمسح عار الهزيمة
و تكسو ثراك عشبا لا يقبل الطاغية على وهده وبساطه
ولا تجزني يا غزة كلما ارتفع شهيد على أرضك
فالدم لا يموت

Rokayah Abduallah
04-01-2009, 11:37 AM
مجهول:
لآ تأسفن على غدر الزمآن لطآلمآ رقصت على جثث الأسود كلآباً
لآ تحسبن برقصهآ قد علت على أسيآدهآ تبقى الأسود أسوداً و الكلآب كلآباً
قل ما شئت في مسبتي فسكوتي عن اللئيم جوابِ
لستُ عديم الجواب و لكن ما من أسدٍ يجيبُ على الكلابِ.

Rokayah Abduallah
25-01-2009, 07:19 AM
عمر قطعت مداه قبل أوان
خذ بالمخلد واعد ما هو فان
ما زلت في جد وجد عاثر
حتى سموت ودونك القمران

وجبران خليل جبران :)

موجة قصيرة
04-02-2009, 10:42 AM
"تطرف"
...................


"أيّ جنون يسكن الروح حين تعشق؟؟
أيّ عواصف تعيثُ فيها؟؟
وأيّ براكين تثور؟؟"
بأيّ ظاهرة اصفُ لك ذلك الجنون؟؟"
ألهمني..
أغرني بحروفك..
كُن الوحي الذي ينزلُ بغتةً عليّ
ليأمرني بتلاوة روحك..
كُن الناي الذي يعزف حبي
ويشكلها أوتاراً حميمية في العتمة
كُن الشيء واللاشيء في ذاتي
كُن كل شيء ولا تكن شيئاً يعبث
ببراءة قصائدي.. وينتهك حرمتها في أشهرها الحرم..
كُن ديناً أتطرف في عبادته..
أتَزَمّت.. أتلو سورة جنوني في محرابك
وسأنصبك الآلهة لهذا الدين..
"تُعْبَد".. ولا أحد سواك..
كُن كالليل.. (شهيّ)..
يُغري العاشقين لمغازلةِ النجومِ
المترامية على أطرافِ جسده..
كُن أنتَ كما أنتْ..ولا تكن أنا
فأنا لا أملك إلا أنت...
وأنت تملك "الأنا" بأكملها..
**************************
يغويني تصوفك وإلحادك
يسكرني تمردك وعصيانك
يقتلني تجردك من ذاتك
بُح لي بسرك العتيق..
المتواري خلف نظرات قدرك
فرائحته تفوحُ في أرجائي
ولا أعلم نقطة بدايته!!
خُذ فوهات حروفي..
واسكب فيها من أبجديتك لنكوِّن كتاباً
تتعانق صفحاته كلما أطبقناه
فهناك..
ستلتقي عينايّ بعينيك التين
"لا أجمل منهما إلا هما"
وسألقي عليك تاريخ عشقي.. وسيرة تطرفي
منذُ أن بُعثتَ بالحبِ نبياً
وسأرسمك قدراً أعلّقه في مرسمي
أتوحد فيه كلما أردتُ.. وكلما ثارت حدّة جنوني فيك
فأنا "فيك" لا أخضع للقوانين
ولا أستمع لحماقات وقصص الآخرين
"فأنت تخضع إلى نظامي الكوني الأوحد
والذي يراك
(الخالق والمخلوق)
ولا أحد لي سواك"
12/2/2007

زهراء الحيدر
تاروت

موجة قصيرة
04-02-2009, 10:46 AM
أنصــ ــ ــاف




في الضفة الأخرى

بقايا كأسٍ منكسرة..

تنساب من بين ثقوبه دمعة الليل الحزين

كنتُ –أنا- إرتعاشة ما ترتل في المساء

كنتُ العناوين الصغيرة والكئيبة

كان السطر الأول يبدأ بفاصلة

ولا ينتهي ..

نصف الاحتمالات تقف في منتصف المسافة

تراودني عن روحها

وأستجيب..

أعبّ التعب..

وألقي عن روحي السؤال..

"كان ثقيلاً"!!

أتسرب في خطوط الصمت,,

أتنقل في الفراغ بنصف ابتسامة

وبنصف حنين، وبأشلاء ذاكرة

صوتٌ متقطع.. يدنو

يزرع في الوقت نصف انفراجة

ويكسر فيه كل الحدود..

أتعثر بحرفين أو أقل

تجادلني الأبجدية

وتطعنني اللغة

أنتهك كل أرصفة التوقع

أسير بلاوجهة..

أُسْرِع من خطواتي المتهالكة

أقف فجأة!

الضفة الأولى على حافة الغرق

وأنا على حافة إنتظار ذاك الغرق

أرحل للضفة الأخرى

أخدش نفسي ببقايا الكأسِ

بعد أن خدشت "أناي" بكـ . .

وبعد أن شوهتْ كل الملامح المتراكمة..

تتناثر كل الأنصاف حولي

ولا يظل إلا نصفي الآخر

..

زهراء الحيدر

Rokayah Abduallah
05-02-2009, 08:49 AM
الشاعر :أحمد مطر

أمس اتصلت بالأمل!



قلت له:هل ممكن؟ أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل؟
قال: أجل.


قلت:وهل يمكن أنتشعَل النار بالبلل؟
قال:أجل.



قلت:وهل من حنظل يمكن تقطير العسل؟
قال: أجل.



قلت:وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل؟
قال:نعم، بلى،أجل.. فكل شيء محتمل.


قلت:إذن عربنا سيشعرون بالخجل؟
قال: تعال ابصق على وجهي إذا هذا حصل...

سَماء .
10-02-2009, 11:35 PM
لو قدِرَ لي أن أُغير خَريطة حُزني الآن , لَرُبما تَرددتُ كَثيراً , ولو كاَنتْ أحزانيْ الجديدة أقلُّ وَقعاً وأَلماً عَلىْ النفس.
يَبدو أن الإنسان الذي كَتبَ عَليهِ خالِقهْ الكَبِدْ , لَم يَحرمهُ نِعمة التعاَيُش معه..!
قَدْ أسعى لِمحو أحزانيْ , ولَكنّيْ لَنْ أجرؤ عَلى إستبدالِها بِحُزنٍ مَجهوُل , لَن أُقامرْ عَلى طاوِلة الحياة,
وَحشة هَذا الحُزنْ المَجهوُلْ أَشدُّ عَليّ مِنْ حُزنٍ قَديمْ أَليِفْ.!

مُحَمّد حَسنْ عِلوانْ

موجة قصيرة
17-02-2009, 11:14 AM
لمساء آخر

كلّ خوخ الأرض ينمو في جسد
و تكون الكلمة
و تكون الرغبة المحتدمه
سقط الظلّ عليها
لا أحد
لا أحد ...
و تغنّي وحدها
في طريق العربات المهملة
كل شيء عندها
لقب للسنبلة
و تغنّي وحدها :
البحيرات كثيره
و هي النهر الوحيد .
قصّتي كانت قصيرة
و هي النهر الوحيد
سأراها في الشتاء
عنما تقتلني
و ستبكي
و ستضحك
عنما تقتلني
و أراها في الشتاء .
انّني أذكر
أو لا أذكر
العمر تبخّر
في محطات القطارات
و في خطوتها .
كان شيئا يشبه الحبّ
هواء يتكسّر
بين وجهين غريبين ،
و موجا يتحجّر
بين صدرين قريبين ،
و لا أذكرها ...
و تغنّي وحدها
لمساء آخر هذا المساء
و أنادي وردها
تذهب الأرض هباء
حين تبكي وحدها .
كلماتي كلمات
للشبابيك سماء
للعصافير فضاء
للخطى درب و للنهر مصبّ
و أنا للذكريات .
كلماتي كلمات
و هي الأولى . أنا الأول
كنّا . لم نكن
جاء الشتاء
دون أن تقتلني ...
دون أن تبكي و تضحك .
كلمات
كلمات .

محمود درويش

موجة قصيرة
17-02-2009, 11:55 AM
ظِلٌ يُشبِهُك


يا ظلُّ كنْ لي ..
أجِئك كما تردُ الريحُ منشأها
أجئكَ كما جنةٍ تستفيقُ على غُصُنٍ في الضبابِ
أَجِئكَ وفي الروحِ جمرُ نوى/ زورقٌ ورحيل،
لأرحل عبرَ ثقوبِ المعاني إليك، وأقفز في راحتيك إلى قُبلة في سعيرِ اشتهائي لتشعلني فيك بردا
لا بُدَّ يا وطني من ألمٍ شَرِهِ القلبِ يقتاتُ من خبزنا
ويجرّ الأمانيَ من دربِنا صخرةً صخرةً فنعثرُ بعدَ الحكايا الخرافيّةِ اللونِ في رملِ سردا
شاعرٌ أنتْ ..
سوفَ يكتبُكَ النهرُ .. أو تحتويكَ الحكايةُ متحداً بالطريقِ
ترفّقْ بِحيرةِ قلبِكْ، إذا الليلُ خاصرَ نبضَك
وأضْمَرَ همًًّا غريبًا وهبّ بعشوائه ..
خذْ رداءً لرعبِك
وأَرْبِكْ به صخبًا يتفشّى على طهرِ صدركْ
/ أجِزْ بَعْضَ حُلْمٍ ليبدو كنصِّ الفجيعةِ مغتربًا في ضلوعِ الشَّتا إذ يُخَبِّىء أسمال وَجْدِكْ
مثلما أنتَ منطلقٌ في دروبِ المدينةِ
كن وطناً لجنوني
فليسَ لظلِّكَ رمزٌ سواكَ
وكنْ عنفوانًا إذا ما الحياةُ استطالتْ على شارعِ اللعنات
وصارَ احتمالُ الوجودِ يهددُ نصَّ الخلودِ
وينبئُ أنَّ تخومَ الجهاتِ التّي سجدتْ ذات قربٍ إلى الله لم تستغثْ أو تصلِّي
وأنَّ الجيوشَ التّي قاتلتْ في مجازٍ عصيٍّ على الريحِ إدراكه
تستقلُّ بقبرٍ ولم تتحرجْ من الدمِ ..وِردًا
كأنَّ الأميرَ ترجّل عن غيمةٍ في كناياته إلى حانةِ بدّلت سيرةَ الماءِ خمراً ووعدا ..
يا صديقي المسافرَ في العطرِ
لا تبتئسْ إذْ تمرّ على ذكرياتِ الشّمال البعيد
وتشرب نخبَ انفرادك عني
ولا تتوحدْ
إذا ما تغرّبت يا وطني..
كنْ بشعرٍ لتُسْكبَ فيك القصيدةُ حينًا،
وحينًا يزاحم معناك فيها خيالاً ونهدًا ..
فتخلق غصنًا يشبُّ عليك وتختالُ أهدابُهُ في يديك
ولا تتوهم بأنك قلبٌ مشاعٌ،
واسمٌ مشاعٌ،
وكلٌّ مشاعٌ
ولا تتوقف على ظاهر الرؤية الآن ..فردا
فإني أنا الكون يا وجعي.. أحدقتْ آلهاتُ البداية بي
يا صديقي وأشهى ذنوبي وما بيننا من مسمّى يعذّب ضعفًا
كنا جميلَين فيه
كنا وحيدين في فهمنا للمثنّى،
كنا معًا في سريرين مختلفين
وأغنيتين على شفةِ الصبح تخرج واحدةٌ من خطاياكَ / واحدةٌ من طهوري !

رقية مهدي _القديح
سبتمبر 2007م

سَماء .
17-02-2009, 05:17 PM
فبأي آلاء الولاة تكذبان
أحمد مطر!


غفت الحرائق ,

أسبلت أجفانها سحب الدخان

الكل فان ,

لم يبق إلا وجه ربك ذو الجلالة و اللجان

و لقد تفجر شاجبا و منددا و لقد أدان

فبأي آلاء الولاة تكذبان

و له الجواري السائرات بكل حان

و له القيان ,

و له الإذاعة دجن المذياع لقنه البيان

الحق يرجع بالربابة و الكمان

فبأي آلاء الولاة تكذبان

عقد الرهان ,

و دعا إلى نصر الحوافر بعدما قتل الحصان

فبأي آلاء الولاة تكذبان

و قضيتي الحبلى قد انتبذت مكانا ,

ثم أجهضها المكان

فتململت من تحتها وسط الركام قضيتان

فبأي آلاء الولاة تكذبان

من ما ت ما ت ,

ومن نجى سيموت في البلد الجديد من الهوان

فبأي آلاء الولاة تكذبان

في الفخ تلهث فأرتان

تتطلعان إلى ا لخلاص على يد القطط السمان

فبأي آلاء الولاة تكذبان

خلق المواطن مجرما حتى يدان

و الحق ليس له لسان

و العدل ليس له يدان

و السيف يمسكه جبان

و بدمعنا و دمائنا سقط الكيان

فبأي آلاء الولاة تكذبان

في كل شبر من دم ,

سيذاب كرسي و يسقط بهلوان

فبأي آلاء الشعوب تكذبان.

الفقيرالصغير
18-02-2009, 08:57 AM
جزيرة الأرق

كنت أجمع الأعضاء المتناثرة في تابوت الظلمة
كنت ألملم الشهب المحترقة في بدني
كنت أكنس المجرات التي تشظت في أنفاسي
كنت افرك هذا الليل بعطر الأنوثة
كنت أحاول.. أحاول
اقتسام قلبك الهامد
ساعتها
جاء رجل بمفاتيحه
أشار لي بيده
اخرج أنا بواب الليل
************
دائما يسيل شبحك الليلي على أطلال جسدي
أرى مساماتي تتسع للأرق
كيف سأقاوم لسعات المصباح الذي تتماوجين فيه
أغمضت الغرفة..
أتنفس برودة الليل
وأنا في غيبوبة
لكن.. كلما اصطدت رائحة على حيطان رئتي
وجدت عليها بصمات يديك العابثتين
************
قبل انشطار الليل
شحوب يعتكف عند بحيرة رأسي
والأبراج مبتلة ببخار النافذة
وأنا على حافة البسملة كعراف
خيط اصفر من ثقب الغرفة الشرقي
يقطع حوار المرايا
يا لدفء الشمس..
************
ليلة غجرية
لا تنتمي لبقع العهر التي تسلقتْ ثيابي
مصباح غجري لا يشبه كفني
من سيطعن الآخر
الليل أم المصباح..؟؟
مات الاثنان
لأن الشمس تكلّمت
************
في بهو الظلمة
شمعة تسهر على تقشير الليل
الذي يبس على أعضائي
والوقت في شيخوخة يجرجر الساعات الثقيلة
على نفسي
وأنت كسكون جدار منهك
هل سأعطي مفاصلي للظلمة..؟
أم ستعطيني الظلمة مفاصلها..؟
كل شيء سينقشع
عندما تتساقطين في اللحظة الأخيرة
بيد أنك
تأخرت للنفس الأخير
يا لليأس

حبيبنا الشيخ علي الفرج

موجة قصيرة
18-02-2009, 10:23 AM
http://www.melody7.com//up/upload5/2900-4702-2898.jpg



http://www.melody7.com//up/upload5/1988-4957-486.jpg


المبدع الشاعر :
حبيب المعاتيق

سَماء .
19-02-2009, 02:37 PM
بين الحروب
وبين السجون
أصيحُ: بلادي
واشهقُ...
أحتاج حبراً بمقدارِ ما يشهقُ الدمعُ في فمنا
لأكتبَ أحزانَ تاريخنا
وأنسلُّ من مدنٍ كالصفيحِ إلى صدرِ أمي
ألملمُ هذا الحنينَ الموزّعَ بين الحقائبِ
.... والوطنِ المتباعدِ
خلف زجاجِ المطاراتِ
يأخذني للشتاتِ
ويتركني للفُتاتِ
كلما عبرتْ غيمةٌ
اتكأتُ على صخرةٍ
قابضاً جمرتي
وألوّحُ: تلك بلادي

عدنان الصائغ

سَماء .
19-02-2009, 03:07 PM
ولاة الأرض .

هو من يبتدئ الخلق

وهم من يخلقون الخاتمات!

هو يعفو عن خطايانا

وهم لا يغفرون الحسنات!

هو يعطينا الحياة

دون إذلال

وهم، إن فاتنا القتل،

يمنون علينا بالوفاة!

شرط أن يكتب عزرائيل

إقراراً بقبض الروح

بالشكل الذي يشفي غليل السلطات!

****

هم يجيئون بتفويض إلهي

وإن نحن ذهبنا لنصلي

للذي فوضهم

فاضت علينا الطلقات

واستفاضت قوة الأمن

بتفتيش الرئات

عن دعاء خائن مختبئ في ا لسكرا ت

و بر فع ا لـبصـما ت

عن أمانينا

وطارت عشرات الطائرات

لاعتقال الصلوات!

****

ربنا قال

بأن الأرض ميراث ا لـتـقـا ة

فاتقينا وعملنا الصالحات

والذين انغمسوا في الموبقات

سرقوا ميراثنا منا

ولم يبقوا لنا منه

سوى المعتقلات!

****

طفح الليل..

وماذا غير نور الفجر بعد الظلمات؟

حين يأتي فجرنا عما قريب

يا طغاة

يتمنى خيركم

لو أنه كان حصاة

أو غبارا في الفلاة

أو بقايا بعـرة في أست شاة.

هيئوا كشف أمانيكم من الآن

فإن الفجر آت.

أظننتم، ساعة السطو على الميراث،

أن الحق مات؟!

لم يمت بل هو آت!!

العِراقي أحمد مطر

سَماء .
21-02-2009, 03:15 PM
حُبّ الوَطنْ!

ما عندنا خبز ولا وقود.

ما عندنا ماء.. ولا سدود

ما عندنا لحم.. ولا جلود

ما عندنا نقود

كيف تعيشون إذن؟!

نعيش في حب الوطن!

الوطن الماضي الذي يحتله اليهود

والوطن الباقي الذي

يحتله اليهود!

أين تعيشون إذن؟

نعيش خارج الزمن!

الزمن الماضي الذي راح

ولن يعود

والزمن الآتي الذي

ليس له وجود!

فيم بقاؤكم إذن؟

بقاؤنا من أجل أن نعطي التصدي حقنة،

وننعش الصمود لكي يظلا شوكة

في مقلة الحسود


أحمّد مَطر ( :

موجة قصيرة
23-02-2009, 02:51 AM
بقع من الزمان


الجذيري بات يسكنه الهوى
بقعا من الرمان
ما أحلاه ما أقساه
يختزن الحياة عذوبة
وحرارة المنفى
ومضى
كألف مواطن باسم الولادة
يشتهي أن يشتري
فوق التي نادته
كي يهب التراب ترابها
قبرا
ومضى
ولون الحبر يهرب من يديه
ويكسر الكأس
ومضى
ستوقفه لكثرة سكره
حرس المرور وتأسر الغيبَ
ومضى أسير الغيب
تصحبه تعاويذ الحكايا
- هكذا القدر الموحد يا صغير
غذا ستعشق ثم تسحق
ثم تنمو من نجديد
كل نار داهمتك
ببرد ترياق الغرام وعشبه تنسى
لكنه طفل ثلاثيني قلب
كان يحتقر الخرافة
والمسافة
والتراب بصدره
قد أبطل المطرُ المحمض
سر تخصيب الحياة به
ولم يكسره
صار يحلل اللغة الذبول مقارنا
بنمو زهر قربه دُسَّ
ومضى أسير ذبوله الغيبي
مبتور القوائم
هكذا قالت له بالأمس جدته
- لقد مات ابن فرناس
ولو أخفى قوائمه
لطار إلى بلاد العنز
والمرعى الوفير
ووزع الخير
ومضى
كسكين بماء البحر
والرمان مختبئ فأشعل
نزفه
واستعذب النزف



الشاعر
رائد انيس الجشي

موجة قصيرة
25-02-2009, 03:21 AM
وصية الشهيد


ملاكٌ ..
على هالةٍ من بهاءٍ ،
كفَيضٍ من النّورِ يمضي ..
وبعضُ الأحِبّة خلفَه ..
يبكون حُزنا عليهِ..
ولكنه كان يشدو…
……………………….
أميرٌ يُزَفّ إلى أرضه
أنيقا بهيّا..
فتفتحُ أحضانها..
لِتغمرَهُ في خشوع..
حنانا وريّا..
…………………….
يؤلفُ أشواقَه سُلمًا للسّماءِ..
يُحرّرُ تَوقَه من حمْحمَاتِ الجسد ،
فَيطلقُ زغرودَة العودةِ الظافرَه…
أيا أمّ لا تبكِني
ولا تلطِمي هدهداتِ الطفولةِ
في وجنتيكِ…
ولا تدفني ذكرياتِ احتضاني..
أتبكين نَسر الفداء..؟
ألم تُرضعيني الإباء ؟
وعلّمتني الصّبر عند البلاء..؟
ألم تعلمي أنني سُقتهم لِلرّدى صَاغرين..؟
ولم أرتدِد مثلهم للدّروعِ..
ولكن للموت حِصتَه في الرّجال ..؟
ألاَ فافخَري ..
فإني المتَوّجُ فوقَ المسافاتِ فوق الزماِن ،
على هامة الكبرياء …
لِأنّي رسولك…
لله والأنبياء….
………………….
دَعِي الحزنَ للبائسين الذينَ
احتَموا بالحياة الطريدةِ ..
خلف المكاتب والأمنيات الشريده..
دعيهم لحمّى التفاوضِ و”الاعتداِل”..
دعيهم لنهجِ “الكياسةِ ”
وِفْق التوسّل للغاصبِ المستبدِّ..
لعلهُ يُفسحُ عن ثقبةٍ في الجداِر…
لعلهُ يَستبدلُ القتل بالذّبحِ
طبقَ شروط السلام…
…………………….
وَقُولي ل”ِفَادِي” ..
أبوكَ استحبّ الأعالي
فأوغلَ في الحُبّ حدّ الفناءِ..
لتمرَحَ حُرّا..
ككُلّ البراءات ، ملْْءَ الصفاءِ…
فلا تكترث للغياب الطويلِ..
وأطلق جناحَيكَ للعشقِ والعَبْ
بأحجاركَ المنتقاةِ…
وحاول برشاشِك الخشبيِّ
اقتناصَ الغزاةِ
ورصْدَ المدىَ …
………………………
وقولي لزيتونةٍ خبّأتني..
وضَمّت فؤادي إليها..
سآتيكِ ظلا ّ ً..
سآتيكِ غيثا.ً.
سآتيكِ نبضَ الترّابِ
يُروّي عروقكِ ..
كي لا يجفّ المدادُ …
ويشتدّ فيكِ اخضرارُ الوعودِ
وشوقُ اللقاءِ…
أنا الآنَ عطرُ الزمانِ..
أنا الآن ضوءُ المكانِ..
أنا الآن حرٌّ
وإني أغنّي ……
“والله لَزرَعك بالدارْ
يا عُودِ اللّوزِ لخضَرْ…
وارْوِي هاَ الأرضِ بدمّي
َتتْنوّر فيها وتِكبرْ….”

الشاعر:
سالم المساهلي

سَماء .
25-02-2009, 04:26 AM
الِأستشهادي عَليْ أَشمر - مُناجاة بِأتِساَع الواَديْ .


كان علي أشمر ( قمر الاستشهادييّن ) شيخَ ( طريقةٍ ) ابتكرها للعاشقين الوالهين للحريّة المطلقة ، وذلك عندما تحوّلَ إلى مخزنٍ من البارود وانفجر راجلاً في تلٍّ من الجنود الإسرائيلييّن .

-----

من بعيدٍ جاءَ ..

لا أعلمُ من أينَ

ولكنْ من بعيدٍ ..

رُبَّما من طعنةٍ في جسدِ التاريخِ

حينَ الْتَحَمَ الجيشانِ في ( خيبرَ )

فَانْسَلَّ الفتى من فجوةِ الطعنةِ

كي يختصرَ التاريخَ في جرحٍ

وحتَّى الجرحُ لا يعلمُ من أين الفتى جاءَ

ولكنْ من بعيدٍ ..

رُبَّما من ( ضَيْعَةٍ ) تجلسُ في أقصى حدودِ القِيَمِ

الكُبرَى

كما يجلسُ بستانٌ على التلَّةِ في عُزلَتِهِ ..

ماجَ الفتى بالعطرِ حينَ اختزلَ البستانَ في قامتِهِ

الوَرْدِ ..

وحتَّى الوردُ لا يعلمُ من أينَ الفتى جاءَ

ولكنْ من بعيدٍ ..

رُبَّما حَلْقَةُ صوفِيِّينَ

في أعلى جبالِ الوجدِ

أَغْرَتْهُ لأنْ يكتشفَ العمقَ الإلهيَّ بِهذا الكونِ

فانشقَّ المدى

عن عاشقٍ قد نوَّرَ الروحَ بِمِشْكَاةِ يقينٍ عَلَويٍّ

ومضَى يسبحُ في كينونةِ الأشياءِ حتّى لامَسَ القعرَ

وحتّى القعرُ لا يعلمُ من أينَ الفتى جاءَ

ولكنْ من زمانٍ خارجَ العصرِ

فَهذا الوَهَجُ الروحيُّ

لا يُمكنُ أن يُنجبَهُ عصرٌ من الفولاذِ ..

هذي الوردةُ الزهراءُ

لا يُمكنُ أنْ تولدَ ـ مهما حَاوَلَتْ ـ

من أُمَّةٍ في موسمِ الزقُّومِ ..

والله !

هُوَ الوعدُ السماويُّ لنَا أن نرثَ الأرضَ

هُوَ الوعدُ

أتى يحملُ في أضلاعِهِ كوخاً من الإيمانِ

معموراً بِحُبِّ الله والأرضِ

وطفلٍ ضاقتِ الأسماءُ عن إيمانهِ إلاَّ ( عليٌّ ) ..

حَمَلَ الإسمَ لواءً خافقاً بِالقُدْسِ

مُمْتدّاً من الثورةِ حتّى‍ الموتِ

جيلاً جَبَلِيّاً

نَبَتَتْ في فَمِهِ ( اللاَّءاتُ ) أنياباً

وربَّاها بِما وَرَّثَهُ الأجدادُ من رفضٍ قديمٍ ..

لم تَزَلْ ( لاءاتُهُ ) تكبرُ في الرفضِ فصارتْ

بُنْدُقيَّاتٍ

ومازالَ ( عليٌّ ) حالماً يركضُ خلفَ الشمسِ

مُشتاقاً لأنْ يصطادَ هذي الظبيةَ البيضاءَ في السفحِ..

فتستدرجُهُ الظبيةُ للقمَّةِ

كيْ يقطفَ أزهارَ الصعودِ الوَعْرِ من أعلى الزمانِ

الكربلائيِّ ..

( عليٌّ ) عصَّبَ الجبهةَ بِالتاريخ

واشتاقَ إلى الرقصِ مع القمّةِ

في عُرْسٍ سماويٍّ ..

جلا الحُسْنَ الربوبيَّ

جلاءً يُطلقُ الروحَ

إلى عالَمِها الأسمى متى ترنو إِلَيْهِ

فاضَ من بردتِهِ الحسنُ أساطيرَ

فكانت ( شهرزادٌ )

كُلَّمَا أدرَكَها الليلُ

أَجَالَتْ طرفَها فيهِ وسلَّتْ قصّةً من حاجِبَيْهِ

واستجارتْ بِالتعاويذِ التي تحرسُ أسرابَ المَهَا في

مُقْلَتَيْهِ

فَكَسَاها بِهدوءِ الزَغَبِ الناعسِ في أرجوحةٍ من

عارضَيْهِ

و ( عليٌّ ) زاحفٌ في الحُلْمِ

كالنَهْرِ

يلفُّ الموسمَ الأخضرَ في ريشِ حماماتِ يَدَيْهِ

حينمَا جَمَّرَهُ ماءُ الفُتُوَّاتِ

نَوَى العُرْسَ

فألفَى كلَّ شيءٍ صارَ أُنثى :

النَهْرَ والبيدرَ والبستانَ ..

والشمسُ الجنوبيّةُ مدَّتْ عُنُقَ الفَجْرِ على هيئةِ

أُنْثَى ..

والقُرى اصطفَّتْ صباياً

تتشهَّاهُ عريساً كاملَ الوجدِ ..

صحا كلُّ سريرٍ شدَّهُ الليلُ على نجواهُ

مأهولاً بِنَهْدَيْنِ شَهِيَّيْنِ ..

وجاءَ الكلُّ للموعدِ مخموراً

ولا بأس ..

فهذي خمرةٌ مغفورةُ الإثمِ ..

هُنا افترَّ ( عليٌّ )

عن فتىً تطلعُ من ضحكتِهِ الشمسُ

مشى في خاطرِ الوادي غزالاً مُترفَ اللفتَةِ

تختالُ بهِ حُرِّيَّةُ العُشْبِ وروحانيَّةُ الأرضِ

و ( آذارُ ) شبابيٌّ على خَدَّيْهِ ..

فَافْتَنَّ الفتى عشقاً

بَدَتْ فتنتُهُ أعنفَ ناراً

من فتيلِ امرأةٍ دهريَّةٍ خامَرَها الشوقُ

فهذا ( العامريُّ ) اسْتَدرجَتْهُ امرأةٌ من خارجِ الدَهْرِ ..

تجلَّى فرأى ( كِذْبَةَ نيسانَ ) على الدربِ

وتَلاًّ من جنودٍ يحرسُ الكِذْبَةَ

فيما أشرَقَتْ ( ليلاهُ ) خلفَ التلِّ ..

نَادَتْهُ

وقد كانَ على بُعْدِ جحيمٍ واحدٍ من جنَّةِ الوصلِ ..

هُنا فَخَّخَهُ العشقُ بأشواقِ المُحِبِّينَ

فماجَ الجَسَدُ الورديُّ في قنبلةِ الأشواقِ ..

فاضتْ لهفةُ التنفيذِ من عينيهِ

فاهتزَّ الفتى مخزنَ بارودٍ من اللَّهْفَةِ

وامتدَّ فتيلاً نافراً في خفّةِ الضوءِ

دقيقاً وجميلاً مثلَ خطِّ الكُحْلِ في جَفْنَيْهِ

تحدوهُ تسابيحُ خطوطِ الطولِ والعرضِ ..

علَتْ تكبيرةُ الوادي

وشعَّتْ في المدى جُرأةُ ( عبَّاسَ ) و ( حَفْصٍ ) و (

قصيرٍ )

فَتَلَظّى الوجدُ في ترسانةِ القلبِ

وثارَ المخزنُ الناريُّ في التلِّ

فما نسمعُ إلاَّ :

( ارِني أنظرْ إِليكْ )

( ارِني أنظرْ إِليكْ )

غرقَ المشهدُ في النشوةِ

حينَ اختلطتْ رائحةُ الليمونِ

بالبارودِ

بالأشلاءِ

بالجرأةِ

بالوَجْدِ الإلهيِّ الذي حَلَّقَ

حتّى عَرَجَ العشقُ عروجاً فادحاً

فانتصبَ الله من العرشِ لهذَا العاشقِ الداخلِ

لِلتَوِّ مدى الكينونةِ الكبرى ..

عليٌّ يا عليٌّ ..

هذهِ صوفيَّةٌ غابتْ عن ( الحلاَّجِ )

في تأويلِهِ الناريِّ للعشقِ

فَحَدِّثْ :

كيفَ أوْجزتَ المقاماتِ جميعاً

في مقامٍ واحدٍ

فارتبكَ المطلقُ إعجاباً بِهذي الحالةِ البِكْرِ ..

عليٌّ يا عليٌّ ..

سرقوا منكَ غزالاً واحداً

فانتثرتْ من دَمِكَ الغزلانُ آلافاً

وقامَ العشبُ في الوادي على ساقٍ

ودارتْ مهرجاناتُ الينابيعِ

فلا ساقيةٌ إلاَّ تَمَنَّتْ رقصةً منكَ على زغردةِ الماءِ

ولا زنبقةٌ إلاَّ تَشَهّتْكَ رحيقاً للمسرَّاتِ ..

وفي ( الخامسِ والعشرينَ من أيَّارَ )

شفَّ الغيبُ

والتمَّتْ شظاياكَ ( جنوباً ) عائداً يرفلُ في التحريرِ..

كان الشجرُ الواقفُ في السفحِ

وكانَ الزنبقُ الساهرُ في الجرحِ

وكانتْ باقةُ الغزلانِ في أيقونةِ الوادي

وكانتْ قُبَّراتُ الشوقِ في حنجرةِ الحادي ..

هُنا في موسمِ العودةِ

كانتْ تتحرَّاكَ على قارعةِ النصرِ ..

وحينَ انفتحتْ كلُّ جهاتِ الأرضِ عن وَجْهِكَ

شاهَدْنا السماواتِ

تلمُّ الصلواتِ البيضَ من محرابِ ذاكَ الوجهِ ..

شاهدناكَ طفلاً قادماً في باقةِ الألوانِ والفُرشاةِ

كيْ تصبغَ بِالفرحةِ قرميدَ البيوتاتِ

وموَّالَ الحكاياتِ ..

أضاءتْ فضَّةُ الصُبْحِ على جسمكَ

فانسابَتْ قُرى ( عامِلَ ) في مخملِ ذاكَ الضوءِ ..

راحتْ تجتني من فَمِكَ المشمشَ واللوزَ

و ( لاءاً ) حُرَّةً مفتولةَ الزَنْدَيْنِ ..

( لاءاً ) لم تزلْ مرفوعةَ الحرفَيْنِ ..

شعَّ القَمَرُ الطالعُ من جُرْحِكَ

يروي سيرةَ الجُرْحِ

ووَزَّعْتَ على الوادي

هداياكَ من الجَنَّةِ

أنهاراً .. ثماراً وعصافيرَ

فَلَمْ تبخلْ على ( بيَّارةِ ) الكَرْمِ

ولم تكسرْ لِحَقْلِ القمحِ خاطِرْ

آهِ !

يا ليتكَ وزَّعْتَ على الأُمَّةِ إيمانَكَ

كي يكتمِلَ الجوهرُ في قاعِ الضمائرْ

أيُّها الزاحفُ نحو ( القُدْسِ )

نهراً من دَمٍ يخترقُ التاريخَ ..

لا زلتَ ولا زلتَ ولا زلتَ

فتىً تنجبهُ كلُّ الحرائرْ

الأديب الأحساَئي : جاَسِم الصَحيح

سَماء .
27-02-2009, 04:09 AM
غرباء ..!

وبَكينا . . يوم غنّى الآخرون
ولجأنا للسماء
يوم أزرى بالسماء الآخرون
ولأنّا ضُعفاء
ولأنّا غُرباء
نحن نبكي ونصلي
يوم يلهو ويغني الآخرون
-
وحَملنا .. جُرحنا الدامي حَملنا
وإلى أفق وراء الغيب يدعونا.. رحلنا
شرذماتٍ.. من يتاما
وطوينا في ضياعٍ قاتم .. عاماً فعاما
وبقينا غرباء
وبكينا يوم غنّى الآخرون
-
سنواتَ التيه في سيناء كانت أربعين
ثم عاد الآخرون
ورحلنا .. يوم عاد الآخرون
فإلى أين..؟ وحتاما سنبقى تائهين
وسنبقى غرباء..؟!
سَميح القاسِم:فَلسطين

موجة قصيرة
28-02-2009, 08:56 AM
بين مسرح شرورة ومسرح البقيع



الصحف التي استيقظت متأخرا كعادتها على أخبار حادثة البقيع كانت تنظر من بعيد ، من مسافة تلامس حدود الخيبة التي يعيشها المتابع للاعلام المحلي ،
لذلك ما كانت لترى في احتشاد الجموع
على باب البقيع سوى خمسة أنفار تجمعوا عند ثغر الباب
ليلثموه تقبيلا بعد ان حانت ساعة الانصراف.

تتعثر كل التغطيات البليدة امام الصور المنقولة عن موقع الحادثة ،
لكنها ساعة الانهماك في إيجاد بدلة رسمية
لخبر صريح لا يلزم تفريك العينين لرؤيته،
يصبح ممكنا ان يستحيل الألف الى خمسة،
والإعتداء على الزوار الى محاولة لاقتحام البقيع خارج الدوام الرسمي!.، فتلك جريدة الرياض التي أوهمتنا بعبورها جسر الخوف بفتح مكتبها بالقطيف .
.تذيل صورة الجموع الغفيرة بالقول : بقيع الغرقد (أمس) حيث طالب المتهمون فتح أبوابه بعد انتهاء الزيارة!
...ترى اجسادا تغمر المكان لكن المحرر لم يشعر بوزنها لأنها فيزيائيا لم تزح شيئا من سائل الخوف الذي يطفو في بركة الحبر الصحفي.

حتى جريدة الوطن التي اعتادت مد حبل غسيل لأخبار الهيئة على سطحها ،
لم تشأ ان تفتح نافذة يمر منها النص المشطوب من عذابات الزائرين،
تضيق كل جرأتها المدعاة عن فتح كوة في جدار الصمت لدمعة سالت على ضريح الرسول، عن وطن كالبحر لا امان له،
وتتسع فقط لأخبار اتهام افراد من الهيئة بالاعتداء على فرقة فنون شعبية على مسرح شرورة.

تتصاعد الأحداث في المدينة المنورة ولا شيء على صفحة الوطن سوى أخبار الاعتداء على الفرقة الشعبية،
يخترق صوت الرصاص صخب الشوارع هناك لكنه لا يثني الصحيفة عن نسيان الحادثة وطيها تحت قميص الشجاعة الاعلامية الكاذبة ،
فإن يطلق افراد الهيئة بالمدينة كل الحقد المتخمر في زفيرها وتبصق تحت عيون الأمن على كل وعود التغيير لا يساوي في ميزان الصحافة قطع فاصل غنائي شعبي ،
فهذا الخبر الأخير يراد له ان يكون قضية رأي
...فيما الآخر يلزم أن يبقى خبرا محذوفا لمبتدأ مسكوت عنه.

كل الذين احتسوا خمرة التغيير لم يستيقظوا
من سكرتهم بعد أن استأنسوا النوم في رحاب الوعود،
فقد تعبت ايديهم من حفلات التصفيق التي بحاجة الى احماء من جديد قبل حفلة وطن الشموس بالجنادرية،
لن يرفع لهم صوت المواجهة جفنا ، ولن يحرك الغيم الملبد بالطائفية فيهم الرغبة في تحريك اصابعهم ، الا من تبرع من اليوم الأول لتجفيف ما تبقى من بلل الفضيحة ، وتحويل الجموع الى قطيع يحاولون اشعال الفتنة تحت ضغط جراحاتهم النرجسية كما كتب أحدهم في جريدة الحياة وهو يجلس فوق كرسيه بالوحل الطائفي، ولا يكفي التذرع بوجود قرار رسمي بمنع النشر حول الحادثة
لتبرئة اولئك الكتاب الذين لوحوا لنا بلبراليتهم او اعتدالهم في منتصف الطريق ، وكانوا اول الماضين في طوابير التسعير الطائفي
قبل كل معركة،
يقطعون لمن شاءوا خيوطا من قمصانهم الوطنية،
ويديرون ظهرهم لمواجع الشتاء ،
وأحزان النائمين تحت غصن الحرية المكسور.

أنهم يدفعون باتجاه ذبح القضية بصمتهم ،
ولا يعلمون ان الجراح الغائرة لا تعبر مسرعة،
ولا تشتهي الرحيل ، وأن الاظافر متى قلمت تكبر بعد حين ،
فلا آخر لمحطة بلا عناوين،
فكل شيء قابل للمقايضة اليوم الا الحقيقة،
وهذا ما تدركه تلك الصور المتطايرة في دروب النت
والتي لا تكشف الا عن حجم بقع الخوف في صناعة الاعلام المحلي.


أثير السادة

موجة قصيرة
02-03-2009, 10:46 AM
الصوت المضيء


حُلُمي ذهولْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif لغَتي اصفرارٌ باردٌ وفمي ذبولْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif عيناي نَوْرَسَتان شاردتانِ ..
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif خلف الاُفق لا أدري أيرجعها الربيعُ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif أم الخريفُ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif إذا تسابقت الفصولْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif تتكسر الكلمات وسط دمي ويسرقها الافولْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif لا بدّ للوتر المحطّم أن يقولْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif الكون صمتٌ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif كله صمتٌ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif فلا شفةٌ..
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif ولا رئةٌ..

سـوى صـوتٍ مضيءٍ مـن بعيد
**ذاك صــوت رحــى البــتولْhttp://www.mezan.net/kasaed/blank.gif
حُلُمي عذابْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif عبّأتُ أوردتي التهابْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif وحصدت خلفي ألف بابْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif وحملتُ أرصفتي لأبحث عنكِ في وسط الضبابْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif سافرتُ حتى ماتت الخطوات في قدميّ.. ماتت الماء من عطشٍ.. وجودي


( 47 )
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif صخرةٌ.. نافورةٌ لليأسِ.. مهلاً.. لحظةٌ مغسولةٌ جاءت لتقتلع اليبابْ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif وهنا تساقط صوتُكِ الفضّيُّ
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif من أعلى..
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif تفتحت الصحارى أعيناً مجنونة نحو السماء. أجلْ..
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif إذا بك تفرشين على السما
http://www.mezan.net/kasaed/blank.gif سجادة لك من سحابْ

غسلـتُ أقدامـي التعبـى بذاكـرتـي
ورحـتُ اُطفـىءُ في مسراكِ أعصابي
أأنـتِ نافــورةٌ صلّـى لهـا عطشي
أم وردةٌ عَبَـدَتْـها كــلّ أطيـابـي
أم أنـتِ قطـرةُ ضوءٍ حولهـا ضربتْ
كـل النجـوم لهـا أعـراق أنسـاب
طفوتُ فوق غراماتـي وسـرتُ بهــا
زهراءُ واسمكِ محفـورٌ علـى بابـ
يزهـــراءُ واسمـك أشيـاء مدلَّلــةٌ
تلهــو بها صلواتـي وسـط محرابي
زهــراءُ واسمـك في اسمائنا حـرمٌ********
وفـوق كعبـتـهِ علَّـقـتُ أهدابــي


الشيخ علي الفرج

موجة قصيرة
03-03-2009, 11:01 AM
راحيل

أقطفُ من ذاكرتي بقايا الصمت الموغل
في الوحشة أبكي على صخرة المنتهى الأبدية،
وكأني أعود من سكرتي لانفض غبار الأحلام المحترقة
على بوابة القدر،
هذا القدر الذي أعطاني الأماني العتيقات
وصوّر لي أن الحب يمكنه أن يلامس الروح،
وأن يستظل تحت الكلمات المزخرفة
غير أن صوت العذابات جاء مدوياً
منذ
“العهد القديم”
ليعلن انتصاره على كل جارحة كانت تبتسم ببراءة الأطفال.


(وأنا هنا في وحدتي متسكعٌ ** كالطفل ضل طريقه ببكاءِ)


الحب هو أجمل تعبير عن الحرية، وأقدس شيء يجعل العبادة مكتملة في صورتها الحقيقية المطلقة،
والحب هو الانتماء الحقيقي للأرض وللبحر وللوطن،
ولكنه في مدينتي ممنوع لأنهم يعتقدون أنه يحرض على الثورة.


لا شيء هنا أنكى
من جر الدموع في سلسلة مترابطة من الخيالات المعتمة والباهتة
جاءت كلها مطعونة ونازفة ومصلوبة
حتى استحال تمييز ملامحها الحقيقية،
ولم يكن هناك متسع لفك الشفرات وحل الأحجية التي ضلت مخفية طوال العمر.
سأبدأ الكتابة من حيث انتهيت
وسأنتهي من حيث بدأت فكلا الطريقين
سواء
لا فرق بين الحاضر والماضي سوى
زمن ملقى على أعمارنا والذي كانت تفاصيله
مرسومة بكل وضوح على ملامحنا الكئيبة.

€€€€€€€€€€€€€€€€€


عندما جئتُ أقرع بابكِ
كنتِ تنظرين إليّ بذهول وكأني عائد من مدينة الموتى انفض غبار العاشقين
الذين أفناهم سراب الانتظار كنتُ أنا لحظتها في غيبوبتي الأولى لم استوعب بعد ما تناثر على شفاهك من جُمل فبدأت أتعلم الأبجدية، وعلى يديكِ صرتُ مكتملاً وناضجاً وصارخاً بأشعاري كعنترة:
” ولقد ذكرتك والرماح نواهل ** مني وبيض الهند تقطر من دمي
فوددت تقبيل السيوف لانها ** لمعت كبارق ثغرك المتبسمِ”
في تلك اللحظة كانت دمائي التي تسري في جسدي الفتي تضجّ داخلي ضجيج المنهكين والمتعبين من حمل أرواحهم على أبدانهم، وعندما لامستني شعرت بسخونة فاجعتي فاحتضنتني كطفل ولد للتو وهو يشعر بدفئكِ، فقلتِ
(بالحرف المليان)
“ما بك يا طائري المجنح بالأسرار أأنت جئت
من زمن الغواية لتلهي آخر معشوقة على هذا الكوكب؟”
لم أكن املك الإجابة التي تعبر عن شرودي
والتأكد من أني لغة وجسد يمشي ويتنفس،
لذلك لذت بالصمت،
فأدركتِ ما يختبئ وراء صمتي ووراء حُجبي،
ففضلتي الصمت مثلي، والتأمل
إلى تمثالي الآدمي كتب لكِ أشياء كثيرة
وأنا أتأمل صورتكِ التي أهديتني إياها،
ولم يكن لأكثرها
علاقة باللغة والحروف والأبجديات
كانت عبارة عن موسيقى الرحيل فكتب
“راحيل”
واخترتُ هذا الاسم لأنه مشتق من اسمك.
راحيل
متى انتبهتُ وبحر الحزنِ يقذفني
هذي شواطيكِ يا
“راحيلُ”
في عصبي
مدي جناحيكِ في مهلٍ على جسدي وعانقي دمعةً فاضتْ من الغضبِ
ولا تقولي جبينُ الشعرِ منتصبٌ “قد نالَ مرتبةً أعلى من الرتبِ”
بل خففي الوطء إن جئتِ بذاكرتي لأنكِ قدرٌ قد طارَ من كتبي
******
عودي إلى صدفة الأشواق تحملنا على خيالٍ وطعم الحرف كاللهبِ
حتى إذا اشتعلت أنفاسنا خجلا تطاير الورد مجنونا ومن عطبِ
وغطني برحيق العطر سيدتي فالبرد يسكنني والهم يلعب بي

سألتكِ ونحن على صخرة الفراق
نتبادل القبلات المحرمة هل يعجبك اسم
“راحيل”
وكيف تجدينه الآن؟
قلتِ:”بالطبع له مذاق مختلف الآن”
لحظة بالعمر
والقبلة كانت ناعمهْ
فالأحاسيس استفاقتْ
واشتياقات الهوى
بين ضلوعي نائمهْ
قبلة أخرى ابعثيها
فعيوني تقرأ العشق
إذا مرّ بأنفاس الصباح الهائمهْ
وعيوني مشهد يخزن في مرآته
دمع المحبين وصمت الكلمهْ
وامسحي فوق جبيني
فجبيني جسد ما مسه
إلا احمرار الورد
فانسابت عروقي المفعمهْ
في تلك الأثناء شعرت بالبرد
يسري لعروقي وشعرت بتجمد مشاعري إلا منكِ فكنتِ لي
آخر خيط يربطني بالحياة فتمسكتُ به
رغم انهياري الواضح والجلي أمامكِ
فتساءلت في داخلي
أتشعرين؟
لم تكن تفاصيل دموعكِ واضحة لكي افهم المعنى
تمنيتُ الولوج إلى أعماقكِ
لاتمكن من استنطاق ما يختبئ من تفاصيل
هي بالنسبة لي مسألة حياة أو موت
فقررتُ الصمت
في النهاية كما كان في البداية:
صوتي أبث وما فاضت حناجره
كالذكريات تطوف الآن في غسقي
والضوء يجرح دمعاتي وينسفها
حتى تساقط من أرجائها قلقي
لا شيء يدرك ما يغلي بأوردتي
لا شيء يعرف عن غيبي وعن طرقي
ولكنكِ لم تقرر في النهاية شيئا سوى الرحيل الأبدي.
—————-
** “راحيل”
الزوجة الثانية ليعقوب ووالدة النبي يوسف ، ذكر إسمها في العهد القديم من الكتاب المقدس ،
“راحيل”
بالعبرية تعني براءة الزهور.
نص الشاعر: محسن الزاهر
من العوامية

الورد الاحمر
03-03-2009, 01:23 PM
سلااااااااام وكيف الحاااااال طيبون ان شاء الله :goofy-smiley-15:
اسمعوا........قصيده مررره اعجبتني:D154:

زارَ الرّئيسُ المؤتَمَـنْ
بعضَ ولاياتِ الوَطـنْ
وحينَ زارَ حَيَّنا
قالَ لنا :
هاتوا شكاواكـم بصِـدقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أَحَـداً..
فقَـدْ مضى ذاكَ الزّمَـنْ .
فقالَ صاحِـبي ( حَسَـنْ ) :
يا سيّـدي
أينَ الرّغيفُ والَلّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ مَـنْ
يُوفّـرُ الدّواءَ للفقيرِ دونمـا ثَمَـنْ ؟
يا سـيّدي
لـمْ نَـرَ مِن ذلكَ شيئاً أبداً .
قالَ الرئيسُ في حَـزَنْ :
أحْـرَقَ ربّـي جَسَـدي
أَكُـلُّ هذا حاصِـلٌ في بَلَـدي ؟!
شُكراً على صِـدْقِكَ في تنبيهِنا يا وَلَـدي
سـوفَ ترى الخيرَ غَـداً .
******
وَبَعـْـدَ عـامٍ زارَنـا
ومَـرّةً ثانيَـةً قالَ لنا :
هاتـوا شكاواكُـمْ بِصـدْقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أحَـداً
فقـد مَضى ذاكَ الزّمَـنْ .
لم يَشتكِ النّاسُ !
فقُمتُ مُعْلِنـاً :
أينَ الرّغيفُ واللّبَـنْ ؟
وأينَ تأمينُ السّكَـنْ ؟
وأينَ توفيـرُ المِهَـنْ ؟
وأينَ مَـنْ
يوفِّـر الدّواءَ للفقيرِ دونمَا ثمَنْ ؟
مَعْـذِرَةً يا سيّـدي
>.. وَأيـنَ صاحـبي ( حَسَـنْ ) ؟!

القصيدة من نظم الشاعر :
أحمد مطر

سَماء .
03-03-2009, 04:16 PM
آخر مقامات العشق . . جاسم الصحيح .

لُغتي سفرجلةٌ تفوحُ بأبجديَّاتِ الغَرَامْ

وأنا وأنتِ غوايتانِ سَخيَّتَانِ

فما اكتفَى الشوقُ الحلالُ من الهوى

إلاَّ هفَا الشوقُ الحرَامْ

هل يعرفُ الشوقُ الحلالَ من الحَرَامْ ؟

هِيَ تلكَ رغبتُنا تنُادِينا

فَقُومي نعقدُ الجَسَدَيْنِ

دائرةً من الصَبَوَاتِ مُغلقةً على زَوْجَيْ حَمَامْ

مِن هاهُنا ابتدأَ (المَقامْ)

مِن همسةٍ سَحَبَتْ على الزنْدَينِ طلسَمَها

وسَيَّجَت الصبابةَ بالعِناقْ

فالعشقُ أوَّلُه اشْتيَاقْ

والعشقُ آخرُه احْترَاقْ

ماذا إذنْ ، بينَ البدايةِ والخِتامْ ؟

تُهْنَا بِوَادِي اللَّيل ما بينَ البدايةِ والخِتامْ

كُنَّا نُفتِّشُ عن طريقٍ نحوَ جوهَرنا

وكانَ الحُبُّ مثلَ عمودِ صُبْحٍ فـي جوانحِنا ، اسْتقَامْ

ونَضَوْتِ عنكِ جريرةَ الفُستانِ

فـي وَهَجِ التَجلِّي ..

آهِ ما أحلاكِ يا لَـهَباً تجسَّدَ فـي قُوَامْ !!!

مِن أينَ سالَ وميضُكِ القِدِّيسُ فـي صَدْرِي

لِيَمْسحَ عن ترائبيَ ، الأَثَامْ ؟!

مازالَ يصقلُني شعاعُ الدهشَةِ اللُّجِيُّ

حَتَّى صاغَني نجماً من الإغوَاءِ يسبَحُ فـي الهُلاَمْ

وهُنا وقفتُ كعَابدِ اللَّهَبِ القديمِ وقد تعرّى للضّرَامْ

كانَ الكلامُ مدارجَ الرُّوحَينِ

فـي الأفُقِ الَّتي تُفْضِي لِفِردَوْسِ الهُيامْ

كمْ وَرْدَةٍ سَقَطَتْ على خَدِّ الوِسَادَةِ

حِينَمَا انتَفَضَ الكلامْ

ثُمَّ انْطَلَقْنا عبرَ وَادِي اللَّيلِ

يرفعُنا ويخفضنا ، الظلامْ

وخريطةُ الجسَدَينِ تخرجُ من تضاريسِ الرتَابَةِ

كُلَّما انقلَب الرُّخَامُ على الرُّخَامْ

حَتَّى إذا الناقوسُ رَنَّ ..

هُناكَ فـي أعْضائنا المُتَبَتِّلاتِ ..

وَلَبَّتِ النبضَاتُ داعيَها

وَحرَّرَتِ الرحيقَ من العِظَامْ

آنَسْتُ فحلَ تَهَجُّدِي ينْسَلُّ من نَجْوَاهُ

فـي تَعبٍ رَبيعيٍّ

ويدخلُ فـي تجاويفِ المنَامْ

زهـراء
07-03-2009, 03:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين

أزف لكم أجمل التهاني والتبريكات بمناسبة تنصيب الإمام المهدي عجل الله
فرجه وسهل الله مخرجه وجعلنا الله من أنصاره والمقاتلين تحت لوائه

:Aww-128x128:



أحس بفرحة تغمرني
وبسمة فقلبي تتهلل
شعوري يسائل بدهشة
ودقاتي بعد تسأل
علام الدنيا تتباهى
عروس اليوم وتتجمل
وإذا بالفجر يبشرني
بتنصيب الفتى الأكمل
بتنصيب اللي ما مثله
بعد في الكون يتمثل
وجينه نجدد البيعة
ومن نبع الكرم ننهل
ورب العزة من عرشه
يبارك بيعته ويجعل
مع جبريل والأملاك
صلاته برحمة تتنزل
وأمد إيديني ليدينك
يمهدينا وعسى توصل
وأهيم بعشقك أتغزل
وأتيه بطيفك الأجمل
وتسجد روحي تتبتل
في محراب الهوى الأول
تناجي بشوق يا الحجة
وفي الآيات تتأمل
ومن زود الوله فيني
أغمض عيني واتخيل
وصوفك يا حبيب الروح
ومن أنوارك أتسربل
وأناديك ويضج الصوت
يا مولاي..واتوسل
متى نلقاك يا الغالي
ومتى الأزمان تتعجل
وترسى عيوني بعيونك
وكل أحلامي تتمثل
وأقدم روحي..ها خذها
فداء الروحك ..اتقبل
وأكون اوياك وتحملني
على الغيمات او نتنقل
وترفع راية الإسلام
وجيش الأعدا يتزلزل
وتبني دولة الأحلام
ويتم العدل ويتكمل


نسألكم الدعاء:A149:

"من الأميل"

موجة قصيرة
08-03-2009, 08:15 AM
إليكِ

نامي على دنيا جروحي.....وتوسدي في عمق روحي
قدرٌ بأن أرتاد صحـــــــــــــــــــــــــــــراء الهموم وتستريحي
اتسافرين وبعض ما قد عــــــــــــــــاش من أملي الجريحِ
غذيتهِ وشددت فـــــــــــــــــــــــــــيه زوارق العمر الفسيحِ
أفتدبحينَ وليد حبٍ............نام في قلبٍ ذبيحِ
أفتصلبين حبيبكِ الغـــــــــــــــــــالي على خشب المسيحِ
سأسير ُ نحو مصارعي ..... ورؤاك تخفق في طموحي

إرحل

تنأى وتمتشق الحياةَ وخلفك ارتحلت حياتي
وعلقتُ في أشواك صحرائي ألوذ بذكرياتي
وأشد أشلائي فتـــعثر في مساربها رفاتي
ورأيتني أنزاح عـن ذاتي فــتجمعني رفاتي
وألملم الأيام كي أحــــيا فأوغل في شتاتي
إرحل ولا تنظر وراءك أين أحلامي اللواتي
شرقت بنيران الوداع إذ انمحى معنى سباتي

الشيخ علي الفرج

موجة قصيرة
08-03-2009, 12:13 PM
سوط نشيجها يسوطني من بعيد

(بديل القيروان )


درّبت ذاكرتي على النّسيان.
قايضت وزر الأهل والأصدقاء
بسبائك صّمت رصاصيّ.
ولكنّـــــــــني
ومذ عشرين سنة أو تزيد
يخيّل لــــي
وأنا أفتح نافذة غرفتي للصّباح
أنّني أسمع صوت نشيجها من بعيد.
.
.
.
لكم البقيةفي
دروبيون (http://www.doroob.com/?p=34910)

موجة قصيرة
10-03-2009, 12:21 PM
“… من يعيده ؟! ”

……
صوتٌ دافئ …
يصافح أذني لأول مرة!
ينساب على مسامعي
برداً وسلاما …
يشعرني بحضن أمي !
صوت آخر …؟
فقدته منذ زمن
لكنّي …
لم أقابله بفرح ٍ
قابلته بحزن ؟
بدمعة حارة هطلت من غير موعد !
سقطت على ذلك الصوت
فتلاشى …
ثم اختفى ؟!

بقلم / منيرة المبــدَّل
إليكم موقعها الشخصي.. (http://www.almubaddal.com/?cat=5)

سَماء .
15-03-2009, 04:37 PM
السماوات شيقات ظماء .. والفضاء والنجوم , والأضواء

يتيم



وعجيب يسمى يتيماً ويدعى .. وهو نجم قد أنجبته السماء
صنعته يد الإله كما تصـ .. ـنع في البحر درةُ عصماء
واصطفته لها فماذا عسى أن .. تصنع الأمهات والآباء
نفحته بروحها وهو جدب، رياض .. وإذا الأفق , وهو ليل , ضياء
وإذا الغابة المخيفة أمنٌ .. وإذا الأذؤب الخبيثة شاء
وإذا الكون بين عينيه سفر .. ناطقات في كنهه الأشياء
علّمت ذلك اليتيم , فما العلم .. ...وما حكمه , وما الحكماء
من رأى الحق سافراً لم تعد تجدي .. ...لديه الدعوى ولا الأدعياء
وذُكاءٌ تسير في الكون لا يهــ .. ـدي سراها علم ولا علماء
إنما يطلب الأدلاء من تطــ .. ـغي عليه جهالة جهلاء


محمد محمود الزبيري .
مولد الرسول الأعظم

سَماء .
16-03-2009, 03:03 PM
عَلى قدرِ أهل العَزم
:

عَـلَى قَـدْرِ أَهـلِ العَـزمِ تَأتِي العَزائِمُ === وتَــأتِي عَـلَى قَـدْرِ الكِـرامِ المَكـارِمُ
وتَعظُـمُ فـي عَيـنِ الصّغِـيرِ صِغارُها === وتَصغُـر فـي عَيـنِ العَظِيـمِ العَظـائِمُ
يُكـلّفُ سَـيفُ الدَولَـةِ الجَـيشَ هَمّـهُ === وقـد عَجَـزَتْ عنـهُ الجُيوشُ الخَضارِمُ
ويَطلـب عِنـدَ النـاسِ مـا عِنـدَ نَفسهِ === وذلِــكَ مــا لا تَدَّعِيــهِ الضَـراغِمُ
يُفــدّي أَتـمُّ الطَّـيرِ عُمـرًا سِـلاحَه === نُســورُ الفَــلا أَحداثُهــا والقَشـاعِمُ
وَمــا ضَرَّهـا خَـلْقٌ بِغَـيرِ مَخـالِب === وقــد خُــلِقَتْ أَســيافُهُ والقَــوائِمُ
هَـلِ الحَـدَثُ الحَـمراءُ تَعـرِفُ لَونَها === وتَعلَـــمُ أَي الســـاقِيَينِ الغَمــائِمُ
سَــقَتها الغَمــامُ الغُـرُّ قَبـلَ نُزولـهِ ===فَلمــا دَنــا منهـا سـقتها الجَمـاجِمُ
بَناهــا فــأَعلَى والقَنـا يَقـرَعُ القَنـا === ومَــوجُ المَنايــا حَولَهــا مُتَلاطِـمُ
وَكـانَ بِهـا مِثـلُ الجُـنونِ فـأَصبَحَت === ومِــن جُـثَثِ القتَـلَى عَلَيهـا تَمـائِمُ
طَرِيــدةُ دَهــرٍ ســاقَها فرددْتهــا === عـلى الـدِينِ بـالخَطّيِّ والدَهـرُ راغِمُ
تُفِيــتُ الليـالِي كُـلَّ شـيءٍ أَخذتَـهُ === وهُــنَّ لِمــا يَـأخُذنَ مِنـكَ غَـوارِمُ
إذا كـانَ مـا تَنوِيـهِ فِعـلاً مُضارِعًـا === مَضَـى قَبـلَ أن تُلقَـى عَلَيـهِ الجَوازمُ
وَكـيفَ تُرَجِّـي الـرُومُ والروسُ هَدمَها === وَذا الطَعــنُ آسَــاسٌ لهــا ودَعـائِمُ
وقــد حاكَمُوهــا والمَنايــا حَـواكِمٌ === فمـا مـاتَ مَظلُـومٌ ولا عـاشَ ظـالِمُ
أَتَــوكَ يَجُــرُّونَ الحَــدِيدَ كأنّمــا === سَــرَوْا بِجِيــادٍ مــا لَهُـنَّ قَـوائِمُ
إِذا بَرَقُـوا لـم تُعـرَفِ البِيـضُ مِنهُـمُ === ثِيـــابُهُمُ مــن مِثلِهــا والعَمــائِمُ
خَـمِيسٌ بِشَـرقِ الأرضِ والغَربِ زَحفُهُ === وفــي أذُنِ الجَــوزاءِ منـهُ زمـازمُ
تَجَــمّع فيــهِ كُــل لِســنٍ وأَمُّـةٍ === فمــا يُفهِــمُ الحُــدَّاثُ إِلا التَراجِـمُ
فلِلّـــهِ وَقـــتٌ ذوَّبَ الغِشَّ نــارُهُ === فلــم يَبــقَ إِلا صـارمٌ أو ضُبـارِمُ
تَقَطــع مـا لا يَقطَـعُ الـدِرعَ والقَنـا === وفَـرَّ مـنَ الفُرسـان مَـن لا يُصـادِمُ
وَقَفـتَ وَمـا فـي المَـوتِ شَكٌّ لِواقِفٍ === كـأَنكَ فـي جَـفنِ الـرَّدَى وَهْـوَ نـائِمُ
تَمُــرُّ بِـكَ الأَبطـالُ كَـلْمَى هَزِيمـةً === ووَجــهُكَ وَضَّــاحٌ وثَغْــرُكَ باسِـمُ
تجــاوَزتَ مِقـدارَ الشَـجاعةِ والنُهَـى === إلـى قـولِ قَـومٍ أَنـتَ بـالغَيب عـالِمُ
ضَمَمـتَ جَنـاحَيهم عـلى القَلـبِ ضَمّةً === تَمُــوتُ الخَــوافِي تحتَهـا والقَـوادِمُ
بِضَـربٍ أَتَـى الهامـاتِ والنَصرُ غائبٌ === وَصـارَ إلـى اللبَّـاتِ والنَصـرُ قـادِمُ
حَــقَرتَ الرُدَينيَّـاتِ حَـتَّى طَرَحتَهـا === وحَــتى كـأنَّ السـيف لِلـرُمحِ شـاتِمُ
ومَــن طَلَـبَ الفَتـحَ الجَـلِيلَ فإنَّمـا === مَفاتيحُـهُ البِيـض الخِفـافُ الصَـوارِمُ
نَــثَرتَهُمُ فَــوقَ الأُحَــيدِبِ كُلِّــهِ === كَمـا نُـثِرت فَـوقَ العَـرُوسِ الـدَراهِمُ
تَـدُوسُ بِـكَ الخـيلُ الوُكورَ على الذُّرَى === وقـد كَـثُرَت حَـولَ الوُكـورِ المَطاعِمُ
تَظُــنَّ فِــراخُ الفُتـخِ أَنـكَ زرتَهـا === بِأُمَّاتِهــا وَهْــيَ العِتــاقُ الصَّـلادِمُ
إِذا زَلِقَـــت مَشَـــيتَها بِبُطُونِهــا === كَمــا تَتَمشَّـى فـي الصَعيـد الأَراقـمُ
أَفِــي كُـلِّ يـومٍ ذا الدُّمسـتُق مُقـدِمٌ === قَفــاهُ عــلى الإِقـدامِ لِلوَجـهِ لائِـمُ
أَيُنكِــر ريــحَ اللّيـث حـتّى يَذُوقَـه === وقـد عَـرفَتْ رِيـحَ الليُـوث البهـائِمُ
وقــد فَجَعَتـهُ بِابنِـهِ وابـنِ صهـرِهِ === وبـالصِهرِ حَـملاتُ الأَمـيرِ الغَواشـمُ
مَضَـى يَشكُرُ الأَصحابَ في فَوتِهِ الظُبى === لِمَــا شــغلتها هــامُهُم والمَعـاصِمُ
ويفهَــمُ صَــوتَ المَشــرفيَّةِ فيهِـمِ === عــلى أَنَّ أَصـواتَ السُـيُوفِ أَعـاجِمُ
يُسَــرُّ بمـا أَعطـاكَ لا عَـن جَهالـةٍ === ولكِــنَّ مَغنومــاً نجـا مِنـكَ غـانِمُ
وَلســتَ ملِيكًــا هازِمًــا لِنَظِــيرِه === ولكِــنكَ التَّوحِــيدُ لِلشِــرْكِ هـازمُ
تشَــرَّفُ عَدنــانٌ بِــهِ لا رَبيعــةٌ === وتَفتخِــرُ الدُّنيــا بِــهِ لا العَـواصِمُ
لَـكَ الحَـمدُ فـى الـدُرِّ الَّـذي لِيَ لَفظُهُ === فـــإِنَّكَ مُعطيــه وإنِّــيَ نــاظِمُ
وإِنِّـى لَتَعـدو بـي عَطايـاكَ في الوَغى === فَــلا أَنــا مَذمُـومٌ ولا أَنـتَ نـادِمُ
عــلى كُــلِّ طَيَّــارٍ إليهـا بِرِجلِـهِ === إِذا وَقَعَــتْ فــي مِسـمَعَيهِ الغَمـاغِمُ
أًلا أَيُّهــا السَّـيفُ الَّـذي لَيسَ مُغمَـداً === وَلا فيــهِ مُرتــابٌ ولا مِنـهُ عـاصِمُ
هَنِيئـا لِضَـربِ الهـامِ والمَجـدِ والعُلَى === وَراجِــيكَ والإِســلامِ أَنــكَ سـالِمُ
ولِـم لا يَقِـي الرَّحـمنُ حَـدّيكِ ما وَقَى === وتَفلِيقُــهُ هــامَ العِــدَى بِـكَ دائِـمُ

أبو الطيب .

جنى
03-08-2009, 05:50 AM
بالرغم منّا .. قد نضيع

( 1 )
قد قال لي يوماً أبي
إن جئت يا ولدي المدينة كالغريب
وغدوت تلعق من ثراها البؤس
في الليل الكئيب
قد تشتهي فيها الصديق أو الحبيب
إن صرت يا ولدي غريباً في الزحام
أو صارت الدنيا امتهاناً .. في امتهان
أو جئت تطلب عزة الإنسان في دنيا الهوان
إن ضاقت الدنيا عليك
فخذ همومك في يديك
واذهب إلى قبر الحسين
وهناك صلي ركعتين
(2)
كانت حياتي مثل كل العاشقين
والعمر أشواق يداعبها الحنين
كانت هموم أبي تذوب .. بركعتين
كل الذي يبغيه في الدنيا صلاة في الحسين
أو دعوة لله أن يرضى عليه
لكي يرى .. جد الحسين
قد كنت مثل أبي أصلي في المساء
وأظلُ أقرأ في كتاب الله ألتمس الرجاء
أو أقرأ الكتب القديمة
أشواق ليلى أو رياضَ .. أبي العلاء
(3)
وأتيتُ يوماً للمدينة كالغريب
ورنينُ صوت أبي يهز مسامعي
وسط الضباب وفي الزحامِ
يهزني في مضجعي
ومدينتي الحيرى ضبابٌ في ضباب
أحشاؤها حُبلى بطفلٍ
غير معروف الهوية
أحزانها كرمادِ أنثى
ربما كانت ضحية
أنفاسُها كالقيدِ يعصف بالسجين
طرقاتُها .. سوداء كالليل الحزين
أشجارها صفراء والدم في شوارعها .. يسيل
كم من دماء الناس
ينـزف دون جرح .. أو طبيب
لا شيء فيك مدينتي غير الزحام
أحياؤنا .. سكنوا المقابر
قبلَ أن يأتي الرحيل
هربوا إلى الموتى أرادوا الصمت .. في دنيا الكلام
ما أثقل الدنيا ...
وكل الناس تحيا .. بالكلام
(4)
وهناك في درب المدينةِ ضاع مني .. كل شيء
أضواؤها .. الصفراء كالشبح .. المخيف
جثث من الأحياء نامت فوق أشلاء .. الرصيف
ماتوا يريدون الرغيف
شيخٌ ( عجوز ) يختفي خلف الضباب
ويدغدغ المسكينُ شيئاً .. من كلام
قد كان لي مجدٌ وأيامٌ .. عظام
قد كان لي عقل يفجر
في صخور الأرض أنهار الضياء
لم يبق في الدنيا حياء
قد قلتُ ما عندي فقالوا أنني
المجنونُ .. بين العقلاء
قالوا بأني قد عصيتُ الأنبياء
(5)
دربُ المدينة صارخُ الألوانِ
فهنا يمين .. أو يسارٌ قاني
والكل يجلس فوق جسمِ جريمةٍ
هي نزعة الأخلاقِ .. في الإنسانِ
أبتاه .. أيامي هنا تمضي
مع الحزن العميق
وأعيشُ وحدي ..
قد فقدتُ القلبَ والنبضَ .. الرقيق
دربُ المدينة يا أبي دربٌ عتيق
تتربع الأحزانُ في أرجائه
ويموت فيه الحب .. والأمل الغريق
(6)
ماذا ستفعل يا أبي
إن جئتَ يوماً دربنا
أترى ستحيا مثلنا ؟؟
ستموت يا أبتاه حزناً .. بيننا
وستسمع الأصواتَ تصرخُ .. يا أبي : يا ليتنا ..يا ليتنا .. يا ليتنا
وغدوتُ بين الدربِ ألتمسُ الهروب
أين المفر؟
والعمرُ يسرع للغروب
(7)
أبتاهُ .. لا تحزن
فقد مضت السنين
ولم أصلِّ .. في الحسين
لو كنتَ يا أبتاهُ مثلي
لعرفتَ كيف يضيع منا كلُ شيء
بالرغم منا .. قد نضيع
بالرغم منا .. قد نضيع
من يمنح الغرباءَ دفئاً في الصقيع؟
من يجعل الغصنَ العقيمَ
يجيء يوماً .. بالربيع ؟
من ينقذ الإنسان من هذا .. القطيع ؟
(8)
أبتاهُ
بالأمس عدتُ إلى الحسين
صليتُ فيه الركعتين
بقيت همومي مثلما كانت
صارت همومي في المدينةِ
لا تذوب بركعتين

فاروق جويده

سحر رباني
18-12-2009, 08:37 AM
وأبتسم الحزن أخيرا ..

اسـألـوهــا مـاتـبـقـى مــن فـــــؤادي /// أي جـزء لـم يـحـرق بـالـبــعــاد
اسـألــوهــا حــيـــن يــمــتــد الــلــظــى /// لـيـصـب الـجـمــر في أذن الـسـهــاد
كـيــف أحـتــال عـلــى الـجــرح الـــذي /// ذاق مــن عيـنـيـك مامـعـنـى الـتـمـادي
أفــــــرش الــقــلــب مـــنـــى لـكــنــهــا /// تـفـرش الأحــلام مـــن شـــوك الـقـتـاد
هـــاأنـــا والـــحـــب فــــــي مــعــركــة /// وعـلـى رمــش الـهـوى كــان جـهـادي
أيـــهــــا الائـــــــم لاتــعــجـــب لـه /// وتـــزف الــلــوم فــي ثــوب انـتـقــاد
تبـتـغـي مـنــي حــيــادا فــــي الــهــوى /// هل تـرى فـي الحـب- ياهـذا- حيـادي؟!
حــيـــن يـجــتــاح الـلــظــى أحــداقــنــا /// هـل يصيـد الرمـش عصفـور الـرقـاد؟!
وإذا الـلـــيـــل أتــانا خـــائـــفــــا /// مـن بـروق الهجـر فـي ثـغـر الـسـواد!
نـــدفـــن الـظـلــمــة فـي الآمـــنــــا /// في ابتسام الحزن.. في رعش الأيادي!

البقية ..! (http://www.mozn.net/?act=artc&id=1236)