ولد الديرة
12-09-2006, 07:21 AM
مطلوب واسطة يا معالي الوزير!
سحر الرملاوي - جريدة الرياض عدد الثلاثاء 12 سبتمبر 2006
وبدأت الدراسة.. نفضت العاصمة كسل الشهور الماضية وانتبهت لأفواج الصغار والكبار يحملون أدواتهم ويرتدون زيهم الرسمي وينطلقون إلى مدارسهم وجامعاتهم يحملون آمالا كباراً ويطمحون في غد أفضل يحمل علما وعملا ومستقبلاً بلا منغصات..
وسار الأمر كما كل عام، آلاف وجدوا مقاعد لهم وبضع مئات سقطوا من قائمة سعداء الحظ، لم تسعفهم درجاتهم في إيجاد مقعد شاغر في مؤسسة تعليمية عليا، لا جامعة قبلتهم ولا كلية رضيت بهم، عاد أولئك يجرجرون أذيال خيبة ويتجرعون كؤوس مرارة..
ولو كانوا فاشلين، او راسبين، او درجاتهم دون الحد المعقول لقلنا لهم هذا ما جنيتموه بإهمالكم وعدم انتباهكم لمصير ينتظركم على بعد خطوات، لكنني هنا أتحدث عمن لم يحالفه الحظ في درجة او اثنتين فقط فتغيرت نسبتهم وحرموا التعليم العالي.. أتحدث عمن نسبتهم فوق الثمانين بالمائة وهم قابعون الآن خلف نوافذ حظهم المغلقة يرقبون بكثير من الحسرة زملاء لهم وزميلات حالفهم الحظ يتوجهون إلى بوابة المستقبل بخطى كلها أمل فيما هم في أماكنهم وأحزانهم قابعون..
لقد واجهت خلال الفترة الماضية ضغطا عاطفيا رهيبا من قبل عدد ممن لم يجدوا مقاعد في الجامعات والكليات، ظنوا ان لدي مفتاحاً سحرياً أستطيع به ان أعبر بهم من نكستهم الى بر التعليم العالي.. اعتقدوا ان لدي واسطة قوية يمكن ان تحل أزمتهم بهاتف صغير او زيارة لطيفة، والحقيقة ان لا واسطة لدي ولا املك ما يفترضونه من قدرة على تغيير مسار حياتهم العلمية، لكن دموع أمهاتهم التي تفطر القلب دفعتني للمحاولة وطرق عدة أبواب، وطبعا دون جدوى، فأعداد المقبولين اكبر من استيعاب الأماكن التي قبلتهم فعليا ومحاولة ادخال رقم جديد في تلك المؤسسات التعليمية يعتبر بمثابة إضافة قطرة على كوب ممتلئ حتى آخره لدرجة الفيضان..
لكن الأمر المثير للاهتمام هو تمكن بعض الناس من إلحاق اولادهم بالتعليم العالي رغم انخفاض معدلهم (نسبيا) على الأقل هم اقل ممن لم يحالفهم الحظ، قالت لي إحدى الأمهات وهي ترجوني ان ابحث لها عن واسطة من بين نهنهات دموعها ان جارتهم ألحقت ابنتها بالواسطة في الجامعة ونسبتها 75٪ فقط في حين فشلت هي عن الحاق ابنتها بمعدل 83٪..
في الحقيقة لم اتمكن من الرد، فالواسطة موجودة ولها مفعول السحر سواء قبلنا او رفضنا ذلك، وحالة جارتها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لذا فقط اسقط في يدي وقررت ان اناشد معالي وزير التعليم العالي ان يتفضل علينا بواسطة تحل ازمة مئات المكلومين ممن نسبتهم فوق الثمانين.. فهل هذا ممكن يا معالي الوزير؟
سحر الرملاوي - جريدة الرياض عدد الثلاثاء 12 سبتمبر 2006
وبدأت الدراسة.. نفضت العاصمة كسل الشهور الماضية وانتبهت لأفواج الصغار والكبار يحملون أدواتهم ويرتدون زيهم الرسمي وينطلقون إلى مدارسهم وجامعاتهم يحملون آمالا كباراً ويطمحون في غد أفضل يحمل علما وعملا ومستقبلاً بلا منغصات..
وسار الأمر كما كل عام، آلاف وجدوا مقاعد لهم وبضع مئات سقطوا من قائمة سعداء الحظ، لم تسعفهم درجاتهم في إيجاد مقعد شاغر في مؤسسة تعليمية عليا، لا جامعة قبلتهم ولا كلية رضيت بهم، عاد أولئك يجرجرون أذيال خيبة ويتجرعون كؤوس مرارة..
ولو كانوا فاشلين، او راسبين، او درجاتهم دون الحد المعقول لقلنا لهم هذا ما جنيتموه بإهمالكم وعدم انتباهكم لمصير ينتظركم على بعد خطوات، لكنني هنا أتحدث عمن لم يحالفه الحظ في درجة او اثنتين فقط فتغيرت نسبتهم وحرموا التعليم العالي.. أتحدث عمن نسبتهم فوق الثمانين بالمائة وهم قابعون الآن خلف نوافذ حظهم المغلقة يرقبون بكثير من الحسرة زملاء لهم وزميلات حالفهم الحظ يتوجهون إلى بوابة المستقبل بخطى كلها أمل فيما هم في أماكنهم وأحزانهم قابعون..
لقد واجهت خلال الفترة الماضية ضغطا عاطفيا رهيبا من قبل عدد ممن لم يجدوا مقاعد في الجامعات والكليات، ظنوا ان لدي مفتاحاً سحرياً أستطيع به ان أعبر بهم من نكستهم الى بر التعليم العالي.. اعتقدوا ان لدي واسطة قوية يمكن ان تحل أزمتهم بهاتف صغير او زيارة لطيفة، والحقيقة ان لا واسطة لدي ولا املك ما يفترضونه من قدرة على تغيير مسار حياتهم العلمية، لكن دموع أمهاتهم التي تفطر القلب دفعتني للمحاولة وطرق عدة أبواب، وطبعا دون جدوى، فأعداد المقبولين اكبر من استيعاب الأماكن التي قبلتهم فعليا ومحاولة ادخال رقم جديد في تلك المؤسسات التعليمية يعتبر بمثابة إضافة قطرة على كوب ممتلئ حتى آخره لدرجة الفيضان..
لكن الأمر المثير للاهتمام هو تمكن بعض الناس من إلحاق اولادهم بالتعليم العالي رغم انخفاض معدلهم (نسبيا) على الأقل هم اقل ممن لم يحالفهم الحظ، قالت لي إحدى الأمهات وهي ترجوني ان ابحث لها عن واسطة من بين نهنهات دموعها ان جارتهم ألحقت ابنتها بالواسطة في الجامعة ونسبتها 75٪ فقط في حين فشلت هي عن الحاق ابنتها بمعدل 83٪..
في الحقيقة لم اتمكن من الرد، فالواسطة موجودة ولها مفعول السحر سواء قبلنا او رفضنا ذلك، وحالة جارتها ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لذا فقط اسقط في يدي وقررت ان اناشد معالي وزير التعليم العالي ان يتفضل علينا بواسطة تحل ازمة مئات المكلومين ممن نسبتهم فوق الثمانين.. فهل هذا ممكن يا معالي الوزير؟