DR_ALMADHLOOM
22-09-2006, 06:14 AM
http://www.elaana.com/up/get-1158894510.jpg
النفوذ الايراني في الشرق الأوسط بين المد والجزر
جون سمبسون
محرر الشؤون الدولية - بي بي سي
أصبحت ايران الآن قوة كبرى ذات نفوذ في منطقة الشرق الأوسط، ولكننا في الغرب لم نفهم طبيعة ولا دور أو مكانة ايران منذ قيام الثورة الاسلامية في عام 1978-1979.
ففي يوم 9 يناير/ كانون ثاني من عام 1979، وقبل أسبوعين من عودة آية الله خميني الى ايران منتصرا، أجريت معه حوارا في مقر اقامته بالمنفى في باريس.
وفي هذا اللقاء، رسم آية الله خميني صورة عامة لمستقبل ايران، تلخصت في الاطاحة بالامبراطورية، وضمان الحق الانتخابي لجميع المواطنين، وحظر النفوذ الغربي في البلاد.
وحدد خميني موقفه من بعض البلدان الغربية كالولايات المتحدة، وبريطانيا بالقول:" اننا ننوي رفض العلاقات التي تجعلنا نعتمد على غيرنا من الدول".
ومضى آية الله خميني قائلا في الحوار:" ان لنا ذكريات أليمة مع البريطانيين، لأنهم قاموا بتمكين رضا شاه( والد شاه ايران الراحل) من الوصول الى سدة الحكم، وعلى مدى نصف قرن من الزمن وقعنا تحت سطوته هو وابنه".
مكانة متزايدة
وعلى مدى 30 عاما ركزنا في الغرب على العنصر الاسلامي المتشدد للثورة الايرانية، ونسينا أن تلك الثورة قامت لاعلان استقلال ايران عن النفوذ البريطاني والأمريكي.
وقد تغيرت الأوضاع الآن، ووصلت ايران الى مكانة عالية في المنطقة بسبب عدة عوامل، من أهمها أسعار النفط التي عادت بريع عال على الايرانيين.
اننا ننوي رفض العلاقات التي تجعلنا نعتمد على غيرنا من الدول
آية الله الخميني- زعيم الثورة الاسلامية الايرانية
كما أن الاطاحة بصدام حسين من الحكم، مسح المنافس الرئيسي لايران من الوجود، بينما وصل الشيعة الى الحكم في العراق بعد الانتخابات، مما عضد من شوكة السلطة في ايران.
ويرى العراق الذي يعصف العنف به حاليا شيعة ايران كلاعب رئيسي في المنطقة.
رئيس لايمكن تجاهله
وفجأة، وبعد 8 سنوات من الهدوء النسبي خلال حكم الرئيس الاصلاحي المعتدل محمد خاتمي، تسلم السلطة في ايران الرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي يتسم بالتشدد، ويعبر عن مواقفه بصوت عال لايمكن تجاهله.
وقد عاد أحمدي نجاد الى المباديء التي بشر بها آية الله الخميني، بل ويريد أن يؤسس دولة ايرانية أكثر استقلالا عن طريق ضمها الى النادي النووي الدولي.
وتشعر كل من الولايات المتحدة واسرائيل بالقلق من نوايا الرئيس الايراني، الذي يصر على أن استخدام الطاقة النووية الايرانية هو لأغراض سلمية، وأنه ليس من حق الولايات المتحدة أن تمنع ايران من ذلك.
ولكن والي ناصر، وهو كاتب ايراني يتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرا له، يعتقد أن الرئيس الايراني يريد أن يصل الى ما هو أبعد من الأغراض السلمية للطاقة النووية.
بينما يبدي وزير العدل الاسرائيلي مئير شتريت ثقته من أن ايران تريد انتاج السلاح النووي.
محمود أحمدي نجاد، رئيس لايمكن تجاهله
ويقول شتريت ان ايران تحارب العالم الحر، ويحذر من مغبة ذلك لا على اسرائيل وحدها، بل على الدول الأوروبية.
ولكن اذا كان الرئيس الايراني يود مهاجمة اسرائيل، فانه لايحتاج الى القنبلة النووية لعمل ذلك.
فعن طريق امداد حركة مقاومة مثل حزب الله بعدد من الصواريخ، تمكن الحزب من قتال جيش اسرائيل النظامي بعدته وعتادة.
ليس هذا فقط، بل عن طريق تسليح حزب الله، استطاعت ايران أن تؤسس قاعدة عريضة مناوءة للولايات المتحدة بين المسلمين الشيعة والسنة في أنحاء الشرق الأوسط.
وبدلا من العداء التقليدي بين الشيعة والسنة، أصبحت هناك وحدة بين الطرفين، ويمكن رؤية صور حسن نصر الله في البيوت والحوانيت والشوارع، من القاهرة الى عمان الى القدس.
وقد لا يعجب هذا الحكومات الصديقة والموالية للولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها عاجزة عن عمل أي شيء، فالنفوذ الأمريكي في المنطقة في تدهور، ومواقف هؤلاء الحكام صارت أضعف بصورة بينة!
نص المقال المنشور
اترك التعليق للجميع
النفوذ الايراني في الشرق الأوسط بين المد والجزر
جون سمبسون
محرر الشؤون الدولية - بي بي سي
أصبحت ايران الآن قوة كبرى ذات نفوذ في منطقة الشرق الأوسط، ولكننا في الغرب لم نفهم طبيعة ولا دور أو مكانة ايران منذ قيام الثورة الاسلامية في عام 1978-1979.
ففي يوم 9 يناير/ كانون ثاني من عام 1979، وقبل أسبوعين من عودة آية الله خميني الى ايران منتصرا، أجريت معه حوارا في مقر اقامته بالمنفى في باريس.
وفي هذا اللقاء، رسم آية الله خميني صورة عامة لمستقبل ايران، تلخصت في الاطاحة بالامبراطورية، وضمان الحق الانتخابي لجميع المواطنين، وحظر النفوذ الغربي في البلاد.
وحدد خميني موقفه من بعض البلدان الغربية كالولايات المتحدة، وبريطانيا بالقول:" اننا ننوي رفض العلاقات التي تجعلنا نعتمد على غيرنا من الدول".
ومضى آية الله خميني قائلا في الحوار:" ان لنا ذكريات أليمة مع البريطانيين، لأنهم قاموا بتمكين رضا شاه( والد شاه ايران الراحل) من الوصول الى سدة الحكم، وعلى مدى نصف قرن من الزمن وقعنا تحت سطوته هو وابنه".
مكانة متزايدة
وعلى مدى 30 عاما ركزنا في الغرب على العنصر الاسلامي المتشدد للثورة الايرانية، ونسينا أن تلك الثورة قامت لاعلان استقلال ايران عن النفوذ البريطاني والأمريكي.
وقد تغيرت الأوضاع الآن، ووصلت ايران الى مكانة عالية في المنطقة بسبب عدة عوامل، من أهمها أسعار النفط التي عادت بريع عال على الايرانيين.
اننا ننوي رفض العلاقات التي تجعلنا نعتمد على غيرنا من الدول
آية الله الخميني- زعيم الثورة الاسلامية الايرانية
كما أن الاطاحة بصدام حسين من الحكم، مسح المنافس الرئيسي لايران من الوجود، بينما وصل الشيعة الى الحكم في العراق بعد الانتخابات، مما عضد من شوكة السلطة في ايران.
ويرى العراق الذي يعصف العنف به حاليا شيعة ايران كلاعب رئيسي في المنطقة.
رئيس لايمكن تجاهله
وفجأة، وبعد 8 سنوات من الهدوء النسبي خلال حكم الرئيس الاصلاحي المعتدل محمد خاتمي، تسلم السلطة في ايران الرئيس محمود أحمدي نجاد، الذي يتسم بالتشدد، ويعبر عن مواقفه بصوت عال لايمكن تجاهله.
وقد عاد أحمدي نجاد الى المباديء التي بشر بها آية الله الخميني، بل ويريد أن يؤسس دولة ايرانية أكثر استقلالا عن طريق ضمها الى النادي النووي الدولي.
وتشعر كل من الولايات المتحدة واسرائيل بالقلق من نوايا الرئيس الايراني، الذي يصر على أن استخدام الطاقة النووية الايرانية هو لأغراض سلمية، وأنه ليس من حق الولايات المتحدة أن تمنع ايران من ذلك.
ولكن والي ناصر، وهو كاتب ايراني يتخذ من الولايات المتحدة الأمريكية مقرا له، يعتقد أن الرئيس الايراني يريد أن يصل الى ما هو أبعد من الأغراض السلمية للطاقة النووية.
بينما يبدي وزير العدل الاسرائيلي مئير شتريت ثقته من أن ايران تريد انتاج السلاح النووي.
محمود أحمدي نجاد، رئيس لايمكن تجاهله
ويقول شتريت ان ايران تحارب العالم الحر، ويحذر من مغبة ذلك لا على اسرائيل وحدها، بل على الدول الأوروبية.
ولكن اذا كان الرئيس الايراني يود مهاجمة اسرائيل، فانه لايحتاج الى القنبلة النووية لعمل ذلك.
فعن طريق امداد حركة مقاومة مثل حزب الله بعدد من الصواريخ، تمكن الحزب من قتال جيش اسرائيل النظامي بعدته وعتادة.
ليس هذا فقط، بل عن طريق تسليح حزب الله، استطاعت ايران أن تؤسس قاعدة عريضة مناوءة للولايات المتحدة بين المسلمين الشيعة والسنة في أنحاء الشرق الأوسط.
وبدلا من العداء التقليدي بين الشيعة والسنة، أصبحت هناك وحدة بين الطرفين، ويمكن رؤية صور حسن نصر الله في البيوت والحوانيت والشوارع، من القاهرة الى عمان الى القدس.
وقد لا يعجب هذا الحكومات الصديقة والموالية للولايات المتحدة الأمريكية، ولكنها عاجزة عن عمل أي شيء، فالنفوذ الأمريكي في المنطقة في تدهور، ومواقف هؤلاء الحكام صارت أضعف بصورة بينة!
نص المقال المنشور
اترك التعليق للجميع