مشاهدة النسخة كاملة : الإبصار عن طريق الجلد ..
سكينة
16-07-2009, 05:42 AM
:
يبدوا أن (روزا كوليشوفا) من روسيا , هي التي حصلت على أكبر قدر من الشهرة بين الذين يمتلكون قدرة الرؤيا عن طريق لجلد , حيثُ نجد قصتها تتكرر في مختلف كتب ومجلات البارسيكولوجيا (علم القوى الخارقة). وتبدأ القّصة عندما اختبر الطبيب (ايوزين م. غولدبيرغ) مريضته المصابة بالصرع وشبه العمى, وذلك بأن عصّب عينيها بإحكام, فمررت (روزا) بنصر وخنصر يدها اليمنى, على صورة ملونة فراحت تسمّي الألوان الموجودة في أجزاء الصورة بدقة .
بِقلم العراقي (الدكتور-محمد مهدي محمود)
المصادر
-ايفون دوبليس,هل هناك إدراك شب بصري؟ مجلة لعلوم والظواهر الخارقة ..
-روجيه الخوري,الباريسكولوجيا في خدمة العلم ..
-وليم ديك وهنري كريس,الاكتشافات السوفيتية الجديدة الخارقة للطبيعة ..
-شيلا أو ستراند ولين شرود, علم نفس الحاسة السادسة ..
- Allan, A .& Betty, S. Parasychology ..
- Brian lnglis, The Paranormal
- Milan Ryzl, Para psychology, A Sci- entific
سكينة
16-07-2009, 05:47 AM
الظاهرة ومعناها:
بعد سلسلة من التجارب المحكمة لإزالة الشك والتأكد من وجود قدرة الرؤياعن طريق الجلدقام غولدبيرغ بعرض الفتاة على المؤتمر الإقليمي لرابطة علماء النفس في تاجيل 1962م, الذين اخضعوها بدورهم لتجارب أُخرى مُختلِفة , هدفها التأكد بأن الفتاة تملك مثل هذ القدرة, وجاءت نتائج إختبارات هذه التجارب قاطعة في هذا الشأن. ثم اخضعها فريق الباحثين في (سفردلوفسك) وبإشراف الدكتور (شافر) الأخصائي بالأمراض العصبية (لسلسلة من التجارب, لاختبار عدد كبير من الفرضيات, منها أن هؤلاء الباحثين كانوا يعتقدون أن (روزا) لاتملك سوى حساسية خاصة تسمح لها التمييز بين مختلف الألوان الكيميائية . لذا وضعوها خلف حاجز سميك وعصّبوا عينيها باتقان مع ذلك استطاعت أن تُميز اللون الأحمر والأصفر والأخضر, التي غطيت مرة بلوح من الزجاج وأخرى بورق السلوفان. كذلك استطاعت أن تقرأ نصوصاً مكتوبة ونوتات موسيقية من خلال ألواح فاصلة من الزجاج . لم تكن المسألة إذن حبيبات لصبغات. وعندما اعتقد دكتور شافر أنه من الممكن أن تتأثر روزا بتباينات الحرارة الطفيفة للغاية, باعتبار أن ألوان الطيف الشمسي تمتص وتعكس كميات مختلفة من الحرارة, عمد إلى تسخين لوحات الألوان الباردة كالأزرق والبنفسجي الفاتح وإلى تبريد لوحات الألوان الساخنة كالأحمر. ولكن هذا التعديل في الحرارة لم يؤثر على تعرّف (روزا) بسرعة على الألوان .
ولم تتوقف الاختبارات على (روزا كوليشوفا) فقد قام الدكتور نوفوميسكي في مختبر علم النفس في (تاجيل) باختبار للتعرف على لون وشكل منحنى مرسوم على مرسام للذبذبة . ثم قراءة نص مسأئل حسابية عرضها على الجانب الخلفي لشاشة تشبه شاشة التلفاز بواسطة إصبعها والتمييز في لون السوائل الموضوعة في أنابيب لأكاديمية العلوم الروسية في موسكو الذي يمتلك تقانات عالية في الكشف والقياس الفيزيائي, وكانت نتائج جميع الاختبارات تشير إلى أن (روزا) تمتلك قدرة الإبصار عن طريق الجلد , وأكثر من هذا فقد تطورت هذه القدرة بعد الممارسة والتدريب, حيث امتدت في بعض الأصابع في يد واحدة إلى جميع الأصابع في كلتا اليدين , ولأشياء صغيرة جداً, مثل صور الطوابع البريدية , وعن بعد وخلف أشياء سميكة مثل الجدران .
..يُتبع
فاطمة محمد
16-07-2009, 06:12 AM
ممتع جداً يا سكينة ، ..
متابعين معكِ
العنكبوت
16-07-2009, 11:13 AM
سبحان الله
جميل هذا البحث
معك سنكون يا سكينة
سكينة
16-07-2009, 05:11 PM
فاطمه محمد
العنكبوت ..
أشكر لكم تواجدكم .. هُناك المزيد فكونوا هُنا دوماً
سكينة
16-07-2009, 05:58 PM
:
إن (روزا كوليشوفا) لم تكن الوحيدة التي تملك مثل هذه القدرة في روسيا بل أن هناك الكثيرين الذين ظهروا بعد أن خضعوا للاختبارات التي خضعت لها هذه الفتاة وأصبح هُناك اهتمام ورعاية لمثل هذهِ الحالات في تلك الفترة. لعل من بين الأسماء التي اشتهرت ايضاً (ميليا ميخايلون) فإضافة إلى القدرات الخارقة الأخرى التي تتمتع بها , كانت قادرة على تمييز الألوان وهي معصوبة العينين . ففي إحدى التجارب وضع في كيس عشرات الخيوط بألوان مختلفة متماثلة في الحجم والملمس , إلا أنها كانت تميز الألوان المطلوب إخراجها من الكيس .
ومثلها (لاريسيا فلنسكايا) التي تثبت وجود هذهِ القدرة لديها بعد أن اختبرت بعدد كبير من الطرق . وفي إحدى التجارب سحب كتاب من مكتبة كبيرة وبطريقة عشوائية وعصبت عينا الفتاة بإحكام فاستطاعت قراءة المادة المكتوبة بعد أن وضعت اصابعها على بعد (10) سنتمترات من الصفحة المطلوب قراءتها , التي اختيرت بصورة عشوائية ايضاً .
وقد دفعت هذهِ الظاهرة الغريبة, العلماء للقيام بتجارب أخرى وبأدوات قياس أكثر دقة لإزالة مثل هذه الشكوك.
ففي إحدى التجارب التي أُجريت على فتاة في الحادية عشرة من عمرها تدعى (لاريسابيرينوس) وضعت في غرفة مظلمة ووضع فيلم صغير فوق جفنيها , ثم عُصبت عيناها بقطعة قماش سوداء سميكة ثُمَّ أُقتيدت إلى غرفة مُضاءة, واجلست إلى منضدة وأمامها صندوق خشبي مغلق يحتوي على عدد كبير من قطع الورق الملونة المربعة الشكل المخلوطة مع بعضها, ثم اخليت الغرفة من جميع الأشخاص عدا (لاريسا) وبعد ذلك طُلب منها أن تفتح الصندوق وتأخذ الأوراق الملونة واحدة بعد الأخرى وتحدد لونها بصوت مرتفع ثم تثبتها على مسمار , وكانت الأجوبة تكتب من قبل أحد المختصين في الغرفة المجاورة, وعندما اكتملت التجربة دققت الأجوبة مع الأوراق المثبتة على المسمار حسب الترتيب . وكانت كل الأجوبة صحيحة . وبعد ذلك تم تحميض الفيلم فوجد أنه لم ينفذ اليه الضوء, وفي هذه التجربة تم التحقق من فرضيتين أساسيتين تثيران الشك في مثل هذهِ التجارب . الأولى هي إمكان الإيحاء أو التخاطر مع المفحوص , وهذه التجربة لا يوجد أي شخص في الغرفة يرى الأوراق الملونة عدا أصابع (لاريسا) والفرضية الثانية إمكان الغش والرؤية بالعين بدل الأصابع وفي هذهِ الحالة سوف يحترق الفيلم لأن الغرفة مُضاءة .
ولم يقتصر ظهور هذهِ الحالات في روسيا فقط, فقد اشارت الدكتورة شفيقة قره كله (أنها أجرت تجارب مع الدكتور (راين) على فتاة تدعى جوان , استطاعت أن تقرأ أوراق اللعب التي لم تستخدم من قبل, بمجرد أن تضع أصابعها عليها وهي معصوبة العينين بإحكام , كما أنها استطاعت أن تميز الألوان وتقرأ عبارات وتحدد أشكال الصورة وألوانها , من مجلات أُختيرت بصورة عشوائية من قبل القائم بالتجربة وكذلك صفحاتها وتشير الدكتورة (شفيقة) إلى حالة (مارغريت فوس) التي كانت تقرأ مادة مطبوعة وهي: معصوبة العينين بإحكام , وقد أجريت عليها التجارب في واشنطن عام 1957م , إلا أن انقسام القائمين بالتجربة - رغم قناعتهم أن ماقامت به فوس كان صحيحاً - حول كيفية تفسير وتقويم مثل هذهِ الأعمال الخارقة , جعلهم يهملون الظاهرة .
كما أن ماكتبه (جول رومان) عن حالات كثيرة لأفراد يستطيعون الإبصار عن طريق الجلد في فرنسا , ومانقرأه بين الحين والآخر عن حالات مشابهة تنشرها الصحف والمجلات والكتب في بلدان مختلفة , يشير إلى أن الظاهرة موجودة عند شعوب العالم .
إن هذه الظاهرة تثير ثلاثة أسئلة, الأول: يتعلّق بتحديد معناها والثاني: في كيفية تفسيرها والثالث: في امكان تدريب الآخرين وبالذات العميان منهم على اكتساب المهارة فيها . إن أغلب الذين كتبوا في هذه الظاهرة وصفوها عند تحديد معناها وتجنبوا الغوص في تفسيرها , لعدم وجود رأي قاطع في مسبباتها . فاعتبرها بعضهم أنها قدرة يستطيع من يمتلكها أن يتعرف إلى أشياء ويميز الألوان باللمس . في حين أشار آخرون إلى كونها عملية تحويل حاسة اللمس إلى حالة بصر . وهذا الوصف يتكرر , ورغم التسميات المختلفة التي اطلقت عليها مثل الحاسة الإصبعية , والإدراك الجلدي, والرؤيا الجلدية , والرؤية غير البصرية . :
تفسير الإبصار عن طريق الجلد ..
سأعود..
قطرات المطر
17-07-2009, 11:34 AM
بحث جميـل جداً
وطريقة تسلسلة مشوقة
الظـاهرة غربية ولكنها جميلـة جداً وتستحق المتابعة
فأنتظار عودتك لأستكمال هذه الرائعة
مودتـــــي
سكينة
17-07-2009, 09:56 PM
قطرات المطر .. شُكراً لتواجدِك
تابع/ِ فالقادم أروع ..
سكينة
18-07-2009, 06:00 PM
تفسير الإبصار عن طريق الجلد ..
اختلفت وجهات النظر حـول تفسير هذه الظاهرة, ولم يقطع أحد بصحة وجهة نظره بصورة مطلقة, لذا نجد أغلب من تناول الإبصار عن طريق الجلد يشير في النهاية إلى مزيد من التجارب للاقتراب من حقيقة الظاهرة .
يرى (جول رومان) أن هذا النوع من الإبصار ملكة شبه بصرية مستمدة من عيون صغيرة جداً سماها "Ocelli" منتشرة على البشرة كلها, ويمكن تنميتها خاصّة تلك التي في اليد والصدر وعلى مؤخرة العنق ,ومن وجهة نظره أن هذه العيون مستقلة ولا يمكن ارجاعها إلى أية حاسة من الحواس الخمس الأخرى .
إلا أن هناك من يعترض على وجهة النظر هذه ويرى أن الإبصار لايحدث أصلاً حتى نفترض وجود العيون الصغيرة هذه , وإن الأمر لايتعدى كونه استقراء وعلى الأخص رؤية الألوان - للانطباعات اللمسية , وترى وجهة النظر هذه أنه من الخطأ تسمية الظاهرة بالملكة شبه البصرية والأصح تسميتها بالحساسية الجلدية البصرية Dermo - Optic Sensitivity
ويبدوا أن هذه الحاسية اللمسية البصرية تنشأ إما عن طريق تأثير اللون الحركي أو الحراري على الجلد , أو من أثر استقبال الصورة أي امتصاص البشرة عن التفاعلات التفت الضوء , ويعتقد (نوفو ميسكي) وهو من المهتمين بهذه الظاهرة حيث أجرى الكثير من التجارب لاختبار الفرضيات للكشف عن مسبباتها وصاغ تعبير (الحاسة اللمسية البصرية) . إن هذا التحسس ينشأ عن الاختلافات التي تولد في رأيه عن التفاعلات التفاضلية بين اليد بوصفها سطحاً له توزيعه الخاص للشحنات الكهربائية الطبيعية , والأجسام الملونة التي تقترب منها وتبعث الأشعة تحت الحمراء . ويتباين التفاعل وفقاً للألوان وهذا بدوره يولد إنطباعات (لاشعورية بشكل عام) تؤلف الحاسة اللمسية البصرية وتركز تجارب (نوفو ميسكي) على الشروط الفيزيائية الناتجة من اتصال الأيدي بالسطوح الملونة, وما تتركه من انطباعات يكون الشعور بها متفاوت الشدة, ومعنى ذلك أن لكل لون عتبة للاحساس , سماها (الحوائل اللونية).
.. يُتبع
آياتْ ..
20-07-2009, 11:33 AM
بحث قيم جداً
حواسي كلهَا سأضعها هنا حتى نتابع معا
سكينة
20-07-2009, 05:41 PM
روح الوجود
مرحباً بكِ وبحواسك..:)
تابعي فالقادم أروع
سكينة
20-07-2009, 06:01 PM
يُتبع : تفسير الإبصار عن طريق الجلد:
وهناك وجهة نظر أخرى قريبة من تفسير "نوفوميسكي" ترى أن الألوان والسطوح تصدر موجات اشعاعية ترتبط بتركيبها المادي, فإذا صادفت موجات تتفق معها صادرة عن الشخص الموهوب , فإنه عندئذٍ يستطيع أن يفهم اللون ويقرأ الأحرف المشعة . والقابلية التي يمتلكها مثل هذا الشخص تُدعى بالطاقة النفسية , وهي التي تتلقى المعنى الصادر عن الألوان في أثناء لمسها أو حتى وضع الأصبع بعداً عنها بمسافة قليلة, وهكذا يستطيع الإحساس المتزايد بهذه الطاقة, أن يترجم الإشعاع إلى معنى في الجهاز العصبي .
إن فكرة كون الأجسام تصدر موجات للأشعة يست جديدة ففي أواسط هذا القرن قام كل من (سيمون وفالنتينا كيرليان) باستخدام تيار كهربائي عالي التردد للحصول على صور الكائنات الحية وهي محاطة بهالة من الللمعان متعددة الألوان سمياها (الجسم البلازمي) وثبت من دراسة هذه الصور أن تغيرات تحدث في هذه الهالة التي تحيط بالإنسان تبعاً للتغيرات في حالته الذهنية والبدنية .
وهناك رأي آخر أن أطراف الأصابع عند بعض الناس مرتبطة بشبكة العين البشرية, واستنتجت هذه الفرضية أن الرؤية عن طريق الجلد تتم في الغالب في وجود الضوء المناسب, وكذلك من الفحوصات التي أجريت لروزا كوليشوفا, حيث وجد أن في أصابعها نفس الأنواع الثلاثة من المستقبلات البصرية ذات الحساسية الطفيفة للعيون, إلا أن التجارب المختبرية والفحوصات لم تدعم هذه الافتراضات كثيراً .
ويؤكد كثيراً من العلماء الذين درسوا هذه الظاهرة أنه لايتوفّر لدينا إلا مخطط تمهيدي موجز للحدود العامة لفرضية حساسية الجلد للضوء, فالاآلية الفسيولوجية للعملية بحاجة إلى تفسير, وما زال هناك غموض حول التفاعلات الكيميائية الحيوية التي تنشأ في الجلد تحت تأثير الضوء, وكيف تحدث الإثارة السريعة في المستقبلات العصبية؟ وكيف تنتقل الآثار من الجلد إلى المحلل البصري في الدماغ؟
التدريب على الرؤية عن طريق الجلد ..
إن الإستفادة من الرؤية عن طريق الجلد ليست لها قيمة عملية كبيرة للمبصرين,. والفائدة الكبرى تأتي من الكشف عن هذه القدرة أو تجويدها عن العميان وشبه العميان, أو تدريب من لا يملكها أو يملك مستوى بسيطاً منها. والتجارب التي تناولت تدريب هذه الفئات كان الهدف منها هو التحقق فيما إذا كان بالإمكان تنمية هذه القدرة, لأن الفائدة النهايئة تكون في إيجاد أساليب لاكساب العاجز بديلاً مناسباً للرؤية .
تشير نتائج تجارب الدكتور (جاكوب فيشيلف) إلى أنه بالإمكان تدريب الأطفال العميان من الذين لم تظهر عندهم هذه القدرة بشكل واضح على التعرف إلى الألوان أو قراءة بعض الكلمات المطبوعة . حيث قام عام 1963م بتدريب فتاة مكفوفة من الصف الثاني تدعى (ناديالوبانوفا)من معهد المكفوفين في بشيما على التعرف إلى ألوان الطيف الشمسي خلال عدة أسابيع , وبعد ستة شهور تمكنت من قراءة بعض الكلمات المطبوعة . ثم قام الباحث بالإشتراك مع بعض المدرسين على تدريب (18) طفلاً من المعهد المذكور على اكتساب بعض جوانب هذه القدرة وفي عام 1971م قامت الدكتورة (دوبليس) بتدريب بعض المكفوفين على نوعين من الإبصار الأول عن طريق الوجه والثاني التعرف عن طريق اليدين .
سكينة
21-07-2009, 06:50 PM
.. يُتبع: التدريب على الرؤية عن طريق الجلد /
كما يُمكن تدريب المبصرين ممن لايمكن هذه القدرة.
فقد قام الدكتور (جيليف) باختبار (22) متطوعاً من كليات الفيزياء والرياضيات واللغة من معهد (ايثم) لأصول التدريس : حيث بدأ التدريب بتعليم المتطوعين تمييز لونين فقط, هما الأحمر والأزرق الفاتح ثم باقي الألوان , إضافة إلى التمييز بين الأسود والأبيض وما بينهما ليصل عدد الألوان إلى عشرة , وجاءت النتائج لتشير إلى أن خمسة منهم استطاعوا تمييز الألوان دون مقارنة وتعلم ثمانية منهم تمييز الألوان دون مقارنة إلا أنهم يحتاجون إلى لون ثان يوضع أمامهم قبل أن يستطيعوا تمييز الألوان الأخرى , أما الآخرون فقد تعلموا التمييز بالمقارنة فقط .
مع العلم أن كل اجراءات التأكيد الممكنة قد اتخذت للحيلولة دون الغش أو الإعتماد على تذكر اللمس .
وتناولت التجارب تدريب من يملكون مستوى بسيطاً من هذه القدرة بعرض تجويدها أو تدريب أجزاء أخرى من الجسم على الرؤيا . فقد تدرب في معهد أصول التدريس في تاجيل رجلان الأول أعمى يدعى فاسيلي بورسوف , فقد بصره في العمل والثاني يدعى جنيادي جريجوييف , وهو في درجة قريبة من العمى حيث كانت نسبة الإبصار عنده 1% من الرؤية الاعتيادية , لمدة ثلاثة أشهر وتعلم الرجلان أن يميزا عن طريق اللمس باليدين ألوان الطيف الشمسي . وعند اختبارهم قدمت لهم مائة ورقة ملونة , وكانت اخطاؤهما قليلة جداً وتكاد تكون معدومة , وللتأكد من أن تلك القدرات أعيد اختبارهم بعد فترة ولكن باستخدام مائة من الأوراق الملونة ولكنها مصنوعة من مادة مختلفة عن تلك التي استخدمت في الاختبار الأول , وتراوحت بين الناعمة جداً والخشنة والمتموجة , كما طليت الأوراق بمواد لونية مختلفة مثل المائي والحبر ...إلخ
ومع كل هذه الإجراءات فإن النتائج جاءت لتؤكد تعلم الرجلين الرؤية عن طريق الجلد , وتحسن أدائهما باستمرار التدريب .
سكينة
23-07-2009, 06:11 PM
وجهة نظر:
أن الإبصار عن طريق الجلد بالذات عن طريق الأصابع شيء موجود , نقله الكثير من الناس وكتب عنه الكثير من المؤلفين , وعرفته الكثير من مراكز البحث من الأفراد الذين يصلون إلى هذه المراكز , سواء كان ذلك تطوعاً بعد أن يحسوا أنهم يملكون مثل هذه القدرة أو عندما تسعى هذه المراكز إلى إجراء المسوحات الشاملة للبحث عن ذوي القدرات الخاصة , إلا أنه في بعض الأحيان يدعي بعضهم أنه يملك مثل هذه القدرة في الاستعراضات التي تجري على المسارح أو في السينما مما يترك ظلالًا من الشك حولها عند غير المطّلعين على حقيقتها , ففي بعض المسارح - على سبيل المثال - يظهر أصحاب الألعاب البهلوانية مدّعين أنهم قادرون على الرؤية حتى ان وضعت على عيونهم أقنعة سود سميكة .
ويبدأون أولَا بتجريبها على أحد المشاهدين الجالسين في المسرح , ليؤكدوا بأنّه لا يمكن الرؤية خلال القناع.
وبعد ذلك يضعه صاحبه على عينيه ويطلب من المشاهدين أن يسألوه عن مايريدونه من ملابس وألوانها وأشياء يحملونها في أيديهم . والحقيقة أن القناع المقصود يحتوي على شريط سميك يكون موجوداً عندما يضعه على أحد المشاهدين قبل العرض ويقوم صاحب الألعاب بسحبه إلى الخلف عندما يضعه على عينيه ويشدّه خلف رأسه فيظهر ثقبان صغيران جدًّا يرى منهما مايُعرض عليه .
إن الرؤية عن طريق الجلد واحدة من مجموعة القدرات الخاصّة التي يملكها الإنسان الموهوب مثلها مثل القدرة الرياضية العالية أو الموهبة الموسيقية غير الإعتيادية .
وتشكل مجموعة القدرات الخاصة ومجموعة القدرات العقلية الأولية كالقدرة على التذكر والاستقراء والاستنتاج والمهارة اللفظية بالإضافة إلى مجموعة القدرات الحركية (كالقدرة على التآزر بين اليدين والبصر) بالإضافة إلى مجموعة القدرات الميكانيكية كإدراك العلاقات المكانية والمهارات الفطرية التي يملكها الإنسان الاعتيادي . إلا أن القدرات الخاصة تختلف عن باقي مجاميع القدرات الأخرى في كونها لا تتوزع توزيعًا طبيعيًا بين الناس , بحيث أن أغلب الناس يملكون قدرًا متوسطًا من هذه القدرات بينما القليل جدًّا منهم متفوقون جدًّا في أعمالهم , وعلى الطرف المناقض هناك القليل جدًّا من الناس الذين لا يملكون إلا القليل جدًّا من هذا الاستعداد لذلك نراهم غير ماهرين في الأعمال التي تتطلبها القدرة المعينة .
أمّا لماذا تظهر قدرة الرؤية عن طريق الجلد أكثر بين العميان أو شبه العميان , وبالذات أولئك الذيك يفقدون البصر بعد فترة من الرؤية لأي سببٍ كان , فيرجع إلى الصدمة الكبيرة التي تعقب فقدان البصر ومايؤديه ذلك من فقدان التوازن النفسي والوقوع في الاضطراب السلوكي الحادّ , وهذا بطبيعة الحال يستشير آلية الدفاع النفسي وينشّط الجهاز العصبي , خاصّة القدرات الكامنة التي لم تستغل في هذا الجهاز التي تنتمي لمراحل تطورية بعيدة في حياة الإنسان , واعتقد أن واحدًا من الأدلة لهذا الافتراض , ماوجده الباحثون الذين درسوا حالات الأفراد الذين يُبصرون عن طريق الجلد , حيث كان أغلبهم يعاني من مشكلات نفسية وعصبية حادّة بسبب فقدانه للبصر . إنَّ وجهة النظر هذه هي مجرد افتراض بحاجة إلى الاثبات العلمي .
انتهى ..
أماني قلبي أن استمعتم بالبحث .. :moon:
موفّقين
مصطفى عبد النبي
30-08-2009, 08:09 AM
موضوع لطيف
ننتظر المزيد لاستفادة
موفقين
روُّح!
31-08-2009, 04:13 AM
(صوت التصفيق القوي لكٍِ؛)
جميلٌُ جداًَ
أوتعلمين ياسُكينة..!
أعتقِدُ أنني تأثرتُ بما قرأت
فقمتٌ أتلمس الكتب لأعرف ألوانها ..!
جميل جداًَ لٍدرجة التأثير فيْ..؛
دُمتي..!
سكينة
09-10-2009, 05:58 PM
الأكارم
عاشِق عماد الجنبي - آريج مُحمّد
تشرّفت بحضوركم البهي .. كُل الشكر
vBulletin® v4.1.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir