مشاهدة النسخة كاملة : «الآخرون» على خطى «بنات الرياض» أو أشد
قديحي
19-07-2006, 08:04 AM
قد تكون رواية ‘’الآخرون’’ للكاتبة السعودية الشابة ‘’صبا الحرز’’ من أجرأ الروايات الصادرة في الآونة الأخيرة، ليس في السعودية فحسب وإنما في العالم العربي. وعرفت صاحبتها كيف تستفيد من تجربة رجاء صانع في روايتها ‘’بنات الرياض’’ لتمضي في لعبة السرد الفضائحي وتلج عالماً سرّياً وشبه مجهول. وصبا الحرز اسم مستعار وقناع لروائية في العشرين من عمرها، كما أفادت دار الساقي، ناشرة الرواية.
وذكرت صحيفة ‘’الحياة’’ اللندنية ان الرواية تؤكد أن صاحبتها ‘’المجهولة’’ والموهوبة جداً روائياً، لم تهدف الى إحداث فضيحة مجانية وضجة إعلامية، مقدار ما حاولت تصوير واقع خفي. فالبطلة التي ‘’تتنكب’’ فعل السرد أو القصّ والتي يمكن وصفها بـ ‘’الراوية’’ أو ‘’الساردة’’ التي تتحكم بالأحداث والوقائع والشخصيات، تنطلق من تجربتها الذاتية، هي المصابة بمرض ‘’الصرع’’ أو ‘’النقطة’’، والتي تعرضت لـ ‘’اغتصاب’’ مثلي على يد صديقتها ضيّ. لكن ‘’الفريسة’’ أو الضحية تعجز عن التكيّف مع واقعها الجديد على رغم مضيها في اللعبة واستسلامها لها. فهي تظل في حال من الاضطراب والخوف والقلق، تبكي وتندم وتصف نفسها بالمسخ ‘’كنت بنتاً فصرت مسخاً’’. وتشعر أحياناً بقذارتها التي لا يغسلها الماء والصابون، كما تعبّر.
تنطلق وقائع الرواية، من احدى بيئات القطيف في السعودية وتتوزّع بين كلية البنات و’’الحسينية’’ والمنازل والمزرعة. الشخصيات الرئيسة فتيات بل طالبات في مقتبل العشرين وأكثر قليلاً، حياتهن في غرفهن المنزلية تختلف عن حياتهن المعلنة أو العائلية والجامعية.
http://alwaqt.com/art.php?aid=7351
قديحي
19-07-2006, 08:07 AM
مرحلة تنبت كما حقل أزهار..؟!
راشد فهد الراشد
الأدب بأجناسه المتعددة من رواية، وقصة، وشعر، ونص إبداعي، يعكس ثقافة المجتمع، ويبلور الوعي النهضوي والاستشرافي في شرائحه، ويعطي انعكاساً حقيقياً وصادقاً لمدى ما يتمتع به هذا المجتمع من مخزون تراكمي للفهم، والإدراك، وما يريده لمستقبلاته عبر وعيه بماضيه، ويقونن حاضره عبر إدراكه واستيعابه لهموم، وهواجس، وتطلعات المرحلة التي يعيشها، فالمياه الراكدة تأسن، وتتعفن وتنشر الأوبئة، والأمراض، وتجعل الكائن البشري في حالة من الخواء، والعجز، والاعتلالات، والهزال، أما مياه الأنهار التي تتدفق من الجبال، وتنبجس من الصخور، وتنحدر من القمم فهي العذوبة، والنماء، والخصب، وهي ما يمكن أن يفيد الإنسان، ويجعله في حالة رواء دائم ومستمر.
الأدب حالة انعكاس لمدى ما وصل إليه المجتمع، أي مجتمع، من رؤية لمستقبلاته الفكرية، والحضارية، والتربوية، والتعليمية، والاقتصادية، والحياتية، والاجتماعية، وبدون هذه الرؤية لا يمكن له أن يخطط لمستقبلاته، ويضع البرامج، والأهداف، والغايات لما يجب أن يكون عليه في كل هذه المناحي بعد سنوات، وخلال مراحل مستقبلات أجياله، ومن الأدب تولد حالة العبور من مرحلة إلى مرحلة، وتكون المكاشفة، والمصارحة بحقائق الواقع، ومدى تأثير النصوص الجامدة في إيجاد كائن عاجز، هامشي، اتكالي، قدري، تتوفر فيه كل معاني وأسباب الهروب من المشاركة الفاعلة في صياغة التطور، والتحديث، والنهوض.
لا داعي لاستدعاء الشواهد، والأمثلة، والأمثولات.
لا داعي لتذكر فولتير، جان جاك روسو، جان بول سارتر، وتولستوي، وديسكوفسكي، وعشرات غيرهم ممن غيروا واقع مجتمعات، وأثروا مراحل تاريخية بفكر أصبح له تأثيره في نقلات، وصياغة وعي المجتمع، وإدراك الإنسان، وتغيير أنماط التفكير، والفعل، والممارسة في كل مناحي الحياة المدنية السائدة سواء في التربية، أو التعليم، أو الثقافة، أو ممارسة الشأن العام.
تداعت إلى ذهني هذه الأفكار وأنا فرح ومنثور على ماء النوافير بالإنتاج الجديد لمبدعات سعوديات أمثال أميمة الخميس في «البحريات» و«بنات الرياض» لرجاء الصانع رغم اعتراضي على تصنيفها كرواية، إذ هي خالية تماماً وعقيمة من حيث البناء الروائي، والتكنيك الأدبي، واللغة المسطحة فيها، ورواية طيف الحلاج.
أما العمل الكبير الذي أوحى بهذه المقالة، والحديث فهو رواية «الآخرون» لصبا الحرز.
هذه الرواية هي شاهد على مرحلة نجتازها، وإسهام كبير في فضح الأشياء، والحياة، وإزالة الأقنعة عن بعض مجتمع مزيف في كل مناحي حياته، وممارسة التحدي الذي تفرضه واجبات الأدب والفكر في تعرية الخلل والأخطاء، والممارسات المشوّهة.
إنني اعتبر رواية صبا الحرز، كما رواية أميمة الخميس رغم اختلاف الفكرة، والهدف، والاستنتاج بينهما من الروايات المؤسّسة لفعل أدبي ضخم، وكبير، ومؤثر في المفاهيم، وسيكون للروايتين كما غيرهما من روايات مبدعات سعوديات امتداد كبير في حركة تاريخية يؤسسها الأدب، ويضع بصماتها على مسيرة الانتقال من حالة الركود في واقع آسن، إلى حالة الخلق، والإبداع، وتحفيز الفكر لصناعة العقل، وإعادته من غيبوبته.
إنها حالة صراع بين فضاءات تنطلق فيها العصافير، وتغرد على نبتها الطيور، وحقول ومروج تفوح منها رائحة الأزهار، وبين مرحلة وقوف على طلل، وتفريغ للنصوص من سياقها التاريخي والاجتماعي، وفرض قبولها بسلطوية.
قديحي
19-07-2006, 08:09 AM
دبي- حيان نيوف
بعد رواية "بنات الرياض" التي أثارت اهتمام النقاد والأدباء في السعودية ودول عربية أخرى ، تطل علينا رواية أخرى وهي «الآخرون» للكاتبة السعودية الشابة "صبا الحرز". في هذه الرواية يبرز السرد الفضائحي يستشكف الخفي والمجهول. وصبا الحرز اسم مستعار وقناع لروائية في العشرين من عمرها، كما أفادت دار الساقي، ناشرة الرواية.
وفي عرض مقتضب في صحيفة "الحياة" اللندنية أن البطلة والتي يمكن وصفها بـ «الراوية» أو «الساردة» تتحكم بالأحداث والوقائع والشخصيات، وتنطلق من تجربتها الذاتية، هي المصابة بمرض «الصرع» أو «النقطة»، والتي تعرضت لـ «إغتصاب» مثلي على يد صديقتها ضيّ. لكن «الفريسة» أو الضحية تعجز عن التكيّف مع واقعها الجديد على رغم مضيها في اللعبة واستسلامها لها. فهي تظل في حال من الاضطراب والخوف والقلق، تبكي وتندم وتصف نفسها بالمسخ: «كنت بنتاً فصرت مسخاً». وتشعر أحياناً بقذارتها التي لا يغسلها الماء والصابون، كما تعبّر.
تنطلق وقائع الرواية من احدى بيئات القطيف في السعودية وتتوزّع بين كلية البنات و"الحسينية" والمنازل والمزرعة. الشخصيات الرئيسة فتيات بل طالبات في مقتبل العشرين وأكثر قليلاً، حياتهن في غرفهن المنزلية تختلف عن حياتهن المعلنة أو العائلية والجامعية.
وتقول "الحياة" إن هذه الرواية مأسوية، لا تعرف السخرية إلا قليلاً، وترسم معالم حياة سوداء تقوم على هامش الحياة نفسها. وإن بدا حضور الرجل طفيفاً فيها ومقتصراً على اسمين فإن حسن، شقيق الراوية، يحضر بشدة عبر غيابه، فطيفه لا يغادر مخيلة الشقيقة المريضة ولا ذاكرتها، على رغم مضيّ سنوات على موته.
http://www.alarabiya.net/Articles/2006/07/14/25711.htm
قديحي
19-07-2006, 08:11 AM
أشد جرأة من «بنات الرياض» ... «الآخرون» رواية لكاتبة سعودية شابة «مجهولة»
عبده وازن الحياة - 12/07/06//
http://www.daralhayat.com/culture/bookrevs/07-2006/Item-20060711-5ead08f8-c0a8-10ed-01ce-4de88b283632/book1_17.jpg_-1_-1.jpg
قد تكون رواية «الآخرون» للكاتبة السعودية الشابة «صبا الحرز» من أجرأ الروايات الصادرة خلال الآونة الأخيرة، ليس في السعودية فحسب وإنما في العالم العربي. وعرفت صاحبتها كيف تستفيد من تجربة رجاء صانع في روايتها «بنات الرياض» لتمضي في لعبة السرد الفضائحي وتلج عالماً سرّياً وشبه مجهول. وصبا الحرز اسم مستعار وقناع لروائية في العشرين من عمرها، كما أفادت دار الساقي، ناشرة الرواية.
لكن قراءة الرواية موضوعياً وأدبياً تؤكد أن صاحبتها «المجهولة» والموهوبة جداً روائياً، لم تهدف الى إحداث فضيحة مجانية وضجة إعلامية، مقدار ما حاولت تصوير واقع خفي. فالبطلة التي «تتنكب» فعل السرد أو القصّ والتي يمكن وصفها بـ «الراوية» أو «الساردة» التي تتحكم بالأحداث والوقائع والشخصيات، تنطلق من تجربتها الذاتية، هي المصابة بمرض «الصرع» أو «النقطة»، والتي تعرضت لـ «إغتصاب» مثلي على يد صديقتها ضيّ. لكن «الفريسة» أو الضحية تعجز عن التكيّف مع واقعها الجديد على رغم مضيها في اللعبة واستسلامها لها. فهي تظل في حال من الاضطراب والخوف والقلق، تبكي وتندم وتصف نفسها بالمسخ: «كنت بنتاً فصرت مسخاً». وتشعر أحياناً بقذارتها التي لا يغسلها الماء والصابون، كما تعبّر.
تنطلق وقائع الرواية لئلا أقول أحداثها، من احدى بيئات القطيف في السعودية وتتوزّع بين كلية البنات و»الحسينية» والمنازل والمزرعة. الشخصيات الرئيسة فتيات بل طالبات في مقتبل العشرين وأكثر قليلاً، حياتهن في غرفهن المنزلية تختلف عن حياتهن المعلنة أو العائلية والجامعية.
تنتمي رواية «الآخرون» الى ما يُسمى بـ «الأدب الملعون» الذي تسوده أحوال الاضطراب النفسي والعلاقات السادو – مازوكية والملامح المأسوية الكامنة خلف المظاهر الخادعة التي تدرك الفتيات حقيقتها المشوّهة. لكن الكاتبة لا تتخلى لحظة عن الفن الروائي ومعطياته وأبعاده، ما يؤكد أن المؤلفة المجهولة صاحبة موهبة كبيرة وثقافة عميقة. فهي، كراوية، تدخل الى أعماق الشخصيات وتحفر في لاوعيها الذاتي والجماعي، وترسم العلاقات بذكاء. وتلم الكاتبة بثقافة «الانترنت» والثقافة الحديثة، السينمائية والموسيقية والأدبية، لكنها تظل شخصية سلبية، أقرب الى النموذج «الوجودي»، تشعر بالغثيان والقرف – مثل شخصيات سارتر – وتحلم بتغيير العالم وتدرك عجزها عن تغييره. وعندما تجد نفسها وحيدة، تحاول تأنيب نفسها، ليس لانجرارها في حياة مريضة وفاسدة فقط، بل تعذيباً للنفس وانتقاماً للبراءة التي ولّت من غير رجعة.
إنها رواية مأسوية، لا تعرف السخرية إلا قليلاً، وترسم معالم حياة سوداء تقوم على هامش الحياة نفسها. وإن بدا حضور الرجل طفيفاً فيها ومقتصراً على اسمين فإن حسن، شقيق الراوية، يحضر بشدة عبر غيابه، فطيفه لا يغادر مخيلة الشقيقة المريضة ولا ذاكرتها، على رغم مضيّ سنوات على موته.
رواية «الآخرون» ستكون مثار جدل وسجال في الصحافة والمنتديات واللقاءات، وستُسيل حبراً أكثر مما أسالت رواية «بنات الرياض»، تبعاً لجرأتها أولاً ثم لمقاربتها العميقة لمشكلة هي من أشد المشكلات العربية التباساً وتعقداً.
http://www.daralhayat.com/culture/bookrevs/07-2006/Item-20060711-5ead08f8-c0a8-10ed-01ce-4de88b283632/story.html
vBulletin® v4.1.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir