نعناع
15-12-2006, 08:04 AM
http://64.246.58.131/media/lib/pics/1166050442.jpg
معتوق يحتفظ بأول عملة صكت في عهد الملك عبد العزيز
كان عمره في العشرين عندما عشق هوايته, الآن تجاوز الستين ربيعاً ولا يزال يجد اللذة والمتعة عند مزاولته هوايته.
جمع المقتنيات الأثرية وأدوات التراث الشعبي من الهوايات الشيقة التي يمارسها فيبذل من أجل جمع الموروث الشعبي ومختلف الأدوات القديمة الغالي والنفيس وتراه كثير السفر والتردد على المحلات والأسواق الشعبية، ضيفنا حول مجلسه إلى «متحف» لا يخلو من الزوار يضم مختلف الأدوات والأصناف والمجسمات وغيرها نتعرف عليها خلال السطور القادمة.
ثلاثة عقود
معتوق تريك «أبو هاني» أحد سكان قرية القديح بمحافظة القطيف يقول ان الإنسان بحكم فطرته تواق لمعرفة أحوال السابقين وماهية حياتهم وظروف معيشتهم وهذا لا يتم إلا من خلال سبر أغوار تاريخهم والاطلاع على تراثهم وما كانوا يستخدمونه من آليات وأدوات ومعدات وقد وجدت نفسي مشتاقاً لجمع المقتنيات القديمة من أدوات منزلية وصور وعملات وخواتم وطوابع وغير ذلك. تولدت هذه الهواية قبل ثلاثين عاماً، والذي رسخ هذه الهواية هو قراءتي في الكتب والمخطوطات القديمة.
وعن أول الأشياء التي قام بجمعها ذكر «أبو هاني» أن البداية كانت بجمع العملات السعودية القديمة التي صدرت في عهد جلالة الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله - وهي الريال العربي السعودي حيث لدي حالياً أول عملة صكت في عهد الملك الراحل سنة 1348 هـ عندما كان ملكاً للحجاز ونجد وملحقاتها ثم الإصدار الثاني سنة 1354 هـ بعد توحيد البلاد وإطلاق اسم «المملكة العربية السعودية» عليها . ويستطرد قائلاً بدأت بعدها أجمع الأشياء الأخرى كالأواني الفخارية والزجاجية والمعدنية والأدوات المنزلية باختلاف أغراضها وأشكالها وأحجامها ويتم حصولي على هذه المقتنيات بالشراء إما عن طريق سفري إلى البحرين وسوريا وتركيا أو خلال الأسواق المحلية مثل: سوق الخميس بالقطيف وسوق الحراج بالدمام وأسواق الخبر وبعضها من المعارض التي تقام داخل المملكة، كما أحصل على بعض هذه المقتنيات إهداء من بعض الأصدقاء. وحول موقف الآخرين بعد مضي كل هذه السنوات على هوايته يقول هناك من يعاتبني على جمع مثل هذه الأدوات القديمة معللين ذلك بأنه لا فائدة من ورائها وهي تشغل حيزاً كبيراً في المنزل، مشيراً إلى أنه وجد التشجيع الكامل من أناس آخرين خاصة أثناء زيارتهم له في المتحف»المجلس» وخير دليل على هذا التشجيع هو ما ذكرته أنفاً قيام البعض بإهدائي بعضاً من الأشياء التي أجمعها.
محتويات المتحف
معتوق تريك تنقل بنا بين جوانب متحفه الذي غطى الجدران الأربعة منه حتى أن التحف أخذت بالزحف إلى مكان الجلوس حيث يسرد لنا محتويات متحفة الشخصي فيقول: المتحف يحتوي على مجموعة من قطع التراث الشعبي والحضاري القديم والحديث كالسيوف والخناجر والمباخر ودلال القهوة والصحون والأواني والأباريق والأكواب والفناجين والقناني والخزفيات المزخرفة وكذلك السلال والسفر والقفف والجفافير ومختلف المشغولات اليدوية.
وينتقل بنا إلى جانب آخر يحوي مجموعة من الساعات اليدوية والحائطية والراديوهات القديمة التي يصل عمرها إلى 55 سنة, وعدد من العملات الورقية والمعدنية القديمة والحديثة والميداليات الذهبية الصادرة في مناسبات تاريخية متنوعة.
لوحات تراثية قديمة وحديثة وكم ضخم من الصور الفوتوغرافية لمحافظة القطيف مثل صورة لمبنى بلدية القطيف سنة 1373 هـ وبعض الشخصيات والأفراد تتوزع على جوانب المتحف، بالإضافة إلى قطع صغيرة من السجاد الإيراني والتركي ولوحات جبسية تشتمل على آي من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة. مجموعة أخرى من التحف تزين المكان خواتم تحوي فصوص الياقوت والفيروز والعقيق وأنواعا من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة بالإضافة إلى مئات من السبحات الثمينة والنادرة من الكهرمان التي يصل سعر الواحدة منها إلى «500 ريال» واليسر والسندروس وألوان شتى رائعة. عدد من الكتب التي تتحدث عن الخط العربي والفنون والزخارف العربية والإسلامية يضاف إليها مجموعة من النسخ الثمينة للقرآن الكريم, بالإضافة إلى مجموعة من التحف النادرة والطوابع التاريخية وعدد من الصناديق والأواني الخشبية المنقوشة.
كما يضم متحفه العملات الورقية والمعدنية والفضية منها عملات مصرية منذ عهد السلطان حسين سنة 1333 هـ وعملات عراقية منذ عهد الملك فيصل الأول سنة 1350 هـ إضافة إلى العملات الهندية واليونانية واليمنية القديمة والعملات السعودية، وكذلك ميدالية بمناسبة افتتاح جسر الملك فهد صادرة من مؤسسة النقد العربي قيمتها 1800 ريال.
وعن الهدف من جمع التراث ذكر تريك أن الهدف من جلب هذه المقتنيات وجمعها في المنزل هو تحصيل الفائدة من خلال معرفة تراث الآباء والأجداد بشكل خاص والتراث العربي والإسلامي بشكل عام, ويواصل حديثة قائلاً ان الجانب المادي لا يهمني كثيراً ولذا فأنا حريص على كل قطعة احتفظ بها ولا يمكن التفريط فيها,كما أنني اتخذها لاستثمار الفراغ فيما يفيد، مشيراً،إلى أن أبناءه قد تأثروا بهوايته حيث ان ابنه الأكبر «هاني» يقوم بمساعدته في زيادة محتويات المتحف وجلب ما يمكن جلبه من أدوات وقطع من البيئة أو من خارجها. وعن مشاركته في إقامة معارض للتراث الشعبي قال: لم يسبق لي المشاركة في معارض من هذا النوع ولكنني أتمنى ذلك, وأتمنى أن أحقق فكرتي التي تراودني مراراً وتكراراً والتي هي تطوير وضع المتحف الحالي وإقامة متحف أكثر تنظيماً.
جريدة : اليوم
معتوق يحتفظ بأول عملة صكت في عهد الملك عبد العزيز
كان عمره في العشرين عندما عشق هوايته, الآن تجاوز الستين ربيعاً ولا يزال يجد اللذة والمتعة عند مزاولته هوايته.
جمع المقتنيات الأثرية وأدوات التراث الشعبي من الهوايات الشيقة التي يمارسها فيبذل من أجل جمع الموروث الشعبي ومختلف الأدوات القديمة الغالي والنفيس وتراه كثير السفر والتردد على المحلات والأسواق الشعبية، ضيفنا حول مجلسه إلى «متحف» لا يخلو من الزوار يضم مختلف الأدوات والأصناف والمجسمات وغيرها نتعرف عليها خلال السطور القادمة.
ثلاثة عقود
معتوق تريك «أبو هاني» أحد سكان قرية القديح بمحافظة القطيف يقول ان الإنسان بحكم فطرته تواق لمعرفة أحوال السابقين وماهية حياتهم وظروف معيشتهم وهذا لا يتم إلا من خلال سبر أغوار تاريخهم والاطلاع على تراثهم وما كانوا يستخدمونه من آليات وأدوات ومعدات وقد وجدت نفسي مشتاقاً لجمع المقتنيات القديمة من أدوات منزلية وصور وعملات وخواتم وطوابع وغير ذلك. تولدت هذه الهواية قبل ثلاثين عاماً، والذي رسخ هذه الهواية هو قراءتي في الكتب والمخطوطات القديمة.
وعن أول الأشياء التي قام بجمعها ذكر «أبو هاني» أن البداية كانت بجمع العملات السعودية القديمة التي صدرت في عهد جلالة الملك عبد العزيز آل سعود يرحمه الله - وهي الريال العربي السعودي حيث لدي حالياً أول عملة صكت في عهد الملك الراحل سنة 1348 هـ عندما كان ملكاً للحجاز ونجد وملحقاتها ثم الإصدار الثاني سنة 1354 هـ بعد توحيد البلاد وإطلاق اسم «المملكة العربية السعودية» عليها . ويستطرد قائلاً بدأت بعدها أجمع الأشياء الأخرى كالأواني الفخارية والزجاجية والمعدنية والأدوات المنزلية باختلاف أغراضها وأشكالها وأحجامها ويتم حصولي على هذه المقتنيات بالشراء إما عن طريق سفري إلى البحرين وسوريا وتركيا أو خلال الأسواق المحلية مثل: سوق الخميس بالقطيف وسوق الحراج بالدمام وأسواق الخبر وبعضها من المعارض التي تقام داخل المملكة، كما أحصل على بعض هذه المقتنيات إهداء من بعض الأصدقاء. وحول موقف الآخرين بعد مضي كل هذه السنوات على هوايته يقول هناك من يعاتبني على جمع مثل هذه الأدوات القديمة معللين ذلك بأنه لا فائدة من ورائها وهي تشغل حيزاً كبيراً في المنزل، مشيراً إلى أنه وجد التشجيع الكامل من أناس آخرين خاصة أثناء زيارتهم له في المتحف»المجلس» وخير دليل على هذا التشجيع هو ما ذكرته أنفاً قيام البعض بإهدائي بعضاً من الأشياء التي أجمعها.
محتويات المتحف
معتوق تريك تنقل بنا بين جوانب متحفه الذي غطى الجدران الأربعة منه حتى أن التحف أخذت بالزحف إلى مكان الجلوس حيث يسرد لنا محتويات متحفة الشخصي فيقول: المتحف يحتوي على مجموعة من قطع التراث الشعبي والحضاري القديم والحديث كالسيوف والخناجر والمباخر ودلال القهوة والصحون والأواني والأباريق والأكواب والفناجين والقناني والخزفيات المزخرفة وكذلك السلال والسفر والقفف والجفافير ومختلف المشغولات اليدوية.
وينتقل بنا إلى جانب آخر يحوي مجموعة من الساعات اليدوية والحائطية والراديوهات القديمة التي يصل عمرها إلى 55 سنة, وعدد من العملات الورقية والمعدنية القديمة والحديثة والميداليات الذهبية الصادرة في مناسبات تاريخية متنوعة.
لوحات تراثية قديمة وحديثة وكم ضخم من الصور الفوتوغرافية لمحافظة القطيف مثل صورة لمبنى بلدية القطيف سنة 1373 هـ وبعض الشخصيات والأفراد تتوزع على جوانب المتحف، بالإضافة إلى قطع صغيرة من السجاد الإيراني والتركي ولوحات جبسية تشتمل على آي من القرآن الكريم والأحاديث الشريفة. مجموعة أخرى من التحف تزين المكان خواتم تحوي فصوص الياقوت والفيروز والعقيق وأنواعا من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة بالإضافة إلى مئات من السبحات الثمينة والنادرة من الكهرمان التي يصل سعر الواحدة منها إلى «500 ريال» واليسر والسندروس وألوان شتى رائعة. عدد من الكتب التي تتحدث عن الخط العربي والفنون والزخارف العربية والإسلامية يضاف إليها مجموعة من النسخ الثمينة للقرآن الكريم, بالإضافة إلى مجموعة من التحف النادرة والطوابع التاريخية وعدد من الصناديق والأواني الخشبية المنقوشة.
كما يضم متحفه العملات الورقية والمعدنية والفضية منها عملات مصرية منذ عهد السلطان حسين سنة 1333 هـ وعملات عراقية منذ عهد الملك فيصل الأول سنة 1350 هـ إضافة إلى العملات الهندية واليونانية واليمنية القديمة والعملات السعودية، وكذلك ميدالية بمناسبة افتتاح جسر الملك فهد صادرة من مؤسسة النقد العربي قيمتها 1800 ريال.
وعن الهدف من جمع التراث ذكر تريك أن الهدف من جلب هذه المقتنيات وجمعها في المنزل هو تحصيل الفائدة من خلال معرفة تراث الآباء والأجداد بشكل خاص والتراث العربي والإسلامي بشكل عام, ويواصل حديثة قائلاً ان الجانب المادي لا يهمني كثيراً ولذا فأنا حريص على كل قطعة احتفظ بها ولا يمكن التفريط فيها,كما أنني اتخذها لاستثمار الفراغ فيما يفيد، مشيراً،إلى أن أبناءه قد تأثروا بهوايته حيث ان ابنه الأكبر «هاني» يقوم بمساعدته في زيادة محتويات المتحف وجلب ما يمكن جلبه من أدوات وقطع من البيئة أو من خارجها. وعن مشاركته في إقامة معارض للتراث الشعبي قال: لم يسبق لي المشاركة في معارض من هذا النوع ولكنني أتمنى ذلك, وأتمنى أن أحقق فكرتي التي تراودني مراراً وتكراراً والتي هي تطوير وضع المتحف الحالي وإقامة متحف أكثر تنظيماً.
جريدة : اليوم