رجل من الغربة
11-11-2009, 09:13 PM
.:بسم الله الرحمن الرحيم:.
.^."السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهْ".^.
لا تخلو أسرة من وجود مغترب من أفرادها , أخ أو أخت أو قريب أو قريبة,.
رحل مؤقتا عن بيت.. يحمل في طياته ذكرى الطفولة و المراهقة. تتوالى عليه دعـوات المحبين بأن يمضي قدما بشبابه الغر, لتصل تلك النفس الحالمة لما كانت ترسمه على شاطيء الحياة من طموح لا يهدأ..
http://remasalnofa.jeeran.com/10017455.jpg
سنين ..مضت, أو بالأحرى اثنتا عشر سنة مضت من عمرنا
مضت..قضيناها بين الطوابير النظامية و الإذاعة الصباحية الغير مسموعة, و همهمات الطلاب و نظرات المدرسسن الحانقة و الحانية..
مضت..و مازالت رائحة غبار الكراسي و الأدراج في بداية كل عام, عالقة في أنوفنا..
مضت..و صوت جرس الحصص, يعود صدى رناته في آذاننا كلما حنينــا..
مضت..و بين طيات كتاب العلوم و الدفاتر ...خربشات من ذكرى..خطوط, دوائر و...وجوه حائرة..
مضت.. و كم كنا نتمناها أن تعجل بالمضي..
فأنى لها العود الآن!.
كنا نعيش الحياة ببراءة رغبة في ركوب سلم النجاح و التفوق و النسبة المشرفة.
لنزرع أحلامنا الكبيرة في صفحات العمر الخصبة.
طموحنا كالموج يتصادم الصخور القاسية فيفتتها,
سأكون طبيب حنون..مهندس بارع..رسام خلاق.. مبدع لا يشح إبداعه...مبرمج متمكن...شاعر حالم.. معلم معطاء..
و ماذا بعد..
فبعد تلقي الشهادة, أتفاجأ بالواقع الـ...
الواقع!
أما أن لا يقبلني مكان..
أو لا أجد ما يرضي طموحي الجامح..
في كلتا الحالتين, و بتوفيق من الله الرازق الكريم الذي لا ينسى عبيده الكادحين. أجد نفسي بين مصاف المغتربين
لأبعث إلى أرض لم أألف العيش بين مدنها. فكيف ضواحيها و شوارعها..
http://remasalnofa.jeeran.com/620033.jpg
و هنا.. تتلاطم عجائب التساؤلات
كيف حزمت أمتعتي, أفرغ دولابي رفيق العُمر, أعد ما ينقصني و ما يمكنني حمله و ما سيرسله لي الأهل و الأصحاب!
كيف و دعتهم .. مبتسما..غارقا في دموعي, حائرا, أحبائي أنا الآن راحل و لكني سأرجع قريبا.. ربما بعد....
سنواااااات!!
كيف سأعيش هناك!, أنا المسئول و المكلف بأموري من الألف إلى الياء.
أين حجرتي المربعة,التي تترقبني بلهفة كلما تحرك مقبض الباب
أين تلك الرائحة الزكية, التي تدخل أسارير قلبي, و تصدر معدتي أصوات تطالبني بالمساءلة بلهفة: ما هو الغذاء اليوم!
هل سترضي غربتي ذاك الطموح, الذي مازال ينمو..
فيكون إرضاءها لي إكســـير سحري يبقيني متحملا جل العقبات
هل سأنخرط بين صفوف المزاحمين لطموحي فأكون فردا منهم تحفزني المنافسة الشريفة
أم سأنزوي في زاوية العزلة و الثقة المهزوزة
متى أرجع رافعا رأسي عاليا, حاملا سلاحي و به سأغزو و أفوز في معترك الحياة
متى سأرجــــــــــــع و أنا لست أنا
و لكني مازالت أنا
ما زل قلبي ينبض بالقيم التي تربيت عليها
و لكن غربتي صقلتني فأزالت قشور الضعف و الاستسلام
لتغلفني بالقوة و الإيمـــان و الرغبة في التحدي
أنا مغترب!!
و لم أكتب تلك الأسطر لأهز مشاعر مغترب حائر, و أطفئ نار عزيمته المتأججة
بل لأشد على عزمه و أذكرّه بطموح لا يجب أن يردعه ليتوصل إلى مستقبل أفضل و حياة يقطف ثمارها تباعا, و الأيام خير دليل
بما أن منتدانا الغالي قديحيات..ولاحتوائه على قسم يهتم بالمبتعثين,وقد يضم عدة من المغتربين أتحفونا بإبداعاتهم الجياشة
يتشاركون مع لوحة المفاتيح همومهم , لتبثها عبر الأثير, فتذكر الأحبة , بأننا لا زلنا نحن للأسرة
و سنرجع لتفخر بنا الأسرة
و نرفع شأن الأسرة و الوطن..
على ضوء تلك الهمسات الضميرية اليقظة
أطلقوا سراح أقلامكم و انزفوا هنا عذب الكلمات
شاركونا أرائكم بجدية, الكل مغترب أو غير مغترب أو يفكر بذلك
ما هي سلبيات و ايجابيات الغربة
ماذا علينا أن نتجنبه أو نخترقه في حياتنا من أناس قد نختلف معهم في اللغة و العادات أو الاثنين
ماذا أعطتك الغربة
و ماذا أخذت
بما تنصح كل من يفكر بالاغتراب
و...و
شاركـــــونا لتكون هذه الصفحات لنملأها التجارب و النصائح,,
نعود إليها كلما شحت عزيمتنا.. و نتذكر أننا لسنا وحدنا, فهناك من هو معنا و هناك من لا يفتأ أن يذكرنا و يدعو لنا خالص الدعوات..
و دمتم بحفظ الله و رعايته
موفقين لكل خير
ولي عودة لاقص تجارب غربتي
أطيبــ التحايا
.^."السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهْ".^.
لا تخلو أسرة من وجود مغترب من أفرادها , أخ أو أخت أو قريب أو قريبة,.
رحل مؤقتا عن بيت.. يحمل في طياته ذكرى الطفولة و المراهقة. تتوالى عليه دعـوات المحبين بأن يمضي قدما بشبابه الغر, لتصل تلك النفس الحالمة لما كانت ترسمه على شاطيء الحياة من طموح لا يهدأ..
http://remasalnofa.jeeran.com/10017455.jpg
سنين ..مضت, أو بالأحرى اثنتا عشر سنة مضت من عمرنا
مضت..قضيناها بين الطوابير النظامية و الإذاعة الصباحية الغير مسموعة, و همهمات الطلاب و نظرات المدرسسن الحانقة و الحانية..
مضت..و مازالت رائحة غبار الكراسي و الأدراج في بداية كل عام, عالقة في أنوفنا..
مضت..و صوت جرس الحصص, يعود صدى رناته في آذاننا كلما حنينــا..
مضت..و بين طيات كتاب العلوم و الدفاتر ...خربشات من ذكرى..خطوط, دوائر و...وجوه حائرة..
مضت.. و كم كنا نتمناها أن تعجل بالمضي..
فأنى لها العود الآن!.
كنا نعيش الحياة ببراءة رغبة في ركوب سلم النجاح و التفوق و النسبة المشرفة.
لنزرع أحلامنا الكبيرة في صفحات العمر الخصبة.
طموحنا كالموج يتصادم الصخور القاسية فيفتتها,
سأكون طبيب حنون..مهندس بارع..رسام خلاق.. مبدع لا يشح إبداعه...مبرمج متمكن...شاعر حالم.. معلم معطاء..
و ماذا بعد..
فبعد تلقي الشهادة, أتفاجأ بالواقع الـ...
الواقع!
أما أن لا يقبلني مكان..
أو لا أجد ما يرضي طموحي الجامح..
في كلتا الحالتين, و بتوفيق من الله الرازق الكريم الذي لا ينسى عبيده الكادحين. أجد نفسي بين مصاف المغتربين
لأبعث إلى أرض لم أألف العيش بين مدنها. فكيف ضواحيها و شوارعها..
http://remasalnofa.jeeran.com/620033.jpg
و هنا.. تتلاطم عجائب التساؤلات
كيف حزمت أمتعتي, أفرغ دولابي رفيق العُمر, أعد ما ينقصني و ما يمكنني حمله و ما سيرسله لي الأهل و الأصحاب!
كيف و دعتهم .. مبتسما..غارقا في دموعي, حائرا, أحبائي أنا الآن راحل و لكني سأرجع قريبا.. ربما بعد....
سنواااااات!!
كيف سأعيش هناك!, أنا المسئول و المكلف بأموري من الألف إلى الياء.
أين حجرتي المربعة,التي تترقبني بلهفة كلما تحرك مقبض الباب
أين تلك الرائحة الزكية, التي تدخل أسارير قلبي, و تصدر معدتي أصوات تطالبني بالمساءلة بلهفة: ما هو الغذاء اليوم!
هل سترضي غربتي ذاك الطموح, الذي مازال ينمو..
فيكون إرضاءها لي إكســـير سحري يبقيني متحملا جل العقبات
هل سأنخرط بين صفوف المزاحمين لطموحي فأكون فردا منهم تحفزني المنافسة الشريفة
أم سأنزوي في زاوية العزلة و الثقة المهزوزة
متى أرجع رافعا رأسي عاليا, حاملا سلاحي و به سأغزو و أفوز في معترك الحياة
متى سأرجــــــــــــع و أنا لست أنا
و لكني مازالت أنا
ما زل قلبي ينبض بالقيم التي تربيت عليها
و لكن غربتي صقلتني فأزالت قشور الضعف و الاستسلام
لتغلفني بالقوة و الإيمـــان و الرغبة في التحدي
أنا مغترب!!
و لم أكتب تلك الأسطر لأهز مشاعر مغترب حائر, و أطفئ نار عزيمته المتأججة
بل لأشد على عزمه و أذكرّه بطموح لا يجب أن يردعه ليتوصل إلى مستقبل أفضل و حياة يقطف ثمارها تباعا, و الأيام خير دليل
بما أن منتدانا الغالي قديحيات..ولاحتوائه على قسم يهتم بالمبتعثين,وقد يضم عدة من المغتربين أتحفونا بإبداعاتهم الجياشة
يتشاركون مع لوحة المفاتيح همومهم , لتبثها عبر الأثير, فتذكر الأحبة , بأننا لا زلنا نحن للأسرة
و سنرجع لتفخر بنا الأسرة
و نرفع شأن الأسرة و الوطن..
على ضوء تلك الهمسات الضميرية اليقظة
أطلقوا سراح أقلامكم و انزفوا هنا عذب الكلمات
شاركونا أرائكم بجدية, الكل مغترب أو غير مغترب أو يفكر بذلك
ما هي سلبيات و ايجابيات الغربة
ماذا علينا أن نتجنبه أو نخترقه في حياتنا من أناس قد نختلف معهم في اللغة و العادات أو الاثنين
ماذا أعطتك الغربة
و ماذا أخذت
بما تنصح كل من يفكر بالاغتراب
و...و
شاركـــــونا لتكون هذه الصفحات لنملأها التجارب و النصائح,,
نعود إليها كلما شحت عزيمتنا.. و نتذكر أننا لسنا وحدنا, فهناك من هو معنا و هناك من لا يفتأ أن يذكرنا و يدعو لنا خالص الدعوات..
و دمتم بحفظ الله و رعايته
موفقين لكل خير
ولي عودة لاقص تجارب غربتي
أطيبــ التحايا