قديحي
25-12-2006, 09:51 AM
يتذكر سكان مدينة الدمام بائعي العملة المعدنية في شارع الملك سعود الذين كانوا يفترشون الأرض، باسطين بين أيديهم عملات معدنية، من فئة الريال والنصف والربع، يبيعونها على العمالة الوافدة خصوصاً، والذين يستخدمونها في إجراء اتصالاتهم مع ذويهم في بلادهم، عبر هواتف العملة المنتشرة سابقاً، قبل أن تقضي عليها كبائن الاتصالات منذ سنوات قليلة، وقبل أن تأتي بطاقات الهاتف «مسبقة الدفع»، لتضعف سوق الكبائن.
ويقوم بائعو العملة بشرائها من مؤسسة النقد السعودي غالباً، ويتقاضون عند بيعها ريالاً عن كل عشرة ريالات، حينها لم يكن لكبائن الاتصال أو الجوال فيما بعد وجود كثيف، إلا أنه مع تطور تقنية الاتصال وانتشاره بأسعار في متناول الجميع، وهو ما قضى على بائعي العملة إلى غير رجعة. إلا أن «الحيلة أم الاختراع» كما يقول المثل، إذ أوجدت التقنية الحديثة في تسديد مخالفات المرور ورسوم الجوازات فرصة لكسب المال. إذ يتوزع شبان عند مداخل الجوازات خاصة، أو عند الصرافات الآلية القريبة منها، عارضين خدمات تسديد الرسوم من طريق حسابهم أو بيع «بطاقات» تحصيل الرسوم للجواز.
ويتفق الجميع على أن الخدمة التي يقدمونها ليست مجانية، إلا أنهم يختلفون في نسبة الزيادة التي يطلبونها، والتي تتراوح بين 20 و50 ريالاً، حسب الزحام الذي تشكله المواسم. وتعد فترة ما قبل الإجازة الصيفية حافلة بالازدهار بالنسبة لمقدمي الخدمة. ولا تلقى هذه الخدمة قبولاً بين المستفيدين منها من مراجعي الجوازات، ويعتبرون إقدامهم على الاستفادة منها «اضطراراً».
ويعتقد آخرون أنها «جزء من مشكلة لم تسع الجهات الرسمية إلى حلها في صورة جذرية»، وبخاصة أن القرار يلزم تسديد الرسوم من طريق مصرفين فقط، وإن قدم أحدهما خدمة السداد لغير الحاصلين على حساب فيه، إلا أن هذا لم يلغ أو يقلل من المشكلة.
ويرى حمد السعيد أن الوضع «يزداد صعوبة مع وجود صرافات آلية لا تعمل في الشكل المطلوب عند أحد مقار الجوازات في الشرقية»، مطالباً بـ»إصلاح الصراف، أو إيجاد حل بديل عبر تعميم السداد على جميع المصارف»، موضحاً أن «تقاضي شبان مبالغ مالية مقابل سداد رسوم الجوازات والمخالفات غير جيد»، مشيراً إلى أنهم «في بعض الأحيان يطالبون بـ50 ريالاً مقابل تسديد الرسوم، وهذا مبلغ كبير مقارنة بالعمل الذي يقدمونه»، متسائلاً عن «مشروعية هذا النشاط؟» وقال ان «الشبان يقفون عند الصراف الآلي، عارضين تسديد الرسوم، وأحدهم عرض علي 20 ريالاً في مقابل كل جواز تُسدد رسومه».
ويذكر حسين القاسم (معقب لدى إحدى الشركات) أن «غالبية مكائن الصرف الآلية القريبة من الجوازات تُصاب ببطء، وبخاصة في نهاية الشهر، والذي يصادف نزول الرواتب، إذ تُصاب الشبكة بما يشبه العطل بسبب زيادة حجم الاستخدام». ولا يرى في تقاضي شبان مبالغ إضافية في مقابل تسديدهم الرسوم «أمراً مضراً»، معتبراً ذلك «طريقاً لكسب الرزق»، مشيراً إلى أن «أكثر الزبائن في هذه الحال هم العمالة المنزلية»، واوضح أن «أحد المصارف يقبل تسديد الرسوم، وإن لم يكن المسدد لديه حساب فيه».
الحياة
ويقوم بائعو العملة بشرائها من مؤسسة النقد السعودي غالباً، ويتقاضون عند بيعها ريالاً عن كل عشرة ريالات، حينها لم يكن لكبائن الاتصال أو الجوال فيما بعد وجود كثيف، إلا أنه مع تطور تقنية الاتصال وانتشاره بأسعار في متناول الجميع، وهو ما قضى على بائعي العملة إلى غير رجعة. إلا أن «الحيلة أم الاختراع» كما يقول المثل، إذ أوجدت التقنية الحديثة في تسديد مخالفات المرور ورسوم الجوازات فرصة لكسب المال. إذ يتوزع شبان عند مداخل الجوازات خاصة، أو عند الصرافات الآلية القريبة منها، عارضين خدمات تسديد الرسوم من طريق حسابهم أو بيع «بطاقات» تحصيل الرسوم للجواز.
ويتفق الجميع على أن الخدمة التي يقدمونها ليست مجانية، إلا أنهم يختلفون في نسبة الزيادة التي يطلبونها، والتي تتراوح بين 20 و50 ريالاً، حسب الزحام الذي تشكله المواسم. وتعد فترة ما قبل الإجازة الصيفية حافلة بالازدهار بالنسبة لمقدمي الخدمة. ولا تلقى هذه الخدمة قبولاً بين المستفيدين منها من مراجعي الجوازات، ويعتبرون إقدامهم على الاستفادة منها «اضطراراً».
ويعتقد آخرون أنها «جزء من مشكلة لم تسع الجهات الرسمية إلى حلها في صورة جذرية»، وبخاصة أن القرار يلزم تسديد الرسوم من طريق مصرفين فقط، وإن قدم أحدهما خدمة السداد لغير الحاصلين على حساب فيه، إلا أن هذا لم يلغ أو يقلل من المشكلة.
ويرى حمد السعيد أن الوضع «يزداد صعوبة مع وجود صرافات آلية لا تعمل في الشكل المطلوب عند أحد مقار الجوازات في الشرقية»، مطالباً بـ»إصلاح الصراف، أو إيجاد حل بديل عبر تعميم السداد على جميع المصارف»، موضحاً أن «تقاضي شبان مبالغ مالية مقابل سداد رسوم الجوازات والمخالفات غير جيد»، مشيراً إلى أنهم «في بعض الأحيان يطالبون بـ50 ريالاً مقابل تسديد الرسوم، وهذا مبلغ كبير مقارنة بالعمل الذي يقدمونه»، متسائلاً عن «مشروعية هذا النشاط؟» وقال ان «الشبان يقفون عند الصراف الآلي، عارضين تسديد الرسوم، وأحدهم عرض علي 20 ريالاً في مقابل كل جواز تُسدد رسومه».
ويذكر حسين القاسم (معقب لدى إحدى الشركات) أن «غالبية مكائن الصرف الآلية القريبة من الجوازات تُصاب ببطء، وبخاصة في نهاية الشهر، والذي يصادف نزول الرواتب، إذ تُصاب الشبكة بما يشبه العطل بسبب زيادة حجم الاستخدام». ولا يرى في تقاضي شبان مبالغ إضافية في مقابل تسديدهم الرسوم «أمراً مضراً»، معتبراً ذلك «طريقاً لكسب الرزق»، مشيراً إلى أن «أكثر الزبائن في هذه الحال هم العمالة المنزلية»، واوضح أن «أحد المصارف يقبل تسديد الرسوم، وإن لم يكن المسدد لديه حساب فيه».
الحياة