المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المكتبات العامة .. النموذج المفقود


عباس الحايك
06-01-2007, 06:30 PM
فكرة المكتبات العامة، فكرة واعية، وتعبر عن الاهتمام بقضية القراءة وتعميمها، وتعميم المعارف المختلفة على جميع الشرائح، خاصة أولئك الذين تقف المادة عائقاً بينهم وبين اقتناء الكتاب، كما أن التنوع الذي يمكن أن يميز المكتبات من حيث وجود الكتب وبلغات مختلفة والوثائق والمخطوطات، إضافة إلى نظام التصنيف المميز، والأرشفة التي تعتمد برامج الكمبيوتر لتسهيل مهمة البحث والوصول بأقل عناء الى الكتاب المرغوب، كل هذا سيساعد القراء العاديين وحتى الباحثين وما يصطلح عليهم بالنخب الثقافية أيضاً على الاستفادة من المكتبة العامة .
ويمكن أن تخصص قسماً لكتب الأطفال، تخاطب عقلية طفل اليوم، إضافة إلى تنظيم برامج لجذب الطفل للمكتبة وارتيادها.
هذه السطور لا تعني المكتبات العامة التي تنتشر في مدن المملكة، وإنما تعني المفترض، الصورة الافتراضية لفكرة المكتبة، التي استطاعت تحقيقها المجتمعات الشغوفة بالقراءة، فالمكتبات تزخر بالكتب كما تزخر بالمرتادين، فهي المكان الذي يمكن للباحث عن معرفة أن يحقق مأربه فيه.
في المملكة الصورة تبدو مختلفة، وزارة المعارف - سابقاً - لم تأل جهداً في افتتاح مكتبات عامة في المدن الرئيسة في كل منطقة من مناطق المملكة، وزودت هذه المكتبات بالكتب المختلفة بالإضافة للصحف اليومية والدوريات، لكن، هذه المكتبات لم تبشر بجيل جديد ينفتح على الكتاب، فلم تتمكن من أن تحفز أحداً على ارتيادها ونقل صورة مماثلة لما عليه المكتبات العامة في الدول الأوروبية مثلاً، فمكتباتنا تبدو خالية من المرتادين، و لم تفعل لترتبط بالمجتمع كمؤسسة، وهذا يعود لأسباب عديدة، تبدأ من أن القراءة لا تشكل هاجساً عند أغلب المواطنين، إضافة إلى أن المجتمع العربي بعمومه يميل إلى النقاشات والحوارات أكثر من الصمت والتمعن كممارسة القراءة، كما أن هذه المكتبات التي تشرف عليها وزارة التربية والتعليم تخضع بالضرورة لضوابط وأنظمة الوزارة، التي ستفرض نوعية الكتاب الذي ستحتويه المكتبة، كتب لا تختلف كثيراً عن جمود المناهج التعليمية، وهذا ما سيجعل كثيرا من الكتب خارجة من قائمة المكتبات، ولو اضطلعت وزارة الثقافة والإعلام بمهمة الإشراف على المكتبات العامة فسيكون الوضع مختلفاً من هذه الجهة.
يمكن اعتبار المكتبات الجامعية وعلى الأخص مكتبة جامعة الملك سعود بالرياض نموذجاً للمكتبة العامة التي يجب أن تعمم، ويستفاد من تجربتها، من حيث نوعية الكتاب، والتصنيف، وتحجيم مستوى المحظورات، توازياً مع الانفتاح الثقافي والفكري الذي تشهده المملكة الآن

ورقة التوت
07-01-2007, 01:06 PM
فكرة المكتبات لمحبي الاطلاع
اما للأسف الشديد
فشبابنا وشاباتنا
لا يميلون لهذا الجانب المهم


قليل منهم يحب الاطلاع
والاغلبية يحب الاستماع

ضوءُ شمعة
07-01-2007, 06:21 PM
المكتبات العامه00مكتبات وكأنها مكتبات خاصه
يتراود عليها نفس الأشخصاص إلى في القليل من الزوار

فنحن فعلاً نفتقد لهذه المكتبات


الله يعطيكم العافيه

فاطمة محمد
09-01-2007, 01:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أجمعين الطيبين الطاهرين
والسلام عليكم والرحمه والبركه والمغفره والرضوان


أهلاً بكـَ أخي بيننا
وشكراً لأنضمامك معنا
والمكتبات العامه لها تأثير كبير في المجتمع
و فقدانها في بعض المجتمعات ربما يسبب الثغور
لأن القراءة تؤثر في الشخص .. وفي فِكره .. وثقافته .. وحتى تفكيره ..
و رؤيته للحياة .. ومواجهتها بكل مافيها من صعوبات وعقبات .


وكما قلت :
المكتبات العامه ..مكتبات وكأنها مكتبات خاصه
يتراود عليها نفس الأشخصاص إلى في القليل من الزوار



شكراً لك أخي الكريم ولتواجدك بيننا
ويعطيك ربي العافيه
ولا حرمنا الله من حضوركم الدائم لنا

ماء السماء
10-01-2007, 04:48 PM
أستاذي عباس الحايك
للتو اتفاجأ بوجود اسمك من ضمن قائمة المتواجدين لابدأ بالبحث ان كنت وضعت ولو سطر واحد في هذا المنتدى لأجد هذا المقال الجميل المتعلق بفكرة تفعيل المكتبات العامة
لن أضيف شي فقد شخصت الداء ووضعت الدواء والنتيجة اننا نقع ضمن المنظومة العربية التي لم تربي ابنائها على حب الإطلاع والقراءة فأصبح ابناءنا آخر ما يفكرون به اقتناء الكتاب ويتربى على هذا النموذج المشابه لكل الأطفال الموجودين في هذه الفئة الجغرافية
وهنا في السعوديه هيأت لنا الدولة بعض المكتبات العامه التي يمكن ان تساعد في تغيير المفاهيم القديمة المتعلقة بالقراءة ولكن للأسف تبقى تلك الفئات يتحكم فيها فئة من الناس في طبيعة الكتب التي تتضمنها تلك المكتبات فلا وجود للكتب التي تعبر عن الرأي الآخر ولا مجال لوجود كتاب لا يتناسب واهواء القائمين على المكتبات
في الثمانينات الميلادية وعندما حاولت ارامكو السعودية العمل على تنمية ملكة القراءة عند الناس اوجدت مكتبة متنقلة فيجد فيها الطفل ما يستمتع به فهي في المقام الأول موجهة للطفل الذي كان هو المعني بهذا الأمر ولكن للاسف لم يكتب لهذا المشروع النجاح وبقيت المكتبة المتنقلة حبيسة معرض الظهران فلا تطالها يد بالغ ولا ينتفع بها طفل دون ادنى اسباب
الآن ظهرت بوادر جديدة لظهور الكتاب من جديد على شبكة الانترنت ولكننا ما زلنا لا نعشق القراءة الالكترونية ولا نستهوى قراءة الكتب امام شاشة الكمبيوتر ولكنها بالامكان ان تكون طريق الى استعادة امجاد القراءة من جديد
ولكن سيكون ذلك فقط اذا اوجدنا جيل جديد يهتم بالقراءة ويهتم بترقية نفسه وهنا يكون للتربية الدور الرئيسي في ذلك