المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الساحة الشيعية تشهد بروز تيار انهزامي


ولد الديرة
14-03-2007, 11:09 PM
ام الحمام . . الشيخ الشبيب : الساحة الشيعية تشهد بروز تيار انهزامي وانبطاحي


"الساحة الشيعية تشهد بروز تيار انهزامي وانبطاحي يشكل خطراً على المذهب والطائفة والأمة"

"فلتتوقف التصريحات التي لا تخدم وضعنا الداخلي بقدر ما تسيء له"
"حفظ الدين هو أساس دور الأئمة"

تحدث سماحة الشيخ غازي الشبيب أحد علماء الدين في القطيف في كلمة الجمعة في مسجد الإمام علي بأم الحمام لهذا الأسبوع 19 صفر 1428 هـ الموافق 9/3/2007, ومما جاء في حديثه:

إن غاية ما كان ينشده الأئمة المعصومين هو حفظ الدين ، وقد تعددت أدوارهم واختلفت طريقتهم في ذلك بما تقتضيه الظروف والمعطيات القائمة في كل زمان فالإمام الحسن قام بمهمته خير قيام وهو حفظ الدين غير أن طريقته كانت في إبرام الصلح مع معاوية ، والإمام الحسين حفظ الدين بأسلوب آخر وهو الخروج على طاغية زمانه والثورة عليه بحمل السيف .

وأضاف بعد إمامته لصلاة الظهرين في المسجد:
وبعد ذلك عاش أهل البيت مرحلة من أصعب المراحل التي مرت في تاريخهم مما دعت الأئمة بأن يمارسوا العمل السري في حفظ الدين والشريعة وهي الفترة التي أطلق عليها البعض ( مرحلة التقية ) والتي امتدت حتى وفاة الإمام الكاظم حينها تغيرت الظروف والمعطيات القائمة آنذاك وبالرغم من إرهاب هارون الرشيد إلا أن الإمام الرضا قد أعلن إمامته وفتح باب داره ليستقبل شيعته وأنصاره وفي تلك المرحلة الدقيقة والحساسة يحدثنا التاريخ أن هارون الرشيد كان قد حلف إن ادعى أحد الإمامة من بعد موسى سيضرب عنقه ، إلا أن الإمام الرضا أعلن إمامته ولم يخفها أو يكتمها.. وهنا تخوف عليه كبار شيعته وأنصاره كصفوان بن يحيى الذي قال للإمام ( إنك قد أظهرت أمراً عظيماً ، وإنا نخاف عليك هذا الطاغية ، فقال ليجهد جهده فلا سبيل له علي ) .

وأيضاً ينقل التاريخ شخصيات أخرى تخوفت من تغيير الأسلوب وطريقة العمل التي اعتادوا عليها لعشرات السنين كمحمد بن سنان الذي قال للإمام ( أنت قد أشهرت نفسك بهذا الأمر وجلست مجلس أبيك وسيف هارون يقطر من دمائكم !! .. فقال الإمام : جرّأني على هذا قول رسول الله إن أخذ أبو جهل من رأسي شعرة فاشهدوا بأني لست بنبي ، وأنا أقول إن أخذ هارون مني شعرة فاشهدوا أني لست بإمام .

إذاً إن الأئمة كانوا يسيرون جميعاً في خط واحد ولهدف واحد وغاية واحدة وهي حفظ الدين إلا أن أدوارهم اختلفت وتعددت .

وقد كانت الأمة تعيش فترة الانفتاح السياسي والثقافي والفكري في زمان الإمام الرضا وقد استثمر الإمام تلك الفترة بنشر علومه وعلوم آبائه وأجداده ، وقام بتصحيح الكثير من الانحرافات في وسط الأمة والتي نشأت بسبب الحصار الذي ضُرِب على أهل البيت وأتباعهم لفترات طويلة .

- فترتنا الزمنية حساسة

ثم تابع سماحته كلمته بالربط بين التاريخ والحاضر قائلاً:
ولعلنا نعيش في هذه الفترة الزمنية الدقيقة والحساسة ظروفاً مشابهه لتلك الظروف وأوضاعاً قريبة من تلك الأوضاع ، وهنا ينبغي على شيعة أهل البيت أن يستثمروا هذه الأوضاع وهذه الفرص لا أن يتفرجوا عليها ، وأن يرفعوا معنويات بعضهم ويعززوا الثقة بما هم عليه ، وتقع على الشيعة مسئولية كبيرة في نشر ثقافة وفكر وعقيدة أهل البيت ، وأن يرصوا صفوفهم ولا يسمحوا لأي تصدع أو شرخ داخلي من البروز ، ومما يؤسف له أن تبرز على السطح الشيعي بعض التصريحات التي لا تخدم وضعنا الداخلي بقدر ما تسيء له ، فمن الخطأ الجسيم أن نسمح لأنفسنا بتصنيف الآخرين ووصفهم بأوصاف أقل ما يمكن أن يقال فيها أنها غير دقيقة فإذا جاز لنا نصف أحد بـ ( السلفية الشيعية ) فإنه يجوز للآخر أن يقول بأن الساحة الشيعية أيضاً تشهد بروز تيار انهزامي وانبطاحي يشكل خطراً على المذهب والطائفة والأمة ،فكما جاز لذاك فإنه يجوز لهذا .. ولكن ذلك غير مقبول اطلاقاً ..

بعد ذلك أكد سماحته على ضرورات المرحلة حيث قال:
نحن في أمس الحاجة إلى أن نرص الصفوف بين أبناء المذاهب وبين المذاهب جميعاً لا أن نجزئ المجزئ ونقسم المقسم .. ولا أن نتراشق ونترامى حتى أصبحت ساحات المؤتمرات والتي تعقد تحت عناوين الوحدة أو التقارب حلبات للصراع ولتبادل الأوصاف غير الدقيقة بل غير المؤدبة أيضاً كما شهدنا ذلك في مؤتمر الدوحة مؤخراً .

ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لمراضيه وأن يجنبنا معاصيه ، ونسأله عز وجل أن يحفظ أمتنا الإسلامية جميعاً ، بكل مذاهبهم وأطيافهم وألوانهم من كيد الكائدين وبغي الظالمين .

ضوءُ شمعة
15-03-2007, 10:16 AM
يارب احفظنا من اعداء الدين وابعدنا
من معاديه