مشاهدة النسخة كاملة : الفائزون بالشفاء
ماء السماء
21-04-2007, 07:50 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفائزون باشفاء هو برنامج اذاعي يعرض على إذاعة طهران فأحببت ان أنقل لكم بعض القصص التي بالبرنامج فهذا البرنامج ينقلنا الى واحة الولاء ويقتطف لنا بعض ثماره من خلال نقل بعض ما في سجل المتوسلين الى الله تعالى بالامام الرؤوف علي بن موسى الرضا عليه السلام.
هذا العطر الملائكي الأخاذ
رواية هذه الحلقة تحمل عنوان: هذا العطر الملائكي الأخاذ .. وهي تنقل لنا قصة شفاء الاخت المؤمنة "ماه شيرين" من اهالي باكستان في حرم الامام الرضا عليه السلام بعد خمس سنوات عانت فيها هي واهلها من آثار صدمة دماغية بها في بلدها.
نشرت اصل القصة وثائقياً مجلة حرم الصادرة باللغة الفارسية في مدينة مشهد المقدسة في عددها الرابع والاربعين الصادر في شهر تموز سنة 1997.
القى الليل عباءته السوداء على النهار، فغطاه من اقصاه الى اقصاه.. وحافلة الركاب تمضي قدماً في الطريق المعبد، يتقدمها ضوء مصابيحها كأنما هو مشوق الى الوصول ومن بعيد تتلامع انوار مصابيح المدينة الرابضة بين جبلي طوس.
ركاب الحافلة كانوا قد قطعوا المسافات تسبقهم اشواقهم لهذه الزيارة التي كانت امنية في القلب: احدهم يتمتم بينه وبين نفسه بدعاء، واخر يفتأ يدير بيده المسبحة بالذكر والتهليل وثالث يتلو ما يحفظ من آيات القرآن الكريم.
اتكأت المسافرة الشابة على كرسيها وراحت تتطلع بنظراتها التعبى الى المدى البعيد. ومع ان "ماه شيرين" لم تتجاوز السادسة عشرة من عمرها.. الا ان من يراها يفتقد فيها بوضوح النشاط والمرح المعهود في مثل سنها. منذ سنوات لم يعد للحركة والسرور في حياتها من معنى فقد سلبها الداء حيوية الشباب لطالما تعذب ابواها وهما يدوران بها من طبيب الى طبيب فلما يئسا من الطب والاطباء وانقطعت كل الوسائل والسبل شدا رحال السفر ليطرقا هذه المرة باب سيد عظيم لا يرد من قصده.
نظرت "فاطمة" الى ابنتها "ماه شيرين" قائلة: هل تشعرين بالحر؟ وكان الصمت هو جواب الفتاة ان هذا الصمت الذي تعودت الام ان تقابلها به ابنتها منذ خمس سنوات ما اشد ما يؤجج في قلبها نيران العذاب فتحت الام نافذة الحافلة فدغدغ النسيم وجه الفتاة.
الحرم الرضوي يموج بنفحات معنوية آسرة تجتذب اليها قلوب الوالهين الذين اجتمعوا لزيارة الامام الرؤوف وحينما دخل "غلام محمد" وعائلته في صحن الحرم كان شوق الزيارة يزداد منهم في القلوب وملأهم احساس ان زيارة اليوم تختلف عن زياراتهم في الايام الخالية ودفع الاب امامه الكرسي المتحرك الذي ارتمى عليه جسم "ماه شيرين" السقيم، فكان كل من يراها يرق لها "وترتسم على قسماته امارات الشفقة والرحمة".
قالت المرأة وقد استبد بها القلق والحزن: اقول اذا كان جواب الامام هو الرد .. فالى اين نولي وجوهنا؟!
تأوه الرجل وهو يقول: توكلي على الله كوني مطمئنة ما جاء بنا الامام الى هنا الا وهو يريد ان يعطينا من عطاياه.
قال الاب هذا وقلبه يدق بسرعة انه انما قال ما قال ليطمئن زوجته وليبعث في قلبها الآمال اما هو فكان صدره يزخر بالاضطراب، وضغط بيديه على مقبض الكرسي المتحرك ليسيطر على اضطرابه الذي بدا ظاهراً في ارتعاش يديه. ودخلوا الصحن المليء بالزائرين.. فمضت فاطمة على الفور الى الشباك الفولاذي العريض، وادخلت اصابع يديها في مشبك الحب والرحمة .. وانهمرت من عينيها الدموع كانت فاطمة تبكي بكاءً ينبعث من القلب، وهي تخاطب الامام بهمس مفعم بالتوسل والرجاء: منذ شهر يا مولاي تركنا الوطن وجئنا لاجئين اليك. اتوسل اليك ان تشفي ابنتنا ارجوك. ثم اصدرت أنات محزونة ضاعت في دوي اصوات الزائرين.
القى "غلام محمد" نظرة صافية ـ من خلال اهدابه المبلولة ـ تلقاء القبة الذهبية العالية ان للقبة في عتمة الليل لألأة يشد اليه الابصار وراح الاب يتضرع في حضرة ثامن كواك الامامة والولاية الالهية علي بن موسى الرضا سلام الله عليه، ويدعو الله تعالى بقب كسير ان يقضي له حاجته ويفرج عنه كربته ثم اتخذ سبيله الى مكان قريب من الشباك الفولاذي حيث كانت ابنته قد اغلب عليها النوم، فجلس الى جوارها القرفصاء اما زوجته فكانت قد ذهبت الى داخل الروضة المقدسة.
اسند الرجل رأسه الى يديه، وراح يفكر جملة من التفكير الى ايام الماضي: قبل خمس سنوات تماماً.. كان من عادة "ماه شيرين" ان تمضي مع زميلاتها في الطريق الى المدرسة، ثم تعود الى المنزل كانت تقطع الطريق ذهاباً واياباً وهي تعدو وتتواثب كأنها غزالة صغيرة حضورها في المنزل يبعث الحياة والنشاط في روح والديها المتعبين من اعمال اليوم حياة الاسرة بسيطة طيبة وعلى الرغم من قلة ذات اليد كانوا يواسون المحتاجين ويمدونهم بما يقدرون عليه وحينما يؤثرون على انفسهم ويهبون الفقراء من ثيابهم وطعامهم كان "غلام محمد" يستشهد بالمثل القائل: اعمل خيراً والقه في البحر فان الله يأتيك به وانت منقطع في الصحراء.
وتمضي الايام .. وتنمو معها "ماه شيرين" زهرة صغيرة تتحول رويداً رويداً الى وردة زاهية يعطر حضورها فضاء الدار ولم يطل الزمان على هذه الحال ففي احد الايام.. وقع حادث في المدرسة اصيبت فيه "ماه شيرين" اصابة اضرت بدماغها ففقدت قدرتها على الاتزان الفكري وفقدت قدرتها على الكلام.
ومنذ ذلك اليوم غا المرح والسرور من اجواء عائلة غلام محمد، ولم يعد له من حضور على الاطلاق ان معاناة مرض "ماه شيرين" من جهة وما كانت فيه الاسرة من ضعف مالي .. قد حمل الاسرة مشقات متصلة ثم لما يئسوا من العلاج في الباكستان تهيأت لهم فرصة السفر الى مشهد الامام الرضا عليه السلام بطريقة لم تكن تخطر لهم على بال وها هو قد انقضى شهر كامل وهم ياملون العلاج بين انهم حتى الان لم يفوزوا بما يأملون لم يبق الا هذه الليلة ففي صباح غد هم عازمون على العودة الى الوطن الذين ينتظرون عودتهم هناك اذا رجعوا اليهم يائسين يائسين؟! كان رأي الاطباء في ايران موافقاً لاقوال اطباء الباكستان: كلهم قد اجمعوا على ان مرض الفتاة مرض مستعص عضال ما ثمة سبيل الا المعجزة تنقذها لتضيء "ماه شيرين" مرة اخرى حياة اسرتها وتبث فيها الطلاقة والسرور كان الاب في خلوته عند الشباك الفولاذي يذرف الدمع بقلب منكسر وصدر منقبض وهو يطلب من الامام المدد والعون.
عادت الام من زياتها في داخل الروضة، وجلست قرب ابنتها على الارض اخذت برأس الفتاة على مهل ووضعته على ركبتها ومسحت بطرف شال رأسها عرقاً كان ينقط وجنات "ماه شيرين" متضرعة بطلب العافية والشفاء الى جوارهم كان عدد من الزائرين يتلون بنبرة حزينة دعاء "التوسل" فشاركتهم فاطمة من صميم قلبها في الدعاء.. تبكي وتبوح باحزانها في محضر الامام كانت سفينة فاطمة المكسورة قد غرقت في بحر المحبوب الذي لا ساحل له. افاقت "ماه شيرين" من الرقاد فتحت عينيها فتلألأ فيهما بريق الابتهاج ارادت ان تنطق فلم يسعفها اللسان وبعد محاولات عديدة استطاع صوتها ان ينطلق بالنداء: يا رضا... يا رضا... يا رضا... لقد برعمت اغصان الامل، وكانت نداءاتها مفعمة بمسرة عميقة الجذور ولفتت نداءاتها اليها الانظار اما الام فكان ما عاينت اكبر من قدرتها على التحمل فغشي عليها في الحال وكاد الاب وهو يرى "ماه شيرين" ان يطير من الفرح وتحدرت الدموع وكان الفضاء مغموراً وقتئذ بعطر سماوي لذيذ.
لكأن الصحن كله مفروش بسجاجيد الضراعة والتعبد وتشابكت ازهار الياسمين على مشبك النافذة الفولاذية المطلة على الضريح الرضوي المقدس... رافعة رؤوسها تلقاء سماء الحب والحنان التفت حولهم جموع الحاضرين وكانت ماه شيرين وابوها خرا على الارض في سجدة شكر وامتنان خاشعة.
لقد حدث اعجاز الحب: اصطبغت السماء الزرقاء بلون الحب، واطلقت حمائم الحرم في مهرجان الماء والمرايا والحب اجنحتها في عرض السماء.
سحر رباني
21-04-2007, 03:28 PM
ماخاب من تمسك بكم .. آمن والله من لجأ والتجأ اليكم
اللهم صلّ على محمد وآل محمد
هم دائماً عطوفين رحماء علينا ..
مشاركة جميلة اخي ماء السماء
ننتظر الجديد
مودتي؛
زينب
خاتم سليمان
22-04-2007, 12:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وفرجنا بهم وصلي عليهم أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عزيزي ماء السماء
أخذت بأيدينا إلى رحله في ديار السلطان
ليت قلمي بين أناملك
هنيئاً لك وهنيئاً لنا
كم هي رائعه هذه الديار
سحرت ذاكرتي في الرجوع للماضي عندما كنت هناك في ديار السلطان
إستنشقت ذالك الربيع
في كل خطوه إلى المشهد أشعر بأني في دار السلام
أخي
شكراً لك على هذه الرحله
على هذا التذكره
على هذا الرجوع للماضي
ولاتترك أيدينا أرجوك
ولاتتخلى
نرتجي منك رحلةً ثانيه
إلى تلك الديار
سلامٌ عليك أخي في الله
ماء السماء
22-04-2007, 07:13 AM
زينب – خاتم سليمان
أشكر لكم حضوركم الولائي
تابعوني فالقادم أكثر
ماء السماء
22-04-2007, 07:15 AM
السلام عليكم اعزاءنا ورحمة الله وبركاته واهلاً بكم مع رواية اخرى من روايات الفائزين بالشفاء ببركة التوسل بالامام الرضا عليه السلام ورواية هذه الحلقة ترتبط بأخت مؤمنة حظيت بهذه الكرامة، عنوان قصتها هو: نافذة بيت الكريم.. والاخت المعافاة هي السيدة صديقة ظهوريان من مجاوري مشهد الرضا وقد اصيبت في المرة الاولى بالشلل وفي الثانية بالعمى وعوفيت من العمى في كانون الثاني سنة 1989 ومن الشلل قبل ذلك بعام.
نشرت اصل القصة مجلة زائر الصادرة بالفارسية في ايران في عددها الثالث والعشرين في كانون الثاني عام 1995 نستمع معاً فيا يلي لهذه الصياغة الوجدانية للقصة:
ما كان يخطر على بالي يوماً ان سعادتي وحياتي مرتبطة بنافذة نافذة كثيراً ما كنت اراها دون ان اوليها هذا الاهتمام.
من ذا يصدق ان نافذة في جدار قادرة على ان تمنح كل هذه الرافة وكل هذا الحنان؟ انها نافذة الحاجات المصيرية الكثيرة المتنوعة، والطلبات التي ليس لها حدود.
كل نقطة في هذه النافذة تعقد عليها الاف الآمال انا ايضاً وجدت آمالي معقودة بهذه النافذة التي كأنها ليست على الارض، وجئت اليها انتظر لحظة تفتح فيها، وتمتد الي منها يد قدسية تهبني الشفاء والهناء.
واتساءل مع نفسي عن السر الكامن وراء هذه النافذة فولاذ مشبك يطل من باحة الصحن العتيق على الروضة الزاهرة بالانوار والذين يقصدونه ويفترشون الارض امامه.. لا تكف عيون قلوبهم من التطلع الى ما وراءه برجاء ولا تنقطع السنتهم عن المناجاة والطلب والتضرع.
انا ما جئت الى هنا الا لالقي خلاصاً عند نافذته كما لقيت غيري كثيرات اعرف انه يقدر اعطاه الله من قدرته وملأ قلبه بالعطف والحنان ليس لي عمل صالح استشفع به، جئت طامعة بكرم الكريم وهذا بالنسبة الى اهم من كل شي.
وها انا ذي مقتعدة الارض امام نافذته انسانة اضناها المرض، وخذلتها قدرة الاطباء تأخذني حالة من الاعياء وتشتد بي الآلام تعبت والله تعبت لم اعد اطيق. شيء يقبض على حنجرتي بقسوة ويعاودني الاحساس باني زائدة واضافية في هذا العالم، ليس لي فيه من مكان. الى متى هذا العذاب والارهاق الى متى هذا الالم والاستغاثات اسمع على وهن صوت حفيف اجنحة صوت بكاء، وابتهال، وزفرات حاجات انسانية صادرة من الاعماق انا ايضاً اعماقي تصيح بصوت غير مسموع استغيث كالغريق كطفل ضائع تتناهبه المخاوف اشعر بحرارة بدني تزداد قطعة مشلولة محترقة مطروحة على الارض اما لهذا العذاب من نهاية يا مولاي؟!
كان قد حدث ما حدث على غير انتظار من ذا يصدق ان عيشتي الرخية الناعمة من هادي الطيب القلب وطفلي الصغيرين تنقلب فجأة وينتهي كل شيء؟! لم تدم رفاهيتنا بعد الزواج اكثر من ثلاث سنوات قطعتها نوبات اغماء اخذت تعتريني وازدادت النوبات وتكررت حالات الاغماء لا ادري ما الذي كان يحدث لي لكني كنت احس بعد كل نوبة ان شيئاً يتفسخ في داخلي واوي يوماً بعد يوم وادركت اني مصابة بداء يعذبني ولا يريد ان يتركني تكررت المراجعات الطبية، وعاودنا التحليل المختبري مرات ومرات وتراءى لي بعد هذه المراجعات شبح مفزع رهيب ايمكن لهذا ان يكون؟ اواقع ما فهمته اني مصابة بالشلل؟ كيف؟ هل يمكن؟!
كان هادي بعد كل مراجعة طبية يصطنع امامي الابتسام ليوحي الي ان لا شيء مهماً في الامر لكن نظرات امي وابي كانت ترمقني فاقرأ في عيونهما التأسف والحزن المكتوم لم اعد اطيق اريد الفرار لكن اين افر؟!
شد انتباهي وانا انظر الى ماوراء النافذة ما يتلالأ من الاروقة والجدران المكسوة بزخار المرايا انكسر قلبي فبكيت انا جئت في هذا اليوم من شهر شعبان قاصدة البيت الذي لا يرد راجياً رجاه، كيف اعود منه كما اتيت؟ تحول بكائي الى نحيب، وشممت في نحيبي عطراً لافتاً لم يمنعني البكاء ان اتبينه: عطر تفاح تفاح احمر طري قد سقط تواً من غصن شجرة وفاجأني صوت صوت شيء يتكسر ويتهاوى على الارض.. فجلست منحنية كسجود الصلاة عطر التفاح يعبق في كل الارجاء وثم ضباب كثيف، غبار.. كمرايا صدئة ويملأني احساس بحضور حضور شاخص متميز تسري في بدني قشعريرة هي اقرب الى الخشوع عينان وسيعتان نافذتان.. جمال ذو شال اخضر.. نظرات محيية كأنها سر الربيع.. ويهيمن علي حياء، فاغض الطرف.
ما يزال عبير التفاح الاحمر يدنو ويزداد اقتراباً ويزداد الحضور تألقاً قدم لي بيده ماء في كأس من الفخار انحنيت خلال نحيبي وبمشقة لامست شفتي حافة الكأس استطعت انارتشف منه رشفة واحدة فقط قطرات دمعي التي تعتصر من قلبي تهوي على قدميه صحت: لا اقدر لا اقدر!
تقدرين تقدرين امش.
تحاملت وبدأت اقوم على مهل قلبي وانا واقفة يخفق كانجنحة الحمام انا نفسي صرت حمامة طليقة في سماء حرمه.. ورحت امشي على هون اليه الساعة تدق سبع دقات اما هو.. فقد انصرف، وظليت اعاينه على امل الوصول اليه.
عطر التفاح يفوح عابقاً في كل مكان. ويموج في داخلي احساس خاص احساس متشح بالغموض غزالة مرحة تجري متواثبة في سهل اخضر واسع بعيد.
خلال ايام العافية التي من علي بها الامام .. ولدت "ابنتي سارة"، وكأنما هي تعويض عن عذابات ايامي الذاهبات.
وكنت في قلب المسرات لما امتحنت مرة ثانية امتحاناً صعباً سبحانك يا الله، ما اخفى حكمتك زحفت الي هذه المرة غيوم سود حالكة السواد وتجمعت مستقرة في عيني ليل دائم لا ينجلي عن نهار حتى صغيرتي سارة لا اراها الا بلمس اليدين.
مرّ عام على اليوم الذي فزت فيه برؤية عينيه النافذتين، اليوم الذي عدوت فيه كغزالة تتواثب، اليوم الذي ارتبطت فيه كل سعادتي وحياتي بنافذة من الفولاذ.
هو ذا شهر، بكل ساعاته وايامه ولياليه تذوقت فيه وحشة الظلام المطل .. دون ان يبشر العلاج أي بشارة لقد صرت عمياء تماماً.. عمياء منطفئة العينين تضاعف اضطرابي هذه المرة واشتدت مخاوفي من المستقبل المجهول قلب مضطرم وعينان قد غشاهما الظلام. الارض تهتز تحت قدمي ولا مأوى لي في كل الارض. وللمرة الثانية .. الجأ ومعي اسرتي اليه .. الى النافذة التي قد غدت مرتهنة بها حياتي يضيق صدري واشتاق الى رؤية الفضاء النافذة المنارات والمرايا اسندت رأسي الى ركبتي بكيت لعيني لشبابي لسارة واطفالي الصغار. اترى ستفتح لي هذه الدموع التي اسكبها مجدداً نافذة بيت الكريم؟! قلبي تتقاذفه عاصفة من الافكار والهواجس والآمال استبدت بي العاصفة وطوحتني حتى اعييت وضعفت عن التفكير انسانة بالية مطروحة تحلم بالعافية تحت نافة الكريم.
بكيت بكاء عالياً وهلت عن كل شيء اهذا صوت يتناهى الى اذني واه ما هذا الصوت؟ صوت من؟ ارتجف قلبي ومرة اخرى .. كأن شيئاً يتكسر ويهوي متناثراً على الارض رفعت رأسي الى النافذة ومددت باتجاهها كفي مبسوطتين لم ار احداً لكني احسست اناحداً ينظر الي.ومرة اخرى .. يتهادى عبير التفاح بكيت وصحت: لقد تعبت يا مولاي! وبنبرة حازمة دعاني اليه رأيته! ايضاً: تلك المرايا الصدئة انزاحت الى جانب ومجدداً لكم النور الغريب فجأة انفتحت كوة مضيئة الى داخل سجن آمالي الغارق في الظلام وتدفق علي ضوء سخي كالشمس وناغى سمعي صوت شبيه بحفيف اجنحة الحمائم عيوني تذرف الدمع، وثمة مئات من الحمائم تشاركني البكاء.
تطلعت حولي وقعت عيني على سارة والذين كانوا برفقتي وجوههم متهللة بالدموع ها انا ذي افوز بحضور قدسي اخر، وعند النافذة الفولاذية نفسها! وكانت روحي تستحم بضياء شمس سخية ستظل ساطعة الى الابد.
حروف مبعثرة
22-04-2007, 01:24 PM
السلام عليك يا مولاي يا علي ابن موسى الرضا
نحن احوج ما نكون الى عطاياك
فهل تتقضل علينا بشيء مما فازوا به من الشفاء
الشكر الجزيل للأخ ماء السماء على هذه القصص القيمة
ضوءُ شمعة
23-04-2007, 07:08 AM
إلهي حاجاتي مصروفةُ إليك
وأمالي موقوفتُ لديك
فأنت دليلي
وطريقي
سيدي ومولاي أزدحمنا حول مرقدك الشريف فلاتردنا
بحق جدتك فاطمة الزهراء إلا ما اكرمتنا بكرمك
يارب ياكريم
ماء السماء
23-04-2007, 07:20 AM
حروف مبعثرة وضوء شمعه
شكرا لتعطيركم صفحتي
رزقنا الله ورزقكم كرامات ضامن الجنان
ماء السماء
23-04-2007, 07:21 AM
بكاء رجل
والقصة ترتبط بحادثة شفاء السيد زين العابدين النجار صاحب استوديو للتصوير من اهالي محافظة شيراز الايرانية، وقد حظي بالشفاء في حرم الامام الرضا عليه السلام في شهر آب سنة 1994 بعد ان عانى مدة من ضعف البصر وضعف الذاكرة وصعوبة النطق وشلل نصفي اصيب به اعرض عن معالجته بعد يأس من قدرة الاطبار على ذلك وملل من كثرة مراجعة العيادات الطبية والمستشفيات.
وقد نشرت اصل قصته مجلة زائر الصادرة بالفارسية في مدينة مشهد المقدسة في عددها التاسع عشر سنة 1995 نستمع الى روايتها الادبية على لسان احد زبائنه الذي شاهده في كلتا حالتيه.
المريض المعافي: زين العابدين النجار من محافظة شيراز الحالة المرضية: شلل وضعف البصر والذاكرة وصعوبة النطق. تاريخ الشفاء آب 1994.
أبداً ما كنت اراك متبعاً يا زين العابدين ولا منكفئاً على نفسك ولا محزون الفؤاد الفتك سنوات طويلة، وعرفتك منذ زمن بعيد كنت طفلاً صغيراً امر كل يوم وانا في طريقي الى المدرسة باستوديو التصوير الذي تملكه اتذكر يا زين العابدين؟! تناديني وتسألني عن حالي ثم تدس يدك في جيبك فتخرج قطعة شيكولات وتقدمها لي وما زلت الى الان احس بحلاوتها في فمي تقبل جبيني وتأذن لي ان اتفرج على الصور المؤطرة المعروضة في الاستوديو كم كنت احب هذه التصاوير..خاصة تصوير ذلك الطفل الذي لا ادري حتى الان: اكان يبكي ام كان يضحك! كنت ارغب ان تكبر صورتي وتؤطرها ثم تضعها في واجهة الاستوديو لكني اخجل ان ابوح لك بهذه الرغبة ابداً ما كنت اراك متعباً يا زين العابدين ولا منكفئاً على نفسك ولا محزون الفؤاد دائماً كنت احبك اراك مرحاً ضاحكاً طيب القلب.
كيف اصدق يا زين العابدين ان عينك صارت كليلة عاجزة ابداً لا اصدق انت تعتمد في شغلك اكثر من أي شيء آخر على عينيك ورجليك كيف يصدق ان رجليك لا تسعفانك في الحركة والمشي؟!
ما زلت اذكر كيف كنت تتنقل وتتحرك في الاحتفالات التي تدعى الى تصويرها خفيفاً رائق النفس وانت تحمل كاميرتك التي يبرق فلاشها مرات ومرات.
اتراه واقعاً ما اراه زين العابدين المرح الفكه قد انقل انساناً محزوناً مهموماً لا يغادر كرسي المقعدين وعيناه الواهنتان تحدقان في المجهول لا كاميرا ولا فلاش ولا تصاوير ولا ذكريات تثبتها الناس على الورق الصقيل لا يا زين العابدين لن اصدق ابداً لن اصدق ابداً! اعبر امام الاستوديو فاراك قاعداً على كرسي العجز والمسكنة وعينك تنظر بذهول تستبد بي الدهشة واسرع اليك وتسيقظ في ذهني الذكريات احس انني طفل يود لو يتذوق من يدك حلاوة الشيكولات وتستهويه الصور المعروضة في محلك ويطلب منك بلا خجل هذه المرة ان تكبر صورته وتضعها في واجهة المحل. لكن .. لا انا لم اعد طفلاً لقد كبرت ولم تعد يستهويني التفرج على هذه الصور اليت وقع الغبار على ابتساماتها المصطنعة، ونظراتها الجامدة وهيئاتها المتكلفة احبك يا زين العابدين فانت جزء من ذكريات طفولتي وقطعة من الماضي الجميل.
اقترب منك واسلم عليك وتسمع انت صوتي فتجيش قسمات وجهك ويغلب عليك البكاء أسألك: ما الذي حدث يا زين العابدين؟! تقول لي من خلال البكاء: بلاء بلاء .. نزل عليّ بلاء! آه ما اصعب رؤية هذا البكاء بكاء رجل هزيمة رجل! وتواصل: بلاء نزل فجأة عليّ .. حادثة مرة لا ادري من اين جاءتني فجأة احسست بدوار. ولم يتوقف الدوار فقدت القدرة على التحمل لا طاقة لي. وقعت على الارض.. شلل نصفي لا اقدر ان احرك رجلي حتى بصري اصيب شبه اعمى.. بلاء هو الموت .. الموت بعينه!
ضممت رأسك الى صدري وقبلت جبينه لا طاقة لي على رؤيتك تبكي يا زين العابدين يشق علي ان ارى رجلاً يبكي ويتعذب ودعوت لك الله.. أتراني قادراً على ان اعمل لك شيئاً غير الدعاء؟!
يا سبحان مقلب الاحوال بعد مدة جئت اليك فرأيت الحال متغيراً طابت ايامك يا زين العابدين، ودمت في هناء وسرور. كل شيء عاد الى سرته الاولى..ورائحة الماضي تملأ المكان: رائحة ايام الطفولة السعيدة.
اعبر امام الاستوديو فاراك ضاحكاً بمسرة ضاحكاً من القلب وانت تعدو هنا وهناك توزع حلويات الفرح على جيران محلك وعلى العابرين لم اصدق انك انت الواقف على قدميك وعينك صحيحة سليمة تعمل بشكل طبيعي آتيك لأتحقق اجل .. اجل .. وهو ذا انت انت يا زين العابدين، بلا كرسي متحرك.. تمشي على قدميك وعيناك!
كان شيئاً لم يقع من قبل هو ذا انت زين العابدين القديم المعافى الفكه النشيط زين العابدين الطيب القلب.
ولمحتني فاقبلت مسرعاً الي احتضنتني وقبلتني بحرارة ما احلى رائحة الماضي هذه التي تفوح منك رائحة القلب الطيب والمحبة والصفاء. قدمت لي الحلويات وانا اتطلع كالذاهل اليك ما هذه العجيبة التي ما كانت تخطر لاحد على بال؟ اخذت بيدي واجلستني على كرسي وجلست انت الى جواري اردت ان تعبر عن فرحتك وان تخرجني من هذا الذهول. اردت ان تجيب عن السؤال الذي كان يطن مني في الذهن. وتدفقت تشرح ما احلى حديثك يا زين العابدين، وما اروع ما فيه من عبير اخاذ!
لا انسى ما قلته لي خاطبتني بكلمات نفذت الى اعماق قلبي قلت: انت تدري يئست من مراجعة الاطباء والمستشفيات لم يبق لي امل شعرت اني مقطوع عن هذا العالم الذي اسلمني وتركني الى وحدتي وهمومي لا اراك الله مرارة داء هو كالموت البطيء كنت ابكي وحدي اختلي بالله وابكي اتضرع اليه ليس لي غيره. تغيرت حالة زين العابدين وهو يحكي لي ما جرى وقرأت دمعة تترقرق في عينيه الوسيعتين قال: كما قلت لك كنت اتضرع الى الله ودموعي تسيل حارة حارقة ولم ادر كيف نعست وانا ابكي واخذني النوم وفي المنام: رأيت نوراً نازلاً من السماء، ومن داخل النور سمعت قائلاً يقول لي: دواؤك في مشهد اطلب شفاءك من امامك.. وصحوت من النوم قلبي يضطرب وفي نفسي جيشان لا اقدر على وصفه ترى ما معنى هذه الرؤيا؟ اتراها شيئاً غير اللجوء الى الامام الرضا عليه السلام والتوسل به الى الله؟! الرؤيا واضحة لا مجال فيها للتأويل وسافرت فعلاً الى مشهد لالتجىء دخيلاً عند شافي جميع الامراض باذن الله كنت قد سمعت ان الامام يحضر في الرؤيا للذين يلجؤون الى عتبته المقدسة ولذلك حاولت ان انام، لكن استعصى علي النوم، مرة اخرى حاولت لا فائدة اغمضت عيني ورحت اناجي الامام بقلب مضطر كسير: ايها الامام الرضا .. ايها الرؤوف من وجهني اليك لابد ان يكون قد اوصاك بي وها انذا اتيت عبداً ضعيفاً ذليلاً مسكيناً مستكيناً بين يدي الله، وانت ولي الله الاعظم وبابه الذي يؤتى منه .. ايها الرضا .. ايها الرضا.
كنت اسمع همهمات ادعية وضراعات الحاضرين اللائذين مثلي بعتبة شمس الشموس وانيس النفوس .. حين تناهى الى اذني من بين الهمهمات المختلطة صوت صوت يخاطبني بعذوبة وحزم: قم؟
لا اقدر.
قم انت تقدر؟
باعدت بين اجفاني فادهشني ما رأيت هذه هي جموع الزائرين اراها بوضوح امسكت بمشبك الضريح واعتمدت عليه لاقوم ما هذا يا الهي هذا انذا استطيع الوقوف على قدمي لقد شفيت شفيت شفاني الامام الرضا وبدون ان اقصد صدرت مني صيحة ورميت نفسي على الرضيح ارتفعت نداءات الزائرين بالتكبير والتهليل والصلوات على محمد وآل محمد وكانت الايدي تمتد من حولي الى ثيابي تقتطع منها قطعاً تقبل بشوق وتوضع على العيون وما كنت اسمع الا صوت نقارة الحرم تبث بشائرها في كل ذرة من الهواء.
أميرة الجنة
24-04-2007, 02:22 AM
السـلام عليك ياسيدنا و مولانـا ضامن الجنان علي بن موسى الرضـا عليه السلام
هم سفينة النجاة من تمسك بهم نجا ومن تخلف عنها هوى
مشكور اخ ماء السماء لطرحك مثل هذا ا النور الولائي الذي أمتعتنا به كثيراً
ومتابعة رائعة مني لك لهذه الأنوارالطاهرة ...
بوركت أخي ماء السماء
جزااك الله ألف خير
وجعلها الله في ميزان إعمـالك الصالحة
دمت موفقـاً أين ماكنت ..
كليله
24-04-2007, 11:46 AM
نعم هم فازوا بالشفاء ونحن فزنا بسماع هذه
الكرامات وقراءتها فسلام عليك يا ابا الحسن
ياعلي بن موسى الرّضا
ماء السماء
24-04-2007, 12:39 PM
أميرة الجنه
جعلك الله من مواليهم وجعلهم الله لك شفعاء يوم المحشر
كليلة
تشرفت بتواجدك
الحمد لله نحن جميعاً فائزون بولائنا لهم
ماء السماء
24-04-2007, 01:00 PM
الامام الرؤوف
اعزاءنا المستمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اهلاً بكم في هذا اللقاء نستمع فيه لرواية تحمل عنوان: الامام الرؤوف.. وقد نقلت اصل هذه الكرامة مجلة زائر الايرانية الصادرة باللغة الفارسية في مدينة مشهد المقدسة في عددها الرابع عشر من سنة 1995 والقضية مسجلة في سجل الفائزين بالشفاء ببركة التوسل الى الله تبارك وتعالى بوليه الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
والفائزة بالشفاء في هذه الرواية هي السيدة زهراء المنصوري من اهالي مدينة خرم اباد وقد اصيبت بسكتة قلبية اصابتها بشلل مؤلم وعمىً عجز الاطبار عن معالجته.
تاريخ شفائها الاعجازي هو شهر تموز من عام سبعة وثمانين وتسعمائة والف نستمع معاً للرواية التالية لقصة شفائها...
هجمو عليها قبضوا على يديها ورجليها صرخت: اتركوني لكنهم لم يتركوها امسكوها بقوة تكاد تختنق قالت بتوسل: لخاطر الله اتركوني!
انهالت عليها ضربات شديدة مبرحة الاوجاع في كل مكان اشد الاوجاع في يدها اليمنى وفي الكتف لا تقوى على الحركة جربت ان تتحرك فاخفقت تحاملت لتجرب مرة اخرى لكن بلا جدوى.
المتلفعون بالسواد كانوا يقبضون عليها بعنف بكت منتحبة نحيبها يختلط باصوات المتلفعين بالسواد العابثة وهم يضحكون انهم يدورون حولها في رقصة بغيضة هازئة وراحت تتملاهم ببصرها: غارقون في السواد حتى وجوههم مقنعة بالاسود من يكون هؤلاء؟
وانتفضت من نومها مرعوبة الام يمور في كتفها الايمن همت ان تقوم لم تستطع الالم يتمشى ثقيلاً كريهاً من كتفها الى اطراف الاصابع ثم ينعطف سارياً الى رقبتها حتى استولى منها على الوجه: راحت تتلوى من الالم واطلقت صوتها بالصراخ جاءها صوت نم باحة الدار وتناهى الى سمعها وقع اقدام مرتبكة ترتقي السلم على عجل دخل الغرفة شبح رجل صرخت: الحقني الحقني...
ركض اليها الرجل وطوق بيده رأسها برفق: ماذا بك يا زهراء؟
انفجرت تبكي امسك بها الرجل من غضديها لنيهضها صرخت تتلوى من الالم الالم في كل مكان هرع الرجل الى خارج الدار وبعد امد حضر ومعه امها والطبيب المرأة عيناها شابحتان نصف وجهها بدون حس ولا حركة فمها املكه الشلل وفقدت السيطرة على نصف بدنها الايمن ضربت امها كفاً على كف قائلة: لا حول ولا قوة الا بالله.
الطبيب منهمك بالفحص وبعد دقائق خرج من الغرفة ومعه الرجل الام جالسة عندها: تحتضنها وتحرك شفيتها بالدعاء عاد الرجل فقرات الام على ملامحه علامات الحزن والاسى سالته: ماذا قال؟
مشى الرجل باتجاه النافذة مديراً ظهره للام وغارزاً اصابع كفيه بشعر رأسه قال: يجب ان نأخذها الى المستشفى اتصلت هاتفياً لتأتي سيارة الاسعاف.
لطمت الام وجهها ندت منها شبه صيحة: لاي شيء ما الذي نزل بها؟
استدار الرجل وسمعه الام في استدارته يقول: سكتة.
ضربت الام جبينها بيدها وقالت مستعبرة: ايها الامام الرضا.
وفي تلك اللحظة ان صوت سيارة الاسعاف يسمع من بعيد عباس عباس.
تقلب في مكانه وبعد لاي فتح عينيه الغافيتين: ها .... ا ...ا...
جلست الام في قباله: رأيت رؤيا يا عباس رؤيا عجيبة.
قعد في مكانه نصف قعدة ونظر الى الام بعينين ما يزال يخامرهما النوم: ها ماما ماذا رأيت؟
في الطيف رأيت زهراء هربت من المستشفى فاخذناها وارجعناها الى المستشفى بالقوة وهي لا تسكت عن التوسل والصياح خذوني الى مشهد خذوني الى مشهد.
فرك عباس عينيه، واخذت الام حالة بكاء سترت وجهها بكفيها باكية. وخلال بكائها سمعها عباس تغمغم: انا متأكدة ان شفاءها بيد الامام الرضا عليه السلام.
ثم كشفت وجهها المبلل وقالت لعباس: خذها الى مشهد لخاطر الله خذها كأن هذه الرؤيا دعوة من الامام الرؤوف لا تردها وبينها وبين نفسها شرعت تخاطب الامام: ايها الرضا ايها الامام الرؤوف بحق امك الصديقة فاطمة الزهراء قام عباس فارتدى ثيابه وخرج من الدار ولما بلغ المستشفى كان الطبيب المعالج ينزل من السلم باتجاه باب الخروج قفز عباس صاعداً على درجات السلم واعترض طريق الطبيب: كيف حالتها يا دكتور؟
نظر اليه الطبيب متعباً هز رأسه قائلاً: مريضتكم مرخصة.
وعزم ان ينصرف لما ساله عباس: يعني حالتها جيدة؟
اطرق برأسه وقال بهدوء: لا مع الاسف ليس في ايدينا شيء بقاؤها هنا بلا جدوى خذوها الى المنزل الا ان يشاء الله.
خر عباس جالساً على احدى درجات السلم هذه المرة شعر مال جسده الى جانب وسقط انحنى الطبيب يعينه حتى عدل جلسته ثم وضع يده على كتفه وقال يواسيه: توكل على الله الجزع لن يغير شيئاً ليكن املك بالله. ثم انه اقامه من جلسته، واعانه اخران حتى اجلسوه على المصطبة كان الطبيب واقفاً امامه وعباس يتطلع اليه. غمغم الطبيب.
مع الاسف. ثم ذهب ونظرات عباس تتبعه حعتى غيبه باب المستشفى.
نهض عباس مرهقاً يخطو خطوات متعثرة باتجاه غرفة زهراء فتحت زهراء عينيها متريثة انطبعت صورة عباس في عينيها ذابلة مكدودة ابتسمت زهراء ونطقت لكن عباس لم يميز ما قالت مرة اخرى تحركت الشفتان ادنى عباس اذنه من فمها كانت تنطق بكلمة واحدة: مشهد.
ثم اطبقت الجفنين.
استجاب الزوج لطلب زوجته وسار بها الى مشهد حيث مرقد الامام الرؤوف علي بن موسىالرضا عليه السلام متوسلاً به الى الله في شفائها وذات ليلة كانت زهراء غافية الى جنب الشباك الفولاذي وثمة حبل موصول من عنقها الى المشبك عباس جالس الى جوارها منصرفاً الى القراءة في كتاب الزيارة يزور قامت زهراء واقفة وهي نائمة تطلع اليها عباس باستغراب امسك بيدها واجلسها في مكانها ونهضت مرة ثانية بعينين نائمتين، استولت الدهشة على عباس وحانت منه التفاتة فراى الحبل محلولاً من جهة الشباك ومطروحاً على الارض سحب الحبل، ثم انتزع الحلقة التي تشكل طرفه الاخر، من عنق زهراء هزها من عضدها برفق محاولاً ايقاظها تحركت اجفان زهراء .. ووقع بصرها على عيني عباس المذهولتين عيناها صحيحتان نقلت بصرها: من عباس الى الناس الى السماء الى المنارة العالية الى شباك الفولاذ ثم الصقت بدنها بالشباك واطلقت عنان البكاء في تلك اللحظة تفطن عباس الى ان زوجته ليست مشلولة: قوة الشلل لا اثر لها، ويدها تتحرك صاح عباس صيحة من هذه المفاجئة العظيمة السارة والقى بنفسه قربها على الشباك وانتحب كلاهما كان يبكي.
تطلعت زهراء الى السماء ورفعت يديها بالدعاء وبالشكر الكبير وكانت تتذوق لاول مرة معنى من معاني "الامام الرؤوف" لم يكن قد خطر على بالها من قبل
خاتم سليمان
25-04-2007, 11:06 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وفرجنا بهم وصلي عليهم أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماخاب من تمسك بهم وأمن من لجئ إليهم ياليتنا كنا معهم فنفوز والله فوزاً عظيماً
هل من مزيد فنحن معك من القارئين
في ميزان أعمالك إن شاءالله
تحياتي
ماء السماء
28-04-2007, 08:07 AM
أخي خاتم سليمان
لا حرمنا الله اطلالتك . فتابعني لأن القادم أكثر
وكرامات الإمام لا تنتهي
ماء السماء
28-04-2007, 08:09 AM
السلام عليكم مستمعينا الاكارم ورحمة الله وبركاته اهلاً بكم في لقاء اخر على مائدة الولاء ننقل لكم فيها رواية تحمل عنوان: القلب المنكسر ... تعرفنا بقصة شفاء السيد امير الطاهري من اهالي مشهد المقيمين في طهران اثر توسل والدته الى الله تعالى بوليه الرضا عليه السلام. نقلت اصل القصة مجلة حرم الصادرة باللغة الفارسية في مدينة مشهد الرضا المقدسة في عددها التاسع والثلاثين الصادر في كانون الاول سنة 1996، وكان تأريخ وقوع هذه الكرامة الاعجازية هو شهر كانون الاول سنة 1992.
المريض المعافى امير الطاهري من اهل مشهد مقيم في طهران الحالة المرضية سكتة وشلل عام تاريخ الشفاء كانون الاول 1992.
خرج الاب من الغرفة الى فناء الدار مهرولاً وهو ينادي مندهشاً بصوت عال: نور نور ... نور اخضر! كلهم كانوا في الفناء، الخال جالساً وقد اسند ظهره الى الطنفسة، وهو يدخن النرجيلة، الجدة تسكب الشاي في الفنجان، الاطفال يتراكضون في الفناء ويلعبون ورضا كان يسقي الجنينة اما الام فهي مشغولة عند الموقد تطبخ حساء كانت قد نذرت طبخه وتوزيعه في حين كانت فاطمة ترضع طفلها الصغير.
الجميع دهشوا لسماع صوت الاب وجمدوا في اماكنهم: صاحت الام واخذتها غشية نحت فاطمة طفلها وركضت باتجاه الام زعق الطفل فحملته الجدة واخذت تسكته القى رضا انبوبة الماء واسرع تلقاء ابيه قطع الخال تدخين النرجيلة وحدق بالاب متعجباً وضعت الجدة الطفل على السرير وسجدت لله شكراً ولما رفعت رأسها من السجود كانت عيناها تذرفان الدموع بدأت الام تفيق من غشيتها، فاقعدتها فاطمة واسندتها الى الجدار اما الاب فقد ظل واقفاً قد اذهلته المفاجأة وهو يحدق في الحاضرين قالت الام لفاطمة: فاطمة هل سمعت لقد تكلم ابوكِ تكلم. حركت فاطمة رأسها وقالت كالمذهولة: ها..؟ سمعت! ثم حولت نظرها الى الاب تخاطبه: انت تكلمت يا ابي.. تكلمت! احتضن رضا اباه وصاح: لا اصدق يا بابا، انت لم تنطق فقط، بل قمت واقفاً على قدميك .. مشيت بقدميك الخال الذي ظل حتى الان صامتاً تزحزح عن موضعه ونهض يحتضن الاب ويقبله: هذه معجزة معجزة!
ساعدت فاطمة امها على النهوض لتجلسها على السرير قرب الجدة تحلق الاولاد حول الاب الذي اخذ يحتضنهم واحداً بعد الاخر ويمطرهم بقبلاته، ثم خطا حتى جلس الى جوار الجدة كانت الجدة جالسة وتبكي بصمت ثم رفعت يديها الى السماء وراحت تدعو مال الاب فقبل يد الجدة وقال: هذا كله من بركات دعاء امي دعاء الام لا يرد مرة اخرى اهوت الجدة الى السجود ثم قامت فاحتضنت ولدها وقبلته قائلة: لما سمعت بعجز الاطباء عن علاجك قصدت الحرم وزرت نيابة عنك وطلبت لك من الامام الشفاء بكيت هناك مكسورة القلب حتى وقعت في غشية وفي غشيتي رأيت الامام مقبلاً سألني لماذا لا يأتي امير لزيارتي؟ قلت: امير ليس هنا يامولاي انه انتقل من مشهد قبل عشر سنوت وسكن في طهران.
قال الامام: قولي له يأت فمحضرنا لا مكان فيه لليأس وأفقت من الغشية، وكتمت هذا الموضوع لم اخبر به احداً فقط اتصلت هاتفياً برضا وقلت له ان يأتي بك الى مشهد لزيارة الامام الغريب. بكى الاب .. وقال: آه .. كم كنت جافياً بلا وفاء! ثم اخذ يشرح لامه: كنت واقفاً اصلي عندما شعرت فجأة بالدوار صار البيت يدور في عيني واسود كل شيء حولي وقعت على الارض ولم ادرك بعدها أي شيء، ولما صحوت كان الدكتور عند رأسي سمعته يقول: محتمل ان تزداد آلامه ويفقد بدنه الاحساس هذا نوع من السكتة الخطرة الافضل قلما تحدث مضاعفات اخرى ان ينقل الى المستشفى لاجراء عملية.
تقدم رضا وجلس الى جانب الجدة ثم قال: وعدت الطبيب بذلك وبدأت اعد العدة لنقله الى المستشفى لكني حين افهم ابي بذلك امتنع اشد الامتناع وقال: اموت في الدار خير من الموت على سرير المستشفى وبعد ايام بدأت حالته بالتحسن، واقتنعنا بلغط تشخيص الطبيب. وتدخلت الام مستدركة: لكن التشخيص ما كان فيه غلط فبعد اسبوع اخذته مرة اخرى حالة الدوار وهجمت عليه الآلام وفي هذه المرة ظهرت عليه آثار الانهيار اسرع من السابقة: احتبس لسانه، وشل كل بدنه، وتورمت حنجرته بحيث تعسر عليه التنفس.
ادار الاب نظره من الجدة الى الام، وبطرف كمه نشف دمعة ترقرقت في عينيه وقال: لقد عانيت يا زهراء.
قالت الام: انت كنت تتعذب يا امير، وليست لي طريقة على ان اراك هكذا.
قال الاب ممتناً: انت عانيت اكثر مني داريتيني مداراة ماء في صينية محمولة على اليد.
طأطأت الام رأسها، وراحت تتأمل في صورة الوردة المنقوشة على السجادة تحت قدميها، ثم همست قائلة: انا ما فعلت الا الواجب. فقال الاب: كنت دائماً معي في المستشفى تمرضينني.
واجابت الام: انت لم تكن قادراً على التنفس كنت تشخر شخيراً وتوسلت بالاطباء باكية فرجحوا ان تفتح في حنجرتك فتحة ليسهل عليك التنفس والا ففي انسداد مجرى الهواء يغدو الموت مؤكداً لكني لم اوافق على هاذ رغم اصرارهم ثم اتصلت الجدة وقالت انها قد رأت رؤيا ويجب اخذك الى مشهد، فهناك طبيب معالج اجهشت بالبكاء لما سمعت هذا فكيف نسيت الطبيب الحقيقي وقد كنا مقيمين في جواره سنوات طويلة؟
خلال هذا الحوار كان الخال صامتاً مستغرقاً في التفكير ثم انه خرج من صمته وسأل الاب: ذلك النور .. ماذا كان؟ خبرنا عن النور الذي رأيته؟
نور اخضر دخل الغرفة يرش امامه ماء الورد اخذ يتقدم وامتلأت الغرفة بعبير ماء الورد جاء الي ورش على وجهي ايضاً من هذا الماء وسمعت صوتاً يقول: قم الكل قلقون عليك قلت: لا اقدر فامسك بيدي واجلسني في السرير تطلعت الى محياه فما رأيت الا نوراً وسمعته مرة ثانية يقول: قم فكلهم بانتظارك وقمت قلت ما هذا يا الهي؟ هل انا في حلم؟ ثم لم اعد ارى النور، وظلت الغرفة مليئة بعطر ماء الورد المنعش وفي حيرتي.. مددت يدي الى حنجرتي اتحسسها فما وجدت اثراً لورم وحركت رجلي فاذا هي صحيحة سالمة نهضت وانا لا اصدق ما ارى وقمت واقفاً على قدمي ثم عدوت من الغرفة باقدامي التي عهدتها متيبة كالخشبة وصرخت بلسان كان قد خرس منذ شهور.
قال الخال وقد بدأ التأثر على وجهه: معجزة. فقالت الام: معجزة قلب الجدة الكسير.
انحنى الاب على يد الجدة يقبلها وقال: انا فداء لقلبك الكسير يا امي.
اما الجدة فكانت تبكي وترتجف شفتاها ولم تقل شيئاً فقال الخال: مستحيل الا يفوز القلب الكسير باجابة، الامام الرضا عليه السلام يجيب القلوب المنكسرة على الفور ثم استرسل الخال يوضح: كان ابي رحمة الله عليه يحكي حادثة وقعت في ايام حكم نادر شاه الافشاري يقول: جاء رجل اعمى لزيارة الامام عليه السلام يطلب شفاء عينيه وظل مدة في الحرم لهذا الغرض ولم يحصل على الشفاء وحدث ان كان نادر شاه قد جاء في احد الايام الى الزيارة فشاهد هذا الرجل الاعمى جالساً هناك. سأله نادر شاه: لماذا انت جالس هنا؟ اجاب الرجل: انا هنا دخيل. دخيل؟
دخيل عند من ولاي غرض؟
دخيل عند الامام لشفاء بصري.
تأمل نادر قليلاً ثم سأل الرجل الاعمى: اتعرف من انا؟
قال الرجل: كيف استطيع ان اعرفك وانا محروم من البصر؟
فقال نادر بحزم: انا نادر شاه الافشاري جئت الى هنا للزيارة ومتى ما اكملت زيارتي ووجدتك على حالك لم تشف فسأقتلك! قال نادر شاه هذا ودخل الى الروضة فوقع الرجل على الارض باكياً لاجئاً مضطراً ومرَّة ساعة عاد بعدها نادر من الزيارة فوجد الرجل قد عاد اليه بصره وعندئذ سأله نادر: كيف شفيت؟ قال: بقلب منكسر. تساءل نادر: قلب منكسر؟
نعم بعد تهديدك اياي انكسر قلبي، ورحت اتوسل بالامام مضطراً منقطعاً فاجابني وقبل ذلك ما كانت عندي حالة الانكسار هذه.
اكمل الخال حكاية القصة ثم عاد يتكئ على الطنفسة .. وخاطب الجدة برجاء: ادعي لي انا ايضاً بقلبك المنكسر.. يا اختاه.
اما الاب .. فكان في تلك اللحظة يصب على وجهه ويديه ماء للوضوء في حين كان عطر ماء الورد ما يزال يعبق في انحاء الدار.
ماء السماء
30-04-2007, 03:08 PM
أيدي الرجاء
التاريخ: 2006/02/07
السلام عليكم اعزاءنا ورحمة الله وبركاته
اهلاً بكم مع رواية اخرى من روايات الفائزين بالكرامات الرضوية والشفاء باذن الله وببركة التوسل بوليه الرضا علي بن موسى عليهما السلام.
اخترنا لكم ـ كرامة رضوية تحمل قصتها عنوان: ايدي الرجاء .. وهذه الكرامة حصلت لفتاة قروية اصيبت بمرض عضال افقدها القدرة على الحركة وعلى اكمال السجادة التي خططت والدتها لتكون اهم قطعة في اثاث عرسها.
نشرت اصل القصة مجلة زاير الايرانية في عددها الحادي والثلاثين الصادر في شهر تشرين الثاني سنة 1996 ونشرت تفصيلات توسل هذه الفتاة بالامام الرضا عليه السلام وفوزها ليس بالشفاء وحسب بل وبرؤيته واخته فاطمة الملقبة بالمعصومة سلام الله عليها.
نتابع معاً رواية قصة هذه الفتاة المؤمنة فيما يلي:
فتحت النافذة فمر نسيم السهل يتهادى بعذوبة ورواء وسرت الى كيانها برودة الصباح تنفست نفسهاً عميقاً ثم عادت والقت نظرة على نول الحياكة المستند الى الحائط المقابل في داخل الغرفة لكأنها تود لو تحس بنعمة الازهار التي قضت اياماً في حياكتها وابداعها تطلعت الى كبات الصوف الملونة المعلقة في اعلى النول .ز ثم هبطت بصرها الى السجادة التي ما تزال تحت الشغل حدقت بالازهار التي ستتجلى في نسيج السجادة بابداع اصابعها الماهرة وكأنها شتلات في حديقة وفي وسط السجادة ينبغي ان تكمل صورة لطائرين متقابلين ينظر احدهما الى الاخر نظرة حب.
وسرحت لحظة مع الخيال تراءى لها سهل اخضر فسيح وجدت نسفها في وسطه على حصان جميل ابيض اللون يمسك بزمامه رجل شاب يبتسم لكنها سرعان ما عادت الى نفسها بارتباك عذراء مستحيية تلفتت يمنة ويسرة لم تكن الام في الغرفة واصطبغت وجنتاها بحمرة الحياء ثم استجمعت همتها وشرعت تشتغل بالحياكة قالت لها امها من قبل: ان هذه السجادة ليست للبيع. ثم اضافت: هذه السجادة لزواجك.
وقر عزمها على ان تحوك افضل سجادة ممكنة، وباحسن ما تقدر عليه من المهارة والاتقان فكرها يذهب الى المستقبل ويداها تشتغلان بلباقة وسرعة وهما تعقدان على سدى النول خيوط النسيج الملونة اصفر بني اخضر ازرق ثم مدت يدها للتتناول الخيط الاحمر لكنها لم تدر كيف فاجأها بغتة وفي لحظة سريعة ألم حاد لف كل كيانها ناراً قد اضطرمت منها في كل مكان وراحت تتلوى ويدها مشتبكة بخيوط النسيج ومن بين فكيها التي كانت تضغطهما بقوة اصدرت انة ألم مختنقة وسقطت من النول كبة الخيوط الحمراء وتدحرجت حتى بلغت باب الغرفة ساحبة وراءها خطاً نحيفاً من الخيط الاحمر.
باعدت بين اجفانها فابصرت امها جالسة عند فراشها.
كان الدكتور قد ذهب بعد ان نصح بنقلها على جناح السرعة الى طهران لاجراء الفحوصات اللازمة وقرأت هي القلق على محيا الام وحاولت ان تضحك: اشفي يا ماما المسألة بسيطة لا شيء.
ابتسمت الام ابتسامة تعبر اكثر ما تعبر عن الاسى والحزن كانت تفكر بكلام الطبيب.
اذا تأخر اجراء العملية فمن الممكن ان تتلف كليتاها جميعاً.
كان الالم يتمشى في عروقها حاولت القيام فلم تستطع قالت الام: يجب ان نأخذك الى طهران الدكتور قال ذلك.
استدارت الفتاة تتطلع الى السجادة التي لم تكتمل وكانت كبة الخيوط الحمراء ما تزال محلولة على الارض.
يمر ظل معتم من امام عينيها لم تتعرف فيه على وجه امها المتغضن البائس الا بعد لحظات ابتسمت الام بمرارة: الاطباء يقولون تتحسنين ان شاء الله.
وادارت الام ظهرها لكن اهتزاز كتفيها وصوت عبرتها المختنقة كانا يقولان شيئاً اخر.
انسلخت ثلاث من السنوات اجريت لها في خلالها ثلاث عمليات جراحية ... وبعدها فقد الاطباء أي بارقة امل: امعاؤها قد تعفنت وتلفت الكليتان نحن نعمل ما نستطيع والبقية على الله.
ثلاث سنوات من الالام والاوجاع والمشقات وها هي ذي قد امست نحيفة ناحلة الجسم واهنة القوى لا تقدر على شيء والسجادة التي ظلت على النصف .. ما تزال مصلوبة الغبار المتراكم دفن تحته الازهار الحمراء، والطائران اللذان لم تكمل حياكتهما كأنهما في مقبرة للاموات لقد ضاع منها كل شيء وماتت الآمال.
تهب نسمة دافئة من نافذة سيارة الركاب الكبيرة الى الداخل تلاطف النسمة وجهها الشاحب العليل افكار مشتتة في ذهنها تدور: الحصان الابيض، ازهار السجادة السهل الاخضر كبة الخيوط الحمراء الام والاوجاع التي رافقتها طيلة هذه السنوات الثلاث وها هي ذي تصل الى اخر الخط الاطباء اعترفوا بصراحة انهم غير قادرين على شيء بكت الام وبكت هي كذلك.
وها هما الان ذاهبتان بالحافلة الى الامام الرضا عليه السلام وعلى مشارف مدينة مشهد توقفت الحافلة قليلاً وجذب نظر الفتاة منظر القبة الذهبية المتألقة التي تتلامع من بعيد فتمتمت بصوت منخفض: السلام عليك يا مولاي يا علي بن موسى الرضا.
كان الحرم مغموراً بنور مدهش كله عظمة وجلال وتعطرت مشامها بنسيم الليل المجبول من ماء الورد هي ذي واقفة عند الباب انحنت امام القبة الرضوية وهمست بالسلام الالم لا يدعها لحظة تستريح وتهالكت جالسة عند الباب ثم دست رأسها ووجهها تحت عباءتها السوداء من عمق وجودها انبثقت دمعتان سالتا منها على الخدين رفعت رأسها فتجلت لها القبة الذهبية اكثر جلالاً وعظمة لقد كان تنظر اليها من خلال الدموع. جلست لحظات وعيناها مشدودتان الى القبة الباسقة العابرون يمرون من قربها لكنها لم تكن تبصر منهم احداً. عيناها لا تريان الا هذه القبة الرفيعة المتألقة بالنور شيء يتحرك في اعماق فؤادها، وماثم سواها من يعلم ماذا كان يجول في اعمق الفؤاد ثم قامت واقفة وصعدت نفساً عميقاً كانت تحبسه في الصدر.
امام الشباك الفولاذي تجمهر فوج من الناس كل قد ربط هنا دخيلاً عند الامام الرؤوف كانت تتخطاهم على مهل حتى وقفت قبالة النافذة العريضة شاهدت خيوطاً كثيرة وقطعاً من القماش معقودة على مشبك النافذة واخذتها حالة فتدفقت فجأة من عينيها امطار الدموع انخرطت في البكاء بلا خجل من احد وقعدت عند النافذة حيث يلوح من وراء المشبك جلال الضريح اخفت رأسها تحت عباءتها واخذت تنتحب نحيباً متعالياً لكنه كان يغيب بين اصوات ضراعات الحاضرين التي تتصاعد من كل مكان ولم تدر كم من الوقت ظلت على هذه الحالة حينما بداً يهيمن عليها النوم. لم تكن تعلم انامت حقاً ام انها كانت مستيقظة: امرأتان ورجل على مسافة منها جالسون نسيت اين هي الان ولم تعد تتذكر أي شيء دائخة كانت قد سلبها الالم كل قدرة على التفكير وسمعت صوتاً كأن احداً يخاطبها: قومي. هزت رأسها: لا اقدر. احدى المرأتين التفتت الى الرجل قائلة: اعنها يا اخي الرضا.
هي تتلوى من الالم مطأطئة رأسها تحت العباءة لا ترى الا قدمي الرجل الذي يتقدم اليها، والا يده التي مسحت على رأسها بحنان وبغتة سطع نور في مقابل عينيها حتى غرق كل شيء في لجة النور.
فتحت عينيها ما تزال تبلغ مسامعها اصوات الحاضرين المرتفعة بالذكر والمناجاة كم من الوقت قد اغفت لا تدري تذكرت امها لعلها استبطأتها فقلقت عليها وحاولت ان تستذكر ما رأته قبل قليل وفاجأها انها انتبهت الى نفسها، وتفطنت الى ان وضعها طبيعي طبيعي جداً فلا الام ولا اوجاع واشتملت عليها الدهشة لحظات. وتذكرت كل شيء تلكما المرأتين وذلك الرجل والصوت الذي قال: اعنها يا اخي الرضا.
شبكت اصابعها على الشباك والصقت رأسها به وراحت تبكي من القلب ويعلو منها البكاء بكاء ترفرف في اعماقه المسرة ويموج فيه الحب العظيم ما ثمة من ألم يؤذيها وينغض عليها ايام الحياة.
في خياليها: ازهار السجادة الحمراء وهي تهتز مرحة بنسيم السهل الاخضر وعلى كتفها حط طائر السجادة يغردان بابتهاج وكانت هي ما تزال تبكي بكاء الفرح والامتنان.
خاتم سليمان
30-04-2007, 11:08 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد الطيبين الطاهرين وعجل فرجهم وفرجنا بهم وصلي عليهم أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي ماء السماء
وعليك سلام الله ورحمته وبركاته
على بركة الله سر
جزاك الله ألف ألف خير
إسمٌ على مسمى
حشرك الله مع السلطان وآله
تحياتي
أنيقة
01-05-2007, 10:35 AM
شكرا ماء السماء
شفانا الله وجميع المؤمنين ببركة ضامن الجنان
-- أنيقة --
ماء السماء
01-05-2007, 02:25 PM
أخي الكريم خاتم سليمان
القافلة تسير وتبهج بتواجدكم
واصل معي هذا التفاعل محفوظ ببركات الامام الرضا
ماء السماء
01-05-2007, 02:26 PM
اختي انيقة
تشرفت بتعطيرك صفحتي
حفظك الله لأهلك
ماء السماء
02-05-2007, 08:35 AM
السلام عليكم احباءنا ورحمة الله وبركاته اهلاً بكم ومرحباً في قصة من هذه الباقة المباركة من قصص الفائزين بالشفاء ببركة التوسل الى الله بالامام الرؤوف علي بن موسى الرضا عليه السلام.
عنوان هذه الحلقة هو: اين مشهد يا ماما... وهي قصة الاخت الكريمة زهرة رضائيات من اهالي مدينة الامام الخميني جنوبي ايران، وقد وقعت لها هذه الكرامة وهي بنت ست سنوات ورزقت الشفاء من مرض سرطان الدم من النوع الكامل بعد ان دعاها الامام الرضا في منامها الى زيارته لكي يشفيها.
نشرت اصل القصة مجلة حرم الايرانية في عددها الثامن والثلاثين الصادر في ايلول سنة 1996.. نستمع لرواية هذه الكرامة:
امواج الايدي المتدافعة تحمل الصبية كأنها طير صغير على امواج بحر متلاطم النسوة الحاضرات يزغردن والرجال المتجمهرون لمشاهدة ما حدث ينظرون الى الصبية بعيون مبتلة بالدموع السماء اشد زرقة من أي وقت مضى واشد زرقه من البحر.
وضعت المرأة فنجان الشاي امام زوجها وراحت تسأله: ماذا قال الطبيب؟
نظر الرجل اليها نظرة تعبء وقال: ينبغي ان نأخذها الى المختبر.
فزعت المرأة وندت منها صيحة: ما الذي اصاب ابنتي؟
قال الرجل وهو يحتسي فنجان الشاي: اذكرك الله يا امرأة.
في تلك اللحظة حضرت الصبية ووقفت عند باب الغرفة، والقت على والديها السلام رشف الرجل اخر رشفة من الشاي وضحك للصبية: عليك السلام يا بنيتي اين كنت لحد الان؟
دنت الصبية من ابيها والقت نفسها في احضانه مسندة شعرها المتموج الطويل على عضده: ذهبت الى الشاطئ.
داعب الاب شعر ابنته ومنحه قبلة وجالت في عينه قطرة دمع انحدرت بهدوء على وجنته.
فات الاوان كثيراً لا يمكن عمل شيء لا نستطيع ان نعمل أي شيء.
قال الطبيب هذا بعد ان لاحظ بدقة كل نتائج الفحوصات والاختبارات ثم اطرق براسه الى الارض. صاح الرجل وانهارت المرأة تبكي وحاول الطبيب ان يهدئ من روعهما: الله رحيم لافائدة من الجزع ليكن توكلكم على الله. تمالك الاب نفسه وقال: ما رأيك لو نأخذها للعلاج في طهران؟
وضع الطبيب يده على كتف الاب وقال: لا يخلو من فائدة فربما ساعد الله فاستطاعوا ان يعملوا شيئاً.
تهالكت المرأة على الارض وارتفعت زعقاتها فوضع الرجل كفه تحت عضدها وانهضها: تصبري يا أمرأة تصبري.
انه هو نفسه يعلم ان الصبر صعب كيف يمكن الصبر على مثل هذه الكارثة؟
هبت نسمة هواء داعبت ستارة النافذة فملأت الغرفة رائحة الرطوبة والمطر الصبية بوجهها الشاحب النحيل راقدة على السرير وعلى شفتيها الجافتين الزرقاوين ابتسامة باهتة فتحت عينيها بهدوء ثم حاولت الجلوس على مهل حتى جلست على السرير وكأنها تتابع بنظرها احداً في الغرفة وهي تبتسم له.
النسيم ازاح الستارة الى جانب من النافذة اطلت اشعة الشمس الذهبية ـ بعد عتمة الغيوم ـ والقت شعاعاً على وجه الصبية اغمضت الصبية عينيها، ورفعت يديها الى السماء واطلقت صيحة من اعماق القلب حضرت الام مضطربة فاحتضنت الصبية امها وهي تقول: مشهد اين مشهد يا ماما؟
كانت حافلة الركاب تغذ السير متجهة نحو الشرق البعيد حينما ارتفع في داخلها صوت الركاب بالصلاة على محمد وآل محمد اشار الاب بيده ليرى ابنته نقطة معينة على البعد: هناك يا ابنتي تلك هي القبة والمنارة.
الصقت الصبية رأسها بصدر ابيها وانت بصوت خفيض: يعني اشفي يا بابا؟
تأوه الا وهمس: ان شاء الله ان شاء الله يا ابنتي.
اما الام فقد وضعت كفيها على صدرها احتراماً ومن مكانها بدأت بالسلام على الامام وتمتمت هامسة: ايها الامام الرضا ايها الامام الرضا ادركني لم تكن الصبية قد رأت من قبل مثل هذه الجموع المتحشدة في مكان واحد كلهم مشغولون بالدعاء والمناجاة رافعين ايديهم الى السماء المكان كله هيبة وجلال ونور ومعنوية شدت الام طرف حبل في عنق الصبية، واوثقت طرفه الاخر في الشباك الفولاذي وجلست في جوارها تتضرع وتبوح بآلام القلب كانت الصبية تنظر حولها الى الوجوه المكروبة المتعبة لهؤلاء المرضى الذين جاءوا مثلها الى هنا يحدوههم الام والرجاء تخشع الصبية وتنخرط في بكاء خافت طويل: يعني ممكن ان يتفضل علي الامام بالشفاء؟ الامام نفسه كان قد اراد منها ان تأتي الى مشهد فلابد ان هناك املاً من وراء هذا المجيء.
بكت الصبية حتى اخذها النوم، وضعت الام رأس الصبية على ركبتها، وارسلت نظراها من بين فتحات الشباك الفولاذي الى الضريح وراحت تتوسل وتبث الهموم حين افاقت الصبية كانت الام قد غفت ونامت وكان الاب على مقربة يقرأ في كتاب الزيارة مقابل الشباك العريض مدت الصبية يدها الى الحبل المشدود الى عنقها والى الشباك واخذت تسحبه على مهل فهوى طرفه المعقود بالشباك على الارض لقد انحلت عقدة الحبل وسقط فهل تكون قد بلغت المراد؟ وبدون اختيار انطلقت منها صيحة عالية افاقت الام من النوم وهرع الاب مقبلاً وتعالت اصوات النساء بالزغاريد وتسمر العابرون في اماكنهم ينظرون تحلقت الجموع حول الصبية التي وجدت نفسها ترفع على الاكف ووقعت الام قرب الجدار في حالة اغماء فاضت الدموع في العيون واندفع الاب تلقاء الجموع المنفعلة بهذه الكرامة الرضوية فانتزع ابنته واحتضنها راكضاً لا يلوي على شيء ومضى بها الى داخل الروضة الشريفة ولما جلس في مقابل الضريح المقدس وضع ابنته على الارض وخر في سجدة شكر وكان ثمة عطر روحي عجيب يغمر المكان وراح يناجي الله بصوت حنين يناجي بهذه الكلمات (اللهم صل على علي بن موسى الرضا المرتضى عبدك ووليك القائم بدينك والداعي الى دينك ودين آبائه الصادقين صلاة لا يقوى على احصائها غيرك) وحين فتحت الام عينها .. كانت ابنتها امامها تضحك حمائم الحرم الرضوي تحلق في الفضاء وكانت السماء اشد زرقة من أي وقت مضى واشد زرقة من البحر.
سيد الخواتم
02-05-2007, 07:41 PM
كم يلطف الإمام الرضا بالأطفال كما يلطب بالكبار والشيوخ والنساء
واصل اخي الكريم ماء السماء
فما تتحفنا به من روائع القصص لهو الدواء الشافي للسقم الذي بداخل اجسدنا
فإن كانت عنك بعيدة اجسامنا يا سيدي الا ان قلوبنا هي اقرب ما تكون اليك
فجود علينا برضاك ورحمتك وشافنا واشفي مرضانا بفضلك
ماء السماء
05-05-2007, 12:31 PM
اخي سيد الخواتم
أبعد الله عنك كل سقم ومرض
دمت في لطف الإمام الرضا عليه السلام
ماء السماء
05-05-2007, 12:32 PM
سلام من الله اللطيف الودود عليكم ورحمة شاملة منه وبركات واهلاً بكم
لا ادري احباءنا ان كنتم قد رأيتم او سمعتم بلوحة «ضامن الغزالة» التي تصور القصة المشهورة لضمان الامام الرضا عليه السلام لغزالة صادها صياد وانقاذه لها في نهاية المطاف. هذه الصورة منتشرة في ايران، وهي تصور سعة وشمولية الرحمة الالهية الجارية على ايدي اهل بيت النبوة عليهم السلام والتي تنتقل الى قلوب المتوسلين بهم الى الله مبدأ كل رحمة.
لهذه اللوحة اثر عميق في قلب صاحب قصة هذا اللقاء وعنوانها هو:
بحر المحبة
من مقعده... مد رجليه ليغور اسفل كعبهما في رمال الشاطئ البليلة الناعمة.
مر محلقاً من فوق رأسه سرب من طيور البحر، تطلق نغمات مرحة. الهواء ساخن مشبع بالرطوبة. وعلى الحدي البعيد كان صدر السماء الازرق يعانق زرقة البحر.
داعبت موجة رقيقة قدميه، فسرت برودة الماءالى كيانه. قدم قليلاً مقعده المتحرك ليغطس بموجات الماء قدميه الي الساق. غارت عجلات المقعد في الرمل، وكانت الموجات المتكررة تحيط به وبمقعده.
سرت تحت جلده لذة محببة، فشعر بالغبطة. اضطرمت في داخله رغبة في السمك والصيد. لذة القفز في الماء، هوس السباحة، النط والغطس تحت الماء، حماسة السياق والفوز بالمرتبة الاولى! هلم يا مير مراد! عجل يافتى...
لم يبق شيء، اسرع. انت الفائز هذه السنة ايضاً، بسرعة ... بسرعة. لكن رجليه تصلبنا فجأةً وتشنج فيهما العصب، فاحس بالالم مدمراً في اعماقه. لا يفصله عن خط النهاية سوى اقل من خمسين متراً، لكنه مهما فعل لم يقدر على الحركة من مكانه... لقد تخلف واجتازه الآخرون. في لهاته ملوحة ماء البحر. هبط... وصاح، وصعد وصاح ايضاً. سمع صوتاً:
- ماذا جرى.... ميرمراد؟! لماذا توقفت؟! اسرع... لقد تخلفت ، اسرع.
ولما استفاق... كان في المستشفى. هم ان ينهض... فلم يقدر. كانت رجلاه عاجزتين عن الحركة، وكانت زوجته تبكي عند رأسه.
- ماذا حدث لي؟
سأل ... فانتحبت زوجته. وكان نحيب امرأته هو الجواب.
اراد ان يقول شيئاً، لكن لم تسعفه الكلمات. امسك بيد امرأته، وتأوه بصوت خفيض:
- ادعي لي.
وبلل خده ندى دموع عينيه.
هكذا اموت اذن يا امرأة! ان مير مراد يعني الدأب. مير مراد يعني الماء، يعني الصيد، يعني السباحة. ومير مراد بدون هذه كلها انسان ميت.
لم يمهله البكاء. نشج نشيجاً عالياً، وكان قلبه في دعاء: يا غياث المستغيثين... يا مددي!
طنت في أذنيه ترنيمة صيادي السمك:
- هي هي ... الله هي. هي هي.. علي هي.
عاد الى نفسه، وراح يتطلع هناك الى صيادي السمك. كانوا يخرجون الشبكة من البحر وهم يشكرون على طريقتهم في الشكر. رأى نفسه بينهم. كان - كما هو علي الدوام - قوياً مهيباً، سباقاً دائماً واعلى صوتاً من الآخرين، معتمداً على كتفه في سحب الشبكة وهو يهتف:
- هي هي ... يا الله.
ان الصياد بلا بحر وبلا شبكة لا يمكن ان يقال انه حي. انه ينادي الحياة حينما يذهب صباحاً الى البحر، ويعود عصراً لأخذ الشبكة من البحر أملاً في الصيد. غير انه، وهو حبيس العجلة والعصا، قدمات دفعة واحدة. كيف يستطيع ان يصدق انه لن يذهب الى البحر ابداً؟! لن يسحب الشبكة مستنداً الى كتفه، لن يجلس في القارب، ولن يصيد الاسماك من قلب البحر!
فيما مضى كان مجرد تخيله لذاك كافياً لان يصاب وبالجنون! اما الآن.. فعليه ان يتقبله. عليه ان يتعود. ينبغي ان يحمل نفسه على القبول والتحمل.
- وداعاً... ايها البحر!
قال هذا... وهم ان يتحرك. لكن العجلة لم تستحب. القى نظرة على عجلات المقعد. كان المقعد غاطساً في رمال البحر الى النصف.
اراد اخراج قدميه من الرمال البليلة . حاول... لكن بلاجدوى كانهما لاصقتان بالشاطئ. وادار نظره فيما حوله. كان الصيادون قد جمعوا صيد اليوم واستعدوا للذهاب صاح ميرمراد:
- هاي ... هاي!
لكن صوته ضاع مع الامواج، ولم يأت احد لاعانته. غطست الشمس في البحر، ومد الليل ظله الواجم على الشاطئ.
كان ميرمراد متعباً كسير القلب، يحاول بدأب. ارتفعت امواج البحر، وغار المقعد الى نصفه في الماء.
رمق السماء بنظرة ... كانما ينتظر من السماء النصرة والعون. وفجأةً انفجر قلبه بيكاء اخترق صمت ليل الشاطئ، وهتف من اعماق الفؤاد:
- ايها الامام الرضا!
احس ان احداً امسك بمقبض مقعده، واخذ يجره الى الخلف. وكان يسمع في خلال ذلك صوتاً مألوفاً لديه:
- ماذا تفعل وحدك هنا يا ميرمراد؟ هل اختليت بالله في جوف الليل؟
انه يعرف هذا الصوت. صاح بفرح:
- الله ارسلك... الله القدير.
دهشت المرأة، وتابع الرجل:
- ان الذي ارسل الي، باستغاثة من القلب، من يقدر على عوني... لابد انه في صدد التفضل علي بالشفاء.
سألت المرأة: والآن ماذا تريد ان تفعل؟
قال الرجل بحزم: اذهب لزيارته. الله جعله وسيلة لنا اليه نحن البشر. اذهب اليه طالباً الشفاء دعت له المرأة ان ينال المراد. وفي تلك الليلة هجع الرجل مطمئناً اكثر من اي ليلة اخرى.
كانت الشمس ترتفع من الافق حينما ترجلا من حافلة الركاب. اقترح ميرمراد على زوجته ان تأخذه مباشرة الي الحضرة.
استقر عند النافذة الفولاذية فاحس هناك انه كائن طليق... كطائر اطلق من القفص. ذهبت زوجته لبعض شأنها، فاسند ميرمراد راسه الى نافذة الحضرة وانخرط في البكاء. نطق في بكائه:
- مولاي... تلك الليلة عشت الانفراد واحسست بالوحدة بكل وجودي. تلك الليلة انقطع رجائي من كل شيء.. من كل احد. لا ادري اية قوة اجرت اسمك على لساني. وانا الآن اقسم عليك بمن اجرى اسمك على لساني ان لا تردني خائباً. ها انا الآن وحيد.. لا احد لي، عليل عاجز. ما لي رجاء الا الله... والا انت يا وسيلتي الي الله.
كان ميرمراد مستغرقاً في مناجاته... لا يشعر مما حوله بشيء. لم يشعر بمدى الوقت الذي مر عليه وهو يبوح ويتضرع من القلب، ولم يشعر حتي بالغفوة التي هيمنت عليه ونقلته الى عالم آخر.
في المنام رأى انه ذاهب مرة اخرى الى الصيد. كان يريد ان يسحب الشبكة من عمق البحر، غير ان الشبكة علقت بعائق. لم تنفع محاولاته. لمح رجلاً يدنو منه بطمأنينة ووقار. كان بهي الطلعة، اخضر الثياب:
- ماذا حدث يامراد؟
- الشبكة لا تخرج من البحر يا سيد!
- لماذا؟
- لا ادري يا سيد!
- انا اساعدك، حاول مرة اخرى.
امسك الرجل حبل الشبكة بكفه واخذ يجره اليه، فانسحبت الشبكة برفق وخرجت من البحر. كانت الشبكةملأي بالسمك... اكثر من كل مراته السابقات رمى بنفسه على قدمي الرجل:
- انا ممنون لك ايها السيد من انت؟
ابتسم السيد وامسك بكتف ميرمراد:
- انهض ميرمراد. انا من جئت لعونك لما ناديتني تلك الليلة من صميم قلبك وكنت في غاية الوحدة والانفراد. والآن ناديتني ايضاً، لقد سمعت صوت قلبك المنكسر. قل ... ماذا تريد؟
- الشفاء يا سيدي! اريد الشفاء.
- انهض، فقد شفيت.
ونهض ميرمراد، لكنه لم يجد السيد. كان هو وحده وهذه الجموع من الناس كان هو وشباك الصحن العتيق. كان هو وهمهمة الدعاء. كان هو واقفاً قبال مشبك النافذة الفولاذية. دهش على حين غرة، ونظر فيما حوله. وجد مقعده الى جوار النافذة من دون ان يكون هو جالساً فيه!
كان واقفاً على قدميه، فصاح بلا ارادته:
- هي هي... ياالله. هي هي يا رضا!
مد يده وامسك بالحبل يجره. صعدت الشبكة ملاي بالسمك. الاسماك تتقافز صاعدة هابطة، وهي تنظر اليه نظرات استعطاف، تفتح افواهها طلباً للماء.
مكث ميرمراد لحظة يحدق بالشبكة الزاخرة بالاسماك. كم كانت نظراتها مسكينة مستعطفة! تماماً مثل تلك النظرة الحزينة القلقة التي اعتقها الامام(ع) في صورة «ضامن الغزالة» التي كان ميرمراد قد قضى ساعة في مشهد يتطلع اليها باهتمام.
مد مير مراد يده، وحل عقدة الشبكة. كانت السمكات في آخر لحظات حياتها خطا خطوة الى الامام. والقي الشبكة المحلولة في الماء، فعادت الاسماك مرة اخرى الي الحياة.
ترك الشبكة في الماء، وغاصت الاسماك سابحة الي الاعماق. وعلت ابتسامة شفتي ميرمراد.
انها ابتسامة الرضا.. هي نفسها الابتسامة التي شاهدها على وجه الصياد في صورة «ضامن الغزالة».
ومن حينها لم يعد مير مراد يذهب للصيد.
حروف مبعثرة
06-05-2007, 09:11 AM
جميل جدا ماء السماء
كما قال خاتم سليمان انت اسم على مسمى
فلا تحرمنا عطايا السماء المتمثلة في هذه القصص التي تعبر عن محبة ائمتنا لنا
كيف لا وهم اهل الرحمة والحب والدين
أميرة الجنة
06-05-2007, 09:25 PM
مازلنا نتابع بكل شغف هذا العطاء ..
جعل الله هذه المشاركة القيمة في ميزان اعمالكم
نسألكم الدعاء
ضوءُ شمعة
07-05-2007, 05:01 AM
ويستمر الفائزون بالشفاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان الطفل الرضيع السيد حسين – من أهالي قرية القديح بمحافظة القطيف – و منذ ولادته يوم السبت 10/4/1425 هـ يعيش حياة طبيعية بصحة سليمة إلى أن أتم يومه الأربعين و ذلك يوم الأربعاء 20/5/1425هـ. ففي مساء ذلك اليوم بدأ السيد حسين بالصراخ و البكاء بصوت عال. في بداية الأمر حسبناه صراخاً عادياً كصراخ أي طفل في هذا العمر إلا أن ذلك الصراخ استمر إلى عصر يوم الخميس دون توقف إطلاقا. فذهبنا بالطفل إلى أحد مستشفيات المنطقة و بعد الفحص عليه لم يجد الطبيب ما يبرر هذا الصراخ المتواصل الغريب, فاحتمل أن يكون السبب غازات في بطنه ستزول في ساعات. لكن الوضع لم يكن كذلك فقد استمر ذلك الصراخ حتى مساء يوم الجمعة عندما غلب عليه النوم و كانت هذه أول ساعة يذوق فيها هذا الطفل طعم النوم منذ الأربعاء. عند ذلك قرت أعيننا و عين أمه السيدة العلوية التي ما فتأت تقرأ الأدعية و تتوسل بأهل البيت عليهم السلام اعتقادا منا أن الأمر قد انتهى. و لكن النوم استمر بشكل عميق حوالي 20 ساعة ذهبنا به خلالها إلى المستشفى فقال الأطباء أنه قد يكون ذلك نتيجة للتعب من الصراخ فرجعنا به إلى البيت. بعد ذلك زادت حالته سوءاً فدخل في غيبوبة و أصبح لا يفيق إلا لمدة ثوان ثم يغب ثانية في غيبوبته و لا يستجيب لأي تنبيه أو مناداة. فذهبنا بالطفل بداية إلى مستشفى الخليج التخصصي بالقطيف و بعد الفحوصات لم يكتشفوا السبب ثم ذهبنا به إلى مستشفى المانع بالدمام و بعد الفحوصات و تطبيق الأشعة بالرنين المغناطيسي فكانت هنا المفاجأة. فأخبرنا الأطباء أن الطفل يعاني من ضمور في أجزاء المخ الثلاثة (المخ و المخيخ و النخاع المستطيل). و أنهم لا يستطيعون التنبأ تحديداً بالمضاعفات المترتية على هذا الضمور فقد يشكو الطفل عند كبره من تخلف عقلي أو ضمور في الأطراف أو شلل جزئي أو غير ذلك فكل ذلك يظهر مع نمو الطفل. و أخبرنا الأطباء أنه ليس بمقدرتهم مساعدة الطفل بأي شيء فرجعنا به إلى البيت. و أخذت حالته تزداد سوءاً وبان عليه الضعف الشديد و رثة الحال. إلى أن عزمنا السفر و التوجه إلى الإمام الرؤوف ضامن الجنان الإمام الرضا عليه السلام. فتوجهنا به بداية إلى السيدة المعصومة عليها السلام يوم الأربعاء 25/6/1425هـ و كان في أسوأ حالاته و كأنه لفة قماش و كان مواصلاً لغيبوبته المتقطعة. مكثنا في ضيافة المعصومة 5 ليال بات خلالها السيد حسين في حرم المعصومة ع ليلتين و قد بدأنا نلاحظ عليه استعداداً للتحسن. و في مساء الإثنين 1/7/1425هـ توجهنا إلى مشهد المقدسة و مباشرة في الصباح الباكر من يوم الثلاثاء توجه به والده السيد شرف و والدته إلى الحرم الطاهر و انتظرت الأم عند بوابة غرفة الضريح المطهر و دخل به والده إلى الضريح الطاهر حاملاً الطفل على كتفه رغبة منه في الوصول بالسيد حسين لملامسة الضريح إلا أن الزحام الشديد حال دون ذلك. فرأى السيد شرف رجلاً متشحاً بالسواد واضعا يده على الضريح. فأشار إليه والد الطفل (و لم يكن يعرفه أعربي أم أعجمي) بأن يمسح بيده الممسكة بالضريح على رأس السيد حسين و كان عمره آنذاك شهرين و 21 يوماً. فما إن مسح ذلك الرجل بيده على رأس الطفل حتى انتفض جسم السيد حسين انتفاضة شديدة فأمسك به والده خوفاً عليه من السقوط. و منذ تلك اللحظة زالت كل أعراض الغيبوبة و عدم الوعي. و مكثنا في ضيافة الرضا ع اسبوعين تحسنت خلالها صحة الطفل تحسناً تاماً و استعاد السيد حسين جسمه النشيط و حيوية الأطفال من جديد. و بعد العودة إلى القطيف ذهبنا بصورة الأشعة و التقريرات الطبية من مستشفى المانع إلى مستشفى الولادة و الأطفال بالدمام عند د. عادل المؤمن استشاري أعصاب أطفال و بعد الفحص الإكلينيكي أكد لنا أن الطفل سليم تماماً من أي ضمور أو مرض. بعدها مارس السيد حسين حياته بشكل طبيعي تماماً ببركة الإمام الرضا ع و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرين
نسألكم الدعاء
منقول
حنين الروح
07-05-2007, 05:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
(( ما خاب من تمسك بنا وامنا من لجا ولتجا الينا ))
سلام الله عليكم يا اهل بيت النبوه ومعدن الرساله
الحمد الله على سلامة السيد
تحياتي حنونه ..
ماء السماء
07-05-2007, 09:47 AM
جميل جدا ماء السماء
كما قال خاتم سليمان انت اسم على مسمى
فلا تحرمنا عطايا السماء المتمثلة في هذه القصص التي تعبر عن محبة ائمتنا لنا
كيف لا وهم اهل الرحمة والحب والدين
حروف مبعثرة
حضورك هو الأجمل
اذا تحدثنا عن محبة ائمتنا ورحمتهم بنا فسنكون بحاجة الى صفحات لا يسعها هذا المنتدى المبارك
فكل هذه الدنيا خلقت من اجلهم ويكفي انه لولاهم لما وجدنا على هذه الارض
شكرا لك
ماء السماء
07-05-2007, 09:49 AM
مازلنا نتابع بكل شغف هذا العطاء ..
جعل الله هذه المشاركة القيمة في ميزان اعمالكم
نسألكم الدعاء
وجعل الله قراءتك لهذه الصفحة شفيعاً لك عند الإمام الرضا سلام الله عليه
هم دائما قريبين منا فاطلبي منهم ما تشائين
شكرا لك
ماء السماء
07-05-2007, 09:52 AM
ويستمر الفائزون بالشفاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كان الطفل الرضيع السيد حسين – من أهالي قرية القديح بمحافظة القطيف – و منذ ولادته يوم السبت 10/4/1425 هـ يعيش حياة طبيعية بصحة سليمة إلى أن أتم يومه الأربعين و ذلك يوم الأربعاء 20/5/1425هـ. ففي مساء ذلك اليوم بدأ السيد حسين بالصراخ و البكاء بصوت عال. في بداية الأمر حسبناه صراخاً عادياً كصراخ أي طفل في هذا العمر إلا أن ذلك الصراخ استمر إلى عصر يوم الخميس دون توقف إطلاقا. فذهبنا بالطفل إلى أحد مستشفيات المنطقة و بعد الفحص عليه لم يجد الطبيب ما يبرر هذا الصراخ المتواصل الغريب, فاحتمل أن يكون السبب غازات في بطنه ستزول في ساعات. لكن الوضع لم يكن كذلك فقد استمر ذلك الصراخ حتى مساء يوم الجمعة عندما غلب عليه النوم و كانت هذه أول ساعة يذوق فيها هذا الطفل طعم النوم منذ الأربعاء. عند ذلك قرت أعيننا و عين أمه السيدة العلوية التي ما فتأت تقرأ الأدعية و تتوسل بأهل البيت عليهم السلام اعتقادا منا أن الأمر قد انتهى. و لكن النوم استمر بشكل عميق حوالي 20 ساعة ذهبنا به خلالها إلى المستشفى فقال الأطباء أنه قد يكون ذلك نتيجة للتعب من الصراخ فرجعنا به إلى البيت. بعد ذلك زادت حالته سوءاً فدخل في غيبوبة و أصبح لا يفيق إلا لمدة ثوان ثم يغب ثانية في غيبوبته و لا يستجيب لأي تنبيه أو مناداة. فذهبنا بالطفل بداية إلى مستشفى الخليج التخصصي بالقطيف و بعد الفحوصات لم يكتشفوا السبب ثم ذهبنا به إلى مستشفى المانع بالدمام و بعد الفحوصات و تطبيق الأشعة بالرنين المغناطيسي فكانت هنا المفاجأة. فأخبرنا الأطباء أن الطفل يعاني من ضمور في أجزاء المخ الثلاثة (المخ و المخيخ و النخاع المستطيل). و أنهم لا يستطيعون التنبأ تحديداً بالمضاعفات المترتية على هذا الضمور فقد يشكو الطفل عند كبره من تخلف عقلي أو ضمور في الأطراف أو شلل جزئي أو غير ذلك فكل ذلك يظهر مع نمو الطفل. و أخبرنا الأطباء أنه ليس بمقدرتهم مساعدة الطفل بأي شيء فرجعنا به إلى البيت. و أخذت حالته تزداد سوءاً وبان عليه الضعف الشديد و رثة الحال. إلى أن عزمنا السفر و التوجه إلى الإمام الرؤوف ضامن الجنان الإمام الرضا عليه السلام. فتوجهنا به بداية إلى السيدة المعصومة عليها السلام يوم الأربعاء 25/6/1425هـ و كان في أسوأ حالاته و كأنه لفة قماش و كان مواصلاً لغيبوبته المتقطعة. مكثنا في ضيافة المعصومة 5 ليال بات خلالها السيد حسين في حرم المعصومة ع ليلتين و قد بدأنا نلاحظ عليه استعداداً للتحسن. و في مساء الإثنين 1/7/1425هـ توجهنا إلى مشهد المقدسة و مباشرة في الصباح الباكر من يوم الثلاثاء توجه به والده السيد شرف و والدته إلى الحرم الطاهر و انتظرت الأم عند بوابة غرفة الضريح المطهر و دخل به والده إلى الضريح الطاهر حاملاً الطفل على كتفه رغبة منه في الوصول بالسيد حسين لملامسة الضريح إلا أن الزحام الشديد حال دون ذلك. فرأى السيد شرف رجلاً متشحاً بالسواد واضعا يده على الضريح. فأشار إليه والد الطفل (و لم يكن يعرفه أعربي أم أعجمي) بأن يمسح بيده الممسكة بالضريح على رأس السيد حسين و كان عمره آنذاك شهرين و 21 يوماً. فما إن مسح ذلك الرجل بيده على رأس الطفل حتى انتفض جسم السيد حسين انتفاضة شديدة فأمسك به والده خوفاً عليه من السقوط. و منذ تلك اللحظة زالت كل أعراض الغيبوبة و عدم الوعي. و مكثنا في ضيافة الرضا ع اسبوعين تحسنت خلالها صحة الطفل تحسناً تاماً و استعاد السيد حسين جسمه النشيط و حيوية الأطفال من جديد. و بعد العودة إلى القطيف ذهبنا بصورة الأشعة و التقريرات الطبية من مستشفى المانع إلى مستشفى الولادة و الأطفال بالدمام عند د. عادل المؤمن استشاري أعصاب أطفال و بعد الفحص الإكلينيكي أكد لنا أن الطفل سليم تماماً من أي ضمور أو مرض. بعدها مارس السيد حسين حياته بشكل طبيعي تماماً ببركة الإمام الرضا ع و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صلى الله على محمد و آله الطاهرين
نسألكم الدعاء
منقول
ضوء شمعه
الف شكر لك على نقل هذه القصة ,
عطاياهم لا تقف غير محددة بزمان او مكان , فيكفي ان ننتخي بهم ونؤمن بمقدرتهم على الوقوف معنا
وهم دائما اقرب ما يكون الينا
هنيئا لهذا السيد الطفل شفاءه على يدي ضامن الجنان وهم دائما هكذا
لا يخيب من تمسك بهم
ماء السماء
07-05-2007, 09:54 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد
(( ما خاب من تمسك بنا وامنا من لجا ولتجا الينا ))
سلام الله عليكم يا اهل بيت النبوه ومعدن الرساله
الحمد الله على سلامة السيد
تحياتي حنونه ..
حنين الروح شكرا لتواجدك
جعل الله لك هذا شفيعا ودمتي في حفظ الإمام الرضا عليه السلام
ماء السماء
09-05-2007, 09:59 AM
السلام عليكم احباءنا ورحمة الله وبركاته تحية طيبة واهلاً بكم في قصة اخرى وكرامة رضوية اخرى تحمل عنوان: تكلمي يا ابنتي
وقد نشرت اصل قصة هذه الكرامة مجلة زائر الايرانية في عددها الثالث وهي ترتبط بالاخت سمية الرحماني من مجاوري مشهد الرضا عليه السلام وكانت قد اصيبت بالخرس فتوسلت الى الله عز وجل بالامام علي بن موسى الرضا عليه السلام ففازت بالشفاء الكامل في الحرم الرضوي في فجر احد ايام شهر كانون الثاني سنة 1991.
مع راوي القصة وهو يسمعنا تفاصيلها فيما يلي:
ليلة مقمرة مغمورة بضياء شفيف.. وسماء صافية موشحة بالنجوم. القمر يتوسط السماء متلألئاً كما تتلامع صينية من فضة صقيلة. مضى هزيع طويل من الليل، ودقت الساعة الجدارية العتيقة اثنتي عشرة دقة.
تقلبت سمية في فراشها وفتحت عينيها السوداوين الوسيعتين واخذت تنظر الى امها التي ترقد على مقربة منها ازاحت سمية ملحفتها، وتسللت من فراشها على مهل، ثم سارت مارة قرب فراش امها بخفة وحذر. خرجت من الغرفة وارتدت عباءتها، وفتحت باب الدار وخرجت الى الزقاق.
قطعت الزقاق المظلم الطويل .. حتى بلغت الشارع العام. ولما انعطفت من الزقاق الى الشارع.. بدت امامها عتبة الامام الرضا عليه السلام تتلألأ في وسط هالة من النور الذهبي الاخاذ. دمعت عيناها وسالت دموعها على الخدين. ان هزة داخلية هي التي جعلتها تخشع من القلب خشوع المحبة والاكبار والرجاء.
قبل الفجر افاقت الام من نومها فافتقدت ابنتها من الفراش استشاطت تبحث عنها بقلقن وراحت تجري الى باحة الدار: سمية سمية.. ما من جواب طافت بجميع الغرف ومرافق الدار، فلم تعثر لها على اثر خرجت الى الزقاق مضطربة فزعة. تطلعت هنا وهناك ثم لما لم تجدها راحت تطرق ابواب الجيران باباً باباً تسال عن سمية. الاجابات مخيبة للظن يعني .. اين ذهبت؟ تتساءل في نفسها هذا التساؤل لكنها لم تفز بجواب حاولت ان تتغلب على القلق: لابد انها ذهبت الى مكان ..الى بيت احد من المعارض او الاقرباء لكن لماذا هكذا فجأة وبدون مقدمات لماذا في هذا الوقت؟ خواطرها المضطربة لا تدعها تهدأ وتستريح. وها هم الجيران قد خرجوا معها يشاطرونها الهم، ويشاركونها في البحث النساء يواسينها ويطيبن خاطرها، والرجال يشدون من عزمها ويقوون في نفسها الرجاء لكنها لا تفتأ تفكر بسمية اين هي الان؟
ابنتها مريضة البارحة جلست عند فراشها تنظر اليها: تبكي وتدعو الله لها بالشفاء سليمة كانت سمية من قبل ومعافاة لم تكن تتوقع ان مجرد وجع سن من اسنانها يجر على ابنتها وعليها كل هذا البلاء.
كانت سمية قد استفاقت في احدى الليالي تئن من وجع في احدى الاسنان: سني يا ماما .. توجعني آه سني! وفتحت فمها تري امها السن التي تؤلمها، ووضعت الام شيئاً فوق السن وقالت: هذه القرنفلة تسكن الوجع سترتاحين. بيد ان الالم لم يسكن ظلت تئن وتتلوى الى الصباح واخذتها الى الطبيب فلم تنتفع بالدواء عشرة ايام من العلاج.. دون جدوى سمية تبكي من الالم الذي لا يريد ان يتوقف او يخف غدت ضعيفة ناحلة لاتشتهي الطعام. ويوماً بعد يوم كان يتعسر عليها الكلام. ولما استيقظت من نومها في صبيحة احد الايام تبينت الام ان ابنتها غير قادرة على الكلام لقد اعتقل لسانها تماماً وامست خرساء! كلميني يا ابنتي قولي لامك شيئاً صمتك يدمرني ما هذا الوجع الذي فعل بك هذا يا عزيزتي؟ لماذا انت؟ ليت كل اوجاع العالم تأتي الي ولا اراك تبكين وتتعذبين. كلميني يا سمية قولي شيئاً دعيني اسمع صوتك الحلو مرة واحدة، فقط مرة واحدة ناديني لو تكلمت مرة واحدة فاني والله لا اطلب من الله شيئاً اخر أي شيء.
لا فائدة البنت لا تنطق بحرف خرساء اللسان لا تتكلم بغير الدموع وماذا تستطيع الام ان تفعل اكثر من البكاء لا الدواء نفع ولا الاطباء كل الاطباء الذين عرضتها عليهم اتفقوا على راي واحد: لابد من عملية جراحية.
كم تكلف العملية؟
تقريباً 120 الف تومان.
ترى .. انى لامرأة مستوحدة لا سند لها ان تهيء هذا المبلغ الكبير؟ معاناة جديدة تضاف الى معاناتها بمرض ابنتها ومهما يكن فانها ام وسمية هي ابنتها الوحيدة، واملها الفرد الذي تحب الحياة من اجله، ولن تدخر وسعاً لعمل كل ما تستطيع لخلاصها من هذه المحنة، وهكذا اعلنت عن بيع دار سكناها الصغيرة لعلاج ابنتها.
في اول تلك الليلة فاتحت ابنتها بما عزمت عليه: انا مضطرة يا ابنتي لابد من بيع الدار.. مع انها ذكرى المرحوم ابيك ننتقل من هنا نستأجر بيتاً اصغر واضاعف عملي لتأمين الايجار والمعيشة شفاؤك هو الاهم.
وتطلعت الى عيني سمية بحنان طافح وهي تضيف آه .. لو عاد اليك الكلام وسمعت صوتك لكان احب الي من مال الدنيا كله غداء اخذك الى المستشفى للعملية المهم سلامتك هي اهم من كل شيء.
لكنها حينما استيقظت قبيل الفجر لم تكن البنت في الدار قالت احدى النسوة: ربما ذهبت الى الحرم.
قالت الام: صباح امس اختذها الى الحرم، ربطتها دخيلة عند الامام وطلبت منه شفاءها وما رجعنا الا العصر.
قالت المرأة نفسها: ربما ذهبت مرة ثانية.
وتدخل زوج المرأة: اذهبن الان الى الحرم لا ضرر في ذلك فاذا رجعتن ذهبت انا الى مخفر الشرطة لابلاغهم.
تهب نسمة نقية من نسمات الفجر بانتظار ان يرتفع من المئذنة نداء الاذان رجال عند حوض الماء في وسط الصحن الكبير يتوضأون تنظم صفوف صلاة الجماعة، وسمية جالسة قرب النافذة الفولاذية شابكة اصابع كفيها الصغيرتين في مشبك النافذة.
الله اكبر.
صوت منبه الصلاة يتجاوب في ارجاء الصحن سرب من الحمائم يخفق طائراً فوق صفوف المصلين، ويعرج نحو سماء الفجر الصافية شعرت البنت بالنعاس وثقل جفناها، فوضعت رأسها على حافة النافذة وانزلقت على مهل الى النوم.
فجاء رجل مديد القامة شق جموع المصلين متوجهاً اليها، حتى اذا بلغ قرب النافذة حاذى سمية وجلس قربها. مد يده فسمح بها على رأسها ونادها بصوت مشبع بالرأفة والحنان افاقت من النوم.. واخذت تنظر مندهشة الى الرجل الرؤوف ثيابه خضر، لها اكمام برتقالية اللون طويلة محياه الوضيء يشع بالنوع ما عرفته البنت حاولت ان تساله فما استطاعت ما استطاعت ان تتكلم خاطبها الرجل ذو الصوت الدافيء الميء بالحنان تكلمي يا ابنتي؟
اشارت الى لسانها لتقول انها لا تقدر على الكلام ابتسم الرجل ابتسامة عذبة وقال: تقدرين تكلمي.
حاولت ان تتكلم فما واتتها قدرتها على النطق اخرج الرجل يده من كمه.. ولامست كفه ذقن البنت الى حنجرتها وقال: الآن تقدرين تكلمي.
وضعت يدها على ذقنها وفمها. واحست ان شيئاً قد خرج من حنجرتها شيئاً كان يمنعها من الكلام وشعرت ان الاوجاع قد اندفعت من جسمها الى خارجه، فانحلت عقدة اللسان وغدت قادرة على النطق.. وانطلقت من فمها كلمات: اشكرك .. يا مولاي.
ثم لم تر الرجل رأت امها واقفة امامها تنظر اليها وتناهت الى اذنها كلمات روحية لدعاء يقرأ في هذا الفجر صاحت بلا اختيار: ماما... فتحت الام ذراعيها واحتضنت البنت وقالت تكلمت قالت يا ماما؟ ناديتني يا حبيبة امها؟ الهي ماذا اسمع ابنتي كلمتني لا اريد بعد هذا من الدنيا أي شيء شكراً لك يا الهي.
انخرطت الام تبكي وتبكي وراحت تقبل ابنتها وتشمها وآه.. ما هذا العطر العجيب الذي تشمه في البنت عطر ماء الورد عطر الورد الجوري عطر الآس، عطر الرضا صلوات الله عليه.
ماء السماء
12-05-2007, 10:13 AM
السلام عليكم احباءنا ورحمة الله وبركاته.
رواية هذه الحلقة عما نشرته مجلة زائر المشهدية في عددها رقم (103) الصادر في تموز سنة 2003 ميلادية، فلنستمع اليها معاً محكية على لسان من جرت له الكرامة الرضوية وهو شاب من اهالي افغانستان.
يا حامل القنديل
- فداء لك ايها الامام الرضا.. يا حامل القنديل!
اقولها هذه المرة وانا ارمق ضريحه، ملتصقاً به في زحمة الزائرين. زحمة لم ار مثلها قبل اليوم. غريب انا... آت من مكان بعيد. عند ضريح صاحب القنديل اشعر اني في امان... في حنان هو احب الي من حنان ابي الذي ولدني. ابي سيد هاشمي... وانت يا مولاي يا حامل القنديل الزاهر من ائمة ذرية النبي وسادة بني هاشم. تفقدتني وانا على مشارف الهاوية. كانت اشباح والموت تحيط به مقتربة من كل مكان. نجيتني في احرج اللحظات قاطعاً الي في لحظة مسافات الصحاري والجبال... عبرت الي حتى الحدود!
سنتوات ست وانا انتظر هذه الفرصة... فرصة زيارته والتأدب بين يديه. كيف يتأتى لي ان اشكره؟! أأقول له: انقذت حياتي باذن الله سبحانه انا اليافع ابن الاربعة عشر عاماً الذي اعيش في زاوية مهملة من العالم؟! أأقول له: انك تذكرني، وانا ناسيك؟! تعرفني وترعاني باذنه تعالى كما ترعى نملة ضئيلة في مجاهل الصحراء. هل تكفي هذه الدموع التي اذرفها على الخد لأن اعبر لك عن امتناني وعرفاني للجميل؟! لا اجد ما اشكرك يا سيدي به سوى قولي: اني عاجز عن الشكر ان كرمك الفياض كالسيول الزاخرة في وديان قلب افغانستان... يفوق- يا امامي- كل وصف. اشكر الله يا مولاي عندما اشكرك.
انت باب الله ووجهه، وحجته التي اقامها على خلقه. بك وبآبائك وأبنائك الائمة المعصومين من الله علينا، فجعلكم طريقنا المستقيم والجميل اليه. طالما حكى لي ابي عنكم، وطالما سمعت ذلك في مجالس عزاء سيد الشهداء(ع).
ابي مات... رحمه الله. كان هوالسبب. قلبه الذي ذكرك في تلك الليلة المصيرية هو من جاء بي الآن في ارض خراسان اليك.
كان الثلج قد نزل غزيراً في قريتنا «چربن»من قصبة «شهرستان» في مدينة «ارزكان» ووافق شتاء سنة 1974 ايام المحرم وعزاء الامام الحسين(ع). اذكر ذلك اليوم بتفاصيله وكأني اراها الآن:
بعد الغداء ناداني ابي:
- عمران، تحب ان تذهب معي الى مجلس العزاء في «ديده واز»؟
قلت: نعم.. بابا.
- اذن... تهيأ بسرعة. البس ثيابك، فبعد نصف ساعة نذهب.
بعد ساعة بدأنا مسيرنا الى قرية «ديده واز» كان قد نزل امس ثلج كثير، وكانت الارض والتلال بيضاء بيضاء. زاغ بصري من بياض الثلج الساطع. امسك ابي يدي بقوة، وبيده الاخرى عصا غليظة يستند اليها على الارض المغمورة بالثلوج. قطعنا خمس ساعات مشياً على الاقدام حتى وصلنا الى «ديده واز» ومن فورنا توجهنا الى مجلس العزاء. ما كاد الجالسون يرون ابي حتى قاموا احتراماً.
- السلام عليكم... سيد اهلاً بك. تفضل... تفضل في صدر المجلس... هنا.
تقدم المضيف الى ابي وقبل يده، ومضى بنا الى صدر المجلس. تزحزح بعضهم عن امكنتهم وفسحوا لنا، فجلسنا هناك.
ابتدأت مراسم المجلس. ذكر الراثي كربلاء وعاشوراء ومصيبة سيد الشهداء. وبعد انتهاء العزاء مدت السفرة، وابتدأنا بتناول العشاء. من؟! اذلك قاسم؟! هل هو قاسم حقاً؟ لكنه على غير ما يرام! لمحته جالساً في ناحية من الغرفة وانا اتناول الطعام. كانه مريض... صديقي قاسم، طافحةً على وجهه بثور حمر! همست لأبي:
- بابا.. انظر! ذاك صديقي قاسم! اريد ان اذهب اليه.
- لا، اجلس. لا تتحرك من مكانك!
- لكن... لماذا؟!
- انه مريض... مصاب بالحصبة. مرضه معد. تصاب بمرضه اذا ذهبت اليه. اسكت الآن، وكل عشاءك.
كان الجميع مشغولين بالحديث بعد العشاء.. كل منهم يقول شيئاً. وابي كان مشغولاً بهم ايضاً. ابتعدت عنه برفق، ومضيت الى قاسم.
- السلام عليك يا قاسم... ماذا بك؟
- اصبت بالزكام، ثم امتلأ جسمي بالبثور الحمر. قم واذهب... لا تمرض.
- ان شاء الله تشفى.
ودعته وذهبت. وبتنا تلك الليلة في ديده واز. وفي اليوم التالي انطلقنا عائدين الى قريتنا. في الطريق سعلت عدة مرات. سألني ابي:
- ماذا بك عمران؟ هل اصابك البراد؟
- لا ادري. ربما لأني جلست دقيقة قرب قاسم!
- الم اقل لك ان لا تذهب؟!
- لا شيء يا بابا. سعالي لا علاقة له بقاسم!
وصلنا الى الدار وانا اشعر بأرهاق شديد قد استولى على كل بدني. رأسي يدور... اريد ان انام.
مر يومان.. كانت حالتي فيهما تزداد سوءً لحظة بعد لحظة. آلام في كل جسمي. وبدأت تطفح بالتدريج بثور حمر في الاجزاء الظاهرة من بدني. الليلة الثانية كانت ليلة سخونةشديدة وقشعريرة. وصل الامر الى اني ما كنت اقدر ان آكل لقمة واحدة. في اليوم الثالث جاء الى دارنا احد الجيران. كان يتحدث مع ابي، وكنت اسمع كلامهما.
- السلام عليكم... سيد. سمعت ان عمران مريض.
- عليكم السلام. نعم، عمران حالته سيئة.
- كثير من اولاد القرية مصابون بالمرض. هذا المرض معد.
- لا ادري... هل يمكن اخذ عمران الى المستوصف؟!
- لا يمكن. اين تريد ان تذهب في هذا الثلج والمطر؟! الطريق الى المدينة ياخذ يومين اصلاً الطريق مسدود بالثلوج. اتريد ان تعرض نفسك للموت؟!
كان ابي ما يزال يتحدث مع الجار عندما جاءتني امي حاملة وعاءً من الحليب.
ادنت الوعاء من فمي، فشربت قليلاً. لقد صار غذائي الحليب، ما اقدر ان آكل شيئاً آخر.
اسمع الريح تعول خارج الدار... وبدأ الجو يظلم بالتدريج. اضاء ابي الفانوس، ثم جاء وجلس في جواري. جاءت امي ايضاً قال ابي:
- اما تريد شيئاً...عمران؟
لم تكن لي قدرة على الكلام. كان صوتي قد بح تماماً. اجبت ابي باشارة من يدي وتنبهت امي الى عجزي عن النطق، فانفجرت باكية. كنت في حالة غريبة... كأني الهمت بأني على وشك الموت. مد ابي يديه الى السماء:
- الهي، نذرت كل غنمي اذا شفيت ولدي.
قالت امي وهي تبكي: سيد... انذر العجل ايضاً.
من فوره نهض ابي، ونظر الى امي قائلاً.
- نذرت العجل ايضاً. اروح الآن لأ ضحي به لعمران، وتوزعين لحمه على اهل القرية.
كان الليل قد انتصف، وما يزال ابي وامي الى جنبي. احس بظل الموت قريباً مني. كان ابي ينظر الي محدقاً بي حينما التفت الى امي كمن خطر في باله شيء في لحظة خاطفة.
قال: لابد ان ننذر اننا نأخذ عمران الى مشهد لزيارة الامام الرضا(ع) اذا شفي.
- فكرة جيدة...سيد. الهي اسألك بحق الامام الثامن ان تعافي ولدنا! اذا بقي نأخذه لزيارة ضامن الغزالة.
قالت امي هذا وسكتت. وغلب الصمت على الغرفة. وكانت الريح ما تزال تتناوح في الخارج. اغلقت عيني، ودخلت في النوم.
وحدي كنت واقفاً في قاع الوادي. كان الوادي كبيراً تحيط به من جانبيه جبال شاهقة. واقفاً كنت حائراً لا ادري اي طريق اسلك. اقدامي ترتجف. نظرت الى اعلى. تراءت لي الجبال اشباحاً سوداً تمد مخالبها نحوي. وبدأت غيوم رمادية داكنة تغطي السماء كلها. كانت الغيوم كتلاً ضخمة في جانبي السماء.. تتحرك متقاربة ليصطدم بعضها ببعض. مرت دقائق... وفجأة انبعث صوت الرعد مهيباً مخيفاً جعلني اتجمد في مكاني. تجاوب الصوت الراعب المجلجل في جنبات الوادي. وفي لحظة... أضاء كل شيء. وبدأت قطرات المطر تنقض عنيفة كوقع السياط.
فررت بلا اختيار الى ناحية، غير اني لم اكد اجري قليلاً حتى توقفت فزعاً! كان سيل هائل يتقدم نحوي من آخر الوادي ويقترب مني. المياه الطاغية الجارفة تتدافع ساعيةً صوبي باصرار عنيد! استدرت واخذت بالجري في الاتجاه الآخر المعاكس لجهة السيل. لكن سيلاً آخر مروعاً كان يتحرك آتياً الي من هذا الاتجاه ايضاً!
تسمرت في مكاني... وانتحبت باكياً. اني محاصر بالموت من كل مكان، ولا سبيل الى الخلاص! في هذه اللحظة الحرجه... وقع بصري فجأة على رجل نوراني مديد القامة كان يقبل الي، مرتدياً ثياباً خضراً، وفي يده قنديل نور صغير. امسك الرجل بيدي ورفعني الى الاعلى. وما هي الا طرفة عين حتى تلاقى السيلان الصاخبان فامتزجا بحراً متلاطم الامواج. ومن فوق كنت احدق بالبحر الكبير المصطخب تحت قدمي. اما انا فقد كنت خفيفاً خفة النسيم، ناجياً بهذا الطيران الملائكي الممتع. ان الرجل ذا القنديل الزاهر قد نجاني من براثن السيل الهادر، في وادي الموت الرهيب.
استيقظت ظهر اليوم التالي... جائعاً، وبدأت اتناول الطعام برغبة. ويوماً بعد يوم كانت البثور الحمر تختفي من بدني وتزول.
في حضرة الرضا(ع)... انا و أمي نؤدي نذر الزيارة. اتطلع بعيون دامعة الى الضريح. فاكاد ابصر لألأة القنديل في تلك الليلة الغريبة المضاءة بنور رأفة الامام الرضا(ع).
سيد الخواتم
12-05-2007, 01:20 PM
أحسنت ماء السماء
في ميزان اعمالك بإذن الله
قديحي
14-05-2007, 04:13 PM
قصة اخرى يا ماء السماء تتجلى فيها كرامات ضامن الجنان
فشكرا لك يا ماء السماء
وكما ققال سيد الخواتم , جعل الله ذلك في ميزان اعمالك وشافانا الله واياك وجميع المؤمنين والمؤمنات ببركة حامل القنديل سلام الله عليه
ماء السماء
19-05-2007, 03:09 PM
سيد الخواتم - قديحي
شكرا لكم ولحضوركم الجميل
ماء السماء
19-05-2007, 03:11 PM
السلام عليكم احباءنا ورحمة الله وبركاته. تحية طيبة مباركة ببركة نسائم ذكر الله عز وجل حول ذكر اوليائه سلام الله عليهم قصة اخرى من قصص هذا الموضوع يسرنا ان تجمعنا بكم في رواية تحمل عنوان:
كاسة الماء
المريضة المعافاة: زهراء المنصوري من مدينة خرم آباد تنكابن الحالة المرضية شلل عام تاريخ الشفاء 13 من تموز 1987.
ليست المسألة مسالة يوم او يومين، ولا شهر او شهرين، ولا حتى مسألة سنة او سنتين. انها مسألة عمر باكمله اترى من المتوقع ان يتحمل شخص هذا الوضع عراً كاملاً، فلا يشكو ولا يتبرم؟!
كلا، انه توقع كبير ما ينبغ ان اتوقع منه هذا كله انه ما يزال في سن الشباب ويريد زوجة سالمة معافاة يريد امرأة يجدها عندما يحين موعد عودته من عمله اليومي ـ قد نظفت الغرف، وحضرت الشاي، واعدت طعام الغداء. وعندما يدق الباب تنهض لاستقباله فتفتح الباب بطلاقة وجه، تسكب له الشاي، واذا ما شر مدت سفرة الطعام امامه وحين يسالها: ما طبخت لنا اليوم؟ تبتسم له وتقول: الاكلة التي تفضلها. وعندئذ يصفق كفاً على كف، ويقول بابتهاج سلمت يدك يا زوجتي الطيبة.
اما الان.. فبأي قدم اكون رفيقته؟! باي يد اعينه باي لسان اتفاهم معه.
باي...؟
كلا، لا اتوقع منه ان يظل معي على حالتي هذه حتى يدركه المشيب الى متى سيتحمل، سنة، عشرة سنوات؟ لابد ان يمل في اخر الامر، قبل هذا علي ان احدد وضعي معه، لابد ان ابوح له بما في صدري لا يجوز ان يظل يحترق هو بناري فيتحطم وينتهي.
لا .. لابد ان اطلب منه ان يخلي سبيلي، ان يطلقني ليتخلص من عبء هذه المسؤولية المفروضة عليه.
لابد ان اصارحه ساقول له اليوم كل شيء عندما يعود من العمل لكن .. باي لسان اقول له؟ ما أنا الا قطعة لحم لا تقوى على أي حركة لا فائدة فيها ولا نفع. حتى يدي عاجزة عن الكتابة له بما اريد. ما انا الا حمل ثقيل جاثم على صدره. مسكين هو زوجي لماذا عليه ان يتحمل الامي التي لا علاج لها؟ لماذا عليه ان يحترق بمعاناتي ويتحول الى رماد؟! آه لو كان لي لسان ينطق! كل شيء كان قد حدث فجأة وبدون سابق انذار: عباس كان جالساً في شرفة المنزل يراقب الوان الافق وقت الغروب حينما وخزني بغتةً الم في خاصرتي اليمني فارتعش جسدي وصرخت بدون اختيار هرع عباس الي راكضاً وسمعته يصيح:
ايها الامام الرضا...
لم ار بعدها الا وجهه القلق ينحني علي ويرفعني من على الارض ولما عاد الي الوعي وجدت نفسي في المستشفى حاولت ان انهض، ولكن عبثاً ما حاولت كنت كالمسمرة على السرير. وحين رآني عباس قد افقت اسرع الي بقلق واضطراب وعلى الفور نادى الممرضة.
لقد أفاقت!
ودخلت الممرضة، يتبعها ابي وامي العجوزين باكيين ادرت ان اسلم، فلم يتحرك لساني، وما اسعفني الا البكاء بكيت، فاخذ زوجي بيدي التي لا حياة فيها ووضعها بين كفيه، وراح يشاطرني البكاء بصوت خفيض ثم قال: لا تبتئسي .. سوف تتحسنين.
انا ايضاً كنت اظن هذا الظن. لم اكن اصدق قط ان اصاب بالشلل فلا اقدر على الحركة والكلام.
ومرت الايام، لا انا قادرة على الحركة ولا قادرة علىالنطق وخرجت من المستشفى على هذه الحالة عائدة الى الديار.
تجمعوا كلهم حوالي: ابي وامي واخواني واخواتي وكل الاهل والاقرباء امي كانت تتطلع الي وتبكي بصمت، ولا تكف عن التوسل لله تعالى بالامام الرضا عليه السلام مسكينة هي امي لا تعلم ان ابنتها ميتة، فقط لها نفس يعلو ويهبط الا ليتها لا تتنفس! وبالتدريج اخذوا ينصرفون من حولي ويتفرقون ذهب الاخوة والاخوات الاهل والاقارب دعوا لي بالشفاء واودعوني في رعاية الله.
وذهب ايضاً ابي ما بقيت غير امي تبكي عند سريري ترى: الى متى تستطيع هذه المسكينة ان تتحمل؟! الى متى تبقى باكية، الى جواري؟! اتراها قادرة ان تتخلى عن دارها وعيشتها وتعكف علي؟! لا هي بقادرة ولا انا اتوع منها هذا وبعد ايام شكرها زوجي كثيراً، ورجاها ان تدعنا بمفردنا ولما ذهبت امي كانت ما تزال تبكي: ساظل ازورك يا بنيتي كل يوم ازورك وحين بقينا بمفردنا جلس عباس الى جنبي التقت عيناه بعيني، وقال بهمس: اعالجك يا زهراء حتى لو كلفنا ذلك كل ما نملك. شكرته بنظرة، هي وسيلتي الوحيدة للتعبير، وبحركة من عيني اشرت الى صورة لنا مشتركة معلقة على الجدار كانت قد التقطت لنا في مشهد في اول ايام زواجنا اردت بهذه الطريقة ان افهمه بان يأخذني لزيارة الامام الرضا عليه السلام طلباً لشفائي. ونظر عباس الى الصورة ملياً، فلحظت دمعةً ندت من عينيه، وسمعته يتمتم بدعاء: (يا ابا الحسن يا علي بن موسى ايها الرضا يا ابن رسول الله يا سيدنا ومولانا انا توجهنا واستشفعنا وتوسلنا بك الى الله، وقدمناك بين يدي حاجاتنا، يا وجيهاً عند الله اشفع لنا عند الله).
وشاركته من جانبي في قلبي بالدعاء والتوسل بالامام الرؤوف ومن حينها قر قرارنا على الذهاب لمشهد الامام في طوس.
وضعني عباس عند الشباك الفولاذي في الصحن العتيق بين جموع القاصدين المتوسلين، ودخل هو الى داخل الروضة، ليتوسل عند الضريح الشريف. اخذت ارنو الى حمامات الحرم التي تحلق في فضاء الصحن، وتصل الى اذني مناجاة المحبين وشعرت بعطش شديد وجفاف في الفم. لا استطيع ان انطق.. وادرت بصري هنا وهناك.
في وسط الصحن.. انتصبت مشربة الماء الذهبية، وقد تجمع حولها العطاش يشربون من مائها العذب، ويمضون آه لو كنت استطيع ان اقف على قدمي لاجري مسرعة الى المشربة فأملأ كاسة بالماء واشربه بجرعة واحدة، ثم املأ كاسات المشربة كلها واسقي كل (دخيل) هنا عاجز عن الحركة. لكن .. واسفاء، ماذا افعل وانا مثلهم في عجز تام؟! كنت احدق في مشربة الماء لما وقع نظري ـ في جاب منها ـ على رجل واقف هناك كان الرجل يشير الي اشارة كأنما يريد ان يقول لي شيئاً لكن .. ماذا يريد ان يقول؟ لا ادري المسافة بعيدة بيني وبينه، فلم افهم مغزى اشارته اخذ الرجل يقترب .. حتى رأيته بوضوح: طلعة كلها بهاء وصفاء كان يبتسم.
على كتفه شال اخضر وفي يده كاسة. كاسة مترعة بالماء. مدها باتجاهي وحرك شفتيه بهدوء: ماء.. مددت يدي اليه كانت مسافة ما تزال بيني وبينه، ويدي قصيرة لا تصل اليه. ارتسمت على شفتيه ابتسامة عذبة، وبلغ صوته الرائع اذني وهو يقول: قومي هذا الماء جئت به اليك، خذي. قمت، وتحركت نحوه ووقفت في قباله، اخذت الماء من يده وشربته بعجل حتى ارتويت وقلت: سلام الله على الحسين الشهيد.
ابتسم لي، وانصرف مبتعداً اما انا فقد بهت عندما رأيتني واقفة! واقفة على قدمي! وعندما وجدت لساني الميت وقد عادت اليه الحياة ونطق!
ايها الامام الرضا! صحت بصوت عال، وركضت الى داخل الروضة لعلي الحق به، فلم اعثر عليه، وعدت الى مكاني عند شباك الفولاذ. هناك رأيت "عباس" قد استبد به القلق كان قد خرج قبل لحظات من الروضة فلم يجدني في مكاني.
حمائم الحرم تطير على ارتفاع القبة الذهبية، ثم تحلق نحو السماء الزرقاء انا ايضاً مثلها: احلق طليقة الجناح. ثم يعلوم صوت "نقارة" الحرم يشاركني مهرجان المسرات والافراح، فتغمرني سعادة لا اول لها ولا اخر.
.
ماء السماء
29-05-2007, 12:20 PM
المريضة المعافاة: صغرى رحيمي، 52 سنة.
المدينة: رفسنجان.
المرض: مصابة بالسرطان.
تاريخ الشفاء: تيرماه 1368ش.
- ماما.. ماما..!
اختلط صوتها بالأذان وهمهمة الذكر. التفت اليها فرأيتها. كانت تتلفت الى ماحولها بقلق ظاهر... تبحث عن أمها، فلم تجدها.
غطت السماء غيوم داكنة، وادلهمت زرقة السماء. توقف حفيف اجنحة الحمائم وصمت ذكر الزائرين ودعاؤهم. لم يعد يسمع غير نداء الأذان. انتظمت صفوف المصلين مستقيمة الى آخر الصحن، ووقفت امها مع النساء للصلاة.
الله اكبر.
علا بكاؤها وتردد في الصحن، ذهبت اليها واحتضنتها: ماذا بك يا حبيبتي؟
الصقت رأسها الصغير برأسي، وبكت.
- الله اكبر.
انحنت الصفوف.
- سمع الله لمن حمده.
وانتصبت رؤوس الرجال جميعاً. انحنوا مرة اخرى وهووا الى السجود.
- ذاك الرجل...!
قالت وحدقت بالجانب الآخر من النافذة الفولاذية.
سألتها: اي رجل؟
دقت الساعة خمس دقات. تفلتت من حضني وقامت.
بحول الله وقوته.
تطلعت بنظراتها الندية الى عيني.
رأيته. نور... اخضر... ابيض. جاء وكلمني.
- من ؟! ذاك الرجل؟!
سألتها. بدأت السماء تنث رذاذاً ناعماً. وشق الرعد صفحة السماء جلست مرة اخرى في حضني.
برد!
الصقتها بصدري، ولففتها بعباءتي. أحطت عنقها بيدي وقبلتها.
احكي.
بكت. مرة اخرى سألتها ان تحكي: قولي.. عن ذاك الرجل، ماذا قال؟
شبكت يديها الصغيرتين حول خاصرتي، وضغطت برأسها صدري، فأحسست بلفح انفاسها قالت بصوت خفيض:
قال لي: قومي.
قلت: ما اقدر.
سأل: لماذا؟
قلت: قررت ان لا اقوم قبل ان يشفيني الامام. ابتسم لي وجهه المبارك، ومسح بيده على رأسي، وقال بهدوء انت شفيت، قومي واذهبي.
أبعدت رأسها عن صدري وحدقت بي سائلة: يعني... ممكن؟!
هززت رأسي، وجففت دموعي بطرف عباءتي.
قلت بصوت خفيض: نعم يا ابنتي.. ممكن.
سألتها: ما مرضك؟
انسلت من حضني، وقامت.
سمعتها تقول: مرض لاعلاج له.
وجرت. اجتازت صفوف الرجال الطويلة، وغابت في سواد صفوف النساء.
ما من مرض لا علاج له يجب البحث عن دوائه!
تمتمت بهذا، والصقت جسمي بمشبك النافذة: يا انيس النفوس.. ادركني!
الرذاذ ينزل، والسماء معتمة. دوى الرعد، وأضاء البرق قلب السماء.
سمعت صوتاً يسأل: ما مرضك... ماما؟
استدرت الى حيث صدر الصوت، فلم اجد احداً، قلت: مرض لا علاج له.. سرطان.
مرة اخرى جاء الصوت. من جهة اخرى هذه المرة: ما من مرض لا علاج له، جدي دواءه.
كان الصوت صوتي، اخاطب نفسي. من الذي نطق على لساني؟! التفت...
فلم يكن من احد غيري وغير صفوف المصلين.
مرة اخرى شق السماء قصف الرعد. نور ممتد من السماء الى حيث شبكت يدي بالنافذة. تقدم رجل من جانب النافذة الفولاذية الآخر، حتى وقف قبالي. في يده قدح قربه امام وجهي قدمه لي: اشربي.
مددت يدي وتناولت القدح من يده. ماءً عذباً بارداً كان ما شربته. أأكون قد وجدت دواء دائي؟! وأين يمكن ان اجده في غير حضرة رجائه؟! صحت: ايها الامام الرضا... أدركني!
وبسطت يدي الى السماء ادعو. وكانت أصوات المصلين تتعالى في الصحن بالصلوات على محمد وآل محمد.
امتزج بالصوات دوي رعد آخر، وراحت زخات المطر تنهمر بغزارة، فتفرقت الصفوف، وفتحت المظلات هنا وهناك. هرع الكثيرون الى داخل الحضرة، والتجأ بعضهم الى زوايا جدران الاروقة يحتمون بها.
التجأت الحمائم تحت السقوف، وامتزجت دموعي بالمطر. لقد غسل ماء المطر وجهي، وانتصبت مظلة فوق رأسي، استدرت. كانت ام الصبية تضحك لي.
هنا يصيبك البرد..
مدّت الصبية رأسها من فتحة عباءة امها، وابتسمت. سحبت الام يد الصبية ويدي معاً: تعالي... الجو هنا بارد جداً.
افلت من يدها يدي. احب المطر. ان احساساً غريباً يجعلني أظل تحت المطر.
قلت: لا، اظل هنا.
تبسمت المرأة وذهبت آخذةً معها ابنتها. خلا الصحن، واشتد وابل المطر. نقعت ثيابي. لففت عباءتي على خاصرتي، واخذت أجري في المطر. وانطلقت اصوات النقارة. كان الصبح قد طلع... نقياً كالمطر، ولم اعد اجد للألم من اثر.
(ترجمة واعداد من مجلة الزائر، ص 26-27، السنة الاولى العدد 9، آذر ماه 1373ش)
أميرة الجنة
29-05-2007, 10:56 PM
كلما قرأت قصة من هذة القصص أحسست براحة نفسية وبسعادة غامرة وكأنني أعيش أحداثها معهم فهنيئا لهم تلك الكرامات ..
لا حرمنا الله من عطائك أخي الكريم ماء السماء ..
حنين الروح
04-06-2007, 03:29 AM
اللهم لا تحرمنا من زيارتهم في الدنيا و شفاعتهم في الاخره
تحياتي لك (( ماء السماء ))
حنونه
ضوءُ شمعة
18-06-2007, 08:58 PM
مهندس بلجيكي يتشيع ببركة الامام الرضا عليه السلام
-------------------------------------------------------------
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم وفرجنا بهم يا كريم ...
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الاونة الاخيرة ومنذ مدة من الزمن تقوم الجمهورية الاسلامية بتوسيع مقام الامام الرضا عليه السلام وترتيبه وما زالت الاعمال قائمة لحد الان.
في العام الماضي وفيما كان العمال يزاولون عملهم في أحد الصحون الشريفة واجهتهم مشكلة تقنية في إحدى الآت البلجيكية الصنع ،ولم يستطع أيا من الخبراء حل الاشكال ، فقرورا احضار المهندس الخاص من بلجيكا لاصلاح الآلة.
وصل المهندس الى مشهد - وكانت المرة الاولى التي يزور فيها ايران - وفي المقام آثارتعجب المهندس ضخامة المكان وتوافد زواره في كل ساعات اليوم مما جعله بعد عودته اخبار زوجته هاتفيا عن دهشته بالمكان .
في اليوم التالي سأل أحد الايرانين معه عن الاسباب ، فأخبره باختصار عن الائمة عند الشيعة وأن هذا المقام لاحدهم وهو الامام الرضا عليه السلام وتتوافد الناس للمناجاة والعبادة وطلب الحوائج التي تقضى في معظم الحالات .
عندها طلب منهم ان يدخلوه كي يطلب حاجته ، اعتذروا عن طلبه لكونه اجنبي وغير مسلم لكنهم اوقفوه قبالة باب مواجه للضريح يسمى باب المراد وهو المكان الذي يطلب فيه الناس حوائجهم .
وقف المهندس يذكر حاجته ، وما إن اتم ذكره حتى رنّ جرس هاتفه الجوال .أجاب فكان المتصل زوجته تساله بطريقة غريبة عن مكان تواجده اخبرها انه في المكان الذي حدثها عنه بالامس فاخبرته ان ابنه يريد التحدث اليه .
فسأل الابن : ابي اين انت وماذا تفعل؟
رد الاب : ما الامر ولماذا السؤال؟
أجاب الابن : قبل قليل أتى إليّ شيخ جليل ذو وجه نوراني وطلب مني أن امشي فأخبرته اني مشلول ولا يمكنني المشي ، فأجابني : انت تسطيع المشي فوالدك قصدني وطلب مني شفاؤك وانت الان يمكنك المشي .
وأكمل الابن : وانا الان امشي وكأني لم اصب بأي حادث ولم اكن مشلولا .
- وكانت قدماه أصيبت بشلل منذ صغره وعرضه والده على اشهر الاطباء واكبرهم لكنهم نفو وجود اي أمل يعيد ابنه الى حالته الطبيعية -
وما ان اتم الابن كلامه حتى كان المهندس مغميا عليه .
وبفضل هذه الكرامة عاد الى بلاده حاملا ايمانا ودينا من اطهر الاديان .
مقام الامام الرضا عليه السلام الوحيد بين مقامات الائمة لا تغلق ابوابه ابدا ويبقى يستقبل زواره ليلا نهارا على مدار السنة .
vBulletin® v4.1.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir