المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ]¦[ مذكرات آخر العنقود ]¦[


حروف النور
15-01-2011, 12:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ...

اللهم صلي على محمد وال محمد...


اخيرا تغلبت على نفسي..وافتتحت هذة المدونة التي انتظرتها طويلا بفارغ الصبر ..كانت افكاري في طور النمو ..ومدونتي كان اكثرها غامضا اوتحت الانشاء.. ..
حروف النور ..احب اسمي المستعار ..لانة به بعض الشبة من حلمي الذي سكن عقلي منذ عرفت قراءة الحروف ..



لن اقول اكثر من ذلك فلازلت في مرحلة الذهول وانبزاغ الحلم ....



مدونتي هي عبارة عن رواية او مذكرات ...لااعلم منذ الان ان كانت ستكتب لها نهاية ..ولكنني كتبتها على شكل يوميات لكي يسهل علي ترتيب افكاري ..وربما لانها الطريقة الاقرب الى نفسي ..



ليس هناك المزيد....



ان كان يهمكم ترقبو ...



]¦[ مذكرات آخر العنقود ]¦[



عن قريب


رعاكم المولى ...

اريج
15-01-2011, 01:08 PM
السلآم عليكم,,
اسم المدونه جميل,,
متابعين معكِ آخيتي حروف,,
دمتِ بخير,,

آهات الليل
15-01-2011, 01:13 PM
بُگل شُوٍوٍقِ نٍنٍتِظِرٍ مٍذِگرٍآآتِگ
آلتِيً لآآبُدُ آآنٍ تِگوٍوٍنٍ ذِآآ رٍوٍوٍنقِ مٍتفٍرٍدُ
فٍـ ..{ حِرٍوٍوٍفٍ آلنٍوٍوٍرٍ حِقِآً هُيً مٍنٍ الْنوٍوٍرٍ ذِآتِهُ:)

حروف النور
15-01-2011, 05:54 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ...

هاقد وفيت بوعدي ورجعت مرة اخرى ....

اهلا بكم في مدونتي ..ومرحبا بكم مع احداثها ....


اذكركم بانني اخترت هذة الزاوية كمساحة حرة لنفسي اكتب فيها مااريد...لذلك ابتعدت فيها عن القسم الادبي لاتساع مساحة الحرية اكثر هنا ....

ملاحظة اخرى ...
كل احداث الرواية وابطالها خيالية ...

والمذكرات منذ اول كلمة الى آخرها على لسان البطل ...


حسنا .....



فلنبدأ على بركة الله تعالى...


]¦[ مذكرات آخر العنقود ]¦[


http://up.arab-x.com/Jan11/x4u06207.jpg


مقدمة////...



في الحقيقة لا اعلم لماذا عزمت على تدوين هذة المذكرات ..كل مااعرفة انها رغبة ملحة غريبة اجتاحتني فاجبرتني على تدوين مايحدث معي من احداث ..والحقيقة الاخرى انني لا اعدكم ان ادونها كلها بحذافيرها ..لانني مهما أكن ملما بظروف عائلتي الكريمة وان كنت فردا فعالا فيها<<على حسب ماازعم الا انني لاازال ولن اتعدى اتحدث عن الاشياء والاحداث بمنظور نفسي ..
ومن الطبيعي ان تكون نظرتي قاصرة في بعض الاحيان فاكتب الحقيقة ناقصة والاحداث غامضة في بعض احيان اخرى ..واني في الحقيقة ايضا مدركا لذلك مقرا به في دواخل نفسي وخوالج روحي ..ولكن الرغبة الشديدة في اختبار قوة ارادتي واكمال عمل ما بداتة هو ماشجعني ووضعني على اول الطريق ..
وماادراني ربما يكون لي في المستقبل مشروع كاتب محترف ومشهور يشيد بة الجميع ..ويغبطة القريب والبعيد..
على انني لا اخفيكم سرا ايها القراء لهذة السطور والكلمات بان الحيرة قد استبدت بي لاختيار عنوان مناسب لها يعبر عنها ..فتنقلت بين عناوين كثييرة وتراقصت في عقلي عشرات التعبيرات الحالمة المثالية ..
فاستقريت اخيرا على هذا العنوان وان كنت لست راضيا عنة كل الرضى ولكنة اهون الشرين كما يقال ..لسببين على الاقل ..الاول ان هذا العنوان فيه بعض الحقيقة فانا فعلا آخر العنقود بمعنى انني اصغر أخوتي ..والسبب الاخر هو كرهي لكتابة اسم مذكرات مراهق مثلا وهو مايعتقدة اغلب افراد العائلة هذا ان لم يكن العائلة كلها ..مع انني اعتقد اعتقادا يقينيا مؤكدا انني رجل وكوني اصغرهم لا يعني ابدا ان اعمل معاملة الصغير الذي لا سبيل له لاتخاذ اي قرار في حياتة الا بمساندة الكبار ..
كما انني اتمنى ان لا تشطح بكم خيالاتكم الجامحة لتخيل شكل كاتب هذة المذكرات على غير مايبدوا ..فآخر العنقود ليس كما تعتقدون او ماتصورة لكم ملكاتكم الابداعية من التخيل
طفل في الخامسة بين يدية لعبة صغيرة او ربما اداة الكترونية بها العاب للمبتدئين الصغار ...

على العموم ربما كان تعريفي لكم عن نفسي قاصرا بعض الشئ..وربما اكون قد استعجلت الانتقال الى تصفيف العبارات وتنسيق الكلمات دون ان اوافيكم بنبذة وافية عني وعن العائلة التي اعيش في كنفها والتي لابد ان تحبونها كثييرا مثلما احبها واعشقها ..
اسمي (علي )..ابلغ من العمر 17عاما ...ووالدي اسمة عبدالله عبد الكريم يعمل مدرسا لمادة الرياضيات ..او بالاصح مدرسا متقاعدا منذ سبع سنوات ..ولا اخفيكم ان سبب كرهي الدفين لمادة الرياضيات هو كون والدي مدرسا لها ...
رويدكم لا تجزعو ولا تجعلو عقولكم تكون عني فكرة سيئة ..ان سبب اعتقادي هذا هو ان والدي عندما كان يدرسني كان لا ينفك يقول ((انا مدرس رياضيات تخرج على ايدي مئات الطلاب وبالاخير يصير عندي ولد يجيب مجرد علامات تمشي حالها في الرياضيات ))
ولا انسى نظرتة الساخرة الغريبة وهو ينظر الى بضع كتاباتي المخبئة تحت وسادتي او بين اكوام كتبي والتي ادون فيها موهبتي وحبي لكتابة الخواطر وبعض القصص القصيرة
وكلماتة الرنانة تضرب راسي ((ياولدي هالخرابيط للبنات ))

اممممم عن ماذا اخبركم بعد وانا ادرك ان الفضول يقتلكم اذا كنتم تملكون مثلي صفة الفضول القاتل والبحث عن المكنونات الغيبية والمتوارية ..ههه لا تستغربو ذلك ولا تظنونني خليفة شارلوك هولمز او المحقق بواروا ..فعلى الرغم من حبي الشديد لهاتين الشخصيتين الفذتين ..
واقتنائي العديد من رواياتهما المتسلسلة والمشوقة الا انني اميل لان اوصف بوصف يخصني انا لا يخص غيري ..لانني وان فعلت ذلك فانني اظن باني سوف ابخس نفسي حقها واظلم موهبتي الفذة في التحقيق ومحاولة البحث عن المجهول..
لا اظنكم قد تأسمون من سردي المطول ..ولا اعتقد ان الملل سوف يتسرب الى نفوسكم التواقة الى التعرف علي وعلى عائلتي التي سببت لها في بعض الاحيان القليل من المشاكل والكثير من الكوارث بسبب فضولي وعنادي الذي يصفونة بالاحمق في بعض الاحيان ..

مارايكم ان اكتب لكم هنا بعض النقاط التعريفية عن عائلتي لكي يسهل عليكم متابعة الاحداث ..حسنا رويدكم فلستم في صدد قراءة ملحمة شعرية او رواية ثلاثية الاجزاء ..ان ماادونة الان ابسط من ذلك بكثير..مجرد لحظات واحداث حفرت في ذاكرتي فآثرت ان ادونها ..

فلنبدأ التعريف..

الاب ـ عبدالله العبد الكريم ـ العمر 52عاما ..
الام ـ مريم العبدالكريم ..العمر 49عاما..
محمد ـ الاخ الاكبر العمر 28 عاما يعمل في شركة للكهرباء..
حسن ـ الاخ الاوسط 26عاما
بشرى العمر 24عاما ..
رشا 20ـ ـعاما تدرس في كلية الدمام للبنات جغرافيا ..
انا علي ـ 17 عاما ادرس في المرحلة الثانوية في السنة الاخيرة القسم علمي<<رغم كرهي له ...
حسنا هل حفظتم جيدا اسمائنا ورتبنا واعمارنا ..اذن فلاكمل سردي الاثير على نفسي وابدا بسرد اولى احداث مذكراتي والذي استثارني فقررت دون رجعة ان افتح هذا الدفتر ذو الصفحات البيضاء واغرقة بكلماتي وامسك بهذا القلم وابدا بتدوين مذكراتي ولتتابعوني فيها ولتقرأو هذة الدفتر ورقة ورقة ..

الورقة الاولى ...
اليوم الاثنين ..الوقت ..الثالثة والنصف مساء ..

كان ذلك الاثنين من ايام الصيف الحارة جدا وقد سيطر على الاجواء الرطوبة الشديدة .. وبلغ بي الضيق اشدة وانا الازم غرفتي راغما كي اذاكر بعض دروسي ..عملا بنصيحة والدي بان اقوي نفسي في بعض المواد العلمية خاصتا انني في السنة الاخيرة من المرحلة الثانوية ..
كنت امسك بالقلم لادون بعض الملاحظات في مادة الادب اللتي اعشقها كثييرا ..وعلى الطرف المهمل من الطاولة كتاب الرياضيات مفتوح على صفحة اجهل حتى رقمها ..كنت اقرا بعض ابيات وقد نسيت شيئا من ضيقي وانا التهم السطور في داخل الكتاب ..

واذا برنة هاتفي المحمول تتصاعد لتملا فضاء الغرفة الساكنة ..ولأعرف من خلالها أن هناك متصلا ملحا لاينفك يعاود الاتصال بين فترة واخرى ..وان هذا الاتصال يعد الاتصال الثالث منذ ان حبست نفسي في هذا الغرفة الكئيبة ...
تبادر الى نفسي شعور لايخالجة قليل من الشك بان المتصل لابد وان يكون حسن صديقي المقرب والذي لايملك غيرة ابدا صفة الالحاح غير المبررة تلك ..
املت راسي واضعا كفي على خدي وانا انظر الى سقف الغرفة بملل تمنيت ان يكف عن الاتصال فما انا فية من حبس انفرادي يورثني الكثير من الضيق والضجر ولست بحاجة لشئ يثير حفيظتي ويخرجني عن طوري ..

انتبابني بعض الارتياح وانا ادرك ان تلك الرنة المزعجة قد صمتت وكم تمنيت ان تصمت للابد ..نهضت من على ذلك الكرسي لارمي نفسي على السرير واضع ذراعي خلف راسي وانا افكر مليا بهذة الحال ..
انه اول يوم من تنفيذي للوعد الذي قطعتة لابي وانا اشعر بالساعات تمر وكانها دهر ..فكيف بي اذن وقد تتالت هذة الساعات وتكررت هذة الجلسات الانفرادية ..شعرت بالشفقة على حالي وانا افكر كيف سوف اكون وكتاب الرياضيات البغيض يحيط بي من كل جانب ..

هاهي ذي هذة الرنة ترتفع للمرة الرابعة ..رميت القلم بجانب الكتاب وانا انهض عن من على السرير واتناول الهاتف وانا اصدر فحيحا مخيفا عازما على نهرة ونصحة بالتي هي احسن لكي يبتعدعني ويتركني اتابع بعض دروسي ..
فانا أرى في عين المستقبل ماسيفعلة والدي العزيز لو رآني اغادر غرفتي الان حتى وان كان سبب الخروج هو دورة المياة اعزكم الله او شرب كاس من الماء..فكثرة اعذاري الواهية منعتة من تصديقي ...

امسكت بالهاتف المحمول غاضبا وانا اقول بحزم مفتعل ..
ـ استغفر الله العلي العظيم ويش فيك انت ماقلت اليوم عليي اختبار ليش الصفاعة ..
جائني صوت ضحكتة من بعيد ساخرا يحمل بين طياتها المزيد من الاستهزاء ..
ـ ههههههههههههههههههه ماباقي الا انت بعد تتفلسف قوم بس قوووم ورانا طلعة بتفوتك ترى ...
حاولت مقاومة نفسي وفضولي وانا ارد علية بثقة مزعومة ..
ـروح زييين اقولك ابووي محرم علي الطلعة وقالي من اليوم ورايح ثلاث ساعات مذاكرة كل يوم ..
اربكتني شهقتة المتفاجئة التمثيلية عبر الاسلاك معلقا بذهول بعدها ..
ـ ووول بتخترع صاروح مو بتذاكر ..خلصني بتطلع ويانا ولا لا ترى صالحوة ويانا بعد..
أجبتة وقد شارفت مقاومتي على الانهيار والتداعي ..
ـ اوووف منك قلت لك ماقدر اطلع افهم يالبقرة..
وصلني فحيح كلماتة المهدد هذة المرة وكانني اراة يصر على اسنانة ..
ـ علوانوة احترم نفسك لااجي ادوس في بطنك بتطلع ولا بالطقاق يطقك يالله اقلب وجهك!!!! ..

اغلق الخط في وجهي غير مباليا بفضولي الخفي الذي بدا يعمل في خلايا مخي فيجعلني اشعر وكانني اجلس على جمر يحرقني فلا استكين في الجلوس ..جلست على طرف السرير وانا انظر الى الكتاب المفتوح ..كانت يداي تتحركان وكانهما تريدان ان تمزقان ذلك الكتاب البغيض بكل المعادلات الغبية والارقام الحمقاء التي تعلو صفحاتة ..
استلقيت على السرير مرة اخرى وانا اقلب صفحات الكتاب وعيني الشاردتان لا تريان الا حسن وهو يسخر مني واذناي لاتسمع الا صوتة وهو يسرد علي خساراتي المتتالية وخيباتي المتواصلة ..فانا صبي يسيرة والدة ..

ـ الووو حسن وين انتون الحين انا لاحقنكم ...
لا تلوموني على تخاذلي وقلة مقاومتي وعدم وفائي لعهدي ..انه شغفي للاشتراك في تلك المغامرة المرتقبة ..فالخروج مع جمع من الاصدقاء له نكهة خاصة لا سيما ان كانت تلك النزهة في سبيل شئ نعشقة او نحرص على متابعتة ..دون قيود الاباء او المسؤولين..

تلاقينا عند ناصية البلدة وقد اجتمعنا كلنا على ان يقلنا عادل بسيارة والدة الذي أعارة أياها لغرض مزعوم لايمت الى الحقيقة بصلة ..ركبت معهم وقد تلاقت اذرعنا واستغاثت السيارة المهترئة نوعا ما .. حتى حسبنا انها لن تقاوم السير طويلا حتى تتداعى صريعة ..
التفت الى حسن الذي جلس بجانبي سائلا اياه بلهفة ..
:الشباب وين رايحين ؟؟
اجابني بحماس وهو يشير الى الامام ...
:في الملعب الكبير مباراة بعد شووي بتبدأ قالو الشباب بيروحو بيحضروها وناااسة عددل ويش ورانا احسن من هالزهق ..

تصفدت بضع قطرات من العرق على جبيني وانا اتذكر كلمات والدي الصارمة المهددة والقاطعة ,,((روحة للملعب مافية الا بعد الاختبارات تفهم ولا لا والا والله والله حسابك عندي عسير))
راعني ماسألاقية عند رجوعي وانا اعلم انني لن افلت من عقاب والدي ..ولكن ماذا افعل وقد تاقت نفسي الى صحبة اصدقائي ..وركبني الملل حتى فاضت نفسي فبت لا استطيع التركيز بحرف واحد في كتاب يضج بالالاف الكلمات ..
عندما ترجلنا من السيارة لفحتني بضع نسمات حارة اشعرتني ببعض القشعريرة الخفيفة ..توجهنا كلنا الى اطراف الملعب ماعدا صالح ذهب لبقالة قريبة لشراء بضع علب من البيبسي ..كان الملعب يبدوا كبييرا وبعض المتفرجين يتناثرون هنا وهناك ..اتخذ اصدقائي موضعا معشوشبا وارتاحو علية من دون اي تكلف ..
ـ ووول باارد عدل !!!...
علقت على علبة البيبسي التي بيدي بعد ان ارتشفت رشفة منها اشعرتني بانني قد ودعت الظمأ ..ثم انشغلت بمتابعة تمارين الاحماء التي عكف عليها اللاعبين قبل بدأ المباراة ..كان اللاعبين اكبر منا سنا ..ينقسمون الى فريقين ..ويبدوا على وجوهم الحماس وكانو يتبادلون فيما بينهم النظرات النارية ..
صفق صالح بيدية المتسختين من اثر الجلوس على المرج وهو ينظر بحماس غريب الى اللاعبين ..

ـايوووة ولعت ولعت بينهم شكلها بتصير مباراة عدلة ..
لكزة عادل على جنبة وهو ينظر اليه بنظرة جانبية ساخرة تحمل القليل من الاستياء..
ـ وانت ويش دراك ..المباراة بعدها مابدات يالخراط ..
رد صالح الوكزة لعادل بضربة على ظهرة وقد اجتاحتة الحمية لنفسة ..
ـ توقع بالغبي توقع ولا ما تؤمن بهذا الشئ يالجاهل ..
اعتدل صالح وقد همت ان تقوم بينهم مباراة كلامية حامية اشد من المتوقع .. الا ان صوت يونس الهادئ الحازم الرزين قد اسكتهم ..واعادهم الى رشدهم بعد ان وسوس الشيطان لنفسيهما بافساد هذة الرحلة الحماسية ..
ـ اسكتو لاااا... المبارة بدأت خلاص ..
كانت المباراة حامية الوطيس حماسية الاحداث ..شعرنا بالحماس للحظات وصفقنا وارتفعت اصواتنا تحاكي ارتفاع وتيرة الاحداث ..وبالفتور لغباء بعض لاعبيها في لحظات اخرى كنا نشجع ذلك اللاعب باصواتنا المرتفعة المنفعلة بعبارات نابية ..وكاننا بذلك احد مدربية ..واني لا اشك لحظة واحدة بان انشغال ذلك اللاعب باللعب والمباراة هو ماحال بينة وبين تلقين احدنا درسا ..
الا ان كلمة صالح الحماسية المتهورة قد اشعلت فتيل حرب لم نكن لها راغبون ..
ـ يالله انت يالغبي يعني مادورت تخربها الا الحين..رفعت ضغطي الصراحة !!!
لا اعلم بماذا اصف نظرات ذلك اللاعب حينما التفت الى صالح بحركة سريعة خاطفة وقد ترك ركل الكرة ليركل بطن الجالس بجانبي ويجعلة يتلوى بعنف ..ارتبكت كثييرا وانا ارى بعض الضوضاء تشمل الملعب وقد ظن الجمييع ان صالح هو من افسد المباراة ..
وشعرت حينها اننا بلاشك لن نخرج من هذا الملعب الا بخسائر فادحة لا تعوض ..كنت احاول انا واصدقائي ان نحمي صديقنا الذي تنناولتة الايدي والاقدام المساندة للاعب من الفريق المشارك .. بينما كانت بعض الضربات تطالني وانا احاول ان اتمالك نفسي من الغضب والالم ..

ـ تعال راوينا قوتك في الملعب وخلي هالولد ..

اشتعلت الحرب مرة اخرى حتى ظننت ان تلك الكلمات اشد وقعا وابعد تأثيرا من كلمة صالح السابقة اشتبك الجمعان اقصد الفريقان وكانهما في حلبة مصارعة ليس ملعبا لكرة القدم كنت ارى اشياء تتطاير فوق راسي ولا اعلم من اين مصدرها ..
ظننت ان السماء تمطر احذية وشرابات وبعض رذاذ من الكلمات الغاضبة الشاتمة ..اصبحت الساحة مرتعا لكل من هب وذب وظن في نفسة انه فارس زمانة او منقذ عصرة..من بعيد سمعنا ذلك الصوت المألوف وهويقترب من المكان..
:سيارة الشرطة انحاشو انحاشوووووو,....
امسكت بيد صديقي الذي انهكتة الجراح ..ناشدت أصدقائي المذهولين بان يخرجو من ساحة المعركة سالمين بأقل الاضرار ..تسللنا من بين الجموع حتى بلغنا مسافة مناسبة لا يرانا فيها الشرطة او حتى مريدينا من الفريقين ..
ركبنا الى السيارة بسرعة وقد اثرنا بعدنا الغبار وكأننا بذلك نسابق الرياح ..في الطريق كان الكل منا صامتا وكان على رؤوسنا الطير ..لم يكن يسمع الا صوت انفاسنا المتلاحقة وانين صديقنا صالح وهو يمسك يكتفة وقد بدى انة يشعر بالكثير من الالم ..
التفت حسن من الكرسي الامامي ليعنف صالحا قائلا بغضب شديد..
ـ لعنة الله عليك بغيت تودينا في داهية يالحمار ..
انتفض صالح رغم جراحة واسرعة برفع يدة ليبعد وجه حسن المواجة لنا قائلا بنظرات نارية من بين جروح وجهة ..
ـ اسكت انت يالجبان على الاقل عبرت عن رايي مو مثلك يالصخلة ..
وضع حسن يدة علبى راسة علامة على التعجب وهو يقول بانفاس متقطعة ..
ـانا الجبان احمد ربك لو ما سيارة الشرطة كان الحين انت مقطع منهم !!!
امتدت يد صالح الى عنق حسن فامسك بتلابيبة قائلا وقد صر على اسنانة :
ـ انا ماحد يقدر يلوي ذراعي فهمت ولو ماهو اكبر مني وكانو معاه اصحابة كان ارويك فيهم ..
اعتدل حسن لينظر الى الزجاجة الامامية وقد اعتلى صوتة بعض الاستخفاف :
ـ اييييه العب علينا خلك من هالكلام بس ..
استمر الحال بينهما بتراشق الكلما ت وكيل التهم حتى بلغ منا الغضب مابلغة ..وكان كل منا يتمنى ان يلقن هؤلاء الاثنين درسا وكأن ما انتابنامن غضب وتوتر في اثناء تلك المعركة اوشك على الانهمار على رؤوسهما لولا صرخة من يونس الصارم ..
:وبعد ين خلاااااااااااااااص كل واحد ينطم ثنينكم كل واحد اخس من الثاني..
مرة اخرى خيم الهدوء على جو السيارة ..كان كل منا يشغل نفسة وايقنا ان تفكيرنا بات ينصب على شئ واحد وهو ..كيف سنصصف الاعذار الواهية امام ذوينا وقد بانت الجروح على وجوهنا وايدينا جلية واضحة..
انتابني الشرود وانا انظر الى الشمس الغائبة المتلونة بلون ناري متوهج وانا اشعر وكان هناك من يعتصر قلبي ..فانا وان كنت مكابرا على اخطائي وردات فعلي المتهورة الا انني هذة المرة بالذات استحق ماسيفعة والدي بي وايقن ان هذا الخطا الفادح لن يمر مرور الكرام ..

ودعت اصدقائي ملوحا لهم بيدي رغم الالم الذي يسكنها فقد شعرت انها خلغت من مكانها ..التفت الى باب منزلنا الكبير ودقات قلبي تتسارع الى ابعد حد..شعرت ان قلبي سوف يتوقف من شدة التوتر ..ورايت ان اغسل جراحي اولا..فاتجهت الى دورة المياة الملحقة بمجلس الرجال الخارجي لاغسل وجهي..
أملت راسي لاترك لشلال الماء المتدفق من الحنفية مهمة غسل جراحي وحركت خصلات شعري الاسود ليتخلص من بعض الغبار العالق فيها ..امعنت مسح الجرح الذي في رسخي فقد شعرت به يقتلني لشدة الالم الذي يسببة لي ..
نظرت مطولا الى المرآة المثبتة وتمنيت ان امسح كل آثار الجروح بمسحة سحرية ..فلست في مزاج يخولني لتحمل كلمات والدي القاسية رغم انني استحقها ..فشعور الانزعاج والاكتئاب بدأ بالتعاظم حتى شعرت بانني سوف اتقيأ..
قادتني قدماي الى المجلس الخارجي للرجال اردت ان احظى ببعض الهدوء قبل المواجهة العاصفة التي سوف تحدث في الداخل ..تمنيت داخلي ان يحدث شئ عظيم يمنع والدي من تعنيفي وكانني طفل صغير ..ارتقيت الدرجات الثلاث المنخفضة وانا انكس راسي غارقا في التفكير ..
ولكنني سمعت شيئا يطرق اذني لم استطع تجاهلة ابدا ..رفعت عيني وقد ازدادت ضربات قلبي بشكل جنوني ..بحثت عن مصدر ذلك الصوت المألوف وانا اتسائل عن سر تلك الانات الحزينة الصادرة من مكان ما ..هناك اكثر من همهمة في هذا المكان ..
ـ ويش صاير ..!!!!
حدقت اليهم جمييعا ورايت شيئا اثار في نفسي مكامن الخوف ..لماذا يجتمع اعمامي هنا وقد كان اخر اجتماع لهم منذ مدة قصيرة..لم اشعر باقترابة مني الا عندما احتضنني بشدة حتى خلت ان ضلوعي سوفي تتكسر بين احضانة ..نظرت الى الجميع بذهول وادرت عيني ببلاهة وكانني لا ارى شيئا او لا ادرك شيئا ..كان يهتز وهو يحتضنني حتى خلت بان ابي الطود العظيم قد اصابة زلزال ..
ـ ويش صاير ويش فيكم لاااا!!!!!
صرخت وقد اعتلت صوتي بحة ..امتدت يدا اخرى الى راسي لتربت علية التفت اليه لارى عمي الاكبر عبدالغني يقف بجانبي انا وابي ودموعة تلمع على مقلتية دون ان يستطيع ان يحررها او يفلتها ..مالذي يحدث لماذا يبدوا الجميع على هذة الصورة الغريبة والمنكسرة ..
:عظم الله اجرك
:من ؟؟؟؟؟؟؟!!!
نطقت بشكل شبة جنوني وانا ابعد والدي المتداعي المتهالك عني كالطود الذي هوى ..امسكت راسي بشدة وانا احاول ان استوعب المنظر ..تمنيت ان تنتابني بعض الغيبوبة لكي لا اسمع عن اسم المتوفي
ـ عمك عدنان !!!!
تهاويت الى القاع انهرت كليا الى الارض وكانني اسقط من جبل شاهق ..ترددت الكلمات في راسي وكانها مطارق لا اعلم من اين تاتي ..عدنان !!!! عمي عدنان ..ولكن لماذ هو بالذات لماذا عمي الاثير ..لمذا صديقي الوفي..لمذا هو وقد حادثتة بالامس وضحكنا سويا ....


استودعكم الله في لقاء آخر...

لكم مني لقاء...

اريج
15-01-2011, 10:03 PM
بدايه المذكره جميله ومؤثرة وخاصه انها بلهجه القديحيه ,,:)
متابعين معكِ آخيتي حروف المبدعه,,
دمتِ بخير,,

ღملاك المحبةღ
19-01-2011, 01:59 AM
كما عهدتك خيتو حروف النور ( ام السادة ) مميزة ومبدعة ولكِ اسلوبك الخاص ...
متااابعة معكِ للنهاية / تقبليني هنا / اختك :)

حروف النور
23-01-2011, 11:51 AM
شكرا لبصماتكم الهاطلة على صفحتي ...

آهات الليل
23-01-2011, 11:59 AM
جميله هي البدآآيه ..
:)
متآبعين هُنــآآ ..

كليله
23-01-2011, 01:56 PM
مدوّنة جميلة وذات طابع خلّاب ..

بس اختي حروف النور
هناك طلب اتمنى ان لايزعجكم ..

على رسلكم
حبّه حبّه حتّى لايقفز المتلقّي فوق بعض السّطور
فالكابة المتأنّيه من اسرار نجاح الكاتب ..
او تبغوا تخلصوا بسرعه .

موفقين .

العنكبوت
23-01-2011, 08:21 PM
غرقت هنا كثيرا
اسلوب سردي متفرد


ننتظر الآتي بشغف

فتاة النور
24-01-2011, 08:21 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد

اسلوب جميل وسرد رائع للقصة

واصلي بالطرح خيه