مشاهدة النسخة كاملة : ركن خاص بقصص من تشرفوا بلقاء صاحب الزمان (عج)
ضوءُ شمعة
14-08-2007, 10:55 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين
والعن الدائم على أعداء أل محمد الطيبين الطاهرين..
سنحاول في هذا الصفحات أن نذكر بعض القصص بالذين تشرفوا بلقاء الأمام صاحب العصر والزمان روحي له الفداء
ومن لديه اي قصه يذكرها من مصادر موثوقه لايبخل علينا بذكرها
والله يعطيكم ألف عافيه
ضوءُ شمعة
14-08-2007, 10:57 PM
وإليكم القصة الأولى
السيد المقدس يلتقي بالقديس الأعظم (عليه الصلاة والسلام)
كان آية الله المقدس الميرزا مهدي الشيرازي رحمه الله تعالى معتادا على قضاء أيام الجمعة من كل أسبوع في التضرع والعبادة، فكان مما يقوم في عصر تلك الأيام الصعود إلى سطح المنزل والتوسل بالإمام صاحب الأمر صلوات الله عليه، فيما كان يقضي الليل في سرداب الغيبة المقدس في سامراء المشرفة متشاغلا بالذكر في خشية وخشوع وبكاء حتى الصباح. ولم يكن السيد ليترك عادته هذه أبدا، بل كان يواظب عليها طوال حياته، في الصيف والشتاء، في الحر والبرد، وفي مختلف الظروف، بل في أحلكها أيضا.
وعندما كان يدخل إلى السرداب المقدس، كان السيد يغلق بابه خلفه، فلا يبقى معه في السرداب أحد في جوف الليل، وذلك درءاً لبعض اللصوص الأوباش الذين ما كانوا يتورعون عن تهديد الزوار في تلك المنطقة التي كانت خلواً من الناس إلا القليل منهم في ذلك الزمان.
وذات صباح جمعة، وبعد عبادة متواصلة وانقطاع كامل طوال الليل، همّ السيد الميرزا بقراءة دعاء الندبة، المروي عن الإمام الحجة عليه السلام. شرع في القراءة بصوت شجي يعبّر عن حالة روحانية خاصة، وحينما وصل إلى هذا المقطع «وسخرت له البراق وعرجت بروحه إلى سمائك» تفاجأ الميرزا بصوت شخص ذا هيبة نورانية كان جالساً إلى يمينه وملتصقاً به، إذ خاطبه بصوت ملائكي ملؤه القدس والوقار قائلاً له: «نحن لم نقل هكذا.. بل قلنا: وعرجت به إلى سمائك»!
لم يكن السيد - للوهلة الأولى - مستوعباً لما سمعه، فما كان منه إلا أن التفت إلى يمينه بحثاً عن الشخص الذي كان جالساً إلى جواره، لكنه لم يجده لقد اختفى! وعندها نهض السيد مسرعاً كالملهوف واتجه نحو باب السرداب، فوجده مقفلاً كما كان! فكيف دخل إذن هذا الوافد الملكوتي وأين ذهب؟!
ولا يعلم أحد سوى الله تعالى كيف كانت حال الميرزا مهدي في مثل هذا الوقت العصيب، بعد هذا اللقاء المهيب الذي انتهى إلى فراق سريع، اختفى فيه محور عالم الإمكان بعد إسدال الستار منطلقاً إلى ما وراء الحجب!
لكن السيد علم أن مقصود الإمام عليه السلام من كلامه، أن معراج النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء لم يكن بروحه فقط، بل بجسده الشريف أيضاً، وأن النص في دعاء الندبة غير دقيق ويحتاج إلى تعديل. وهكذا كان!
كان هذا اللقاء بين العبد وسيده، إحدى لقاءات ثلاثة نُقلت إلينا، والله وحده العالم عن بقية اللقاءات. أما عن الاثنتين الأخريين، فإن تفاصيلهما لم يبح بها الميرزا مهدي قدس سره، وكل ما هو معلوم منها أن إحداها كانت على درجات سلم السرداب - وهي تبلغ حوالي العشرين - والأخرى كانت في مقبرة النبيين صالح وهود عليهما السلام.
اللهم كن لوليك الحجة بن الحسن صلواتك عليه وعلى آبائه في هذه الساعة وفي كل ساعة ولياً وحافظاً وقائداً وناصراً ودليلاً وعيناً حتى تسكنه أرضك طوعاً وتمتعه فيها طويلاً، برحمتك يا أرحم الراحمين.
ميثم توفيق
14-08-2007, 10:59 PM
لنا عودة
دلوعه
15-08-2007, 02:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
مشكوره اختي ضوء شمعه على هالموضوع المفيد الشيق
ولك عندي احدى المرات ان فتاه ((من صفوى ))
اعتادت الكتابه الى صاحب الزماااان قصائد وابيات وكانت دائماً تحاكيه برسائلها
وكانت باحثه في كل مايخص الامام الحجه عجل الله فرجه
وفي ليله من اليالي التي كانت جالسه امام كمبيوترها في اجواء روحانيه
وعلى ضوء شمعه كتبت الى الامام رساله وخاطبته فيها وشكت له احوالها
وفي خاتمه الرساله ...
سألت بصوتاً مبحوح : اوصلت رسالتي ياصاحب الزمان
وفجأه احست برهبه في بدنها مقشر شعرها احست بالخوف وبان شخص كان خالفها
وكانها علامه ان رسالتها وصلت
فقامت مسرعه نحوا النور واشعلته ومن حينها لا تستطيع ان تنسى هذه الرهبه العظيم
التي احست بها ..
.. وهذا ماسمعته على لسان صديقتها وهي اختي...وهي فتاه دين ومذهب
وتقبلي مني مشاركتي اختي ضوء شمعه
تحياتي
ضوءُ شمعة
15-08-2007, 01:43 PM
أخ ميثم ..ننتظر عودتك
أختي دلوعه.. ياسبحان الله
هنيئاً لها
الفقيرالصغير
15-08-2007, 02:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم...
(عزيز علي أن أرى الخلق ولا ترى، ولا أسمع لك حسيساً ولا نجوى)
ركن جميل أختي ضوء شمعة لنتعرف على من تشرف بلقاء الإمام صاحب العصر والزمان أرواحنا لتراب مقدمه الفداء ونحاول بأن لا يقتصر هذا الركن المهدوي على التعرف عليهم فقط وإنما نحاول الإستفادة منهم ومن قصصهم والإقتداء بهم ونسعى نحن أيضا لنيل شرف رؤيته عجل الله تعالى فرجه الشريف.
اللهم أرنا الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، واكحل ناظرنا بنظرة منا إليه، وعجل فرجه وسهل مخرجه...
الدعاء نسألكم.
ضوءُ شمعة
20-08-2007, 03:08 AM
القصة الثانية
المرجع المرعشي النجفي رأى الإمام المهدي (ع) في مسجد السهلة!
كشف صاحب الفضيلة السيد عادل العلوي تلميذ آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (قدس سره) أنه رحمه الله أفضى له ذات يوم بسر قائلاً:
أيام دراستي للعلوم الدينية وفقه أهل البيت (عليهم السلام) في النجف الأشرف، اشتقت كثيراً لرؤية جمال مولانا بقية الله الأعظم (عجل الله فرجه الشريف) وتعاهدت مع نفسي أن أذهب ماشياً في كل ليلة أربعاء إلى مسجد السهلة لمدة أربعين مرة، لأفوز بذلك الفوز العظيم.
أدمت هذا العمل إلى (36) أو (35) ليلة أربعاء، ومن الصدفة أني تأخرت في هذه الليلة في خروجي من النجف الأشرف، إذ كان الهواء سحابياً ممطراً، وكان بقرب مسجد السهلة خندق، وحين وصولي إليه في الليل المدلهم وأنا في وحشة وخوف من قطاع الطريق، سمعت صوت قدم من خلفي مما زاد في وحشتي ورعبي، فنظرت إلى الخلف، فرأيت سيداً عربياً بزي أهل البادية، اقترب مني وقال بلسان فصيح: يا سيد سلام عليكم، فشعرت بزوال الوحشة من نفسي، واطمأنت وسكنت النفس، والعجيب كيف التفت إلي أني سيد في مثل تلك الليلة المظلمة؟
على كل تحدثنا وسرنا، فسألني أين تقصد؟ قلت مسجد السهلة، فقال بأي قصد؟ قلت: بقصد التشرف بزيارة ولي العصر (عليه السلام).
بعد خطوات وصلنا إلى مسجد زيد بن صوحان، وهو مسجد صغير بالقرب من مسجد السهلة، فقال السيد العربي: حبذا أن ندخل هذا المسجد ونصلي فيه ونؤدي تحية المسجد، فدخلنا وصلى وأخذ السيد يقرأ دعاء، وكأن الجدران والأحجار تقرأ معه فشعرت وأحسست بثورة عجيبة في نفسي أعجز عن وصفها، ثم بعد الدعاء قال السيد العربي: يا سيد أنت جوعان، حبذا لو تعشيت، فأخرج مائدة من تحت عباءته، وكانت فيها ثلاث أقراص من الخبز واثنتان أو ثلاث خيارات خضراء طرية وكأنها قطفت تواً من البستان وكانت - آنذاك - أربعينية الشتاء، ذلك البرد القارص، ولم أنتقل إلى هذا المعنى أنه من أين أتى بهذا الخيار الطري في هذا الفصل الشتوي؟! فتعشينا كما أمر السيد، ثم قال: قم لنذهب إلى مسجد السهلة، فدخلنا المسجد وكان السيد العربي يأتي بالأعمال الواردة في المقامات، وأنا أتابعه، وصلى المغرب والعشاء وكأني من دون اختيار اقتديت به، ولم ألتفت أنه من هو هذا السيد؟
وبعد الفراغ من الأعمال قال السيد العربي: يا سيد هل تذهب مثل الآخرين بعد الأعمال إلى مسجد الكوفة أو تبق في مسجد السهلة، قلت: أبيت في المسجد، فجلسنا في وسط المسجد في مقام الإمام الصادق (عليه السلام).
وقلت له: هل تشتهي الشاي أو القهوة أو الدخانيات حتى أعده لكم؟
فأجاب بكلمة جامعة (هذه الأمور من فضول المعاش، ونحن نتجنب عن فضول المعاش) أثرت هذه الكلمة في أعماق وجودي، كنت متى ما أشرب الشاي وأتذكر ذلك الموقف وتلك الكلمة ترتعد فرائصي.
وعلى كل حال، طال المجلس بنا ما يقارب الساعتين، وفي هذه البرهة جرت مطالب أشير إلى بعضها:
1 - جرى حديث حول الاستخارة فقال السيد العربي: يا سيد كيف عملك للاستخارة بالسبحة فقلت: ثلاث مرات صلوات وثلاث مرات (استخير الله برحمته خيرة في عافية) ثم آخذ قبضة من السبحة، وأعدها، فإن بقي زوج فغير جيدة، وإن بقي فرد فجيدة.
فقال السيد: لهذه الاستخارة تتمة لم تصل إليكم، وهي عندما يبقى الفرد لا يحكم فوراً أنها جيدة بل يتوقف، ويؤخذ مرة أخرى على ترك العمل فإن بقي زوج فيكشف أن الاستخارة الأولى كانت جيدة وإن بقي فرد فيكشف أن الاستخارة الأولى وسط.
قلت في نفسي حسب القواعد العلمية علي أن أطالبه بالدليل، فأجاب: وصلنا من مكان رفيع، فوجدت بمجرد هذا القول التسليم والانقياد في نفسي، ومع هذا لم أتوجه أنه من هو هذا السيد؟
2 - ومن مطالب تلك الجلسة تأكيد السيد العربي على تلاوة هذه السور بعد الفرائض الخمس فبعد صلاة الصبح (سورة يس) وبعد الظهر (سورة عم) وبعد العصر (نوح) وبعد المغرب (الواقعة) وبعد العشاء (الملك).
3 - ومن المطالب تأكيده على صلاة ركعتين بين المغرب والعشاء في الأولى تقرأ أي سورة شئت بعد الحمد، وفي الثانية تقرأ الواقعة، وقال يكفي هذه عن قراءة سورة الواقعة بعد صلاة المغرب كما مر.
4 - ومن المطالب: تأكيده على هذا الدعاء بعد الفرائض الخمس (اللهم سرحني من الهموم والغموم ووحشة الصدر ووسوسة الشيطان برحمتك يا أرحم الراحمين).
5 - ومن المطالب: التأكيد على قراءة هذا الدعاء بعد ذكر الركوع في الفرائض الخمس سيما الركعة الأخيرة (اللهم صل على محمد وآل محمد وترحم على عجزنا وأغثنا بحقهم).
6 - لقد مجد شرايع الإسلام للمحقق الحلي وقال كلها مطابقة للواقع إلا عدة مسائل.
7 - التأكيد على تلاوة القرآن وهدية ثوابها للشيعة الذين ليس لهم وارث، أو لهم ولكن لم يذكروا أمواتهم.
8 - في الصلاة يوضع تحت الحنك كما عند العلماء العرب فإنه يدار تحت الحنك ويوضع رأسه في العمامة، وقال هكذا ورد في الشرع.
9 - التأكيد على زيارة سيد الشهداء (عليه السلام).
10 - دعا في حقي فقال: جعلك الله من خدمة الشرع.
11 - قلت له: لا أدري هل عاقبة أمري بخير وهل أنا مبيض الوجه عند صاحب الشرع المقدس فقال: عاقبتك على خير، وسعيك مشكور، وأنت مبيض الوجه.
قلت : لا أدري هل أبواي وأساتذتي وذوي الحقوق راضون عني؟ فقال كلهم راضون عنك ويدعون لك. فاستدعيته أن يدعو لي أن أوفق للتأليف والتصنيف فدعا لي. وهناك مطالب أخرى لا مجال لتفصيلها.
فأردت الخروج من المسجد لحاجة، فأتيت الحوض وهو في وسط الطريق قبل أن أخرج من المسجد تبادر إلى ذهني أي ليلة هذه؟ ومن هذا السيد العربي صاحب الفضائل؟ ربما هو مقصودي فما أن خطر هذا على بالي إلا ورجعت مضطرباً فلم أجد أثراً لذلك السيد ولم يكن شخص في المسجد فعلمت أن وجدت من أتحسس عنه، ولكن أصابتني الغفلة، أني وجدت من أتحسس عنه، فبكيت ناحباً، كالمجنون رحت أطوف أطراف المسجد حتى الصباح كالعاشق الولهان الذي ابتلي بالهجران بعد الوصال وكلما تذكرت تلك الليلة ذهلت عن نفسي وهذا إجمال من تفصيل.
أخ الفقير الصغير..جزاكم الله خيرا,وانالكم مرادكم بحق الحجه -عجل الله لهُ الفرج-
ميثم توفيق
20-08-2007, 03:49 AM
يقول آية الله العظمى الوحيد الخراساني دام ظله الشريف "إن ما أنقله عن المرحوم السيد جمال الدين الخونساري المعروف بصاحب روضات الجنات ، وهو من أكابر علمائنا قدس سره يوضح المطلب ، فقد أوصى أن يعد له قبر خارج أصفهان ، مع أن في المدينة مقبرة تاريخية يرغب المؤمنون أن يدفنوا فيها، لأنها مليئة بالعلماء والصالحين، ولما سألوه عن السبب سكت، فألحوا عليه حتى قال لهم: كان لي صديق تاجر أثق بصدقه وتدينه وقد أصر عليَّ أن أكون وصيه فقبلت رغم أني لا أقبل الوصية عن أحد، ونقل لي رحمه الله هذه القصة: قال: ذهبت إلى حج بيت الله الحرام عن طريق العراق حتى أفوز بزيارة الأئمة عليهم السلام في ذهابي ورجوعي ، وعندما وصلت إلى النجف كان عندي رسالة بحوالة فأردت أن أستلمها يوم حركة القافلة ، فتأخرت إلى المغرب ، وجئت لألتحق بالقافلة فوجدتها قد خرجت وأقفلوا باب سور النجف ، فبتُّ في تلك الليلة داخل السور ، وخرجت أول الصبح مسرعاً لألتحق بالقافلة ، ولكني كلما مشيت في الصحراء لم أجدها ! فرجعت إلى النجف متحيراً فوجدت باب السور قد أغلق أيضاً ، فبتُّ خارج السور !
وفي وسط الليل رأيت فجأة شخصاً درويشاً عليه ثياب رثة ، قال لي: أنت البارحة تخلفت عن القافلة ، فلماذا تركت صلاة الليل؟! إنهض وتعالى معي !
فخطوت معه أقداماً فرأيت شخصاً جليلاً فنظر إلينا وقال للدرويش: خذه إلى مكة ! فقال لي الدرويش: إذهب وتعال في الوقت الفلاني ، فذهبت وعدت إليه في الوقت الذي عينه فقال لي: إمش خلفي وضع قدمك مكان قدمي ! وتقدم أمامي ولم يمش إلا بضع خطوات حتى رأيت نفسي صرت في مكة ! فأراد أن يودعني فقلت له: كم تتفضل عليَّ إذا أكملت جميلك وأرجعتني بعد الحج إلى النجف ، فقَبِل وواعدني في يوم ومكان !
وبعد أن أكملت مناسكي قصدت المكان فوجدته ، فقال لي كما قال أولاً: إمش خلفي وضع قدمك مكان قدمي ، وبعد خطوات رأيت أني صرت في النجف ! فقال لي: لا تقل لرفقائك، قل لهم جئت مع أحدهم ووصلنا قبلكم. ثم قال لي: لي إليك حاجة. قلت: أنا حاضر ، ما هي ؟ قال: سأقولها لك في أصفهان . وعدت إلى أصفهان حتى كان يوم رأيت فيه صاحبي الدرويش بين الحمالين في سوق أصفهان، فجاءني وقال لي: أنا ذلك الشخص الذي أوصلتك الى مكة ، وهذا وقت حاجتي التي وعدتني بها! قلت نعم فما هي؟ قال: أناأسكن في المكان الفلاني، وفي اليوم الفلاني أموت، فتعال إلى مكاني، وفي صندوقي ثمانية توامين ، فاصرفها على تكفيني ودفني وادفني وأخذني الى المحل الذي اختاره قبراً فدلني عليه ، وقال إدفنني هنا !
قال صاحب روضات الجنات رحمه الله : هذا هو المكان الذي اختاره ذلك الولي اخترته أنا لأدفن فيه !
إن هذا مستوى الخادم من أصحابه عليه السلام ! وإذا كان خدامه يقومون بعمل آصف بن برخيا ، فكيف به هو صلوات الله عليه ؟!
وا حسرتنا على عمرنا الذي قضيناه ، ولم نعرف ماذا عملنا فيه ، وعمن ابتعدنا ؟ فكم نذكره عليه السلام حتى يذكرنا ؟ وكم عملنا له حتى يجازينا ؟!"
نسألكم الدعاء
دلوعه
21-08-2007, 06:08 PM
اللهم أرنا الطلعة الرشيدة، والغرة الحميدة، واكحل ناظرنا بنظرة منا إليه، وعجل فرجه وسهل مخرجه...
آه لو تعلم ياصاحب الزمان الحسره واللوعه ولالم لرؤياك
وكم اقشعر بدني لسماع قصص من راؤك وسمعو منك هنيئا
فهنئاً لهم
يعطيكم الف الف عافيه اخواني
.......في الانتظار
ميثم توفيق
21-08-2007, 06:56 PM
أفرحتينا يادلوعة بـ .... فهي لاتناسبكِ
ولو أتممتِ الأمر لطرنا من الفرح أيضا
موفقين ببركة صاحب العصر والزمان
دلوعه
22-08-2007, 03:00 AM
الله يخيلك اخ ميثم بس ليش ماقلت لي قبل كذا بس انا حاطتنها ...تجربه .. وشكراً على التعليق
<<عندك قوه ملاحظه <<
ضوءُ شمعة
16-09-2007, 08:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
هذه الحكاية نقلها آية الله السيد الحاج شيخ مجتبى القزويني أحد العلماء الأعلام في مدينة مشهد والذي شاهدت منه العديد من الكرامات فقال : كان السيد محمد باقر من أهالي دامغان وقد سكن مدينة مشهد وأصبح من العلماء الروحانيين بعد أن درس على يد المرحوم آية الله الحاج ميرزا مهدي الأصفهاني الغزوي . وكان من المقربين إلى المرحوم الأصفهاني وقد ابتلي بمرض السل العضال مما جعله ضعيفاً ونحيفاً جداً . وفي أحد الأيام رأيت السيد محمد دامغاني نشيطاً سريع الحركة باشاً هاشاً ولا يظهر عليه ذلك الضعف والخور فعجبت من الأمر وسألته : كيف أصبحت هكذا يا سيد دامغاني ؟ فقال :في أحد الأيام و عند الصباح ، لاحظت دماء كثيرة قد خرجت من فمي وأصابني الخور والهزال فيئست من حالي بعد مراجعة العديد من الأطباء فقررت الذهاب إلى العلامة آية الله الغزوي عله يتضرع إلى الله في شفائي . وعندما وصلت إلى خدمته وشرحت له حالي ، بدا عليه الانزعاج وجلس القرفصاء وقال بصوت حازم : الست سيداً علوياً يا رجل ؟ لماذا لا تطلب الشفاء من أجدادك ؟ لماذا لا تمثل بين يدي صاحب الأمر والزمان وتطلب حاجتك منه ؟ ألا تعلم أن أجدادك الأئمة الميامين هم أسماء الله الحسنى ؟ ألم تقرأ في دعاء كميل ! يا من اسمه دواء وذكره شفاء ؟ فإذا كنت مسلماً شيعياً وسيداً علوياً عليك الذهاب اليوم إلى بقيه الله - أرواحنا له الفداء - فتطلب شفاءك منه . وهكذا أخذ يتحدث إلي بهذه الصورة حتى أخذتني نوبة من البكاء وخرجت من عنده راكضاً أريد مقابلة المهدي المنتظر ( عجل الله فرجه ) وبدون أن أشعر بشيء وقد غلبتني العبرات فقطعت الحواري والأسواق ووجدت نفسي في الصحن الرضوي الشريف . لكنني شاهدت الصحن بشكل آخر ! فقد كان خالياً من الناس إلا من أشخاص معدودين بينهم سيد تبدو عليه سيماء الهيبة والعزة والكرامة فعلمت بأنه حجة الله في أرضه فقلت في نفسي : قبل أن يذهب الجميع ، علي أن أناديه وأطلب منه شفائي . وما أن فكرت بهذه الصورة في قلبي حتى لاحظت السيد وقد أدار رأسه الشريف إلى ناحيتي ورمقني بنظرة من جانب عينه . فتصبب جسمي عرقاً غزيراً وأخذتني رعشة مفاجئة ثم نظرت وإذا بالصحن الشريف على حالته الطبيعية مليء بالزائرين وهم في حركة مستديمة . ثم وقفت عدة لحضات مبهوراً لا أدري ماذا أصابني ولكنني شعرت فجأة وكأنني أقوى ما أكون وقد دب النشاط في جميع أعضاء جسمي . وعندما وصل المرحوم الشيخ مجتبى ( رحمه الله ) إلى هذه النقطة أصابته العبرة وتدفق الدمع من مقلتيه بغزارة وهو يقول : نعم هكذا أصبحت حالة السيد محمد باقر الدامغاني وهو في أتم صحة وعافية حتى وافاه الأجل المحتوم (رحمه الله).
اللهم صلي على محمد وآل محمد وعجل فرجهم
ضوءُ شمعة
22-09-2007, 10:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد والعن اعدائهم
نقل سماحة العلامة آية الله الحاج السيد أحمد المددي (حفظة الله) عن المرحوم آية الله الحاج السيد أحمد الأردبيلي (جد زوجته المكرمة) نقلاً عن أبية بأن المرجع الورع الحاج السيد محمد الفشاركي الأصفهاني ذكر له: رأيت في بعض الأيام شيرازياً مجنوناً يطارده الصبيان ويضحكون عليه. وبعد أيام دخلت مسجداً للعبادة في غير وقت الفريضة، فلم يكن فيه أحد سواي وبينما أخذت أتهيأ للعبادة شعرت بدخول شخص إلى المسجد فالتفت وإذا به ذلك المجنون فاستترت خلف عمود هناك كي أراقبه ماذا يريد أن يفعل.
فرأيته أخذ ينظر إلى جوانب المسجد وبعد أن اطمأن بعدم وجود أحد شرع في صلاة الخشوع وقراءة متأنية في أجزائها وأذكارها وأدعيتها كواحد من أفضل العقلاء فكنت متحيراً مما رأيته منه كلما أمنعت النظر فيه لم أجد عليه أقل علامة للجنون راقبته في مزيد من الدقة حتى ملكتني الدهشة ولما انتهى وأراد أن يمشي أسرعت إليه فأخذ يموه علي شخصيته الحقيقة بتصرفات جنونية! قلت له يا هذا إني رأيتك منذ أن دخلت المسجد فقد دلتني صلاتك الخاشعة على أنك إنسان عاقل ولست كما تظهر به نفسك في الطريق قل لي لم تتصرف كالمجانين؟ فلم يجبني إلا بحركات جنونية أصر بها أن يغطي علي شخصيته فكلما رجوته أبى إلا إصرار على التمويه وهو يسعى إلى التهرب مني وهنا قلت له : أقسم عليك بحق الذي جننت من أجله قل لي الحقيقه!.
بهذا القسم انهمرت دموعه وبكي... فعلمت أني وضعت إصبعي على جرحه! نظر إلي هنيئة ثم قال: ما دمت قد أقسمت علي بمن جننت من أجله فإني أخبرك بحقيقة أمري فلقد كنت كثير اللقاء والنظر إلى الإمام الحجة صاحب العصر والزمان (روحي فداه) ولكن بسبب معصية صدرت مني ولت عني هذه السعادة ومثلي ليس له إلا الجنون تعبيراً عن شقائه وخسارته فلقد أصبحت الدنيا عندي بلا أهمية.
قلت: هل يمكنك الإفصاح لي عن تلك المعصية ليعتبر الناس ويرتدعون؟ قال: إني قد نظرت إلى امرأة أجنبية نظرة ريبة وبشهوة. أفهل تستحق هذه العين الخائنة أن تنظر إلى جمال ولي الله الأعظم الحجة بن الحسن مرة أخرى والآن فهل تعلم خاسراً أشقى مني!.
الفقيرالصغير
22-09-2007, 11:39 AM
بوركت يا أخيه جعلنا فداك..
الدعاء نسألكم.
ضوءُ شمعة
17-10-2007, 08:45 AM
قصة صانع الاقفال من كتاب كيمياء المحبة
كان احد العلماء يتمنى رؤية الامام المنتظر عليه السلام ، وكان يتالك كثيرا لعدم تحقق هذه الامنية ، فداب مدة طويلة على ممارسة الرياضة الروحية وكان من المعرف بين طلاب العلوم الدينية وفضلاء الروضة العلوية في النجف الاشرف ان كل من يزور مسجد السهلة اربعين ليلة اربعاء متواصلة بلا انقطاع ويصلي المغرب والعشاء هناك يحظلى برؤية الامام المنتظر عليه السلام .
فاستمر العالم بهذه الاعمال مدة مديدة لكنه لم ينل غايته . ثم انه التجا الى العلوم الغريبة واسرار الحروف والاعداد وانكب على ترويض نفسه ، الا انه لم يحصل على اية نتيجة ، ولكنه بما انه كان يسهر الليالي ويتهجد في الاسحار فقد صقلت نفسه وصفا ضميره واصبح يتمتع بشيء من النورانية وكان ينقدح امام بصره في بعض المواقف بريق يضيء له الطريق فكانت تاتيه جذبة يرى على اثرها حقائق ةيسمع اصواتا متناهية في البعد .
وفي احدى هذه الحالات قيل له : لن يتسنى لك رؤية امام الزمان عليه السلام الا بالسفر الى مدينة كذا .
ومع ان السفر الى تلك المدينة كان محفوفا بالمصاعب ولكن هونتها الرغبة في بلوغ المقصد .
الامام صاحب الزمان عليه السلام في سوق الحدادين
ينقل هذا الشخص قائلا : وصلت بعد عدة ايام الى تلك المدينة واستغرقت في الرياضة الروحية مدة اربعين يوما وفي اليوم السابع والثلاثين او الثامن والثلاثين قيل لي : ان صاحب الزمان عليه السلام في دكان شيخ يبيع الاقفال في سوق الحدادين فقم واذهب اليه لرؤيته الان .
نهضت مسرعا نحو دكان الحداد فرايته بالشكل الذي رايته في عالم الخلسة ووقفت على بابه ، فاذا الامام صاحب الزمان عليه السلام جالسا هناك يتحدث بانشراح وود فلما سلمت عليه اجابني واشار الي بلزوم الصمت والنظر فقط اذ انهم في حالة سير معنوي .
انصاف الشيخ بائع الاقفال
وفي تلك الحالة شاهدت عجوزا ضعيفة منحنية الظهر وهي تتوكا على عصا بيد مرتعشة واقتبرت من الحداد وارته القفل وقالت : هل لك ان تشتري هذا القفل مني بمبلغ ثلاثة شاهيات ، فانا بحاجة الى هذا المبلغ نظر الشيخ الى القفل فراه قفلا سالما لا عيب فيه .
فقال لها : يا اختي هذا القفل قيمته ثمانية شاهيات لانه لا يحتاج الا الى مفتاح وقيمة مفتاحه اقل من ربع شاهي ولو انك دفعت لي ربع شاهي فصاصنع له مفتاحا ويكون ثمنه حينئذ عشرة شاهيات .
فقالت له العجوز : لا داعي لذلك فانا الان بحاجة الى مبلغ ثلاثة شاهيات ولو انك اشتريته مني بهذا المبلغ فساكون لك شاكرة وادعو لك بالتوفيق .
فقال لها الحداد : يا اختي انت مسلمة وانا ايضا مسلم فلماذا اشتري بضاعة مسلم بثمن بخس واغبنه حقه ؟؟ فهذا القفل قيمته ثمانية شاهيات ولو انني اردت الحصول على نفع فاني اشتريه منك بمبلغ سبعة شاهيات ويكون نفعي شاهيا واحدا .وهو نفع معقول بالنسبة لي .
ظنت العجوز ان الرجل لا يصدقها القول لانها عرضت هذا القفل على حدادين فلم يدفعوا لها اكثر من ربع شاهي ، لكنها لم تبعه لانها كانت بحاجة الى مبلغ ثلاثة شاهيات فدفع لها الشيخ الحداد مبلغ سبعة شاهيات واشترى القفل منها .
الامام عليه السلام يتفقد الحداد
وبعد ما ذهبت العجوز قال لي صاحب الزمان عليه السلام : ايها السيد العزيز هل رايت هذه الحالة في السلوك المعنوي ؟؟
اذا كنت على هذه الشاكلة فانني سوف ازورك بنفسي ولا داعي لترويض النفس ، كن مثل هذا لمدة اربعين يوما لا اكثر ، وما جدوى اللجوء الى الجفر او السفر الى هنا وهناك ، وانما يكفي ان تثبت تدينك واخلاصك بالعمل لكي اكون في عونك .
وقد وقع اختياري على هذا الشيخ من بين اهالي هذه المدينة لانه رجل متدين وعارف بربه . وقد رايت هذا الاختبار الذي مر به ، فالحدادون حينما شاهدوا هذه العجوز في وضع اضطراري لم يشتروا منها القفل حتى بثلاثة شاهيات اما هذا الرجل فقد دفع لها سبعة شاهيات فلا يمر اسبوع الا وانا آتيه واتفقده .
هذه قصة صانع الاقفال والذي نال كرامة عظيمة وهي زيارة الامام الحجة عليه السلام اسبوعيا لمجرد الاخلاص في العمل فهل نستطيع ان نكون مثل هذا الشيخ الحداد صانع الاقفال
يسرى آل سنان
17-10-2007, 10:52 AM
شكرا لك ضوء شمعه ..
واصلي فنحن معك ..
نسألك الدعاء ..
ضوءُ شمعة
22-10-2007, 10:03 AM
إن هذه القضية إلى أحد العلماء الأجلاء، ولها سند مذكور في الكتب المعتبرة: (حدّث الشيخ الفاضل العالم الثقة الشيخ باقر الكاظمي، المجاور في النجف الأشرف آل الشيخ طالب، نجل العالم العابد الشيخ هادي الكاظمي قال: كان في النجف الأشرف رجلٌ مؤمنٌ، يُسمّى الشيخ محمد حسن السريرة، وكان في سلك أهل العلم ذا نيةٍ صادقةٍ).. إن في قضايا التشرف، لا بد وأن نلتفت إلى التعابير، لأن بعض التعابير تعطينا مفتاح الحل.. وهو أنه لماذا وقع هؤلاء تحت دائرة الجذب المهدوي، والعناية الإلهية من خلال وليه؟..
(وكان معه مرض السعال، إذا سعل يخرج من صدره مع الأخلاط دمٌّ، وكان مع ذلك في غاية الفقر والاحتياج، لا يملك قوت يومه.. وكان يخرج في أغلب أوقاته إلى البادية، إلى الأعراب الذين في أطراف النجف الأشرف، ليحصل له قوت ولو شعير، وما كان يتيسر ذلك على وجهٍ يكفيه، مع شدة رجائه.. وكان مع ذلك قد تعلّق قلبه بتزويج امرأة من أهل النجف، وكان يطلبها من أهلها وما أجابوه إلى ذلك، لقلة ذات يده.. وكان في همٍّ وغمٍّ شديدٍ من جهة ابتلائه بذلك.. فلما اشتدّ به الفقر والمرض، وأيس من تزويج البنت، عزم على ما هو معروفٌ عند أهل النجف، من أنه من أصابه أمرٌ فواظب الرواح إلى مسجد الكوفة أربعين ليلةً الأربعاء، فلا بدّ أن يرى صاحب الأمر -عجّل الله فرجه- من حيث لا يعلم، ويقضي له مراده).
إن الإنسان إذا زاد بلاؤه، ازداد انقطاعه، وتوجّه إلى الله عز وجل.. وعادة الفرج لا يأتي إلا عند اشتداد الأزمات.. فإذا وقع المؤمن في بلية، فبدلا من فوات أزمّة الأمور، وبدلا من التشبث بكل ضعيف وحقير، وبدلا من غلبة الكآبة واليأس، وبعض الأمراض النفسية -لا سمح الله- عليه أن يذهب إلى باب الله عز وجل، فإن الله تعالى يسمع استغاثة الملهوف.. فالقلب إذا رقّ وانكسر، فإن صاحبه في معرض العناية الإلهية.
(قال الشيخ باقر قدس سره: قال الشيخ محمد: فواظبتُ على ذلك أربعين ليلةً بالأربعاء، فلما كانت الليلة الأخيرة، وكانت ليلة شتاء مظلمة، وقد هبّت ريحٌ عاصفةٌ، فيها قليلٌ من المطر، وأنا جالسٌ في الدكّة التي هي داخلٌ في باب المسجد).. كان جالسا خارج المسجد، لأنه كان يخشى من خروج الدم من صدره، لئلا يوجب تنجس المسجد، فكان في خارج المسجد.
(وكانت الدكّة الشرقية المقابلة للباب الأول، تكون على الطرف الأيسر عند دخول المسجد، ولا أتمكن الدخول في المسجد من جهة سعال الدم، ولا يمكن قذفه في المسجد، وليس معي شيءٌ أتقي فيه عن البرد.. وقد ضاق صدري، واشتدّ عليّ همّي وغمّي، وضاقت الدنيا في عيني، وأفكر أنّ الليالي قد انقضت وهذه آخرها، وما رأيتُ أحداً ولا ظهر لي شيءٌ).. أي هكذا أمّلت نفسي بأنني سوف أحظى برعايته عليه السلام، وأنا صاحب الهموم الكبرى: مرضٌ، وفقرٌ، ومشكلةٌ عاطفية.. ولعل المشكلة الأخيرة أصعب من الأولين.
(وقد تعبتُ هذا التعب العظيم، وتحمّلتُ المشاق، والخوف في أربعين ليلة، أجيء فيها من النجف إلى مسجد الكوفة، ويكون لي الإياس من ذلك.. فبينما أنا أفكّر في ذلك -وليس في المسجد أحدٌ أبداً، وقد أوقدتُ ناراً لأسخن عليها قهوةً جئتُ بها من النجف، لا أتمكن من تركها لتعوّدي بها، وكانت قليلةً جداً -إذا بشخصٍ من جهة الباب الأول متوجهاً إليّ.. فلما نظرته من بعيد، تكدّرتُ وقلت في نفسي: هذا أعرابيٌّ من أطراف المسجد، قد جاء إليّ ليشرب من القهوة، وأبقى بلا قهوة في هذا الليل المظلم، ويزيد عليّ همّي وغمّي.. فبينما أنا أُفكّر إذا به قد وصل إليّ وسلّم عليّ باسمي).. عادة في مثل هذه المواطن، يسأل الإنسان الطرف المقابل: أنت من أي قبيلة؟.. ومن أي عائلة؟.. فلعله يتعرف عليه.
(وجلس في مقابلي، فتعجّبتُ من معرفته اسمي، وظننته من الذين أخرجُ إليهم في بعض الأوقات من أطراف النجف الأشرف.. فصرتُ أسأله من أي العرب يكون؟.. قال: من بعض العرب، فصرت أذكر له الطوائف التي في أطراف النجف، فيقول: لا لا، وكلما ذكرتُ له طائفةً قال: لا، لست منها.. فأغضبني وقلت له: أجل أنت من طُريطرة –مستهزئاً، وهو لفظ بلا معنى- فتبسّم من قولي ذلك، وقال: لا عليك من أينما كنتُ، ما الذي جاء بك إلى هنا؟.. فقلت: وأنت ما عليك السؤال عن هذه الأمور؟.. فقال: ما ضرّك لو أخبرتني؟.. فتعجبتُ من حسن أخلاقه وعذوبة منطقه، فمال قلبي إليه).
انظروا إلى سيرة الأولياء والأوصياء، فإنهم يردون السيئة بالحسنة، ويردون سوء الخلق، بحسن الخلق!.. وإذا قالوا، فإن الناس تميل إليهم.. هذا ما كسبه النبي من محبة الخلق عملا بقوله تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ}.. فالذي يريد أن يكون محبوبا في أسرته، وفي عمله، وفي مجتمعه هذا هو سبيله.
(وصار كلما تكلّم ازداد حبي له، فعملت له السبيل من التتن وأعطيته، فقال: أنت اشرب، فأنا ما أشرب).. طبعا، فهو لم يحرم هذا الأمر له، لكنه استنكف عن هذا الفضول من العيش.. فهو أمر ليس بلازم، بل قد يضر.. (وصببتُ له في الفنجان قهوةً وأعطيته، فأخذه وشرب شيئاً قليلاً منه، ثم ناولني الباقي وقال: أنت اشربه!.. فأخذته وشربته، ولم ألتفت إلى عدم شربه تمام الفنجان، ولكن يزداد حبي له آناً فآناً.. فقلت له: يا أخي!.. أنت قد أرسلك الله إليّ في هذه الليلة تأنسني، أفلا تروح معي إلى أن نجلس في حضرة مسلم (ع) ونتحدّث؟.. فقال: أروح معك، فحدّثْ حديثك!..).. فإلى الآن الشيخ يستنكف عن ذكر مشكلته.
(فقلت له: أحكي لك الواقع أنا في غاية الفقر والحاجة، مذ شعرتُ على نفسي.. ومع ذلك معي سعالٌ أتنخّع الدم، وأقذفه من صدري منذ سنين، ولا أعرف علاجه.. وما عندي زوجة، وقد علق قلبي بامرأة من أهل محلتنا في النجف الأشرف، ومن جهة قلة ما في اليد ما تيسر لي أخذها.. وقد غرّني هؤلاء الملاّئية وقالوا لي: اقصد في حوائجك صاحب الزمان، وبتْ أربعين ليلةً الأربعاء في مسجد الكوفة، فإنك تراه ويقضي لك حاجتك.. وهذه آخر ليلة من الأربعين، وما رأيت فيها شيئاً، وقد تحمّلتُ هذه المشاق في هذه الليالي، فهذا الذي جاء بي هنا، وهذه حوائجي).. يبدو أن الرجل قد تبرّم من تأخير الحاجة، وأخذ يصبّ اللوم على من نصحه بهذا الاقتراح.
(فقال لي -وأنا غافلٌ غير ملتفتٍ-: أمّا صدرك، فقد برأ.. وأما الامرأة، فتأخذها عن قريب.. وأما فقرك، فيبقى على حاله حتى تموت).. نتعلم من هذا درسا، وهو أنه علينا أن نطرح حوائجنا بين أيديهم، وهم يدرسون الحالة.. ولعل الذي أبطأ عني هو خير لي، لعلمك بعاقبة الأمور.. نعم، رأوا الصلاح في صحة بدنه، ورأوا الصلاح في أن يقترن بتلك المرأة.. أما بالنسبة إلى الحالة المادية، فقد رأوا بأن هذا الفقر خير له.. ولهذا ما دعوا له بالغنى.. تذكرنا هذه القصة بثعلبة، ذلك الذي كان في زمان النبي (ص) وعندما استغنى، خرج من المدينة وانقطع عن النبي (ص)، وحُرم بركات خطبه، إلى أن استنكف من دفع الزكاة... الخ.
(وأنا غير ملتفتٍ إلى هذا البيان أبدا، فقلت: ألا تروح إلى حضرة مسلم؟.. قال: قم!.. فقمت وتوجّه أمامي، فلما وردنا أرض المسجد، فقال: ألا تصلي صلاة تحية المسجد)؟.. يبدو أيضا أن هذه من الآداب والسنن المطلوبة، ليحيي الإنسان المسجد عند أول دخوله.. وروايات تحية المسجد، أو أن الأرض تعجّ إلى الله من بول الأغلف، أو النائم بين الطلوعين -مثلا- محمولة على أن هناك ملائكة موكلة بذلك المكان، وبكل بقعة هنالك وجودات شريفة ولطيفة.. ولهذا يقال: من كان مواظبا على المسجد، وخرج عن المسجد مسافرا، ثم عاد بعد فترة.. فإن المسجد يستقبل هذا المصلي استقبالا، كما يستقبل أحدنا أهله وعياله.
(فقلت: أفعل، فوقف هو قريباً من الشاخص الموضوع في المسجد، وأنا خلفه بفاصلةٍ، فأحرمتُ الصلاة وصرتُ أقرأ الفاتحة.. فبينما أنا أقرأ، وإذا يقرأ الفاتحة قراءةً ما سمعتُ أحداً يقرأ مثلها أبداً، فمن حسْن قراءته قلت في نفسي: لعله هذا هو صاحب الزمان.. وذكرتُ بعض كلماتٍ له تدلّ على ذلك، ثم نظرت إليه بعد ما خطر في قلبي ذلك -وهو في الصلاة- وإذا به قد أحاطه نورٌ عظيمٌ، منعني من تشخيص شخصه الشريف، وهو مع ذلك يصلي، وأنا اسمع قراءته وقد ارتعدت فرائصي، ولا أستطيع قطع الصلاة خوفاً منه، فأكملتها على أي وجهٍ كان، وقد علا النور من وجه الأرض، فصرتُ أندبه وأبكي وأتضجّر وأعتذر من سوء أدبي معه في باب المسجد.
وقلت له: أنت صادق الوعد، وقد وعدتني الرواح معي إلى مسلم.. فبينما أنا أكلّم النور، وإذا بالنور قد توجّه إلى جهة المسلم، فتبعتُه فدخل النور الحضرة، وصار في جوّ القبة، ولم يزل على ذلك، ولم أزل أندبه وأبكي، حتى إذا طلع الفجر عرج النور.. فلما كان الصباح التفتُ إلى قوله: أما صدرك فقد برأ، وإذا أنا صحيح الصدر، وليس معي سعالٌ أبداً.. وما مضى أسبوع، إلا وسهّل الله عليّ أخذ البنت من حيث لا أحتسب.. وبقي فقري على ما كان، كما أخبر صلوات الله وسلامه عليه وعلى آبائه الطاهرين).
ضوءُ شمعة
24-10-2007, 07:52 AM
تهذيب النفس شرط درك خدمة صاحب الزمان (عجل الله له الفرج )
(ذات يوم قال لنا سماحة آية الله العظمى الشيخ بهجت : (كان في طهران عالم يدرس اللمعتين ، وفي يوم سمع هذا العالم ان احد تلاميذه العاديين تصدر منه اعمالا خارقة وفي يوم من الايام ضاعت سكين الاستاذ التي كان تصدر بها كثيرا (فقد كانوا يكتبون بأقلام القصب آنذاك وكانوا يحتاجون الى السكين لتنظيم أقلامهم)
فغضب على ابنائه وعائلته ظانا انهم ، هم أخذوها من جيبه وفقدوها في مكان ما .
ومرت بضعة ايام ولكنهم لم يعثروا على السكين ولم ينس الاستاذ سكينة بعد هذه المدة ايضا . وفي يوم قال ذلك الطالب للاستاذ بعد انتهاء الدرس :
(يا سماحة الشيخ لقد نسيت سكينك في جيب مدرعتك القديمة فما ذنب ابنائك ؟.. ) فتذكر الاستاذ انه وضع السكين في جيب مدرعته فعلا ولكنه تعجب من امر الطالب ، فكيف عرف هذا الامر؟..
فأيقن ان هذا الطالب مرتبط باولياء الله فقال ذات يوم : عندي عمل معك بعد الدرس وقال له بعد خروج الطلاب : (اني على يقين من انك مرتبط بالائمة (ع) فهل تستطيع مقابلة الامام صاحب الزمان (عج) ؟..
واخذ يلح عليه أن يجيبه على سؤاله فاضطر الطلاب للاعتراف بارتباطه بالامام صاحب الزمان (عج) . فقال له الاستاذ : اذا رأيت الامام مرة اخرى فبلغه سلامي وقل له : انى تقت لرؤيته فليسمح لي بلقائه ولو لبضع دقائق .
ومضت بضعة ايام ولم يقل الطالب شيئا ولم يتجرأ الاستاذ ان يسأله لانه كان يخشى ان يكون الامام قد رفض قبوله ولكنه اضطر ان يسأله بعد ان نفد صبره : هل ابلغت وصيتي للامام (ع) ؟.. وما كان جواب الامام ؟.. فحاول الطالب ان يتهرب عن الاجابة ولكن الاستاذ قال له : قل لي ولا تستحي فانك رسول { وما على الرسول إلا البلاغ المبين } .
فقال الطالب :
(قال الامام : ليس ضروريا ان نعين له وقتا للقاء ، فليهذب نفسه وسآتيه انا)
.
vBulletin® v4.1.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir