مشاهدة النسخة كاملة : 00 كربلاء المقدسة 00
رحلة العودة
11-01-2012, 09:51 PM
اللهم صلِ على محمد و آل محمد و عجل فرجهم يا كريم
كربلاء المسمى والمعنى ...
كلمة كربلاء
ذكر السيد العلامة هبة الدين الشهرستاني ان (كربلاء) منحوتة من كلمتي (كور بابل) بمعنى مجموعة قرى بابلية ، وقال الأديب اللغوي (انستاس الكرملي):
(والذي نتذكره فيما قرأناه في بعض كتب الباحثين ان كربلاء منحوتة من كلمتين من (كرب) و(إل) أي حرم اللـه او مقدس اللـه) .
قلنا: ان رجع الأعلام الأعجمية الى أصول عربية كان ديدنا لعلماء اللغة العربية منذ القديم.
وأنا ارى محاولة ياقوت الحموي رد (كربلاء) إلى الأصول العربية غير مجدية، ولا يصح الاعتماد عليها، لانها من بابه الظن والتخمين، والرغبة الجامحة العارمة في ارادة جعل العربية مصدراً لسائر أسماء الأمكنة والبقاع، مع ان موقع كربلاء خارج عن جزيرة العرب، وان في العراق كثيراً من البلدان ليست أسماؤها عربية كـ (بغداد) و(صرورا) و(جوخا) و(بابل) و(كوش) و(بعقوبا)، وان التاريخ لم ينص على عروبة اسم (كربلاء) فقد كانت معروفة قبل الفتح العربي للعراق وقبل سكنى العرب هناك وقد ذكرها بعض العرب الذين رافقوا خالد بن الوليد في غزوته لغربي العراق سنة 12 هجرية 634م. قال ياقوت الحموي: (ونزل خالد عند فتحه الحيرة كربلاء فشكا اليه عبد اللـه بن وشيمة النصري الذبان: فقال رجل من اشجع في ذلك:
لقد حُبست في كربلاء مطـــيتي *** وفي العين حتى عاد غثا سمينها
اذا رحلت من منزل رجعت لـه *** لعمري وايها انني لأهينــــها
ويمنعها من ماء كل شريعـــة *** رفاق من الذبان زرق عيـونها
ومن اقدم الشعر الذي ذكرت فيه كربلاء قول معن بن اوس المزني من مخضرمي الجاهلية والاسلام وعمر حتى ادرك عصر عبد اللـه بن الزبير وصار مصاحباً لـه، وقد كف بصره في آخر عمره. وذكر ياقوت الحموي هذا الشعر في (النوائح) من معجمه للبلدان. و(المعبر) وذكره قبلـه ابو الفرج الاصبهاني في ترجمة معن من الاغاني (12: 63 دار الكتب) وقال وهي قصيدة طويلة:
اذا هي حلت كربلاء فعلعا *** فجوز العذيب دونها فالنوائحا
وقال في كلامه على الكوفة: قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: لما فرغ سعد بن أبي وقاص من وقعة رستم بالقادسية وضمن أرباب القرى ما عليهم بعث من أصحابهم ولم يسمهم حتى يرى عمر فيهم رأيه، كان الدهاقين ناصحوا المسلمين، ودلوهم على عورات فارس، واهدوا لـهم واقاموا لـهم الاسواق. ثم توجه سعد نحو المدائن الى يزدجرد وقدم خالد بن عرفطة حليف بني زهرة بن كلاب، فلم يقدر عليه سعد حتى فتح خالد ساباط المدائن، ثم توجه الى المدائن فلم يجد معابر فدلوه على مخاضة عند قرية الصيادين اسفل المدائن فأخاضوها الخيل حتى عبروا، وهرب يزدجرد الى اصطخر، فأخذ خالد كربلاء عنوة وسبى أهلها، فقسمها سعد بين اصحابه، ونزل على قوم في الناحية التي خرج سهمة فأحيوها، فكتب بذلك سعد الى عمر، فكتب اليه عمر ان حولـهم. فحولـهم الى سوق حكمة ويقال الى كويفة ابن عمر دون الكوفة...).
ولقائل ان يقول: إن العرب أوطنوا تلك البقع قبل الفتح العربي، فدولة المناذرة بالحيرة ونواحيها كانت معاصرة للدولة الساسانية الفارسية وفي حمايتها وخدمتها.
والجواب: ان المؤرخين لم يذكروا لـهم انشاء قرية سميت بهذا الاسم – اعني كربلاء غير ان وزن كربلاء الحق بالاوزان العربية ونقل (فعللا) (فعللاء) في الشعر حسب. فالاول موازن لجحجحى وقرقرى وقهقرى والثاني موازن لعقرباء وحرملاء، زيد همزة كما زيد برنساء.
أما قول الأب اللغوي انستاس ما معناه: أن كربلاء منحوتة من (كرب) و(ال)، فهو داخل في الإمكان، لأن هذه البقاع قد سكنها الساميون وإذا فسرنا (كرب) بالعربية أيضا دل على معنى (القرب) فقد قالت العرب: (كرب يكرب كروباً أي دنا) وقالت (كرب فلان يفعل وكرب ان يفعل أي كاد يفعل، وكاد تفيد القرب، قال ابن مقبل يصف ناقته:
فبعثتها تقص المقاصر بعدما *** كربت حياة النار للمتنور
وقال ابو زيد الاسلمي:
سقاها ذووالارحام سجلاًعلى الطما *** وقد كربت اعناقها ان تقطعا
وجاء في لسان العرب: كرب الامر كروبا: دنا... وكل شيء دنا فقد كرب، وقد كرب ان يكون وكرب يكون وكربت الشمس للمغيب: دنت.
فكرب البابلية قريبة من العربية.
وإذا فسرنا (ال) كان معناه (اله) عند الساميين أيضا، ودخول تفسير التسمية في الإمكان لا يعني أنها هي التسمية الحقيقية لا غيرها، لان اللغة والتاريخ متعاونان دائماً فهي تؤيده عند احتياجه إليها وهو يؤيدها عند احتياجها إليه، فهل ورد في التاريخ إن موضع كربلاء كان (حرم الـه) قوم من الأقوام الذين سكنوا العراق؟ أو مقدس الـه لـهم؟ لا يجيبنا التاريخ عن ذلك، ومن الأسماء المضافة إلى (ال) بابل واربل وبابلي .
وعلى حسبان (كربلا) من الأسماء السامية الآرامية أو البابلية، تكون القرية من القرى القديمة الزمان كبابل واربيل، وكيف لا وهي من ناحية (نينوى) الجنوبية قال ياقوت الحموي: (نينوى بكسر اولـه وسكون ثانية وفتح النون والواو بوزن طيطوى.. وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الإمام الحسين عليه السلام .
وقال في كتاب لـه آخر: (نينوى موضعان: بكسر النون وياء ساكنة ونون اخرى مفتوحة وواو والف ممالة، نينوى بلد قديم كان مقابل مدينة الموصل. ونينوى كورة كانت بأرض بابل منها كربلاء التي قتل بها الحسين بن علي عليهما السلام- ونينوى من الاسماء الآشورية).
ولا نشك في ان نينوى السفلى سميت باسم نينوى العليا إحدى عواصم الدولة الآشورية المشهورة في التاريخ، سميت اما لمعارضتها واما لادامة ذكراها، على عادة الناس في تسمية البلدة التي ينشئونها بعد المهاجرة من بلادهم والجلاء عنها ويسمونها باسم بلدتهم التي هاجروا منها. وهذا معروف قديماً وحديثا، وهو من اجمل ضروب الوفاء، وان كان لغير الأحياء.
ونقل بعض الفضلاء قول أحد الباحثين في تاريخ كربلاء القديم وهو كل ما يمكن ان يقال عن تاريخها القديم انها كانت من أمهات مدن طسوج النهرين الواقعة على ضفاف نهر بالاكوباس (الفرات القديم) وعلى أرضها معبد للعبادة والصلاة، كما يستدل من الأسماء التي عرفت بها قديماً كعمورا، ماريا، صفوراً، وقد كثرت حولـها المقابر، كما عثر على جثث موتى داخل اوان خزفية يعود تاريخا إلى قبل العهد المسيحي، وأما الأقوام التي سكنوها فكانوا يعولون على الزراعة لخصوبة تربتها وغزارة مائها لكثرة العيون التي كانت منتشرة في أرجائها .
ومن المعلوم ان كربلاء ليست على ضفة الفرات ولا على ضفافه، فالقائل لو قال (كورة كربلاء) لكان القول علمياً.
ومما يدل على قدم كربلاء أيضا ووجودها قبل الفتح الإسلامي ما ذكره الخطيب البغدادي بسنده الى أبي سعيد التيمي قال: (اقبلنا مع علي (ع) من صفين فنزلنا كربلاء، فلما انتصف النهار عطش القوم) وروى بعد ذلك بسنده أيضا عنه قال: (أقبلت من الانبار مع علي نريد الكوفة وعلي في الناس، فبينا نحن نسير على شاطي الفرات اذ لجج في الصحراء فتبعه ناس من أصحابه واخذ ناس على شاطئ الماء، فكنت ممن أخذ مع علي حتى توسط الصحراء، فقال الناس: يا أمير المؤمنين إنا نخاف العطش، قال: إن اللـه سيسقيكم، وراهب قريب منا، فجاء علي إلى مكانه فقال: احفروا هاهنا فحفرنا، وكنت فيمن حفر، حتى نزلنا ـ يعني عرض لنا حجر ـ فقال علي: ارفعوا هذا الحجر، فأعانونا عليه حتى رفعناه، فإذا عين باردة طيبة، فشربنا. فرجع ناس وكنت فيمن رجع، فالتمسناها فلم نقدر عليها، فقال الراهب: لا يستخرجها إلا نبي أو وصي.
ثم ذكر الخطيب بسنده إلى إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني أن (أبا سعيد التيمي) متروك الحديث وغير ثقة والمهم من هذا الحديث أن الإمام عليا عليه السلام مرّ بكربلاء ولج في الصحراء قبل سنة أربعين الـهجرية، ولم يذكر أحد من المؤرخين إنشاء مدينة باسم كربلاء في أثناء تلك السنين الأربعين، وهذا مرادنا بقبولنا أنها غير إسلامية، وقد أشرنا إلى مثل هذا المعنى آنفا. وهذا الخبر نقلناه لتأييده وتأكيده .
الطف
ومن المواضع التي عرفها العرب قديما قرب كربلا (الطف) قال ياقوت الحموي: (الطف بالفتح والفاء مشدده وهو في اللغة ما اشرف من ارض العرب على ريف العراق)... وقال أبو سعيد: (سمي الطف لأنه مشرف على العراق من اطف على الشيء بمعنى اطل، والطف طف الفرات أي الشاطئ والطف ارض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين بن علي ـ رضي اللـه عنه ـ وهي ارض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية منها الصيد والقطقطانة والرهيمة وعين جمل وذواتها، وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم وذلك ان سابور اقطعهم أرضها يعتملونها من غير ان يلزمهم خراجا، فلما كان يوم ذي قار ونصر اللـه العرب بنبيه ـ صلى اللـه عليه وآلـه وسلم ـ غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم ثم لما قدم المسلمون الحيرة هربت الأعاجم بعد ما طمت عامة ما كان في أيديها منها، وبقي ما في أيدي العرب فأسلموا عليه وصار ما عمروه من الأرض عشرا، ولما انقضى أمر القادسية والمدائن وقع ما جلا عنه الأعاجم من ارض تلك العيون إلى المسلمين واقطعوه فصارت عشرية أيضا).
جاء في معجم البلدان عدة معان للحائر أهمها قول الأصمعي: (يقال للموضع المطمئن الوسط المرتفع الحروف حائر وجمعه حوران).. قال ابو القاسم علي بن حمزة البصري رادا على ثعلب في الفصيح: هو الحائر الا انه لا جمع لـه، لأنه اسم لموضع قبر الحسين بن علي ـ رضي اللـه عنه) ـ... ثم ذكر ان كربلاء من مساكن العرب منذ الجاهلية، ولذلك سميت اكبر مدينة في هذا الصقع (عين التمر) وهذا الاسم المركب الإضافي يحتوي على اسمين عربيين خالصي العروبة فهل كانت تسمية الحائر قبل الإسلام؟ وقد ذكر ياقوت في معجم البلدان أيضا (يوم حائر ملـهم) قال: (ويوم حائر ملـهم أيضا على حنيفة ويشكر) فهذا الحائر كان جزيرة العرب، فيجوز فيه الأمران اعني انه سمي في الجاهلية بالحائر وانه سمي في الإسلام بهذا الاسم. وقد أطال الكلام مؤلف (تاريخ كربلاء) على الحائر وسمى كتابه (تاريخ كربلاء وحائر الحسين عليه السلام) وقال: وهو بحث علمي تحليلي واسع عن الحائر المقدس وتاريخه في اللغة والتاريخ والفقه والحديث وثم تاريخ عمارته وهدمه من الصدر الأول إلى العصر الحاضر قال: (وقد نعتت كربلاء منذ الصدر الأول في كل من التاريخ والحديث بأسماء عديدة مختلفة ورد منها في الحديث باسم كربلاء الغاضرية ونينوى وعمورا وشاطئ الفرات وشط الفرات.
وورد منها في الرواية والتاريخ أيضا باسم مارية والنواويس والطف وطف الفرات ومشهد الحسين والحائر والحير إلى غير ذلك من الأسماء المختلفة الكثيرة إلا إن أهم هذه الأسماء في الدين هو الحائر لما أحيط بهذا الاسم من الحرمة والتقديس أو أنيط به من أعمال وأحكام في الرواية والفقه إلى يومنا هذا..)
وقد ذكرنا أن (الحائر) اسم عربي وان العرب سكنوا هذه البلاد منذ عصور الجاهلية، فلابد من ان يكون معروفا قبل استشهاد الحسين (ع) لأن هذه التسمية هي والحير والحيرة من اصل واحد، وقد قال ياقوت في كلامه على الحيرة ـ واكثره مذكور في تاريخ الطبري ـ: (وفي بعض أخبار أهل السير: سار اردشير إلى الاردوان ملك النبط وقد اختلفوا عليه وشاغبه ملك من ملوك النبط يقال لـه بابا فاستعان كل واحد منهما بمن يليه من العرب ليقاتل بهم آلاف فبنى الاردوان حيراً فأنزلـه من أعانه من العرب فسمي ذلك الحير الحيرة كما تسمى القيعة من القاع وانزل بابا من أعانه من الأعراب الانبار وخندق عليهم..).
أما التسمية بشط الفرات وبشاطي الفرات فهي عامة لا خاصة فلا يجب اختصاصها بكربلاء والحائر وإنما سبيلـها سبيل التحديد الشعري كقول الشاعر (وقد مات عطشاناً بشط فرات)، لان الشاعر لا يستطيع دوما من التعيين الجغرافي المحقق لالتزامه بالوزن والقافية. وأما (مارية) فلم يذكرها صاحب معجم البلدان، إلا بكونها اسماً لكنيسة بأرض الحبشة، وإنما ذكر (نهر ماري) قال: (بكسر الراء وسكون الياء، بين بغداد والنعمانية، مخرجه من الفرات وعليه قرى كثيرة منها همينيا وفمه عند النيل من أعمال بابل) .
يتبع ...
رحلة العودة
12-01-2012, 07:52 PM
اللهم صلِ على محمد و آل محمد و عجل فرجهم يا كريم
الموقع و الطبيعة ...
http://ansar-am.net/uploads/images/ansar-am3688149ff0.jpg
تقع مدينة كربلاء المقدسة على بعد حوالي 100 كم إلى الجنوب الغربي من العاصمة بغداد.
وموقعها بين حافة الصحراء في غربي الفرات والجهة اليسرى لجدول الحسينية.
وتقع المدينة على خط طول 44 درجة و40 دقيقة وعلى خط عرض 33 درجة و31 دقيقة.
ويحدها من الشمال والغرب محافظة الأنبار ومن الجنوب محافظة النجف الأشرف ومن الشرق محافظة بابل وقسم من محافظة بغداد.
مناخ كربلاء رطب حار صيفاً، معتدل في الخريفين، وتخلل فترة الإنقلاب الربيعي والخريفي موجات من العواصف المتربة الخفيفة والمتوسطة.
تسقي أراضيها الخصبة - أنهار الحسينية المتفرعة من شاطئ الفرات.
تحيط مدينة كربلاء البساتين من جميع أرجائها. فهي أرض سهلة وخصبة حيث تكثر فيها زراعة الفاكهة والخضراوات والنخيل التي تحيطها من عدة جهات.
وتعلو أرض مدينة كربلاء القديمة، ومن ضمنها الحائر المحيط بالروضتين المقدستين نحو 22 - 28 متر عن مستوى سطح البحر، في حين تعلو ضواحيها عن سطح البحر من 30 - 34 متر.
التشكيلات والتقسيمات الإدارية ...
الأقضية والنواحي التابعة لمدينة كربلاء
1- مركز القضاء وتتبعه ناحية الحر وناحية الحسينية.
2- مركز قضاء الهندية وتتبعه ناحية الخيرات وناحية الجدول الغربي.
3- قضاء عين التمر
أهم مناطق مركز المدينة القديمة
من ناحية المدينة ومبانيها وطرقاتها ومعالمها العمرانية فهي تنقسم الى قسمين:
- القسم المركزي او وسط المدينة: وهي كربلاء القديمة والمتكونة من محلات متعددة ( محلة المخيم ومحلة باب الطاق ومحلة باب السلالمة ومحلة باب الخان ومحلة باب العلوة ومحلة باب النجف).
وفي هذا القسم من المدينة بيوت قديمة قسم منها مائلة الى الإنهدام وقسم منها لا يمكن السكن فيها وقسم منها تم ترميمها للسكن الموقت فيه وهي فاقدة للعناصر الإساسية الصحية للحياة فيها من حيث الإنارة والتهوية والمبازل وازقتها ضيقة وملتوية وغير قابلة لحركة الوسائط النقلية وغيرها.
- القسم الثاني: هي محلة العباسية الشرقية والغربية والتي تم إحداثها بواسطة الوالي العثماني مدحت باشا ومبانيها على النمط الذي كان في بداية القرن التاسع عشر وهي قابلة للسكن نسبياً، اما شوارعها فهي ضيقة ولكن قابلة لمرور السيارات ومتعامدة بعضها على بعض.
أحياء كربلاء السكنية
ويمكن إعتباره القسم الثالث من أقسام المدينة( بعد القسمين المذكورين آنفاً) هو الأحياء السكنية التي ابتدأت من سنة 1950 وازدادت الى الآن، وهي حسب مخططات مدروسة مصادق عليها من قبل التخطيط العمراني وان كان التطبيق لم يكن إطلاقاً على مستوى التصميم لأن المباني مبعثرة قسم منها بنيت والقسم الآخر لا يبنى بعد وبواجهات مختلفة كل حسب ذوقه والأهم من ذلك الطرقات والشوارع رغم عرضها المتناسب ولكن بدون أرصفة ولا مجاري للأمطار ولا إنارة.
ومن تلك الأحياء:
حي الحسين،حي المعلمين، حي العباس، حي النقيب، حي الثورة، حي الحر، حي العسكري، حي رمضان، حي الصحة، حي الإسكان، حي القزوينية، حي العدالة، حي البنوك، حي الأنصار، حي الموظفين، حي البلدية، حي الغدير، حي السعدية، حي العلماء، حي الملحق، حي التعليب، حي الإصلاح الزراعي،حي العامل، حي الإمام علي، حي الأسرة، حي الغدير، حي التعاون،حي الإيمان ، حي القدس، حي النضال، حي الوفاء، حي الأطباء،...وغيرها.
شوارع كربلاء المقدسة
شارع الإمام علي (عليه السلام)، شارع الحسين (عليه السلام)، شارع العباس (عليه السلام)، شارع الحائر، شارع السدرة، شارع الجمهورية، شارع ميثم التمار، شارع المهدي، شارع صاحب الزمان، شارع الفرات، شارع أحمد الوائلي...، وهناك شوارع كثيرة إندثرت بفعل التوسع العمراني.
رحلة العودة
12-01-2012, 08:06 PM
كربلاء في التاريخ ...
لم تكن كربلاء قبل الفتح الاسلامي على مستوى كبير من الشهرة، بل لم يرد ذكرها في التاريخ الاّ نادرا، وخصوصاً في عرض الكلام عما كان يقع في الحيرة وقرية الطف من الوقائع - بل كانت هي قرية بسيطة عليها مزارع وضياع، وكان سكانها أهل حراثة وزراعة.
وفي صفحات التأريخ نقرأ: (على أثر الفشل الذي مني به القائد سعد بن أبي وقاص والموفقية التي حازها خالد بن عرفطة في فتح ساباط أولا، ثم استتبعه فتح البقية المدائن عاصمة الدولة الساسانية، وتكلل فوز المسلمين بأكاليل النصر، وتم لهم الغلبة، أرغم يزدجرد الملك بالانسحاب والتقهقر مقهورا الى اصطخر، فارس، عطفوا عندها باتخاذ قاعدة تكون معسكرا لهم على تخوم الجزيرة، فاختاروا كربلاء ولتمنع ساكنيه من التسليم والخضوع لارادتهم قصدهم خالد بن عرطفة وفتح كربلاء عنوة وسبى أهلها، وقسم سعد أرباضها بين أصحابه، ونزل كل قوم في الناحية التي خرج سهمه بها، فأحيوها.
ومن المحتمل ان المسلمين خففوا لفظ كربلا من كور بابل كما خففوا لفظ بورسيا بلفظ برس، وهو لغة نبطي بابلي، على ان كربلا ومطلق القطع المتلاصقة ببعضها هي ضواحي القسم الغربي من مدينة بابل.
في مبدأ الفتح في عهد خلافة أبوبكر، عندما هادن أهل الحيرة - دهاقين الفرات الاوسط - خالد بن الوليد، شكا عبد الله بن وثيمة النصري ذباب كربلاء، وقال رجل من أشجع:
لقد حبست في كربلا مطيتي *** وفي العين حتى عاد غثاً سمينها
اذا رحلت من منزل رجعت له *** لعمري وأيها انني لأهينها
ويمنعها من ماء كل شريعة *** رفاق من الذبان زرق عيونها
وتناقلت الألسن أنباه الشكوى والشعر وأحيط بعلم الخليفة عمر بن الخطاب في حينه فعند وصول كتاب سعد يخبره بما قام به، لم يرتضه للمسلمين معسكراً. وأمر سعد بتحويلهم ونقلهم منها، فحولهم سعد من كربلاء الى سوق حكمه، ويقال الى كويفة ابن عمر دون الكوفة.
وأغفل ذكر كربلاء بعدها، الى أن ولي أمير المؤمنين علي سلام الله عليه الخلافة فوردها عند مسيره لحرب معاوية في سهل صفين، فوقف عندما بلغ هذه الارض وأخبر عما سيكون لولده الحسين عليه السلام من الحوادث والشؤون فيها.
والمستفاد من ذلك لم يكن محل موقفه الذي وقف فيه واخبر عن ذلك سوى صحراء خالية لا أثر بها خلا بعض نخيلات.
على إن هذا لا يكون دليلاً قاطعا على عدم وجود عمران وأبنية فيها. اذ من الجائز أن تكون الوقفة الشريفة على بعض نواحيها لا نفس موقعها. أو أنه من الجائز أن أخذت الى الخراب والدثار بعد ترك سعد بن أبي وقاص لها، وتحوله عنها الى موضع الكوفة، بعد أن سبا أهلها، فلم يسكنها أحد بعد ذلك اللهم الا بعض الصعاليك.
وأخذت الى التقهقر يوما بعد يوم حتى أن قضت آخر أدوارها في زمن وجيز.
ورغم اهمال المؤرخين والجغرافيين عن تعريف موقعها بشكل واضح. حفظت لنا يد التواتر محلها وأقام براهينه وجود الأطلال والهضبات الحاكية لنا عن قديم آثارها.
يوجد اليوم على بعد بعض أميال في القسم الشمالي الغربي من مدينة كربلاء باتجاه ضريح الحر بن يزيد الرياحي في أرض (القرطه) و(الكمالية) أكمّ وأطلال قيل انها كربلاء الأصلية.
وقبل سني الحرب العالمية الاولى كان بعض أفراد من (مطره) يستخرجون من نفس الأطلال طابوق فرشي ضخم سلطاني يحملونه على حميرهم الى كربلاء لبيعه على الأهلين كوسيلة للعيش والارتزاق.
في الجنوب الشرقي من البلدة المشرقة قطعة أرض يطلق عليها لفظة (كربله) بالهاء وليس التاء المربوطة. ويزعم انها القرية التي كانت عليها المزارع حين ورود أبي عبد الله عليه السلام اليها. ومنها اشتق الاسم لهذه البلدة. وقد بنا بها النواب (ناصر علي خان اللاهوري) بناء جليلا. وبذل الأموال الجزيلة لاعمار هذه القطعة من الأرض بعد أن ابتاعها من الحكومة العثمانية. ولما كانت تتصل بهور السليمانية فقد تكرر اطلاق الماء عليها. وذهبت بمجاسنها ولم يبق بها الا القليل من ذلك.
ولم يحدثنا التأريخ عن كربلاء، عقب وقوف أمير المؤمنين عليه السلام، الا بعد مرور ربع قرن من الزمان.
وقد جاء في أحد الكتب القديمة ما نصه:
فموقع (كربلاء) اليوم، واقع على بعد بضع أميال في الشمال الغربي من بلدة كربلاء - الحالية - مما يلي أرض القرطة، وهو مكان مرتفع يسمى باصطلاح اليوم: الظهيرة أو العرقوب. ويبعد موقعها عن قبر الحر بم يزيد الرياحي حوالي سبعة آلاف متر.
ولم تكن مدينة كربلاء المقدسة عامرة يوم ورود الإمام الحسين عليه السلام لها يوم الخميس الثاني من المحرم سنة 61 هـج وهو على ظهر جواده على شفير ذلك الوادي، الا بعض قرى تحف أطرافها ك(شفيه) و(الغاضريات) و(نينوى) و(ماريه) و(العقر) التي بقيت كآخر أثر للبابليين يزال قائماً.
ولم يرتض الإمام الحسين عليه السلام من أسماء القرى التي أخبروه بها سوى اسم كربلا. اذ عندما طرقت لفظتها مسامعه الشريفة.. ارتضاها من غير تأن ولا توان. فلم يكد أن قال: هي هي هي والله محط رحالنا ومناخ ركابنا ومسفك دمائنا. ثم أمر بأثقاله فحطت وبسرادفه فأقيمت. ثم كان من أمره ما كان ليوم التاسع من نزوله سلام الله عليه. كربلا....
فأخذت لفظتها بعد وقوع هذا الحادث الأليم مما جرى على بسيط أديمها من مأساة عاشوراء المعروفة. أنظر (ملحمة الطف)
ومن ذلك الحين ذاع صيت كربلاء في الآفاق.
وقد جاء ذكرها في أشعار العرب ودواوينهم. ففي أول بيت شعر وردت لفظتها:
أبكي قتيلاً بكربلا........
ثم البيت:
غادروه بكربلا صريعاً***لا سقى الله جانبي كربلا
ثم تلاها قول السهمي:
مررت على قبر الحسين بكربلا*** ففاض عليه من دموعي غزيرها
وقوله:
سلام على أهل القبور بكربلا***وقل لها مني سلام يزورها
وقول كشاجم:
وأظلم في كربلا يومهم***ثم تجلى وهم ذبائحه
وقول السوسي:
كم دموع ممزوجة بدماء***سكبتها العيون في كربلاء
وقول منصور النمري :
بيثرب كربلاء لهم ديار***نيام الاهل دارسة الطلول
وقول الزاهي
وأضحى بكم كربلا مغربا***كزهر النجوم اذا غورت
الى ما هنالك من ذكر لفظتها، وان أردنا استيعاب ذلك لم تسعنا المجلدات لكثرته اذ لم يخل بيت شعر رثي به الحسين عليه السلام من ذلك.
هذا وموضع تلك الواقعة، صار مقصد الراغبين وبغية الطالبيين، بعد قيام الأسديين من أهل الغاضريات بدفن الجثث الطاهرة، والأجساد المضرجة بالدماء التي أريقت بسيف البغي والعدوان. الا ان أشلائهم لم تدفن كلها في صعيد واحد. اذ لم ترض بنوا تميم ترك جسد الحر بن يزيد (رض) عند تلك الاشلاء، فأخذوه الى موضع قبره المعلوم حالياً. صور وخرائط + مزارات ومعالم
وأول من زار الحائر بعدما حازت تربتها تلك السعادة الأبدية، عبيد الله بن الحر الجعفي لقرب موضعه منها - اذ كان على الفرات -
حيث وقف على القبر الشريف واستعبر باكياً متأوها كمدا على ما فاته من القيام بالسعادة وفوزه بمراتب الشهادة بين يدي سيد السادة. منشدا أبياته الشهيرة التي يقول فيها:
فواندمي أن لا أكون نصرته *** ألا كل نفس لا تسدد نادمه
وإني لأني لم أكن من حماته،*** لذو حسرة ما إن تفارق، لازمه
سقى الله أرواح الذين تآزروا*** على نصره سقياً، من الغيث، دائمه
وقفت على أجدائهم ومحالهم ***فكاد الحشى ينقض والعين ساجمه
لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى***سراعاً الى الهيجا حماة ضبارمه
تأسوا على نصر ابن بنت نبيهم*** بأسيافهم آساد غيل ضراغمه
فان يقتلوا فكل نفس زكية،***على الأرض قد أضحت لذلك واجمه
وما أن رأى الراؤن أصبر منهم ***لدى الموت سادات وزهراً قماقمه
وهناك ورد وفد جابر ابن عبد الله الأنصاري في جماعة من الهاشميين، يوم العشرين من صفر سنة الشهادة. وقد عد البعض ذلك ضرب من المستحيل ان كان واردا من الحجاز لما يستغرق من الوقت لوصول الخبر الى المدينة ثم مجيئهم الى كربلاء. ولا يمكن تعليل ذلك الا بوجود جابر في محل قريب من كربلاء عند بلوغه الخبر فأمكنه الوصول في ذلك اليوم - أو انه قد وفد في السنة التي تلت سنة الشهادة.
وعندما بلغ جابر الغاضرية، اغتسل في شريعتها وتقمص بأطهر ثيابه، وتطيب بسعد كان مع صاحبه عطاء. ثم سعى نحو القبر الشريف، حافي القدمين وعليه امارات الحزن والكآبة، حتى وقف على الرمس الكريم، انكب ووقع مغشياً عليه... وعند اقامته من غشوته، سمعه عطاء يقول: السلام عليكم يا آل الله.
ثم ذكروا ملاقاته للإمام السجاد علي بن الحسين عليهما السلام - في ذلك اليوم - مع أهل بيته راجعاً من الشام، وهو حامل للرأس الشريف وسائر الرؤوس لالحاقها بالجثث الطاهرة - أو الرأس الشريف فقط - بعد اطلاق سلبيهم من قيد الأسر.
ان التصدي لتوثيق صحة هذا الخبر وتأكيده، لهو من الاستحالة بمكان. اذ كيف تسنى للإمام السجاد عليه السلام الوصول بهذا الزمن القصير، مع ما هم عليه من المصائب والحزن على استشهاد الإمام الحسين عليه السلام، حيث قادوهم من ساحة كربلاء الى الكوفة وبقائهم بها مدة استئذان عبيد الله بن زياد ليزيد بن معاوية في حملهم اليه، وتسييرهم بعد صدور ارادة يزيد وقد ساروا بهم على طريق الفرات، واجتازو بهم حلب حتى دخلوا بهم الشام في اليوم السادس عشر من ربيع الاول على ما نص عليه عماد الدين الحسن بن علي الطبرسي في كتابه الموسوم بـ: الكامل البهائي (61 صنيع الدولة). مع انه لم نقف على مدة اقامتهم بالشام. الا وقد ورد انهم أقاموا شهرا في موضع لا يكفهم من حر ولا برد (بحار ج 21: ص 203) فنرى من ذلك انه من الصعوبة بمكان قدوم السجاد وأهل بيته من الشام في نفس السنة التي استشهد فيها الحسين وفي نفس ذلك اليوم. ولا يمكن تعليل ذلك، سوى ما ذكرناه من تعليل آنف لمجيء جابر الأنصاري (رض) لكربلاء وهي ورودهم لها في السنة التي تلت الحادية والستين. وورت تفسيرات أخرى لانرى أن من المناسب ذكرها في هذا النص المختصر.
موجز تاريخ كربلاء ...
- سنة 61 هـ. 680م لما انتهى الإمام الحسين (عليه السلام) إلى كربلاء وأحاطت به خيل عبيد الله بن زياد قال: ما اسم تلك القرية؟ وأشار إليها، فقيل له: اسمها العقر فقال (عليه السلام): نعوذ بالله من العقر فما اسم هذه الأرض التي نحن فيها؟ فقالوا: كربلاء، قال: أرض كرب وبلاء.
- في العاشر من المحرم سنة 61 هـ استشهد الإمام الحسين (عليه السلام) وأصحابه الميامين فيها ودفن في الحائر المقدس
- في عهد يزيد بن معاوية حدثت ثورة يزيد بن المهلب في ميدان العقر بالقرب من كربلاء، على ضفة الفرات ودارت هنالك معركة رهيبة أسفرت عن انسحاب الثوار أمام جيش مسلمة بن عبد الملك قائد جيش يزيد
- سنة 369 هـ. 979م حدثت غارة ضبّة بن محمد الأسدي على كربلاء عندما كان أميراً لعين التمر
- سنة 479 هـ. 1086م غارت خفاجة على كربلاء في زمن إمارة سيف الدولة
- سنة 795 هـ. 1392م وقعت هجمات تيمورلنك على كربلاء
- سنة 858 هـ. 1454م استولى مولى (علي المشعشعي) على كربلاء ونهب المشهد الحسيني وقتل أهلها قتلا ذريعا واسر من بقي منهم إلى دار ملكه في البصرة
- سنة 1013 هـ. 1604م غزت قبيلة آل مهنا كربلاء بزعامة أميرها المدعو - ناصر بن مهنا - وبسطت زعامتها على المدينة 40 عاماً إلى سنة 1053 هـ. 1643م
- سنة 1216 هـ. 1801م، أغار الوهابيون على مدينة كربلاء بقيادة سعود بن عبد العزيز وقتلوا اغلب أهلها في الأسواق والبيوت، وهدموا قبة مرقد الإمام الحسين (عليه السلام) ونهبوا جميع ما في المدينة والمرقد الشريف من أموال وسلاح ولباس وفضة وذهب وكانت تسمى بحادثة (الطف الثانية)
- سنة 940هـ. 1534 م، احتل العثمانيون العراق وقام السلطان سليمان القانوني بحفر نهر من الفرات سمي (النهر السليماني) وهو نهر الحسينية الحالي
- سنة 1241 هـ. 1825 م، وقعت حادثة المناخور في عهد الوالي داود باشا حيث حاصرت قوات داود باشا كربلاء بقيادة أمير خيالته (سليمان ميراخور) حيث حاصرها واستباح حماها لمدة 8 أشهر.
- سنة 1258 هـ. 1842 م، وقعت حادثة محمد نجيب باشا إذ اجبر سكان مدينة كربلاء بقوة السلاح للخضوع لحكم العثمانيين
- سنة 1032هـ. 1623 م، احتل الإيرانيون العراق بزعامة الشاه عباس الصفوي
- سنة 1047هـ. 1638 م، حاصر السلطان العثماني مراد الرابع مدينة كربلاء
- سنة 1293 هـ. 1876 م، حدثت حركة علي هدلة المناوئة للحكومة العثمانية
- سنة1341هـ. 1923 م، هاجم الوهابيون مدينة كربلاء مرة ثانية
- سنة 1338هـ. 1920 م، اندلعت الثورة العراقية المسماة - ثورة العشرين العظيمة -، وكان اندلاعها من مدينة كربلاء التي اتخذت معقلا للثوار وعلى رأسهم المرحوم الشيخ محمد تقي الحائري الشيرازي وإصداره فتواه بتحريم انتخاب غير المسلم لحكم العراق
- في 29 حزيران 1920 م، القي القبض على الشيخ محمد رضا نجل الإمام الشيرازي مع تسعة من الشيوخ والإعلام المجاهدين وتم تسفيرهم إلى هنكام.
رحلة العودة
12-01-2012, 10:18 PM
العتبة الحسينية المقدسة ...
الموقع و الوصف ..
تقع العتبة الحسينية المقدسة في وسط مدينة كربلاء المقدسة، وتعتبر هي والروضة العباسية المقدسة مركز المدينة الذي تحيط به المدينة القديمة والمركز التجاري والسياحي والإقتصادي ومن ثم السكني.
نظرة من الداخل
نقلت صحائف التاريخ أن أول من اهتم بالقبر الشريف بنو أسد، الذين ساهموا مع الإمام السجّاد (عليه السّلام) في دفن الجسد الطاهر للإمام الحسين (عليه السّلام)، وأقاموا رسماً لقبره، ونصبوا عَلَماً له لا يُدرَس أثره.
ولما وَلِيَ المختار بن أبي عبيد الثقفي الأمرَ بالكوفة سنة 65 هـ، بنى عليه بناءً، وكانت على القبر سقيفة وحوله مسجد، ولهذا المسجد بابان احدهما نحو الجنوب والآخر نحو الشرق - كما ذكرت الروايات - ثمّ توالت العمارات زمن المأمون، والمنتصر الذي أولى المرقد رعايةً خاصة، والداعي الصغير وعضد الدولة البويهي وغيرهم ممن أعقبهم، ولم تتوقف العمارات أو التوسع بالإضافة إليها وصيانتها وترميمها منذ ذلك الحين وإلى يومنا هذا.
تتكون العمارة الحالية من صحن واسع تصل مساحته إلى حوالي (15000 م 2)، يتوسطه حرم تبلغ مساحته (3850 م 2) يقع فيه الضريح المقدس، وتحيط به أروقة بمساحة (600 م 2)، وتتقدّمه طارمة.
وتعلو المشهدَ الحسيني الشريف قبةٌ شاهقة بارتفاع حوالي (37) متراً من الأرض، وهي مغشاة من أسفلها إلى أعلاها بالذهب الخالص، وترتفع فوق القبة سارية من الذهب الخالص أيضاً بطول مترين، وتحفّ بالقبة مئذنتان مطليتان بالذهب، ويبلغ عدد الطابوق الذهبي الذي يغطيها (8024) طابوقة.
وفيما يلي بعض الإيضاحات عن أجزاء الروضة المهمة:
الضريح المبارك ...
يقع الضريح المقدس الذي ضم في ثراه الجسدَ الطاهر للإمام أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) مع ابنَيهِ عليِّ الأكبر وعليِّ الأصغر، تحت صندوق مصنوع من الخشب الثمين الرائع المطعّم بالعاج، ويحيط به صندوق آخر من الزجاج، ويعلو الصندوق شباك مصنوع من الفضة الخالصة وموشّى بالذهب، وعليه كتابات من الآيات القرآنية الكريمة، ونقوش وزخارف بديعة الصنع، وتحيط بالشباك روضة واسعة رُصِفت أرضها بالمرمر الإيطالي، وغلفت جدرانها بارتفاع مترين بالمرمر نفسه، فيما تزدان بقية الجدران والسقوف بالمرايا التي صنعت بأشكال هندسية تشكل آية من آيات الفن المعماري الرائع.
http://50.28.24.25/%7Equdaih/vb/attachment.php?attachmentid=92&stc=1&d=1326518646
ضريح الشهداء ...
http://50.28.24.25/%7Equdaih/vb/attachment.php?attachmentid=93&stc=1&d=1326518646
وموقعه قريب من الضريح الحسيني إلى جهة الشرق، حيث مثوى الشهداء الأبرار الذين استُشهِدوا مع الإمام الحسين في معركة الطف مع آله وأصحابه، وهم مدفونون في ضريح واحد، وجُعِل هذا الضريح علامة لمكان قبورهم، وهم في التربة التي فيها قبر الحسين (عليه السّلام). والضريح مصنوع من الفضة، وله شباكان: الأول يطل على الحرم الداخلي، وقد كُتبت فوقه أسماؤهم، والثاني فُتح حديثاً وهو يطل على الرواق الجنوبي إلى اليمين من باب القبلة.
رحلة العودة
13-01-2012, 12:36 PM
اللهم صلِ على محمد و آل محمد و عجل فرجهم يا كريم
الأروقة ...
يحيط بالحرم الحسيني أربعة أروقة، من كل جهة رواق، يبلغ عرض الرواق الواحد (5 م)، وطول ضلع كل من الرواق الشمالي والجنوبي (40 م) تقريباً، وطول ضلع كل من الرواق الشرقي والغربي (45 م) تقريباً. وأرضيتها جميعاً مبلطة بالرخام الأبيض الناصع، وفي وسط جدرانها كلها قطع من المرايا الكبيرة أو الصغيرة، ويبلغ ارتفاع كل رواق (12 م)، ولكل رواق من هذه الأروقة اسم خاص به وهي:
الرواق الغربي: ويدعى برواق السيد إبراهيم المجاب نسبة إلى مدفن السيد إبراهيم بن محمد العابد بن الإمام موسى الكاظم (عليه السّلام)، ويعرف بالمجاب لحادثة مشهورة، وكان قد قدم كربلاء سنة 247 هـ، واستوطنها إلى وفاته فدفن في هذا الموضع، وعليه اليوم ضريح من البرونز، وتمر به الزوار لزيارته.
الرواق الجنوبي: ويدعى برواق حبيب بن مظاهر الأسدي نسبة إلى وجود قبر التابعي الجليل حبيب بن مظاهر بن رئاب بن الأشتر بن حجوان الأسدي الكندي ثم الفقعسي، وكان من القواد الشجعان الذين نزلوا الكوفة، وصحب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) في حروبه كلها، ثمّ كان على ميسرة الإمام الحسين (عليه السّلام) يوم الطف سنة 61 هـ وعمره خمس وسبعون سنة، وقد استبسل في ذلك اليوم الخالد، وكان ممن عُرِض عليهم الأمان فأبوا وقالوا: - لا عذر لنا عند رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) إن قُتل الحسين وفينا عين تطرف. حتّى قُتلوا حوله، وعلى قبره اليوم ضريح لطيف من الفضة.
الرواق الشرقي: ويدعى برواق الفقهاء، وفيه مدافن الشخصيات العلمية الكبيرة.
الرواق الشمالي: أو الأمامي ويدعى برواق الملوك حيث احتوى على مقبرة للملوك القاجاريين.
أبواب الأروقة الداخلية
توجد ثمانية أبواب داخلية للأروقة تؤدي إلى الحضرة المطهرة وهي: باب القبلة، باب علي الأكبر، باب الكرامة، باب الناصري، باب إبراهيم المجاب، باب رأس الحسين، باب حبيب بن مظاهر.
أبواب الأروقة الخارجية
أما أبواب الأروقة الخارجية التي تؤدي إلى الصحن فعددها سبعة، وهي: باب حبيب بن مظاهر، باب القبلة، باب صاحب الزمان، باب علي الأكبر، باب الكرامة، باب السيد إبراهيم المجاب، باب رأس الحسين (عليه السّلام).
المذبح ...
وهو المحل الذي ذُبِح فيه الإمام الحسين (عليه السّلام)، وموقعه إلى الجنوب الغربي من الرواق، ويتألف من غرفة خاصة لها باب فضّي، وأرضيتها من المرمر الناصع، وفيها سرداب يعلوه باب فضي أيضاً، ويطل من هذه الغرفة شباك على الصحن من الخارج.
http://50.28.24.25/%7Equdaih/vb/attachment.php?attachmentid=94&stc=1&d=1326518795
الصحن ...
وهو بناء كبير وفِناء واسع يحيط بالمرقد الشريف، ويطلق عليه البعض اسم الجامع، لاجتماع الناس فيه لإقامة الصلوات الخمس وأداء الزيارات المخصوصة في مواسمها المعلومة.
والصحن من الداخل على شكل مستطيل، ولكنه سداسي على شكل الضريح المقدس، ويحيط به سور عالٍ يفصل الروضة من الخارج، وجرى تزيينه بالطابوق الأصفر والقاشاني وإقامة الكتائب على الأبواب. وكتبت عليه من الجهة العليا الآيات القرآنية الكريمة بالخط الكوفي البديع وعلى الطابوق المعرَّق، ومن الداخل تتوزعه الايوانات التي يبلغ عددها (65) إيواناً تطل على الصحن وتحيطه من جميع جوانبه، وفي كل إيوان توجد حجرة مزيّنة جدرانها بالفُسَيفساء من الخارج والداخل.
http://ansar-am.net/uploads/images/ansar-ame4281bc2a9.jpg
الطارمة (إيوان الذهب) ...
يطلّ هذا الإيوان على الصحن الشريف من جهة الجنوب وله سقف عالٍ، ولكنه ليس بمستوى واحد، فهو مرتفع من الوسط ومنخفض من الطرفين، ويرتكز السقف على أعمدة من الرخام الفاخر، والإيوان مستطيل الشكل بطول (36) م وعرض (10) م، وقد كسيت جدرانه بالذهب الخالص، وزُيّنت جوانبه بالفسيفساء المنقوشة بشكل بديع، بينما بقية الجدران كسيت بالقاشاني المزخرف، ويفصل هذا الإيوان عن الصحن مشبك معدني، ويكون المرور من الجانبين إلى الروضة.
أبواب الصحن ...
للصحن الشريف عشرة أبواب، يؤدي كل منها إلى الشارع الدائري المحيط بالروضة والشوارع المتفرعة منه، وقد جاءت كثرة هذه الأبواب من اجل تخفيف حدة الزحام في مواسم الزيارات، وجميع الأبواب مصنوعة من الخشب الساج وبأشكال بديعة، وعليها سقوف مغلّفة بالقاشاني، وتتضمن حواشيها الآيات القرآنية الكريمة، والأبواب هي:
(1) باب القبلة: وهو من أقدم الأبواب، ويعد المدخل الرئيسي إلى الروضة الحسينية، وعرف بهذا الاسم لوقوعه إلى جهة القبلة.
(2) باب الرجاء: يقع بين باب القبلة وباب قاضي الحاجات.
(3) باب قاضي الحاجات: يقع هذا الباب مقابل سوق التجار (العرب)، وقد عرف بهذا الاسم نسبة إلى الإمام الحجة المهدي (عجّل الله فرَجَه).
(4) باب الشهداء: يقع هذا الباب في منتصف جهة الشرق حيث يتجه الزائر منه إلى مشهد العباس (عليه السّلام)، وعرف بهذا الاسم تيمناً بشهداء معركة الطف.
(5) باب الكرامة: يقع هذا الباب في أقصى الشمال الشرقي من الصحن، وهو مجاور لباب الشهداء، وعرف بهذا الاسم كرامةً للإمام الحسين (عليه السّلام).
(6) باب السلام: يقع في منتصف جهة الشمال، وعرف بهذا الاسم لان الزوار كانوا يسلّمون على الإمام (عليه السّلام) باتجاه هذا الباب. ويقابله زقاق السلام.
(7) باب السدرة: يقع هذا الباب في أقصى الشمال الغربي من الصحن، وعرف بهذا الاسم تيمناً بشجرة السدرة التي كان يستدل بها الزائرون في القرن الأول الهجري إلى موضع قبر الحسين (عليه السّلام)، ويقابل هذا الباب شارع السدرة.
(8) باب السلطانية: يقع هذا الباب غرب الصحن الشريف، وعرف بهذا الاسم نسبة إلى مشيده أحد سلاطين آل عثمان.
(9) باب الرأس الشريف: يقع هذا الباب في منتصف جهة الغرب من الصحن الشريف، وعرف بهذا الاسم لأنه يقابل موضع رأس الحسين (عليه السّلام).
(10) باب الزينبية: يقع هذا الباب إلى الجنوب الغربي من الصحن، وقد سمي بهذا الاسم تيمّناً بمقام تلّ الزينبية المقابل له.
رحلة العودة
13-01-2012, 01:27 PM
العتبة العباسية المقدسة ...
http://ansar-am.net/uploads/images/ansar-am7d5b448554.jpg
موقع العتبة المقدسة ...
تقع العتبة العباسية المقدسة في مركز المدينة القديمة في كربلاء المقدسة باتجاه عمودي على الجهات الجغرافية الأربعة بحيث تكون واجهتها الجنوبية من الأمام والشمالية إلى الخلف، وتقع إلى الشمال الشرقي من العتبة الحسينية المقدسة وبمسافة 247م بين أقرب نقطة في السور الخارجي المقابل لكل منهما وعلى امتداد منطقة بين الحرمين، وبمسافة 378م بين مركزي القبتين أي بين مركزي الشباكين المقدسين لسيد الشهداء الإمام الحسين وأبي الفضل العباس (عليه السلام)، و إلى الشرق منها يقع نهر العلقمي المندرس.
الضريح .. قلب العتبة
http://ansar-am.net/uploads/images/ansar-am988b29ed5f.jpg
صحن العتبة ...
ويقع في المقدمة من جهة القبلة وهو الواجهة الرئيسية للروضة المباركة، طوله المواجه للصحن يبلغ 72.5 متراً، ويحتوي على (12) أيواناً (7) منها يمين الداخل إلى الصحن من باب القبلة وتؤدي إلى قاعة الكفيل الخاصة بالاحتفالات الدينية وإلقاء البحوث، وشعبة المكتبة ودار المخطوطات وغرف أخرى، و(7) على يسار الداخل مع فتحتين كل منهما بعرض الإيوان فيكون المجموع 9 أواوين، (3) من تلك الأواوين تقع على يسار باب القبلة مباشرة لتؤدي إلى بناية وحدات شعبة الإعلام وشـُعب قسم الشؤون المالية يأتي بعدها إيوان رابع يؤدي إلى دار الضيافة وقد تم تغليف واجهته أوائل عام 2008م بالخشب المنقوش وبنفس نسيج الفتحتين المجاورتين له والمشكلة لواجهة لدار الضيافة والمساوي لكل منهما في عرضه وشكله الخارجي المواجه للصحن وجه الأواوين الأخرى، كما أن الإيوان الخامس مغلفٌ في زمن الإدارة السابقة (بنفس طريقة تغليف الإيوان الرابع) ويقع في تسلسله بعد تلك الفتحتين، وهو مؤدٍ لمكتب الأمانة العامة ويمثل مدخلاً لها، يأتي بعده إيوانيين أحدهما يؤدي إلى غرف إدارية تابعة للإمانة العامة وأخرى تؤدي لوحدة النشر والتوزيع في شعبة الإعلام ومنها إلى الطابق الأول عبر باب ودرج. يضم هذا الضلع من السور باب القبلة فقط، ويطل على الجزء الجنوبي من الصحن الذي يُدخل له أيضاً من بابي الأمير (عليه السلام) والإمام الحسن (عليه السلام) في الضلعين الشرقي والغربي على التوالي.
http://ansar-am.net/uploads/images/ansar-ame44988be2a.jpg
الطارمة ( البهو الذهبي ) ...
هي عبارة عن مظلة كونكريتية ترتفع من المنتصف بمستوى أعلى من الجانبين مشكلة ما يشبه الجناحين للجزء العلوي منها، وترتكز الطارمة على أعمدة كونكريتية حيث تقع في مقدم الحرم من الناحية القبلية وقد بنيت أمام إيوان الذهب إذ تشرف على الجهة الجنوبية للصحن الشريف، ولها منفذين الى الجهتين الشرقية والغربية منه حيث كانتا كيشوانيتين وقد اُلغيتا عام 2007م عند إخراج الكيشوانيات خارج العتبة لغرض توسيع منافذ الدخول للحرم وأروقته وتجنباً للمخاطر الأمنية المحتملة والمترتبة على دخول أحذية الزائرين للعتبة، فضلاً عن ضمان طهارة العتبة ونظافتها، وزيادةً في احترام الزائرين لقدسيتها.
تبلغ المساحة السطحية للطارمة 313.4م2، وتبلغ مساحة المنطقة الأرضية التي تسقفها والمقابلة لإيوان الذهب 241م2 ثم أضيفت لها مساحة الكيشوانيات الملغاة، يحد الطارمة من الأمام سياج مشبك من الكروم تتخلله عشرة دعامات من المرمر تقابل كلاً منها عموداً من أعمدة الطارمة الكونكريتية العشرة التي ترتكز عليها، أربعة من هذه الأعمدة بأرتفاع 9م مغلفة بالمرمر الاخضر نوع اونيكس أخضر اللون معرق بأرتفاع 2م وباقي الارتفاع مغلف بالنحاس المغلف برقائق بالذهب، يعلو رأس كل عمود تاج من المقرنصات المغلفة بشرائح الذهب ايضاً، وكل عمود من هذه الأعمدة يحتوي على 224 طابوقة نحاسية مطلية بوزن ستة غرامات ذهب خالص (تيزاب) لكل منها، اما الأعمدة الستة الأخرى فإن إرتفاع كل منها 6 م ويحتوي الواحد على 160 طابوقة نحاسية مطلية بالذهب أيضا وبلا مرمر من الأسفل، وبنفس الأوزان للاعمدة السابقة لكل طابوقة، مع ملاحظة ان التاج المقرنص تبلغ مساحته 3.58 م لكلٍ عمود، وعلى جوانب الطارمة كتبت آيات قرانية بالكاشي الكربلائي وغلف سقف الطارمة هذا من الداخل بالمرايا المقطعة فنياً والمشكلة وفق زخارف نباتية وهندسية غاية في الروعة والجمال.
ومما تجدر الإشارة إليه أن مديرية أوقاف كربلاء المقدسة (الملغاة) سبق أن أخذت على عاتقها أعمال تذهيب الطارمة وتركتها بعد سقوط النظام، مما حدا بمجلس إدارة العتبات المطهرة المقدسة في كربلاء (المشكل من قبل المرجعية الدينية العليا بعد سقوط الطاغية والذي حل محله الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية في 20/7/2007م بعد تطبيق القانون ذي الرقم 19لسنة2005م) الايعاز إلى إدارة الروضة العباسية المقدسة لإكمال العمل وقد تم صرف (12 كغ ) ذهب تيزاب وفعلاً تم انجاز العمل نهائيا بتاريخ 17/ ربيع الثاني 1426هـ وقد ارخ الشاعر الشاب نزار حبيب الحسناوي اكمال التذهيب بالابيات التالية:
يا تِبرُ أســـــــْطِعْ أنِرْ لَعْلِعْ بِحَضْرَتِهِ فَنُورُ وَجْهِكَ مِنْ أسْرَارِ طَلْعَتِهِ
قَدْ شَيـــــــــَّدَتْكَ يَدٌ مَازَال يَغْمُرُهَا كَفٌّ قَطِيعٌ بِعَطْفٍ عِنْدَ دَعْوَتِهِ
أقْبِعْ بِبَابِ النَّدَى وَالفَضْلِ في ألَقٍ يَا تِبْرُ تَأرِيــخِكُمْ (زَاهٍ بِرَوْضَتِهِ)
http://ansar-am.net/uploads/images/ansar-am049f92b372.jpg
أروقة الحرم العباسي المقدس ...
تحيط بالحرم المطهر أربعة أروقة يمثل كل منها ممراً عريضاً يستخدم لعبور الزوار، يصطف على جانبيه المصلين والعابدين منهم، وبسبب عرض الأروقة الكبير (يبلغ عرض كل رواق 4.60م تقريباً) قياساً بالمنطقة المحيطة بالشباك المقدس وهي الحرم وبسبب عرض الفتحات المؤدية له عبر الأروقة والتي يشكل كلاً منها باحة تستخدم كاستخدام الأروقة لكبرها النسبي، فإن الزائر يجد تداخلاً بينها فيخال الجميع تابعا للحرم فيستخدم كل هذه الفضاءات للعبادة، وقد بنيت الأروقة وفق طرز معمارية غاية في الروعة والاتقان إذ تجلى فيها الإبداع بما يتناسب وعظمة المرقد الشريف، حيث شكلت سقوف الأروقة والجزء الأعلى من جدرانها المزينة بالمرايا المقطعة وفق الريازة الأسلامية آية من آيات الجمال، كما يغلف باقي الجدران المرمر الراقي. وتضم الأروقة مجموعة من الغرف الواقعة حولها باستثناء الضلع الجنوبي منها، حيث تضم هذه الغرف مقابر للعلماء والمشاهير من الشخصيات وتحول قسم منها في ظل الإدارة الجديدة بعد 9/4/2003م إلى غرف لبعض الخدمات المهمة، فمنها واحدة للاستفتاءات مقابل باب صحب الزمان (عليه السلام)وينفتح منها باب صغير إلى الصحن الشريف لخدمة الزائرين المستفيدين منها، فضلاً عن الباب الذي يؤدي لها من الداخل عبر أروقة الحرم المقدس، وغرفة ركنية في تقاطع الرواقين الشمالي والشرقي في شمال شرق الصحن الشريف خصصت لتوزيع الماء المبارك من سرداب القبر الشريف لأبي الفضل العباس (عليه السلام) وخصصت الغرفة المناظرة لها في الركن الشمالي الغربي من الصحن الشريف لورشة الثريات التابعة لقسم الشؤون الهندسية والفنية في العتبة، فيما تحولت الغرفة المقابلة لباب الإمام الجواد (عليه السلام) والغرفة المقابلة لباب الفرات والغرفة الأولى في الرواق الشرقي (من جهة الجنوب) كأبواب تؤدي للأروقة وبالتالي إلى الحرم المقدس من خلال فتح الجانب المطل منها على الصحن الشريف وإنشاء باب فيها، وبقيت 9 غرف ما زالت تحتفظ بخصوصيتها السابقة ويمكن أن تستخدم لأعمال أخرى أيضاً لديمومة العمل الخدمي في العتبة. وتجدر الإشارة إلى أنه وبسبب تصدع وتلف أجزاء كبيرة من المرمر والكتائب المصنوعة من الكاشي الكربلائي للأروقة بسبب عوامل الزمن وإطلاقات العيارات النارية لأزلام النظام الديكتاتوري خلال الانتفاضة الشعبانية عام1411هـ الموافق لشهر آذار 1991م، بحيث لا يمكن أصلاحها لتليق بهذا المكان المعظم، فقد قامت الكوادر الوطنية لقسم الشؤون الهندسية والفنية في العتبة العباسية المقدسة بالإشراف على عمل مجموعة من المحسنين لإستبدال مرمر الحرم وأروقته وقد تم انجاز تغليفه بالكامل، كما قام القسم بأعمال تبديل كتيبة الكاشي الكربلائي المحيطة بالأروقة والمسجد فوق المرمر وتحديث شبكة الكهرباء فيها لتلائم التطور الحاصل وانجزت تبديل المرايا المقطعة والمثبتة بأشكال فنية والتي قلعت خلال تلك الأعمال فوق الكتيبة
http://ansar-am.net/uploads/images/ansar-ame7a2807c57.jpg
أبواب أروقة الحرم ...
عدد الأبواب النافذة إلى الأروقة المحيطة بالحرم العباسي ثمانية، بعد ان كانت خمسة حيث قامت إدارة الروضة المطهرة بعد سقوط الطاغية في 9/4/2003م باستحداث هذه الأبواب لأستيعاب التزايد العددي الحاصل للزائرين الكرام والذي يخلق في الحرم المقدس وأروقته زحاماً شديداً خاصاً في الزيارات المخصوصة ليالي الجمع والزيارات المليونية التي يتزايد أعداد زائريها عاما بعد عام في ظل إنجلاء غمة الديكتاتورية عن أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في العراق وانفتاحه على العالم الخارجي الأمر الذي سهل وصول المؤمنين من خارجه إليه ...
1- باب الذهب : ويتوسط إيوان الذهب وهو يؤدي إلى وسط طارمة الروضة الشريفة وهي الباب الرئيسية لرواق الحرم المطهرمن جهة القبلة، إرتفاعها 3.5 م وعرضها 3.25 م مغلفة برقائق بالذهب ومنقوشة بالمينا بزخارف أسلامية بديعة، وهي ذات مصراعين، مكتوب في المصراع الأيمن وسط الباب (قال تعالى) في قطعة من المينا المزخرفة والبارزة عن نقوش الباب وعلى ثلاث قطع منفصلة الآية (وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ) (1)، وفي المصراع الأيسر مكتوب (وفي قول السجاد) على قطعة منقوشة كتلك القطع والحديث مجزء على قطعتين أخريين وهو( وإن للعباس عند الله تعالى منزلة يغبطه عليها جميع الشهداء يوم القيامة).
2- الباب الفضي : وهو باب منقوش ارتفاعه 3م وعرضه 2.73 م وهذا الباب مجاور لباب الذهب من الجهة الغربية حيث يقود الداخل الى الرواق الغربي عن طريق ممر ضيق مساحته 2.21م، وهو مصنوع من الفضة بمصراعين، منقوش عليه زخارف إسلامية رائعة ومكتوب على المصراع الأيمن من الأعلى آية من الذكر الحكيم مسبوقة بعبارة قال تعالى والآية هي (إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ) وفي أسفل الباب كتبت عبارة (عمل محمد علي النقاش بن عباس اصفهاني1374هـ) وفي المصراع الأيسر كُتبت آية (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ) (1). وفي أسفل هذا المصراع كتبت عبارة (تبرع بها الواقف الحاج علي المتروك الساعي الحاج حسون طه)، وقد كتبت عليها من الخارج وفي أعلاها مقطع الزيارة (الله اكبر كبيراً والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلاً الحمد لله الذي هدنا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله السلام عليك يا خاتم النبيين السلام عليك يا أمير المؤمنين السلام عليك يا أبا الفضل العباس بن أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته)، وهكذا هي للباب الثالث.
3- وهو باب خشبي منقوش ذو مصراعين، ارتفاعه 3م وعرضه 2.78م وهذا الباب مجاور لباب الذهب من الجهة الشرقية، حيث يؤدي بالزائر الى الرواق الشرقي للحرم بواسطة ممر ضيق.
4- يطل هذا الباب على الجهة الشرقية من الصحن، وتؤدي للرواق الشرقي للحرم، صُنعت من الخشب الساج، إرتفاعها 2،70م وعرضها 2م وفتحت حديثاً بتاريخ1/ربيع2 /1426 الموافق 12/5/2005م.
5- ارتفاعها 3م وعرضها 2.30 م مصنوعة من الفضة، وعليها نقوش إسلامية غاية في الاتقان، وهي مقابلة لباب الفرات المؤدية للصحن، وقد فتحت حديثاً لتنفذ إلى الرواق الشرقي من الحرم، وهي ذات مصراعين، حيث كتب على المصراع الأيمن حديث للرسول الأكرم (صلى الله عليه واله) (أنا مدينة العلم وعلي بابها . . . يا أبا الفضل العباس . . . يا قمر بني هاشم ) والآية الكريمة يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء ))(1) وفي أسفل الباب كتب (الواقف حاجي مهدي قلوم) وكتب في المصراع الأيسر (ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ )(2) وكذلك الآية (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا )(3) . وفتحت هذه الباب حديثاً وبالتحديد في شهر شوال 1424 هـ ومن المعلوم ان هذه الباب أصلاً هي محل دفن اسرة سادن الروضة العباسية المقدسة السابق المرحوم السيد حسن آل ضياء الدين.
6- وينفذ هذا الباب الى الرواق الشمالي من الحرم وتقابل من الصحن باب الأمام محمد الجواد (عليه السلام) أرتفاعها 2،5 م وعرضها 2،30م، وقد سميت بباب أم البنين (عليه السلام)، وهي مصنوعة من الخشب الساج وفتحت حديثاً بتاريخ2/5/2004م الموافق شوال 1424هـ.
7- وهو يقود الداخل إلى الرواق الغربي من الحرم، أرتفاعها 3م وعرضها1.86 م، مصنوعة من الفضة وهي مقابلة لباب الأمام صاحب الزمان (عليه السلام) تقريباً وعليها نقوش وزخارف إسلامية رائعة، وتوجد قبضة يدوية متحركة كتب عليها (يا أبا عبد الله) وفي وسط الباب نقش عليها اسم الصانع (عمل محمد حسين النقاش ابن المرحوم شيخ موسى
8- وتؤدي إلى الرواق الغربي من الحرم، إرتفاعها3م وعرضها1.87م، هي مصنوعة من الفضة وهي مقابله لباب الأمام الحسن (عليه السلام) وقد كتب على مصراعيها الأبيات الشعرية التالية:
بطــل نال في الطـفوف مـقامـــا غبطـــته بنيله الشــــــــهداء
قد حباه اللواءَ فخــراً حســــــينٌ والـى مـــــــثله يحق اللـــواء
نار موسى أم باب قدس تجــلى لأبي الفضل نوره أم ذكـــــــاء
مذ حوى مــرقدا لشـــــبل علي من له الفـضل ينتمي والوفاء
أم غدا العلـقمي طـــور التـجلي وبه الأرض أشرقت والــسماء
فتبدى بالصبـح مـــــــذ جـــددوه لعــنان الســـــماء منه الضياء
حـــــسـن الندب بالسدانــة فيه نــال فضـــلا عنت له الفضلاء
نـصر الدين عن بصيرة أمــــــــــر صـابراً للذي أراد القـــــــضــاء
فعلى قــــــبره الملائــك طافــت وإلــــــــــــيه قد زارت الأنبيــاء
وغدا بـاب قدســه للـــــــــــبرايا كهـف أمـــن به المنى والرجاء
و نسألكم / نّ الدعاء ,.
خفايا روح
13-01-2012, 10:06 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم ياكريم
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين
عظم الله لكم ولنا الاجر
مثأبين ومأجورين
رزقنا الله واياكم احبتي زيارتهم في الدنيا وشفاعتهم في الاخرة
نسألكم الدعاء
موفقين جميعا ان شاء الله
اللهم صلِ على محمد وال محمد..
السلام على الحسين وعلى ابن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين..
رحلة العودة شكرا لكِ على وضعكِ لهذه المعلومات عن كربلاء ..
رزقنا الله واياكم الزيارة قريبا ان شاء الله ..
موفقة ونسالكم الدعاء..
رحلة العودة
14-01-2012, 10:02 AM
اللهم صلِ على محمد و آل محمد و عجل فرجهم يا كريم
العزيزتان .. خفايا روح / أريج
آجرنا الله و إياكما و الجميع بأربعين سيدنا و مولانا
أبا الأحرار و عترته الطاهرين عليهم السلام
رزقنا المولى و إياكما و جميع الأحبة زيارته في القريب العاجل , و جمعنا في حضرته الطاهرة
شكرا لمروركما , و جزاكما الله كل خير , موفقتين لمرضاة الخالق ,.
الهاشمي
14-01-2012, 10:13 AM
موضوع موسوعي رائع عن هذه البقعة المقدسة ..
يعطيكم العافية و جعله الله في ميزان أعمالكم..
موفقين بحق الحسين.
رحلة العودة
14-01-2012, 05:31 PM
موضوع موسوعي رائع عن هذه البقعة المقدسة ..
يعطيكم العافية و جعله الله في ميزان أعمالكم..
موفقين بحق الحسين.
اللهم صلِ على محمد و آل محمد و عجل فرجهم يا كريم
عافاكم الله سيدنا الفاضل , و وفقنا و إياكم و الجميع لخدمة أجدادكم عليهم السلام
ممتنون لألق تواجدكم , و لا حرمنا الله بركات دعواتكم و جميع الأحبة ,.
vBulletin® v4.1.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir