يحيى البشراوي
23-08-2006, 03:49 AM
في الحقيقة كتبتها سريعا سريعا بما تحمله من اخطاء فنية واملائية وذلك للنيل من الاعتقادت الراسخة في مخ الحجي حرف ومخالفا عما ترسخ في ذهنه نحوي وانا متأكد من انني لم اسلم من سياط انتقاذاته اللذيذة التي كثيرا ما اكتشف تقصيري من خلالها ولكنها تبقى محاولة تضاف الى تلك المحاولات كتبتها لك يا حرف حتى ازيل اللقب الذي اصدرته عليي وهو كاتب الصفحة
فخذها كما هي على مسودتها بدون أي مونتاج او تنسيق وليكن ما يكن
غرفة مبعثرة اشبه بغرفة مهرج . حاجيات مبعثرة بشكل هستيري . فنجان قهوة على طاولة المكتب وآخر على ذلك السرير الذي اخذ شكل طاولة الطعام .كل شيء في تلك الغرفة ساكن لا يتحرك ولولا صوت عقارب الساعة لطننت ان الغرفة قبرا.
وهي كما هي حزن يعتكف في محرابه .حزن يتلذذ بحاله .شكل دائرته واحكم اغلاقها تاركا ورائه كل شئ الا الوقت .انه الوقت المنغمس في الحزن .
امسكت بفنجان القهوة وارتشفت رشفة مرة .أحست بمرارتها. ربما لم تحس بمرارة القهوة ولكن احست بمرارة الوقت .
ارتشفت رشفة اخرى تجدد فيها ذلك الطعم المر والقت بنفسها على ذلك الكرسي الخشبي المتحرك .
اخذ يتحرك ذلك الكرسي محركا معه خلاياها الراكدة . محركا فيها عزيمة النهوض .
امسكت بفنجان القهوة بعد ان نهضت واخذت تمشي قليلا معلنة عن استئناف خلايا اقدامها الحسية للعمل من جديد بعد اجازة . اقتربت من النافذة وأخذت تنظر الى الاشجار القابعة هنا والى تلك الشجيرات هناك والى ذلك البساط الاخضر الذي غطى المكان . لوحة جميلة دغدغت مشاعرها وازدادت تلك اللوحة حسنا مع اصوات الطيور. وبين هذه وتلك تقبع تلك النافورة الجميلة . نافورة ذكرتها بالمقولة التي تقول(الماء والخضرة والوجه الحسن ).
اقتربت من المرآة واخذ تنظر الى نفسها شعر مبعثر من يراه يظن انه دخل في شجار مع فرشاة التسريح منذ زمن بعيد ولم يصالحها حتى الان. عينان عسليتان تغرقهما الدموع ووجنات لونهما الحزن . شفاه يبست بعد ان فارقتهما البسمة .
لما رأت صورتها في المرآة وما فعل بها الحزن الذي تحاول عبثا اخفاءه عادت الى الوراء الى ذلك الكرسي القديم التي كانت تجلس عليه اذا ارادت رسم لوحة جديدة .
خيم الصمت على تلك الغرفة مرة اخرى سوى من حركة عقارب الساعة وحركة عيناها اللتان اخذتا تقلب الغرفة وكأنهما تبحث عن شئ ما . واخيرا وجدته انه المكتب . انه مكتب الاحزان لا بل انه مكتب الافراح استقرت اخيرا بعد ان سكنت خواطرها على انه مكتب المشاعر .
قامت اليه واخذت تفتش بين تلك اللوحات الفنية التي ارتسمت فيها . فكل لوحة تمثلها في تلك الحظة التي ولدت فيها . لكنها لم تجد ضالتها المنشودة .
فتحت احد ادراج المكتب واخذت تقلب الاوراق فاخترقت عيناها صورة قديمة تحكي قصتها في السنة الاولى من المرحلة الابتدائية مع المعلمة حين سألتها عن رغبتها في العمل حينما تكبر فاجابتها بانها ستكون رسامة وان الرسم يسري في عروقها كما الدم . اعادت الصورة الى مكانها .
فتحت الدرج الثاني مواصلة البحث عما تريد واخيرا وجدتها انها صورة اخرى انها صورة تحمل ذكريات لا تنسى صورة حركت كل شئ كل المتناقضات في لحظة واحدة .
حركت فيها البسمة –الحزن-الرغبة – الجمود- العودة- الهروب . حركت كل المتناقضات تحركت في لحظة .
اعادتها واعادت كل شئ الى مكانه . رغبة تدعوتها الى تنظيف الغرفة . رغبة اخرى تدعوها للخروج واخرى للنهوض رغبة اخرى في الجلوس . اتجهت نحو السرير وامسكت بمعطفها الملقى عليه لتعيده الى مكانه الصحيح ولكنها انهت ذلك التناقض في الرغبات بعد ان ارتدته وفتحت الباب للخروج .
كل شئ في الخارج كان مناقضا للداخل كما هي مشاعرها ورغباتها .
اخذت تمشي في تلك الطرقات لا تدري الى اين الوجهه . مكان واحد سبق كل الاماكن اليها داعيا اياها لقضاء وقتا بين ارجاءه .
رفعت عيناها نحو السماء حينها بدا اللون الحمر يصبغ الافق واشعة الشمس الذهبية في تلك اللحظات تغازل ذلك المكان الجميل مرتمية بين احضانه تعانقه معلنة ساعة الرحيل .
وصلت اخيرا الى ذلك المكان واخذت نفسا عميقا نفسا ازال شيئا من ركام الحزن . نفسا كان يحمل طعم اليود الى رئتيها.
سمعت صوت ارتطامه بالصخور وكانه يناديها ان اقتربي
امتزجي بي هاانذا البحر اناديك
امد اليك ذراعي
اجابته :اوتستطيع حمل احزاني
ابتسم في صمت واجابها : قد اتى قبلك مليون شخص وما اشتكيت يوم من اثقالي .
حينها جلست على صخرة وحدثته كثيرا . القت كل احزانها كما فعل الذين سبقوها حتى هدأت نفسها .
احست براحة وطمأنينة .ثم ترجلت معلنة نهاية الحزن واتجهت نحو البيت .اما هو فقد اضاف اليه حزنا جديد وبقى بانتظار الاحزان .
فخذها كما هي على مسودتها بدون أي مونتاج او تنسيق وليكن ما يكن
غرفة مبعثرة اشبه بغرفة مهرج . حاجيات مبعثرة بشكل هستيري . فنجان قهوة على طاولة المكتب وآخر على ذلك السرير الذي اخذ شكل طاولة الطعام .كل شيء في تلك الغرفة ساكن لا يتحرك ولولا صوت عقارب الساعة لطننت ان الغرفة قبرا.
وهي كما هي حزن يعتكف في محرابه .حزن يتلذذ بحاله .شكل دائرته واحكم اغلاقها تاركا ورائه كل شئ الا الوقت .انه الوقت المنغمس في الحزن .
امسكت بفنجان القهوة وارتشفت رشفة مرة .أحست بمرارتها. ربما لم تحس بمرارة القهوة ولكن احست بمرارة الوقت .
ارتشفت رشفة اخرى تجدد فيها ذلك الطعم المر والقت بنفسها على ذلك الكرسي الخشبي المتحرك .
اخذ يتحرك ذلك الكرسي محركا معه خلاياها الراكدة . محركا فيها عزيمة النهوض .
امسكت بفنجان القهوة بعد ان نهضت واخذت تمشي قليلا معلنة عن استئناف خلايا اقدامها الحسية للعمل من جديد بعد اجازة . اقتربت من النافذة وأخذت تنظر الى الاشجار القابعة هنا والى تلك الشجيرات هناك والى ذلك البساط الاخضر الذي غطى المكان . لوحة جميلة دغدغت مشاعرها وازدادت تلك اللوحة حسنا مع اصوات الطيور. وبين هذه وتلك تقبع تلك النافورة الجميلة . نافورة ذكرتها بالمقولة التي تقول(الماء والخضرة والوجه الحسن ).
اقتربت من المرآة واخذ تنظر الى نفسها شعر مبعثر من يراه يظن انه دخل في شجار مع فرشاة التسريح منذ زمن بعيد ولم يصالحها حتى الان. عينان عسليتان تغرقهما الدموع ووجنات لونهما الحزن . شفاه يبست بعد ان فارقتهما البسمة .
لما رأت صورتها في المرآة وما فعل بها الحزن الذي تحاول عبثا اخفاءه عادت الى الوراء الى ذلك الكرسي القديم التي كانت تجلس عليه اذا ارادت رسم لوحة جديدة .
خيم الصمت على تلك الغرفة مرة اخرى سوى من حركة عقارب الساعة وحركة عيناها اللتان اخذتا تقلب الغرفة وكأنهما تبحث عن شئ ما . واخيرا وجدته انه المكتب . انه مكتب الاحزان لا بل انه مكتب الافراح استقرت اخيرا بعد ان سكنت خواطرها على انه مكتب المشاعر .
قامت اليه واخذت تفتش بين تلك اللوحات الفنية التي ارتسمت فيها . فكل لوحة تمثلها في تلك الحظة التي ولدت فيها . لكنها لم تجد ضالتها المنشودة .
فتحت احد ادراج المكتب واخذت تقلب الاوراق فاخترقت عيناها صورة قديمة تحكي قصتها في السنة الاولى من المرحلة الابتدائية مع المعلمة حين سألتها عن رغبتها في العمل حينما تكبر فاجابتها بانها ستكون رسامة وان الرسم يسري في عروقها كما الدم . اعادت الصورة الى مكانها .
فتحت الدرج الثاني مواصلة البحث عما تريد واخيرا وجدتها انها صورة اخرى انها صورة تحمل ذكريات لا تنسى صورة حركت كل شئ كل المتناقضات في لحظة واحدة .
حركت فيها البسمة –الحزن-الرغبة – الجمود- العودة- الهروب . حركت كل المتناقضات تحركت في لحظة .
اعادتها واعادت كل شئ الى مكانه . رغبة تدعوتها الى تنظيف الغرفة . رغبة اخرى تدعوها للخروج واخرى للنهوض رغبة اخرى في الجلوس . اتجهت نحو السرير وامسكت بمعطفها الملقى عليه لتعيده الى مكانه الصحيح ولكنها انهت ذلك التناقض في الرغبات بعد ان ارتدته وفتحت الباب للخروج .
كل شئ في الخارج كان مناقضا للداخل كما هي مشاعرها ورغباتها .
اخذت تمشي في تلك الطرقات لا تدري الى اين الوجهه . مكان واحد سبق كل الاماكن اليها داعيا اياها لقضاء وقتا بين ارجاءه .
رفعت عيناها نحو السماء حينها بدا اللون الحمر يصبغ الافق واشعة الشمس الذهبية في تلك اللحظات تغازل ذلك المكان الجميل مرتمية بين احضانه تعانقه معلنة ساعة الرحيل .
وصلت اخيرا الى ذلك المكان واخذت نفسا عميقا نفسا ازال شيئا من ركام الحزن . نفسا كان يحمل طعم اليود الى رئتيها.
سمعت صوت ارتطامه بالصخور وكانه يناديها ان اقتربي
امتزجي بي هاانذا البحر اناديك
امد اليك ذراعي
اجابته :اوتستطيع حمل احزاني
ابتسم في صمت واجابها : قد اتى قبلك مليون شخص وما اشتكيت يوم من اثقالي .
حينها جلست على صخرة وحدثته كثيرا . القت كل احزانها كما فعل الذين سبقوها حتى هدأت نفسها .
احست براحة وطمأنينة .ثم ترجلت معلنة نهاية الحزن واتجهت نحو البيت .اما هو فقد اضاف اليه حزنا جديد وبقى بانتظار الاحزان .