المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وجه الشبه بين ضرورة وجود الشمس وضرورة وجود الإمام المهدي


بحار
12-06-2008, 10:36 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف ورحمنا بهم يا كريم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

توجد في هذا الفضاء آلاف أو ملايين المجموعات الشمسية التي تسبح في هذا الجو الواسع الشاسع.. ولكل مجموعة من هذه المجوعات الشمسية مركز.. وتدور كواكب تلك المجموعة في مداراتها حول ذلك المركز.. بسرعة مدّ برة.. في نفس الوقت يبتعد كل واحد من الكواكب عن المركز بمسافات معينة..
ومجموعتنا الشمسية التي هي واحدة من ملايين المجموعات لها مركز أيضاً..وهي: الشمس وتدور حولها الكواكب.. وقد إشتهر ـ في الأوساط العلمية ـ إن مجموعتنا الشمسية عبارة عن تسعة كواكب هي:
http://us.geocities.com/hayayoo/solararabic.jpg

ولكن هناك أجرام سماوية تدور حول بعض كواكب المجموعة كالقمر الذي يدور حول الأرض.. ولا يأتي في عداد كواكب المجموعة

http://www.islamonline.net/Arabic/in_depth/hejry/1425/images/pic04.jpg

والنظام العجيب البديع الموجود في هذه المجموعات الشمسية.. والذي يحافظ على بقائها: هي الجاذبية التي أودعها الله ــ الحكيم المدبر الذي هو على كل شيء قدير ــ في مركز المجموعة.. فالمركز يجذب كل ما يدور حوله من الكواكب.. والكواكب تحاول الإفلات والإبتعاد عن المركز بكل قوة.. يعبر عن هذه القوة.. بالقوة الطاردة.

ولهذا فإن بقاء هذه المجموعات وانتظامها وسيرها بصورة مدهشة.. إنما هو بسبب الجاذبية الموجودة في الشمس.. ولولا الجاذبية لا ختل النظام واضطربت المجموعة.. وانتشرت الكواكب.. واصطدم بعضها ببعض.. وهلكت الكائنات وتبدل الوجود الى العدم والفناء

http://s01.imagehost.org/0216/worldanm.JPG

والله تعالى الذي جعل القوة الجاذبة في الشمس.. جعل القوة المانعة الطاردة في كواكب المجموعة الشمسية.. فكل كوكب يحاول أن يبتعد عن الشمس.. بقوة خارجة عن التصور.. ولكن القوة الجاذبة الموجودة في الشمس تمنعه عن الهروب.. فلولا القوة الطاردة لاقتربت الكواكب من الشمس واحترقت.. ولولا القوة الجاذبة في الشمس لتفرقت الكواكب وتبعثرت وخرجت عن مداراتها.. وانهدمت الحياة إلى الأبد.


فالشمس أمان للمجموعة الشمسية من الفناء والزوال.

http://us.geocities.com/hayayoo/sun.jpg

هذه لمحة خاطفة.. وشرح موجز.. لتأثير الشمس في الكواكب التي تدور حولها .. ومنها الأرض ومن عليها وماعليها.

فالنظر إلى أهمية هذا النجم المشرق الذي نراه كتلة ملتهبة.. ترسل أشعتها النافعة المفيدة إلى الأرض.. وتتفاعل ــ بأنواعها التفاعلات ــ في الإنسان والحيوان والنبات والهواء والماء والتراب والجمال.. كذلك الإمام فإنَّنه مركز للخلق وبوجوده وجد الكون.. قال الصادق عليه السلام.. واعلموا أنَّ الأرض لا تخلو من حجة الله عز وجل.. ولكن الله سيعمي خلقه منها بظلمهم وجورهم وإسرافهم على أنفسهم.. ولو خلت الأرض ساعة واحدة من حجة الله لساخت بأهلها.. ولكن الحجة يعرف الناس ولا يعرفونه.. كما قال يوسف : يعرف الناس وهم له منكرون..ثم تلا " ياحسرةً على العباد ما يأتيهم من رسولٍ إلاّ كانوا به يستهزؤون".




إذن الإمام حجة على الأرض وهو العلة التامة لخلق الكون فهو مركز للخلق.




وهذا الأمر يحتاج الى توضيح: كما نعلم جميعاً أنه لا يوجد عاقل يخطو بلا هدف.. فكل حركة تتم في ظل العقل والعلم فإنها تكون على مسيرة هدف.. مع فارق أن الإنسان يهدف من وراء أعماله إلى الحصول على حاجته وإزالة النواقص.. ولكن في عمل الله سبحانه وتعالى كامل من كل الجهات وبعيد عن كل نقص.. ومع هذا فإن إنجاز عمل لمنعته لا مفهوم له أبداً.. والآن لا حظوا المثال التالي:




نستخدم بستاناً مملوءاً بالورد والفواكه في أرض خصبة.. فتنموا الأعشاب بين الأعشاب والورود.. وكلما قمنا بسقي تلك الأشجار الضخمة فإن الأعشاب هذه أيضاًتُسقى تماماً.

لا شك .. إنَّ الهدف التابع لا يمكنه أن يكون هدف عمل.. أو إعتباره عملاً حكيماً.. ولكن المهم ذلك الهدف الأساسي الذي له جانبٌ منطقي.

والآن لنفترض أن أكثر الأشجار في البستان تجف وتبقى شجرة واحدة فقط.. ولكنها تُعطينا وحدها الورود والفواكه التي نتوقعها من الأشجار وبدون أي تردد.. فإننا نستمر بالسقي رغم أن أعشاباً كثيرة تستفيد من ذلك.. وإذا جفّت هذه الشجرة يوماً فعندها نكف عن سقي البستان.. حتى ولو ماتت الأعشاب.

إن الأشخاص الذين هم على مسيرة التكامل.. هم الأشجار ذات الأغصان المثمرة.. وأما أولئك الذين غدروا وانحرفوا هم تلك الأعشاب الضارة في البستان.

http://us.geocities.com/hayayoo/sun.jpg

ومن المسلَّم به أن هذه الشمس المشرقة....

وهذه الذرات الحياتية للهواء.. وجميع بركات الأرض والسماء لم تخلق لمجموعة فاسدة تتشاجر ويأكل بعضها الآخر.. ولا يأتي منها إلاَّ الظلم والإستبداد والجهل والفساد للمجتمع .... كلا أبداً.. لا يمكن أن يكون هدف الخَلْق ذلك.





إن هذا العالم وجميع مواهبِهِ.. من جهة شخص مؤمن بالله.. له معرفة بعلم وحكمة الله تبارك وتعالى.. إنما خُلق من أجل الصالحين والطاهرين.. كما أنَّه في النهاية سيخرجُ من يد الغاصبين تماماً ليكن تحت تصرفهم: " أن الأرض يرثها عبادي الصالحون".




إن خالق الخلق.. يفيض دائماً بفيضهِ وعطاياه من أجل هذه المجموعة.. حتى ولو أن الأعشاب باعتبارها هدفاً تابعاً تستسقي وتستفيد.. ولكن بلا شك إنها ليست الهدف الأساسي.. ولو بغرض المستحيل.. إذا جاء يوم وقُضي على آخر فرد من نسلِ الصالحين على وجه الأرض.. فلن يكون هناك من دليل للإستمرار العطايا.





وفي ذلك اليوم تدب الفوضى في الأرض.. وتقطع السماء بركاتها وتقتر الأرض على الإنسان.




ثم إن النبي والإمام .. هم حجة الله والهدف المهم لخلق العالم والإنسان يعني تلك المجموعة التي هي الهدف الأساسي للخلق.. فلهذا السبب يكون وجود الإمام صاحب الزمان عليه السلام وحده أو على رأس مجموعة الصالحين..





السبب لهدف الخلق ونزول أي خير وبركة .. كنزول المطر الذي هو عطية ورحمة من الله تبارك وتعالى ..إن كان الإمام عجل الله تعالى فرجه يعيش حياته بين الناس علناً أو مخفياً ومجهولاً .




صحيح إن الأشخاص الصالحين الآخرين هم أيضاً في حدودهم هدف للخلق .. أو بتعبير آخر قسم من ذلك الهدف الكبير.. ولكن النموذج الكامل لهذا الهدف هم أولئك البشر النموذج والرجال.. رغم أن حصة الآخرين تبقى تبقى محفوضة .




ومن هذنا يتضح هذا المعنى الذي ورد في بعض الروايات بهذا المضمون.
(( بيمينه رزق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء.. يتضح بالمعلومات التي قدمنا.. أن هذا الموضوع ليس موضوعاً مبالغاً فيه أو بعيداً عن المنطق)).






نتمنى أن ينال هذا البحث على إستحسانكم
م/ق

ضياء
15-06-2008, 03:09 PM
هو امان الارض ، بأن لا تهيد بأهلها ،،،

وشمسٌ تُضيء حياتنا ،،،

وعنايتهُ -روحي فداه - ، سبب توفيقنا ،،،

بحار ،،،

بحث مميز ،،،

ولفتة موفقة للغاية ،،،

في ميزان اعمالك ، يارب ،،،

لكل الخير ، موفق ،،،

بحار
17-06-2008, 12:48 PM
اللهم صل على محمد وآل محمد
الف شكر لك اخوي على المرور الكريم
تحياتي