حــوراء
02-07-2008, 04:06 PM
الخط الديواني: جمال الحرف وروعة التشكيل
الأصل والمنشأ:
الخط الديواني هو أحد الخطوط التي ابتكرها العثمانيون
ويُقال إن أول من وضع قواعده وحدّد موازينه الخطّاط
إبراهيم منيف وقد عُرف هذا الخط بصفة رسمية بعد
فتح السلطان العثماني محمد الفاتح للقسطنطينية عام
857 هــ وسمّي بالديواني نسبة إلى دواوين الحكومة
التي كانت يكتب فيها.
ويقول الأستاذ محمّد طاهر الكردي الخطاط المكّي في كتابه «تاريخ الخط العربي وآدابــه»:
أن الخط الريحاني هو نفس الخط الديواني إلا أنه يختلف عنه بتداخل حروفه في بعضها بأوضاع متناسبة متناسقة خصوصاً ألفاته
ولاماته فان تداخلها في بعضها يشبه أعواد الريحان ولذلك سمّي هذا قديما بـ «الريحاني» وفي هذا العصر أطلق عليه الخط
الغزلاني، نسبة الى الخطاط الشهير مصطفى بك غزلان فانه كان يتقنه اتقانا عظيما وله ذوقٌ سليم فيه وقد تعلّمه على يد
محمود شكري باشا رئيس الديوان الملكي المصري وكان هذا يجيد كتابتها إجادة تامة وهو خط جميل جذّاب المنظر إذا كان
كاتبه متقنا له ومتفننا فيه.
مميزات الخط الديواني:
يتميّز هذا الخط باستداراته فلا يخلو حرف من أقواس
وإن أصل رسوم الخط الديواني تكتب مباشرة بالقلم
القصب بعرض قطته خال من رسم التصنيع ويتم التعديل
بقلم أدق حتى في حروفه ذات الأذناب المرسلة الدقيقة
وهي الألف والجيم والدال والواو والراء.
غيرأن الخطاط المتمرس جيداً يكتب هذا النوع بقلم واحد
فيدوره حسب متطلبات الحروف ذات النهايات
الرفيعة وكذلك في رسم الألف النازل واللام والكاف
وكأس الحاء ومشتقاته والميم وغيرها ذات النهايات
الرفيعة.
ومن مميزاتها أيضاً أن يكون هناك التقاء الحروف
وتلاصقها عبر مسار خط أفقي مستقيم إلا إن بعض
الحروف يتحتم عليها الخروج من ذلك المسار ليعطي بعداً
أكثر جمالية لمرونة الحرف في هيكلية إبداعية مبتدعة
تهفو نحو أفق يكتظ بمفردات واسعة من الأناقة والرتابة
والقوام الرشيق.
وهو خط لين مطواع يصلح لأغلب الكتابات وهو مرن
في الكتابة مما سهّل الكتابة على الخطاطين.
أختص بالكتابات الرسمية في ديوان الدولة العثمانية
وكتابته تكون بطراز خاص وخاصة بديوان الملوك
والأُمراء والسلاطين وهو كتابة التعيينات في الوظائف
الكبيرة وتقليد المناصب الرفيعة وإعطاء البراءات وما
يصدره الملوك من الأوامر الخاصة وغير ذلك وأحياناً
يكتب به أسماء الكتب والاعلان وقد أجاد الصدر
الاعظم «شهلا باشا» هذا القلم وروّج له بالتنقل
والارتحال في أنحاء الدولة العثمانية.
وسّمي بالديواني لأنه صادر من الديوان الهمايوني
السلطاني فجميع الانعامات والفرمانات كانت لا تكتب
إلا به وقد كان هذا الخط في الخلافة العثمانية سراً من
أسرار القصور.
كما تميّز خط الديواني باستقامة سطوره
من أسفلها وحروفه ملتوية أكثر منها في الأنواع
الأخرى ويلخّص لنا الأستاذ محمود يازر التركي أحد
أقطب هذا الخط قائلا:
"يلزم على الكاتب عند البدء التقيّد بأقواس الحروف
المجموعة والحروف المرسلة وضبط تراصفها ومراعاة نسبها
بين بعضها وهذه الأقواس هي: الباء والجيم والسين
والعين وعرقات الفاء والقاف ورؤوس الكاف والنون
وتظفيرة اللام ألف وتجميل نهاية الباء ومدّة الهاء في
لفظة الجلالة".
الخط الديواني الجلي:
منشأ هذا الخط ليس وليد تفكير ولا هو نتيجة جهود
قصد منها التحسين والإبداع، ولكنه وليد صدفة تهيأت
لإيجاد غيره فمهّدت له هو فتكوّن بالتتبع للملائمة
والتجانس وأنه من فروع الخط الديواني الذي يحمل
خصائصه ومميزاته مما سمّي الخط الديواني الجلي .
وهو الخط الذي عرف في نهاية القرن العاشر الهجري
وأوائل القرن الحادي عشر.
ابتدعه أحد رجال الفن يدعى شهلا باشا في الدولة العثمانية وقد روّج له أرباب الخط بالانتشار في أنحاء
البلاد الإسلامية وأولوه العناية بكتابته في المناسبات
الجليلة الرسمية وهو يمتاز عن أصله الذي تفرّع منه
ببعض حركات إعرابية ونقط مدوّرة زخرفية رغم أن
ألف باء حروفه المفردة بقيت مشابهة لأصلها الديواني
باستثناء العين والحاء ومثيلاتها وقد ضبطت بقواعد
ميزان النقط على غرار الخط الثلثي وممن اشتهر بتجويد
هذا القلم غزلان بك المصري.
وخط جلي الديواني شبيه بالديواني إلا إنه يحتاج إلي
كثير من التعديل والتزويق في حروفه ذات التقويسات
وطريقة كتابتها تكون بين متوازيين بقلم الرصاص بعرض
طول ألفها الذي يكتب السطر بها وعلى الطريقة بين
السطرين تحشى نصوص الكتابة بدقة فائقة وحساب
متكامل شريطة أن يمتلئ الحرف نفسه بنفسه ثم يضاف
لها التشكيلات التزيينية، وأول ما يكتب أشكال ذات
الحروف الغليظة من دون إصلاح ترويسات أو
تشظية أواخر الحروف بنفس عرض القلم.
ثم بعد إنجاز هذه الأقسام من الحروف يشرع باستعمال
قلم آخر لأجل إتمام ماترك من الأجزاء الدقيقة من
تلك الحروف بالرسم يكون عرض هذا القلم الأخير ربع
عرض القلم الأول وقد إتفق الخطاطون على اعتبار
الحروف التي تحتاج للتزويق والتعديل هي الألف والجيم
المفردة والعين المفردة واللام المفردة والهائين المتراكبتين
والفاء المتوسطة
وخط جلي الديواني يأخذ على الأغلب شكل السفينة
وقد تأخذ أشكالا أخرى جميلة من حيث التصميم الذي
أبدع فيه كالدائرة وغيرها.
http://www.splart.net/media/lib/pics/1185719399.jpg
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون - ديواني جلي للخطاط الأستاذ
جواد سبتي النجفي.
منقوول :leaf:
الأصل والمنشأ:
الخط الديواني هو أحد الخطوط التي ابتكرها العثمانيون
ويُقال إن أول من وضع قواعده وحدّد موازينه الخطّاط
إبراهيم منيف وقد عُرف هذا الخط بصفة رسمية بعد
فتح السلطان العثماني محمد الفاتح للقسطنطينية عام
857 هــ وسمّي بالديواني نسبة إلى دواوين الحكومة
التي كانت يكتب فيها.
ويقول الأستاذ محمّد طاهر الكردي الخطاط المكّي في كتابه «تاريخ الخط العربي وآدابــه»:
أن الخط الريحاني هو نفس الخط الديواني إلا أنه يختلف عنه بتداخل حروفه في بعضها بأوضاع متناسبة متناسقة خصوصاً ألفاته
ولاماته فان تداخلها في بعضها يشبه أعواد الريحان ولذلك سمّي هذا قديما بـ «الريحاني» وفي هذا العصر أطلق عليه الخط
الغزلاني، نسبة الى الخطاط الشهير مصطفى بك غزلان فانه كان يتقنه اتقانا عظيما وله ذوقٌ سليم فيه وقد تعلّمه على يد
محمود شكري باشا رئيس الديوان الملكي المصري وكان هذا يجيد كتابتها إجادة تامة وهو خط جميل جذّاب المنظر إذا كان
كاتبه متقنا له ومتفننا فيه.
مميزات الخط الديواني:
يتميّز هذا الخط باستداراته فلا يخلو حرف من أقواس
وإن أصل رسوم الخط الديواني تكتب مباشرة بالقلم
القصب بعرض قطته خال من رسم التصنيع ويتم التعديل
بقلم أدق حتى في حروفه ذات الأذناب المرسلة الدقيقة
وهي الألف والجيم والدال والواو والراء.
غيرأن الخطاط المتمرس جيداً يكتب هذا النوع بقلم واحد
فيدوره حسب متطلبات الحروف ذات النهايات
الرفيعة وكذلك في رسم الألف النازل واللام والكاف
وكأس الحاء ومشتقاته والميم وغيرها ذات النهايات
الرفيعة.
ومن مميزاتها أيضاً أن يكون هناك التقاء الحروف
وتلاصقها عبر مسار خط أفقي مستقيم إلا إن بعض
الحروف يتحتم عليها الخروج من ذلك المسار ليعطي بعداً
أكثر جمالية لمرونة الحرف في هيكلية إبداعية مبتدعة
تهفو نحو أفق يكتظ بمفردات واسعة من الأناقة والرتابة
والقوام الرشيق.
وهو خط لين مطواع يصلح لأغلب الكتابات وهو مرن
في الكتابة مما سهّل الكتابة على الخطاطين.
أختص بالكتابات الرسمية في ديوان الدولة العثمانية
وكتابته تكون بطراز خاص وخاصة بديوان الملوك
والأُمراء والسلاطين وهو كتابة التعيينات في الوظائف
الكبيرة وتقليد المناصب الرفيعة وإعطاء البراءات وما
يصدره الملوك من الأوامر الخاصة وغير ذلك وأحياناً
يكتب به أسماء الكتب والاعلان وقد أجاد الصدر
الاعظم «شهلا باشا» هذا القلم وروّج له بالتنقل
والارتحال في أنحاء الدولة العثمانية.
وسّمي بالديواني لأنه صادر من الديوان الهمايوني
السلطاني فجميع الانعامات والفرمانات كانت لا تكتب
إلا به وقد كان هذا الخط في الخلافة العثمانية سراً من
أسرار القصور.
كما تميّز خط الديواني باستقامة سطوره
من أسفلها وحروفه ملتوية أكثر منها في الأنواع
الأخرى ويلخّص لنا الأستاذ محمود يازر التركي أحد
أقطب هذا الخط قائلا:
"يلزم على الكاتب عند البدء التقيّد بأقواس الحروف
المجموعة والحروف المرسلة وضبط تراصفها ومراعاة نسبها
بين بعضها وهذه الأقواس هي: الباء والجيم والسين
والعين وعرقات الفاء والقاف ورؤوس الكاف والنون
وتظفيرة اللام ألف وتجميل نهاية الباء ومدّة الهاء في
لفظة الجلالة".
الخط الديواني الجلي:
منشأ هذا الخط ليس وليد تفكير ولا هو نتيجة جهود
قصد منها التحسين والإبداع، ولكنه وليد صدفة تهيأت
لإيجاد غيره فمهّدت له هو فتكوّن بالتتبع للملائمة
والتجانس وأنه من فروع الخط الديواني الذي يحمل
خصائصه ومميزاته مما سمّي الخط الديواني الجلي .
وهو الخط الذي عرف في نهاية القرن العاشر الهجري
وأوائل القرن الحادي عشر.
ابتدعه أحد رجال الفن يدعى شهلا باشا في الدولة العثمانية وقد روّج له أرباب الخط بالانتشار في أنحاء
البلاد الإسلامية وأولوه العناية بكتابته في المناسبات
الجليلة الرسمية وهو يمتاز عن أصله الذي تفرّع منه
ببعض حركات إعرابية ونقط مدوّرة زخرفية رغم أن
ألف باء حروفه المفردة بقيت مشابهة لأصلها الديواني
باستثناء العين والحاء ومثيلاتها وقد ضبطت بقواعد
ميزان النقط على غرار الخط الثلثي وممن اشتهر بتجويد
هذا القلم غزلان بك المصري.
وخط جلي الديواني شبيه بالديواني إلا إنه يحتاج إلي
كثير من التعديل والتزويق في حروفه ذات التقويسات
وطريقة كتابتها تكون بين متوازيين بقلم الرصاص بعرض
طول ألفها الذي يكتب السطر بها وعلى الطريقة بين
السطرين تحشى نصوص الكتابة بدقة فائقة وحساب
متكامل شريطة أن يمتلئ الحرف نفسه بنفسه ثم يضاف
لها التشكيلات التزيينية، وأول ما يكتب أشكال ذات
الحروف الغليظة من دون إصلاح ترويسات أو
تشظية أواخر الحروف بنفس عرض القلم.
ثم بعد إنجاز هذه الأقسام من الحروف يشرع باستعمال
قلم آخر لأجل إتمام ماترك من الأجزاء الدقيقة من
تلك الحروف بالرسم يكون عرض هذا القلم الأخير ربع
عرض القلم الأول وقد إتفق الخطاطون على اعتبار
الحروف التي تحتاج للتزويق والتعديل هي الألف والجيم
المفردة والعين المفردة واللام المفردة والهائين المتراكبتين
والفاء المتوسطة
وخط جلي الديواني يأخذ على الأغلب شكل السفينة
وقد تأخذ أشكالا أخرى جميلة من حيث التصميم الذي
أبدع فيه كالدائرة وغيرها.
http://www.splart.net/media/lib/pics/1185719399.jpg
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون - ديواني جلي للخطاط الأستاذ
جواد سبتي النجفي.
منقوول :leaf: