(أكفان الرحيل)
راودتني أحلام بياضها الأكفانُ
من غربة الروح تجني أرواح
في عينها العذاب تأخذ النفوسَ
وفي إذنها صوت الونين والصياح
يا أكفان الرحيل همي وأرحلي
وخذيني معك لكي أرتاح
فإن غربة الروح جراحٌ
ما رأيت أعظم منها جراح
تارة للحب يكون مكرهًا
وتارة له يكون مدّاح
دبحني بلسعات الألم كرهًا
وطعنني حقدا برؤوس الرماح
فصار الجراح وسيلة دفاعِهِ
فأتخَذتُ وسيلةَ البكاءِ سلاح
خذيني يا أكفاني فلك الوداع
مادام الحرام عندهم مباح
خذيني ولا ترجعيني أبدًا
فالليل يظلم نور الصباح
وداعًا مليءً بالآهاتِ أنطقه
نادمًا على ما جرى وراح
تأليف : ابراهيم العمران
الاحد 7/2/1428هـ